لصفحه الرائيسيه/دليل المواقع الإسلاميه/من نحن/سجل الزوار/الجاليه فى صور/حوارات ولقاءات أخرى /دليل المواقع /نيذة عن النمسا

  أظافر الشيطان وتأجيج نار الفتنه فى مصر

لم تكن الأوضاع في مصر لتحتمل ذلك التوتر الأمني الحاد الذي أعقب مهاجمة ثلاثة كنائس بالإسكندرية ، ما أسفر عن مقتل قبطي وإصابة 11 آخرين اثنان منهم في حالة خطرة حيث شهدت المدينة الساحلية التي يقطنها عدد ليس بقليل من الأقباط اشتباكات ومصادمات عنيفة بين مسلمين ومسيحيين خلال تشييع جنازة القتيل


 الأسكندريه : محمد عبدالرحيم
 


السيوف تتكلم والعقل يسكت

 وبحسب التقارير أوقفت أجهزة الشرطة المصرية خمسة عشر شخصا في أعقاب المواجهات التي وقعت بين عدد من المسلمين والمسيحيين الأقباط في مدينة الإسكندرية وأصيب العشرات من الجانبين في هذه المواجهات التي تمت أثناء تشييع جنازة مواطن مسيحي طعن الجمعة في أحدى كنائس الإسكندرية وصرحت وزارة الداخلية بأن الاتهامات بطعن القتيل وشن اعتداء آخر على كنيسة ثانية في اليوم نفسه وُجهت إلى رجل يعاني من مرض عقلي ولجأت قوات الشرطة لإطلاق قنابل مسيلة للدموع لتفريق الجانبين واحتواء الموقف بعد أن ألقى كل منهم الحجارة على الطرف الآخر، واشتبكا بالعصي.

 وشارك عدد يقدر بنحو ثلاثة آلاف فرد في جنازة نصحي عطا جرجس، وكان يبلغ من العمر 78 عاما، والذي قتل طعنا بالسكين على يد شخص قام بطعن خمسة أشخاص آخرين في هجمات على كنيستين وقد ردد المشيعون هتافات تطالب الحكومة بتوفير الحماية للكنائس، وبإنهاء ما وصفوه بالاضطهاد الذي يتعرض له الأقباط في مصر أصيب في الإشتباكات 15 فردا على الأقل، كما أحرقت 4 سيارات حسبما أعلن مصدر بوزارة الداخلية المصرية وكانت سلطات الأمن المصرية قد قالت إن المهاجم، واسمه محمد صلاح الدين عبد الرازق، وعمره 25 عاما، شاب مختل عقليا غير أن بعض الأقباط يرفضون تبرير الهجوم بأن من قام به مختل عقليا، ويقولون إن الهجمات نفذت بشكل متزامن .

كانت مدينة الإسكندرية قد شهدت في شهر أكتوبر من العام الماضي احتجاجات عنيفة من جانب مسلمين قالوا أن كنيسة عرضت مسرحية مهينة للإسلام . وفي غضون ذلك قام شاب بطعن إحدى الراهبات لدى خروجها من الكنيسة التي ترعاها وسارعت المصادر الأمنية الرسمية آنذاك لتأكيد أن الحادث قام به مختل عقليا لا علاقة له بأي تنظيم معاد للأقباط المصريين ، مما أثار شكوكا تجددت هذه المرة أيضا بتأكيد أن مرتكب جريمة مهاجمة الكنائس التي وقعت الجمعة 14 أبريل هو أيضا مختل عقليا وذلك من دون إفساح أي مجال للتحقيق ليأخذ مجراه واثبات ذلك عبر الأدلة الدامغة وهو ما أعاد للأذهان مذبحة بني مزار التي راح ضحيتها أكثر من 10 قتلى ضحايا لمجزرة بشعة ارتكبت في ليلة واحدة تنقل خلالها الجناة إلى ثلاثة منازل وقاموا بذبح الأبرياء والتمثيل بجثثهم بطريقة بشعة  وما كان من أجهزة الأمن إلا توقيف أحد المشهود لهم بأنه مختل عقلياً على أنه المرتكب الوحيد للمجزرة وأن القتل ليس له علاقة من قريب أو بعيد بجهة تنظيمية معادية ، وأعلن الأطباء أنه من السابق لأوانه الحكم على المتهم الذي يخضع للمراقبة لمدة 45 يوماً.

  

قوان الأمن فى الشوارع

وطالب الخبراء الجهات الرسمية بتقديم الأدلة المادية الدامغة وعرضها على الرأي العام حتى يمكن تصديق ما أعلنوا عنه.. وأكدوا ضرورة إجراء تحاليل طبية لعينات من أمعاء القتلى لبيان ما إذا كان قد تعرضوا لعمليات تخدير سابقة على التنفيذ الجريمة أم لا. وهو ما يطرح التساؤل المهم ، هل كل مذبحة إجرامية تقع في بر مصر لا يقوم به سوى مجنون ؟ وأي عاقل يصدق هذا خصوصا وأن تصريحات المسئولين الأمنيين عادة ما تكون سابقة التجهيز وتعلق جميعها على شماعة الأفون العقلي الذي يدفع لارتكاب مثل هذه الجرائم ، مما يجرد كافة هذه التصريحات من أي مصداقية يمكن أن تنطلي حتى على المختل عقليا .. !!
الصعيد ذاته وصلت تحقيقات نيابة الإسكندرية ـ في الأحداث المؤسفة التي شهدتها بعض الكنائس صباح الجمعة الماضية‏,‏ وأسفرت عن وفاة شخص‏,‏ وإصابة خمسة آخرين من الأقباط ـ إلى أن الجاني ارتكب جريمته بمفرده‏،‏ وذلك بعد أن تم عرضه علي شهود الحادث الذين شاهدوه في أثناء ارتكابه الحادث‏

 وقالت جريدة الأهرام المصرية أن النيابة أمرت بحبس المتهم محمود صلاح الدين عبد الرازق أربعة أيام علي ذمة التحقيقات‏،‏ بعد أن وجهت له تهم القتل والشروع في القتل‏،‏ واقتحام دور العبادة‏، وحيازة سلاح أبيض دون ترخيص وكانت التحقيقات قد توقفت مع المتهم السبت‏،‏ حيث أصيب بحالة صرع في أثناء التحقيق معه‏،‏ وعقب اعترافه بارتكاب الحادث‏، مما دفع فريق التحقيق لإصدار قراره بذلك‏،‏ علي أن يتم التحقيق معه مرة أخري بعد عودته إلي حالته الطبيعية خلال ساعات ‏وأكدت التحقيقات أن المتهم يعاني اختلالا عقليا‏،‏ وأنه استخدم الترام كوسيلة للانتقال من الكنيسة الأولي وباقي الكنائس الأخرى واستمع فريق التحقيق إلي أقوال عشرة من شهود الحادث‏،‏ بجانب المصابين الخمسة الذين أكدوا أن المتهم كان يحمل سكينتين واستخدمهما في إصابة وقتل المجني عليهم‏

وقد استمعت النيابة لأقوال والدة المتهم التي أكدت أن ابنها كان يعاني مرضا نفسيا‏، إثر تناوله السحر الأسود‏،‏ وأكدت ذلك أمام النيابة من خلال أحد المعالجين الروحانيين للمتهم‏,‏ الذي قرر ذلك في التحقيقات‏ وقد استنكرت جموع أعضاء المجالس الشعبية بالإسكندرية الحادث‏,‏ وقاموا بزيارة المصابين بالمستشفيات‏,‏ وفي الوقت نفسه‏,‏ شهدت منطقتا سيدي بشر والعصافرة أحداث شغب خلال تشييع جثمان المتوفى في أحداث كنيسة القديسين من جانبها أدانت الولايات المتحدة الأمريكية الهجمات على كنائس قبطية في الإسكندرية أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة خمسة آخرين بجروح، وحثت واشنطن كلا من الأقباط والمسلمين في الإسكندرية على التسامح والهدوء وقال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية شون مكورماك إن "هذا العمل غير مقبول .. وسنطلب أيضا من الحكومة المصرية مواصلة جهودها لنزع فتيل الموقف بما في ذلك توفير الأمن الفعال لكل أماكن العبادة ودعوة الناس من كل الطوائف إلى الامتناع عن القيام بمزيد من أعمال العنف والتحريض".

من ناحيته أدان الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا في تصريح للجزيرة هذه الهجمات، وعبر عن تعازيه ومواساته لأهالي الضحايا وحذر من الإنجرار لفتنة طائفية لا يستفيد منها سوى أعداء مصر كما أدانت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في لبنان بشدة الاعتداءات في بيان وزع في بيروت، داعية الروابط والمجالس اللبنانية المسيحية إلى لقاء تضامني مع الأقباط اليوم في بيروت ويتعايش المسلمون والأقباط (الذين يمثلون ما يقرب من 10% من السكان) بسلام في مصر، لكن أحداثا على خلفية طائفية تتفجر من وقت لآخر كان منها ما حدث عام 1999 حين قتل 22 مسيحيا في قرية الكشح بصعيد مصر


الاشتباكات اتسمت بأقصى درجات العنف

وفي تحرك عاجل لاحتواء الأوضاع الموشكة على الانفجار ، وجه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر رسالة إلي الشعب المصري علي اختلاف دياناتهم ـ مسلمين وأقباطا ـ يذكره فيها بتاريخه الطويل للتعايش السلمي والأخوي وبأجواء المشاركة والتعاون الذي انفردت به مصر عبر العصور وحذر طنطاوي في تصريحات صحفية من الانقياد وراء خيوط الفتنة التي تحركها أياد عاتية وحوادث مزرية لا يصح التوسع في تعميم حكمها أو السماح لها بأن تكون نبتا شيطانيا لبذور العداوة والبغضاء في قلوب المصريين‏ وشدد الإمام الأكبر علي أن مصلحة أبناء هذا الوطن ومقدرتهم علي الانطلاق نحو خدمته والحياة في جو أمن وسلام ترتبط بمدي قدرتهم علي التصدي لمثل هذه العوارض المؤسفة‏ والتمسك برصيد التفاهم.

 فيما صرح الدكتور محمود حمدي زقزوق وزير الأوقاف بمجرد سماعه بما حدث "ان الإسلام يرفض الاعتداء علي أي إنسان مهما كان السبب  والاختلاف والخلاف‏"، مؤكدا أن ما حدث‏ لأبرياء أمس يعتبره الإسلام قتل نفس بغير حق وأنه من قتل نفسا بغير حق فقد قتل الناس جميعا‏.‏

وقال زقزوق: إن ما حدث لا يمكن قبوله أو تبريره‏ وأن من فعل ذلك وخطط له لابد أن ينال العقاب الرادع‏ وهو أمر لا يجوز التهاون فيه‏ وأكد أن أي عمل يعكر الوحدة الوطنية أو ينتقص من حقوق الأشقاء الأقباط إنما هو جريمة في حق الوطن كله‏، ولا يمكن أن يقر مسلم أو مسيحي ما حدث لأن مصر ملك للجميعكما أعربت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن قلقها من تلك الأحداث المؤسفة وأشار ناطق باسم الحركة إلى مؤامرة تحاك في الظلام ضد طرفي الشعب المصري في محاولة لإثبات وجود أزمة للأقباط في مصر.


وتشير أغلب التقديرات إلى وجود أصابع خفية تؤجج مشاعر الفتنة الطائفية بين المسلمين والمسيحيين على الرغم من تعايش الطرفين في ظل ظروف واحدة تتسم بالقسوة وعدم وجود فواصل جغرافية أو بشرية بين الطرفين فهم يعيشون في أحياء سكنية متداخلة .

شاهد تقرير الجزيرة ........... شاهد تقرير الفضائيه المصريه .. فديو