|
ويتابع
عبد الكريم قائلا: "لم أشعر بنفسي إلا ولساني يلهج بالدعاء إلى
الله أن يعيني ولا يخيب رجائي في مساعدتها. وبالفعل كانت استجابة
الله لدعائي كلمح بالبصر، فمددت معطفي جاعلا إياه شبكة أمان
للطفلة التي بدأت تتهاوي بالفعل لتسقط من النافذة، فيما ساعدني
أحد أفراد الشرطة الذي تصادف مرروه بالمكان، وبفضل الله وقعت بين
يدينا وكتب الله لها عمرا جديدا".
وفي
الختام قدم الشيخ عدنان إبراهيم إمام مسجد الشورى جائزة لعبد الكريم ولزملاء
الشرطي النمساوي رولاند. فيما بادر عبد الكريم بالتصريح لوسائل
الإعلام أنه يهدي هذه الجائزة للسياسية اليمينة سوزانا فينتر،
قائلا: "إنها تقول إن المسلمين هم تسونامي هجرة بشرية، وأنا أقول
لها إننا نضحي بحياتنا من أجل إنقاذ الآخرين".
ويعد موقف أبناء
الأقلية بالنمسا في مواجهة إساءة السياسية النمساوية متميزا،
بسبب درجة التعقل العالية التي تحلت بها تحركات قيادات الأقلية
منذ اليوم الأول؛ حيث كانت وسائل الإعلام والإجراءات القضائية هي
الساحة الرئيسية التي اختارها مسلمو البلاد لمواجهة التصريحات
العنصرية، بعيدا على الانفعال والتصرفات القائمة على العواطف،
والتي ربما كانت تؤتي أثرا عكسيا. |