الشيخ البزم وحديث الاستقامة

 

احتضن مقر الجالية السورية ورابطة الثقافة العربية بالحى الرابع بفيينا مساء الأحد 21 من أكتوبر ليلة من ليالي الشيخ عبدالفتاح البزم مفتى دمشق الذى يزور النمسا حالياّ.

وتأتي زيارة الشيخ البزم استجابة لدعوة من أحد طلابه النمساويين وزوجته اللذان يدرسان فى معهد الفتح الإسلامى بدمشق الذى يتولى الشيخ إدارته منذ عام 1983 .

وقد احتشد عدد غفير من أبناء الجالية العربية للاستماع إلى الشيخ. وكان في مقدمه الحضور كل من السفير السورى لدى النمسا محمد بديع خطاب ورئيس الهيئة الإسلامية الأستاذ أنس شقفه

بدأت محاضرة الشيخ البزم بكلمة ترحيب من الدكتور تمام كيلانى رحب فيها بالحضور ثم تلا الأيه الكريمه ( إنّ الذين قالوا ربّنا الله ثمّ استقاموا تتنزّل عليهم الملائكة ألاّ تخافوا ولا تحزنوا وأبشِروا بالجنّة التي كنتم توعدون نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدّعون . نُزلاً من غفور رحيم ) فصلت/30-35

ثم تلى الشيخ البزم الآية الكريمة نفسها شارحا باستفاضة لمعانيها، مفسرا إياها تفسيراّ كاملاّ بطول وقت المحاضرة، التي اختار لها عنوان "الاستقامه".

ونوة فضيلته إلى أن الأستقامة تعني لزوم شريعة الله سبحانه وتعالى في التوحيد وإخلاص العبادة لله، وفي الآداب والأخلاق والتعامل مع الناس

وشدد على ضرورة أن كل ما يفعله الإنسان في هذه الحياة يجب أن يكون مستقيما على المنهج الصحيح الذي رسمه الله سبحانه وتعالى وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم، "لأن هذا المنهج هو منهج الذين انعم الله عليهم"، مستدلا فضيلته بذلك على عمر بن الخطاب رضى الله عنه.

 

ثم عرج الشيخ البزم على فاتحه الكتاب؛ حيث قال: (اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين انعمت عليهم) فالذين أنعم الله عليهم هم أهل الاستقامة من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.

فالاستقامة تعني التوسط بين الإفراط والتفريط، بين التساهل وعدم المبالاة، وبين الغلو والتشدد، لأن دين الله بين الغالي والجافي ، موضحا أن الغالي هو الذي يريد ويتشدد، أما الجافي فهو المتساهل الذي لا يهتم بدينه بل هو مفرط وكذلك الغالي والمتشدد الذي يزيد في العبادة ويزيد في التمسك يظن أنه بذلك يطيع الله ورسوله، وهو بالعكس لأن من خرج عن احادة ومال عنها سواء بتساهل او بتشدد خرج عن شرع الله سبحانه وتعالى.

فالاستقامة هي الاعتدال من غير جفاء وتساهل من غير زيادة أوتشدد وافراط في العبادة..هذا هو طريق الاستقامة

كما أن الاستقامة معناها الاعتدال على طاعة الله سبحانه وتعالى، الاعتدال على شرعة الله ، الاعتدال على كلمة التوحيد. هذه هي الاستقامة شرعا كما تدل على ذلك عبارات السلف، فكلها

تجتمع على ان الاستقامة شرعا هي لزوم طاعة الله سبحانه وتعالى من غير ميل ومن غير التفاف إلى غيرها.

 

فالاستقامة نور في الحياة الدنيا، وعِزّة وكرامة في الآخرة، ومنازل الأبرار في الجنّة .

اللهمّ اجعلنا جميعاّ من أهل الاستقامة





 

Webstats4U - Free web site statistics