تاريخ مصر – فضائل مصر

Eg-Tarich

 

فيينا – د محمد الرمادى : —

تمهيد :  تاريخُ مِصر يؤرخُ تاريخَ الحضارة الإنسانية؛ ويؤطره في بروازِ الحضارةِ البشرية ويوشحه بوشاحِ المدنية ويلبسه لباسها الحقيقي الزاهي.. حيث أبدعَ الإنسان المصري وقدمَ حضارةً عريقة راسخة منذ قِدم الوقت وسير ثوان الزمان.. حضارةٌ سبقت حضارات شعوب العالم.. حضارةٌ رائدةٌ في إختراعاتها وابتكاراتها وعمائرها وفنونها وآدابها و وجهة النظر في الحياة حيث أذهلت العالم وشدت إنتباه وأذهان وعقول العلماء حين أدركوا فكرَها وعلمها.. فهي حضارةٌ متصلة الحلقات وطيدة الأركان قوية الأعمدة تناطح السحاب وتعصر مُزْنَ العِلم لينقدح شعاع فجر جديد ليضئ بنوره اركان المعمورة.. تفاعل معها الإنسان المصري وتركت في عقله ووجدانه بصماتها.. والمصري اليوم – في عهد جديد – يملك من الأدوات المتاحة والعقول النيرة ما يجعله يعيد أمجاده من جديد؛ فإن شئتَ غربتَ بنظرك تجد علماءَ في معاهد البحوث العلمية العالمية من أصول مصرية في القارتين الأوروبية والأمريكية، وإن شئتَ شرقتَ بناظريك تجد أساتذة في كافة مناحي الحياة والعلم يتربعون على كراسي البروفِسيورية ومقاعد العلماء النجباء.. ما أبحثه محاولة أضعها بين أعين شباب مصر اليوم لنؤكد للعالم أننا نعلمه دروس السياسة وبقية دروس العلوم النظرية والتطبيقية نفعل هذا من أجل غدٍ أفضل ومستقبل مزدهر. “.

« ۲. » تاريخ الكون (٨ . ۱۳ مليار سنة):

” مَن يتأمل مسيرة هذا الوجود عبر العصور وما جرى فيه من أحداث، ليلاحظ عدة ملاحظات تأخذ بالألباب، في مقدمتها أن الله عزَّ وجلَّ خَلَق كل شيء في هذا الكون وقدَّره تقديراً دقيقاً كما قال تعالى ﴿ وخَلَقَ كلَّ شيء فَقَدَّرُهُ تَقْديراً ﴾ [ آيَةُ : ٢ ؛ مِن سُّورَةِ  : الفرقان ]، وجعله يمضي إلى أجل مسمى وفق برنامج زمني محكم لا يتقدم لحظة ولا يتأخر ﴿ مَا خَلَقَ اللهُ السَّمواتِ والأَرْضَ وما بَيْنَهُمَا إلا بالحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمَّىً ﴾ [ آيَةُ : ٨ ؛ مِن سُّورَةِ  : الروم ]، وفي كل يوم تطالعنا الكشوف العلمية المتلاحقة بأخبار تؤكد هذه الحقيقة بالمعادلات والأرقام والإحصائيات الدامغة.

ويصوِّر القرآن الكريم الفترات الأولى من حياة هذا الوجود، ويذكر ما مرَّ به من تغيرات كونية كبرى تمخضت آخر المطاف عن خلق السماوات والأرض، وتشكيل النجوم والكواكب والأقمار والمجموعات الشَّمسية والمجرَّات، وهذا ما كشفه علماء الفلك ابتداء من أواسط القرن العشرين، أي بعد أربعة عشر قرناً من نبأ القرآن الكريم، وهم يرجحون أن هذه الأحداث الكونية الكبرى بدأت قبل حوالي (٧ . ۱۳ مليار سنة) بانفطار عظيم ( Big Bang ) أعلن بصوت مجلجل عن ولادة الكون، تلاه أحداث كونية هائلة متلاحقة سريعة عميقة إلى حد مذهل يعجز العقل البشري عن تصوره “.[ انظر: د / أحمد محمد كنعان؛ نظرات في تاريخ الوجود].

« ۳. »: مبادئ الكتابة :

لقد كانت مصر أول دولة في العالم القديم عرفت مبادئ الكتابة وابتدعت الحروف والعلامات الهيروغليفية، وكان المصريون القدماء حريصين على تدوين وتسجيل تاريخهم والأحداث التي صنعوها وعاشوها، وبهذه الخطوة الحضارية العظيمة انتقلت مصر من عصور ما قبل التاريخ وأصبحت أول دولة في العالم لها تاريخ مكتوب، ولها نظم ثابتة ولذلك اعتبرت بكافة المعايير أماً للحضارات الإنسانية.

« ٤. »: مصر والأنبياء :

إن لمصر دورها الحضاري والتاريخي والديني حيث كانت المكان الذي احتضن الأنبياء؛ والأرض التي سارت خطوات الأنبياء والرسل عليها ..

فـ

[١] جاء إليها أبو الأنبياء إبراهيم عليه السلام وتزوج(!) منها السيدة هاجر ..

وجاء إليها :

[٢] يوسف عليه السلام وأصبح فيها وزيرا وتبعه إليها أبوه يعقوب ..

و

[٣] دار أعظم حوار بين الله عز وجل وبين موسي عليه السلام على أرضها..

وإلي مصر لجأت :

[٤] العائلة المقدسة مريم بنت عمران العذراء البتول والسيد المسيح؛ عيسى طفلاً ويوسف النجار؛ وقاموا برحلة تاريخية مباركة على أرضها.. وقد اختار الله سبحانه وتعالي مِصر بالذات لتكون الملجأ الحصين الذي شاءت السماء أن يكون واحة السلام والأمان على الدوام وملتقى الأديان السماوية .

„ أبحاث تمهيدية لمستقبل أمة زاهرة ذات حضارة  ‟

مُحَمَّدُ فَخْرُ الدينِ الرَّمَادِيُّ بِـ ثَغْرِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ مِـن مِصْرَ الْمَحْمِيَّةِ

-حَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى –

Dr. MUHAMMAD ELRAMADY

حُرِّرَ في يوم الأحد ٥ من رجب ١٤٣٨ من هجرة سيدنا محمد رسول الله وخاتم النبيين ~ الموافق ٢ من شهر أبريل ٢٠١٧ من الميلاد العجيب للسيد المسيح ابن مريم العذراء البتول عليهما السلام.

**

 

شاهد أيضاً

بالصور- تصريحات صادمة لبطلة كمال الأجسام الروسية عن زوجها

أكدت بطلة كمال الأجسام الروسية ” ناتاليا كوزنتسوفا” أنها لا تكترث بصغر حجم عضلات زوجها …