الإثنين , 10 ديسمبر 2018

العنف والخلافات الزوجية !!هل هى سبباً في سحب الاطفال من عوالئهم في النمسا؟؟

المعروف أن القوانين النمساوية ، تُتيح للدولة، مصادرة حق رعاية الأطفال، وأخذهم من والديهم، إذا ثبت انهم غير مؤهلين لرعايتهم، أو يتعرضون الى عنف منزلي. ولا يتعلق الأمر فقط بالمهاجرين، وإنما حتى أبناء البلد الأصليين

ومكتب حماية الأسرة أو “Jugendamt” هو مكتب مستقل ومتخصص في التعامل مع حالات العنف الأسري والاعتداءات الجنسية ضمن منظومة عمل أساسها أحياناّ السرية والخصوصية والمشاركة مع الجهات المختصة أذا كان يوجد تعاون وتفاهم بين الأسرة ومكتب حماية الأسرة ، مع تقديم المساعدة للأسرة خاصة الخدمات المقدمة للمرأة والطفل في المجتمع .

وسحب حضانة الأطفال من والديهم في النمسا، أمرٌ ليس موجهاً ضد اللاجئين فقط، بل ينطبق على الجميع. اذ ما ثبت ان هناك قصوراً بشأن تربية الأطفال ورعايتهم بما يضمن لهم حقوقهم الإنسانية، لكن بفارق اختلاف الأسباب، ففيما ترتكز الأسباب لدى غالبية النمساويين المنحدرين من إصول شرقية وشرق أوسطية بالضغط على الأبناء في التزام العادات والتقاليد، تتمثل لدى النمساويين المنحدرين من أصول نمساوية بالإدمان والمخدرات والتحرش الجنسى وأمور على هذه الشاكلة.

وتؤكد مكتب حماية الأسرة الــ  “Jugendamt”على أن غالبية الأطفال والمراهقين الذين لديهم اتصال مع الخدمات الاجتماعية (السوتسيال)، لا يُوضعون خارج منازلهم، بل يتلقون المساعدة أثناء عيشهم في المنزل مع ولي أو أولياء امورهم.

هل يمكن استرجاع الأطفال؟

تجيب، أحدى موظفات مكتب حماية الأسرة  “نعم”. وتوضح قائلة: ” التشريع القانوني يهدف الى إعادة الأطفال الى منازلهم اذا كان ذلك ممكناً وبأسرع وقت ممكن. حيث إن الخدمات الاجتماعية مسؤولة عن تقديم المساعدة للأطفال وأولياء الأمور، لخلق أفضل وضعية مناسبة للأطفال في المنزل وعلى الوالدين والأبناء أن يعبروا عن ما يرونه مناسباً لهم، لكن ما يحصل أحياناً ان الأطفال لا يرغبون فى العودة الى منازلهم من جديد”.

وتعتقد بعض العائلات أن سحب الطفل/ الأطفال من حضانة الوالدين هو تدخل سافر في حياة الفرد العائلية والشخصية، وان على أولياء الأمور ان يربوا أبناءهم بالطريقة التي يجدونها مناسبة.

وحول ذلك، تجيب ساندرا ، قائلة: ان العاملين في مكتب حماية الطفل كأفراد ليسوا من أوجدوا ذلك. بل الأباء هم من خلقوا تلك المشكلة

وونحن نؤكد ، ان الأمر ليس سهلاً. حيث من المهم احترام حقيقة ان الناس قد يشعرون بالإهانة اذا ما تدخل احد ما في محيطهم الخاص، لذا يجب الإستماع بتواضع الى كيف تشعر تلك العوائل وإعطاءهم الفرصة للتوضيح وشرح نظرتهم حول تنشئة الطفل.

لكنها ومقابل ذلك، تؤكد مجدداً أن الأمر لا يجري بهذه السهولة، وهناك دائما حق إستنئاف القرار، لكن من الضروري ان نتذكر دائماً ان للأطفال حقوقاً وعلى المجتمع التزاماً بحمايتهم.

ومن خلال مكتب حماية الأسرة تريد الحكومة في النمسا معاقبة الأشخاص الذين يُعرضون الأطفال لمواقف يكونون فيها شهود على أعمال عنف واعتداء داخل المنزل.

وأختصار لما سبق ترى الحكومة أن ذلك يعني أن الأطفال أنفسهم يصبحون ضحايا . والمقترحات ترتكز علي مايالي

1 –  ان حماية الاطفال لاتعني فقط حمايتهم من العنف والايذاء الجسدي والنفسي من عوائلهم ولكن ايضا في حاله كانت الحياة العائلية بين الاب والام او افراد الأسرة البالغين بها مشاكل وعنف مستمر ” وهذا يعني ان تكرار مشاكل الازواج العنيفة” قد تهدد بسحب الأطفال من الأسرة

2 – حماية الاطفال من التعايش في منازل يتكرر بها العنف لاسباب وجود بالغين متعاطين “للمخدرات ” او لديهم امراض نفسية غير مستقرة .

ويعتقد المتخصصون النمساويين فى هذا المجال أنه يعيش أكثر من 60 ألف طفل في منازل، حيث العنف فيها مستمر، وهذا أمر فظيع“ ، مما جعل إدارة مكتب حماية الأسرة تشكيل لجنة تحقيق من أجل تعزيز الوضع القانوني للأطفال.

شاهد أيضاً

أكثر من 44 ألف طلب حصيلة المتقدمين للم الشمل العائلي فى ألمانيا

بلغ عدد طلبات طلب الحصول على مواعيد بمختلف التمثيليات الدبلوماسية الألمانية في الخارج لاستصدار تأشيرات …

نزعات القومية وعداء المهاجرين أشباح مخيمة على اللأجئين السوريين فى أوروبا والعكس تركيا

المعروف أنه ما بين عامي 2012 وحتى2017، تم قبول طلبات لجوء ما يقارب 916 ألف …

الفنان صلاح عمو.. عندما يصبح الفنان اللاجئ جسراً بين النمسا ووطنه الأم

لم يكن من السهل على صلاح عمو “تجاوز عتبة ألم اللجوء”، لكن الحياة بالنسبة للفنان …