بالفيديو “مرتب الحكومة لا يكفي”.. أستاذ ورئيس قسم نهارا و”نقاش” ليلًا

Nabel-Tantawy

 

حياة واحدة لا تكفي، المرتب أيضًا كذلك، لذا لجأ المواطن الخمسيني “نبيل منطاوي” إلى حياتين ليسد حاجة المعيشة، في الصباح الباكر ينطلق بملابس مهندمة إلى عمله كمدرس ورئيس قسم بمدرسة المرج الصناعية، وفي المساء يقضي ساعاته بين مواد الطلاء كـ “نقاش” متمرس وسط دهشة من أسرته وجيرانه وأصدقائه. قصة حياتين، يعايشهما جنبا إلى جنب منذ حصوله على دبلوم فني عام 1981، ثم التحاقه بقسم الدراسات الفنية لعامين، ومن بعدها كلية تربية بجامعة طنطا، التي مهدت له الطريق ليعمل أستاذا في مدارس فنية عدة، وفي الوقت ذاته يتعلم صنعة “النقاشة” ويمارسها حتى صار محترفا في هذا المجال.

لدى “نبيل” أسرة مكونة من زوجة و5 أبناء، في مراحل دراسية مختلفة، يتقاضي بعد 30 عاما من العمل في وزارة التربية والتعليم مرتبا لا يزيد عن 2000 جنيه، فيما يحتاج إلى أضعافهم في احتياجات المرض والمصروف والدروس الخصوصية لأولاده “ودي معادلة صعبة أوي”. هناك نظرة سلبية عن بعض “الصنايعية”، يحاول “نبيل” تغييرها بالعمل الجاد “بحترم مواعيدي، وشغلي لازم يطلع مظبوط”، كما يختلف تعامل الزبائن معه حينما يعرفون بوظيفته الصباحية “والشغلانة من أساسه مش عيب، بالعكس بعتبرها فن”. لم يفكر الرجل الخمسيني قط في ترك “النقاشة”، يعتقد أنه يتعلم منها الكثير، وينقل تلك الخبرة إلى عمله كمدرس ورئيس قسم بمدرسة المرج الصناعية “لأن المناهج عندنا متغيرتش بقالها سنين طويلة”، من أجل ذلك يمرر ما يعرفه عن الصنعة لطلابه “وأوقات بجيب الخامات من عندي عشان يعرفوا السوق ماشي إزاي”. حينما يُسأل الرجل عن الحياة الأقرب لقلبه من الحياتين، لا يفكر كثيرًا، يرد بحسم “الصنايعي طبعًا، بحس إني حُر، بعمل اللي أنا عايزه، إيدي مش متكتفة، بكون مبسوط بالصورة النهائية اللي بطلعها، وبلاقي اللي يقدر تعبي في الأخر”، تلك أشياء لا يحصل عليها في عمله كُمدرس.

 

شاهد أيضاً

صدق أو لاتصدق عودة 7طلاب إلى الحياة بعد توقف قلوبهم عن العمل لعدة ساعات

بعد أن توقفت قلوبهم عن النبض لمدة ست ساعات، إثر انقلاب قاربهم في المياه المجمدة …