|
أولا وأخيرا نحن عراقيون، نتأثر بما يتأثر به الشعب
العراقي ويحزننا ما يحزنه، وننشغل دائما بمتابعة
تطورات الأحداث هناك، آملين أن يتوقف حمام الدم
المسال في الشوارع
أما بالنسبة لنشاطات الهيئة ومدى تأثرها بما يحدث
هناك، فما من شك أن هناك أعراض سلبية واكبت الأحداث
هناك وعرقلت استمرار نشاطات الهيئة الإغاثية في عديد
من المناطق، التي أصبح من الصعب؛ بل من المستحيل
الوصول إليها بسبب الأوضاع الأمنية المتردية فيها.
ولذلك فقد عملت الهيئة على نقل نشاطاتها من بعض
المدن وإلغائها نهائيا في مدن أخرى، وواكب ذلك فتح
باب للعمل الإغاثي في مدن أخرى يمكن الوصول فيها إلى
المطلوب إغاثتهم.
وأود أن أؤكد هنا على أن نشاط الهيئة غير مقتصر على
فئة بعينها أو طائفة معينة داخل العراق. فعمل هيئة
إغاثة العراق يشمل جميع أطياف الشعب العراقي دون
التفات لمذهب أو عرق. فشغلنا الشاغل هو تخفيف معاناة
أهلنا هناك، وعلى رأسهم الأطفال الذين لا حول لهم
ولا قوة.
كما أن الهيئة استقدمت إلى النمسا عددا من الأطفال
العراقيين من معتنقي المذاهب المختلفة، وفي قائمة
الأيتام الخاصة بالهيئة كم كبير من أطياف متعددة،
متنوعي المذهب والعقيدة والعرق
وفي هذا المقام أود أن أتوجه بعميق الشكر والتقدير
والعرفان لكل من ساهم في استمرارعمل الهيئة وتحمل
المخاطر في سبيل إتمام هذا العمل الإنساني، فقد فقدت
الهيئة منذ
تأسيسها ستة
من أعضائها في العراق وهم يؤدون
عملهم. وخلفوا
وراءهم أسر وأطفال، وسارعت الهيئة بإدراجهم ضمن
قائمة الأيتام إسهاما منها في تخفيف أحزانهم وآلامهم
وأود أن أشير هنا إلى أن جميع أعضاء الهيئة مصممون
على الاستمرار في عملهم، في سبيل مسح دمعة طفل
وتخفيف حزن أم وأب وتيسييرا على عجوز ومسن، ونبتغي
في كل هذا وجه الله؛ حيث إن جميع أعضاء هيئة إغاثة
العراق يعملون بصورة تطوعية ولا يتقاضون أجرا على
الجهود التي يبذلونها.
|