كل عام وأنتم بخير .. ألاف المسلمين بالنمسا أدوا صلاة عيد الأضحى اتحاد لرعاية المصريين بالنمساأحتفاليه الموقع لتخطى رقم المليون زائر قبل أيامائتلاف الخير بالنمسا يواصل حملاته الخيريهأقرأء شخصيات عربيه من كل الأزمنهحوار صحفى مع الدكتور الكتاتني رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب المصريأخبار سابقههانز شتراخه يتطاول مجددا على الإسلامقريبا في النمسا.. أكبر مركز ثقافى إسلامي شموس تلتف حول مائدة القرآن فى مدينه النور فييناحملة للتعريف بتعاليم الرسولخدمه مشاهدة البث المباشر للفضائيات العربيهمسلموا النمسا في ضيافة جوزنباور وهويبل فى رمضان

 

قراءة في كتاب الرحالة والغابة

فى أمسية شيقة ومميزة فى الطرح أقامت رابطة الثقافة العربية بالحي الرابع - فيينا يوم الجمعة 20 من يونيه أمسية ثقافية لعرض كتاب بعنوان "الرحالة والغابة" وهو يقع في 438 صفحة من القطع الكبير، الذي يتناول فيه مؤلفه المهندس أحمد الشهاوي بطريقة مرتبة فى التشوق والإثارة الرحالات السنوية المنظمة التى يقوم إلى غابات وأدغال أمريكا اللاتينية.

ويصور الكتاب أحداثا حقيقية مر بها المؤلف على مدار خمسة عشر عاماّ وحتى الآن (شهرين من كل عام ) فى أدغال الغابات الاستوائية

من أقصى شرق جزر أسيا والمحيط الهادي إلى أقصى غرب أمريكا الجنوبية .. ما بين أدغال كمبوديا وبنجلادش وفيتنام والفلبين والهند وسيرلانكا والصين ولاوس وماليزيا وأندونسيا إلى أدغال أمازون البرازيل وبارجواى وفنزويلا والبيرو وأكوادور وبوليفيا.

وصحب التعريف بالكتاب عرضا لفيلم وثائقي يرصد جزء من حياة المغامرات التي عاشها الشهاوي مع قبائل الفيداس والباتاك والمانجيان وبعض قبائل الهنود الحمر، وإستعانته بكل وسائل التنقل البدائية المتاحة والنوم فى أكواخ مبنية من الأعشاب الاستوائية، والعيش مع قبائل لاتعرف  شيئاً عن العالم، ولا يعرف العالم عنها شيئاً.

وأشار الشهاوى إلى أن اتصال هؤلاء الناس بالعالم الخارجي يمكن أن يكون مميتاّ في احوال كثيرة، لانهم لا يتمتعون بالمناعة ضد أمراض البرد والأمراض الاخرى التى تصيبنا، وأن هذه المجموعات الصغيرة غالباً ما تكون من بقايا قبائل كبيرة اندثرت بسبب الأمراض أو نتيجة اعتداءات مسلحة تعرضوا لها من قبل البشر "المتحضرين".

وفى السطور التالية يعبر فيها المؤلف عن نفسه وإحساسه وهو داخل الغابات الاستوائيه حيث يقول فى مقدمه كتابه :

: "تسـتقبلني الغابات بموسـيقى نغـمات الطـيور وبعـزف خـرير الماء وتمـايل أغصان الشـجر كل عام في شـهر ديسمبر حـيثُ أسـافر وحـدي في رحـلة تسـتمر شهرين أو ثلاثة بحثـاً عن الغابـات الاستوائية بأدغالها الوعرة وأشجارها الكثيفة وما فيها من كائنـات حية .. شـهوراً طـويلة أمضيتها سـيراً على الأقـدام داخـل الغـابات وليس معي عتاد سـوى سـكين وحقيبة صغـيرة على ظهري وعصـا أتوكأ عليهـا ،وليس معي خـيام ولا أمصـال مضـادة للسـموم ولا تليفـون ولا بوصـلة ولا طعـام ولا شـراب .. أنـام على الأرض أو على الشـجر وأشـرب من مـاء النهـر ..  كـنتُ أبحث عن الغـابات في صـورتها البـكر وأبحـث عن الإنسـان في صـورته الأولى .. كـنتُ أبحـث عـن الطـبيعة كما خـلقها الله .... وقـد قـابلتُ شـعوباً وقبائل مختلفة ممن يعيشون داخـل الغابات وأكلت طعامهم ونمتُ نومهم ،فقد كـانت متعتي الوحـيدة أن أشـعر أنني طـير مهـاجر أتنقـل من غـابة إلى غـابة .

أحببتُ السـفر منذ ثلاثين عاماً وسـافرتُ إلى بلاد ودول كـثيرة ولكني في عـام 1991م اكتشفت عشـقاً وحبـاً داخلي من نوع غريب .. إنه عشـق الغـابات الاستوائية !!.. حب الأشـجار الكـثيفة والحـيوانات البرية وخـرير الماء والنـوم على الأرض في الخـلاء حيثُ الظـلام الحالك وقطـرات الندى التي تبـلل وجهي عند الصباح .. حب الوحدة والخلوة مع النفس في أدغال غابة كبيرة .. إنه حب من نوع خاص ربما يكون الدافـع وراءه هو البحث عن الحـرية والانطـلاق .. أو الرغبة الجارفة في رؤية الكرة الأرضية قبل فراقها !.. أو ربما يكون البحث عن نوع جديد من الخبرة والمعرفة

،أو البحث عن الجنة المفقـودة والمدينة الفاضلة ..  أم ربما يكون الدافع وراء ذلك هو البحث عن الذات .!! وربما لا هذا ولا ذاك وإنما هي خُطى كـُتبتْ علينا ومن كـُتبتْ عليه خُطى مشاها .. !!

في السـنين الأخيرة اكتشـفتُ أن ذاكـرتي بدأت تخـونني وأني قد نسـيتُ بعض أحداث رحلاتي القديمة وقد نصحني البعض بضرورة كتابة هذه التجارب .. ولكن المهمة كانت صعبة وشاقة لأن كمية المعلومات التي تجمعت على مدى سـنين طويلة كانت كبيرة وكثيفة .. ووجـدت أمامي آلاف الصور الفـوتوغرافية وعشرات من أفلام الفيديو التي صورتها بنفسي وكوم من قصاصات الورق التي كتبتُ بها بعض الملاحظات .. ولم أكن أعرف من أين أبدأ ؟.. وبأي رحلة أبدأ كتابي .. ووجدتُ أنه من الأيسر أن أكتب أولاً عن الرحلتين الأخيرتين فما زالت أحداثهما واضحة في ذاكرتي .. وبعد أن وصل حجم الكتاب إلى أكثر من 400 صفحة كان لابد أن أتوقف عن الكتابة برغم إنني لم أكتب نصف ما عايشته في هاتين الرحلتين .. ويحضُرني في هذا المقام حكاية الرحالة الكبير (ماركو بولو) بعد أن رجـع من رحـلته إلى آسـيا التي اسـتغرقت 24 عاماً ولم يصـدق النـاس حكاياته الغـريبة التي كان يحكيها ،وفي عام 1324م وعندما كان الرجل ينام في فـراش الموت وهو في السـبعين من عمـره اجـتمع حـوله رجـال الـدين والأصـدقاء وطـلبوا منه أن يتـوب لربه عن الأكـاذيب التي كـان يحكيها للناس حتى تخـرج روحه طاهرة إلى بارئها ،فـرد عليهم غاضـباً وهو في سكرات الموت قائلاً: فماذا لو حكـيتُ لكـم كل ما رأيتـه ،إنني لم أحـكِ لكم نصـف ما عايشـته في رحلتي ..  وأنا أيضاً في هـذا الكـتاب لم أحـكِ لكم نصـف ما عايشـته !!

كتبتُ هذا الكتاب بأسلوب تلقائي بسـيط لتجد كلماتي طريقها إلى القلب لأن هـذا الكـتاب يعـبر عن واقـع حقـيقي عايشـته لحظـة بلحظـة وأحسـسته بجـلدي ولحمي وانتفـض معـه جسـدي وارتجف له قلبي .. إنها معاناة إنسـان بلحمه ودمه .. إنه قـدري الـذي رضـيتُ بـه".

 
 

للمزيد من المعلومات وتنزيل الكتاب ألكترونياّ أدخل على موقع المؤلف الألكترونى من هنا
http://www.shahawy.com/