|
من جانبه،
أقر"جون ماكين" بهزيمته رسميا وهنأ "أوباما"
على الفوز في انتخابات الرئاسة الأمريكية
قائلاً: الشعب الأمريكي قال كلمته ومن الطبيعي
الليلة أن أشعر ببعض خيبة الأمل، لكن غدا
يتعين علينا أن نتجاوزها".
فهل فوز باراك
حسين أوباما، في الرئاسة، سيغير وجه الثقافة
الغربية والعالمية، فالرجل الأسود، بات يقارع
الرجل الأبيض، وعندها سيصبح كلينتون، الرجل
الأخضر!
ومن المقرر أن
يؤدى الرئيس الامريكى الجديد باراك أوباما
البالغ من العمر 47 عاما اليمين الدستورية
ليرأس الولايات المتحدة فى 20 يناير 2009 .
وبهذا الفوز يرى خبراء العلاقات الدولية في
واشنطن أن انتخاب السناتور أوباما رئيسا
للولايات المتحدة من شأنه أن يقلص المشاعر
المناهضة للولايات المتحدة في أنحاء العالم
بنسبة 50% على الأقل. ويدللون على ذلك بأن
أصله الإفريقي المتحدر من كينيا سيجعل 800
مليون إفريقي يشعرون بالفخر والاعتزاز لانتخاب
الأمريكيين لأمريكي من أصل إفريقي رئيسا جديدا
للولايات المتحدة لأول مرة في تاريخها.
كما أن 1200 مليون مسلم في أنحاء العالم
سيشعرون بالأمل في علاقات أفضل بين العالم
الإسلامي والولايات المتحدة، وسيشعرون بأنه
سيكون بوسع أوباما القيام بمهمة العطار الذي
سيصلح ما أفسده الرئيس بوش باعتبار أن باراك
أوباما يتحدر من أصول إسلامية رغم أنه ليس
مسلما، فاسمه الأوسط حسين. كما أنه صرح بأن
مشكلة الولايات المتحدة حاليا مع العالم ككل
هو تعاملها بغطرسة القوة مع الجميع وأنه سيعمل
على تغيير تلك الصورة من خلال العمل مع شعوب
ودول العالم لتكون القوة الأمريكية في خدمة
المبادئ والأهداف المشتركة بحيث يصبح العالم
مكانا أفضل يشعر فيه الجميع بالسعادة والأمل.
إلا أن المحللين السياسيين في واشنطن يرون أن
الأوروبيين لن يكونوا سعداء بانتخاب السناتور
أوباما رئيسا جديدا للولايات المتحدة حيث درجت
الحكومات الأوروبية على اتهام الولايات
الأمريكيين بانتخاب شخصيات تفتقر إلى الخبرة
والحنكة السياسية وتجر الدول الأوروبية إلى
دفع ثمن سياسات أمريكية تعوزها الحكمة، لذلك
يرى هؤلاء المحللون أن أوروبا ستكون أكثر
سعادة لو أن السناتورهيلاري كلينتون كانت
الرئيس حيث يرونها أكثر حنكة وتمرسا بالعمل
السياسي، خاصة وأن الرئيس السابق بيل كلينتون
بخبراته المتراكمة سيكون إلى جوارها في البيت
الأبيض. وستسعد شعوب أمريكا اللاتينية كذلك
بهيلاري كلينتون لأن تلك الشعوب وقعت في حب
الرئيس كلينتون بسبب ابتعاده عن التدخل في
الشؤون الداخلية لدول الجوار اللاتيني.
فالعالم أجمع أصبح الأن في أمس الحاجة إلى
رئيس جديد يبتعد بفكره عن أجندة المحافظين
الجدد التي دفعت بالرئيس بوش إلى الاعتماد على
القوة المسلحة في التعامل مع الأزمات الدولية،
وغض الطرف عن المبادئ الأمريكية من أجل فرض
الهيمنة على شعوب العالم بعد أن أصبحت أمريكا
القوة العظمى الوحيدة في عالم اليوم.
وأمريكا بحاجة إلى رئيس يستطيع أن يحسن صورة
بلاده في أنحاء العالم بالفعل وليس بالقول أو
بأساليب الدعاية والبروباغندا، وأمريكا في أمس
الحاجة أيضا إلى رئيس يتعامل مع العالم العربي
والإسلامي بما يتماشى مع المصالح القومية
الأمريكية، وليس من منظور اللوبي الإسرائيلي
الذي يروج لسياسات تفضل مطامع إسرائيل على
مصالح القوة العظمى الوحيدة في العالم اليوم. |