"أول لقاء صحفي مع أول سياسية محجبة بالنمسا" أمينة بولات

أجرى اللقاء أحمد المتبولى مراسل أسلام أون لاين .... ورمضان اسماعيل مشرف شبكه رمضان

المرأة والسياسه من خلال الرؤيه الإسلاميه

مازالت قضيه تمكين المرأة سياسيا وتعزيز مشاركتها الفعالة في العمل السياسي منقوصة بشكل ملحوظ، ولا تحظى بمكان لائق على أجندة الأحزاب السياسية الحكومية أو المعارضة بشكل عام في العالم.

 فهل تعد مشاركة المرأة في الحياة السياسية مؤشراّ ومقياساّ على تقدم مجتمع ما وتحضره؟ وهل يلزم لتعزيز تواجد المرأة في العملية السياسية داخل المجتمع تطوير مشاركتها في الأحزاب والحركات السياسية والاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني التي تهتم بمختلف قضايا المجتمع أو تسعى إلى فتح الطريق أمام مشاركة المرأة السياسية وإبراز دورها؟ وما كانت المرأة بمعزل عن السياسة مع الألتزام بتعاليم دينها الإسلامى، وأنّى لها الانعزال وهي التي تتلو وتسمع مثل قول الله جل شأنه: (يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئاً.. فبايعهن واستغفر لهن إن الله غفور رحيم) الممتحنة

ولكن أذكر فقط وأقول أن النساء فى عهد رسول الله كانت لهن صولات وجولات، وكان لهن دور في الشورى والبيعه...وهذا مالا يستطيع أحد إنكاره. فالإسلام لم يمنع أي امرأة مسلمة من بيعة أو حضور معركة. والبيعة والهجرة مصطلحان ذوا صلة بالسياسة، فهي الآمرة بالمعروف، الناهية عن المنكر، الداعية إلى خير المجتمع، والناقدة المصلحة، الوطنية ذات الغيرة، قال الله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبه

وفي محاولة للاقتراب أكثر من دور المرأة المسلمة داخل مجتمعها كان هذا اللقاء مع أول سياسية محجبه بالنمسا؛ الأستاذة أمينه بولات عضوة الحزب الأشتراكى الديمقراطي الأجتماعي (SPÖ) وممثلة الحزب بمجلس الحي العشرين (برجيتناو) بفيينا.

المولد والمنشاة

 أمينه بولات من مواليد مدينة قونيه التركية عام 1982، وقدمت إلى النمسا بصحبة أسرتها وعمرها ست سنوات. وعن قدومها للنمسا تقول بولات: "والدي يعيش فى النمسا منذ أكثر من 30 سنة، كما أن جدي عاش هنا أيضاّ..أما سبب مجيئ أسرتي إلى النمسا فقد كان اقتصاديا  بحته، شأنها في ذلك شأن موجات هجرة الأجانب لألمانيا والنمسا في فترة الستينات من القرن الماضي من عدد من الدول الأوربية ومن تركيا والذين عرفوا بالعمال الضيوف.. وبعد استقرار أوضاع والدي هنا بالنمسا قرر اصطحابنا معه إلى هنا، وبدأت أنا التعليم ابتداء من الصف الأول الابتدائي".


أمينه بولات عضو برلمان الحى العشرون بفيينا

وتواصل بولات: "مع استمرار إقامتي بالنمسا تولدت لدي الرغبة في مواصلة الدراسة الجامعية، وقد شجعتني أسرتني كثيرا للإقدام على هذه الخطوة..فالتعليم بالنسبة للمرأة مسئولية؛ فنحن مسئولون عن مجتمعنا، كما أن النساء مسئولات عن تربية الأطفال، وكلما اتسعت معارف المرأة كلما تحسنت مستويات التربية". أمينة تدرس بجامعة فيينا في معهدي التاريخ واللغة الانجليزية بجامعة فيينا.

وتقول بولات: "إننى أشعر –وللأسف- أن أحوال الشباب المسلم فى هذا البلد لاتسير بشكل جيد، فهم يعانون من مشاكل ثقافية مختلفة، إلى جانب المشاكل التعليمية أيضاّ.. ومما يؤسف له أن عددا من الشباب لايحمل أهدافا أو رؤى مستقبلية، لأنهم لايفكرون فى هذا المستقبل الذي ينتظرهم، ومن يعطي جانبا من فكره لأبعاد مستقبلية يكون متوجها إلى تحقيق أهداف أو طموحات شخصية بعيدا عن الجماعة.

 وأنا أود أن أكون قدوة للآخرين من أبناء جيلي من الشباب والفتيات من خلال العمل الفاعل لدعم طموحات الجماعة بجانب الطموحات الشخصية. فيجب علينا منح الثقة للشباب ويجب أيضاّ إقامة علاقات جيدة مع الشباب حتى لاينحرفوا ويسيروا فى الطريق الأعوج وترى بولات التي تمارس مهنة التدريس بإحدى مدارس الحي العاشر أن مهنة التدريس هامة للغاية، فالمدرس يقف يومياّ لمدة أربع ساعات أمام الأطفال، ولذا فيجب عليه أن يكون قدوة لهم. وأنا أضع الحجاب على رأسي ولا أواجه أية مشاكل مع الأطفال النمساويين أو الأتراك أو الأطفال المسلمين والحمد الله .


أمينه بولات بجوار والدها أثناء اللقاء

تركيا والنمسا

وعبرت أمينة بولات (الحاصلة على الجنسية النمسا) عن الرأي بأن النمسا دولة ديمقراطية، وأن الحالة الاقتصادية بها جيدة مقارنة بتركيا. وأشارت بولات إلى أن الدولة النمساوية تقدم دعم اجتماعي يمكن للمواطن به أن يحيا حياة كريمة فى حالة عدم وجود عمل له (معونات البطالة).. كما أن المواطن النمساوي أو الأجنبي المقيم بالنمسا يتمتع بمظلة تأمين صحي ممتازة إذا ماقورن بالوضع في تركيا. والفرق الأخير بين الدولتين النمسا وتركيا يكمن في عدد السكان؛ حيث أن عدد السكان بالنمسا يبلغ 8 ملايين نسمة فقط، وهو الأمر الذي يمكن من سهولة إلقاء نظرة على كافة الأوضاع التي تمر بها البلاد، أما تركيا فيبلغ عدد سكانها 70 مليون نسمة، ومن الصعب إلقاء نظرة على كافه المشاكل التى تعانى منها المجموعات العرقية الكثيرة والمختلفة هناك. ورغم تفوق النمسا في المقارنة السابقة إلا أن بولات أعربت عن رأيها بأن الأمور تسير فى تركيا إلى الأفضل رغم السير ببطء نوعاّ ما .

الاندماج

وتطرقت بولات خلال الحوار إلى أهم قضية تشغل الأقليات بالدول الأوربية؛ وبخاصة الأقليات المسلمة، ألا وهي قضية الاندماج؛ حيث تقول: "مبدئياّ الاندماج يعني المشاركة بإيجابية في المجتمع مع الاحتفاظ بالهوية الثقافية لكل عرق وطائفة.. ويجب إيجاد توازن بين تحقيق الاندماج الإيجابي وبين العادات والتقاليد التي يصطحبها كل من موطنه الأصلي". وترى أمينة بولات أنها اندمجت فى المجتمع النمساوي؛ "لأنني أحمل الجنسية النمساوية وأعيش هنا منذ أكثر من 16 سنة، والنمسا تعجبني وهى بلدي وأشعر هنا بالطمأنينه رغم وجود بعض نقاط ضعف؛


كان حوار صادقاّ وهادئاّ

  مثل مظاهر العنصرية والأحزاب والتيارات اليمينية التى تؤيدها.. وليس لدى النية فى الرجوع إلى تركيا للإقامة الدائمة؛ ولكن أتوجه إليها بصفة دورية لزيارة الأهل..فأنا قررت هنا وبنيت مستقبلي هنا وهذا لايمنعني بالاتصال بتركيا فأنا أتحدث التركيه والألمانية، بجانب اللغة الإنجليزية وأحاول الآن تعلم اللغة العربية إن شاء الله".  

وشددت بولات على ضرورة احترام الأجانب وأهل البلاد على حد سواء لقوانين ودستور النمسا، مشيرة إلى أن ذلك أحد مظاهر الاندماج الناجح. وأضافت أنه لابد أن نكون على اتصال؛ حيث أن الاندماج يعني حق المشاركه فى اتخاذ القرار، "وإذا كنا نرغب فى الاندماج فيجب السماح لنا بالمشاركة فى اتخاذ القرار". حسب رأي بولات.

ومن أهم أسس الاندماج أيضا – والكلام لبولات- : "الإلمام بلغة البلاد..فاللغة تعد عاملا هاما فى التوصل إلى تحقيق الاندماج..كما أن تعلمنا للغة الألمانية وتمكننا منها يساعدنا دون شك على مناقشة مشاكلنا مع الجهات المعنية، وأمكننا توصيل ثقافتنا للآخرين بصورة صحيحة. ومن هنا يجب دعم تعليم اللغة الألمانية، ويجب النظر بجدية فى تنظيم دورات تعليم اللغة.

ومن جهة أخرى أكدت أمينة بولات على ضرورة إيجاد نوع من التوازن بين منظومة الاندماج وبين العادات والتقاليد، وذلك لا يتأتي إلا من خلال مشاركتنا الإيجابيه فى المجتمع... وتقول: "إن المجتمع النمساوي وحكومة البلاد يعترفون بنا وهناك وضع قانوني متميز فيما يتعلق بحجاب المرأة المسلمة، ولذلك

فأنا على استعداد للتدريس فى مدرسة حكومية نمساوية...فهذا يعني أننا نشارك فى الحياة النمساوية العامة فالاندماج يعني أيضاّ حق الحصول على فرص عمل، ويمكن للمرأة المسلمة سواء ارتدت الحجاب أم لا أن تشارك فى الحياة العامة وأن تمارس عملها والذهاب إلى المدرسه لتتعلم اللغة أو البقاء فى البيت لتربية أطفالها".

الانخراط في العمل السياسي

وعن نشاطاتها في مجال العمل السياسي تقول أمينة بولات: "بدأت حياتي السياسية منذ الانتخابات البلدية الأخيرة التى جرت بفيينا فى شهر أكتوبر 2005، وقبل ذلك كنت أهتم دائماّ بالسياسة، خاصة وأني درست السياسة والاقتصاد لفترة ما لأنى كنت أفكر فى دخول العمل السياسي..و قد تكللت طموحاتي السياسية بالنجاح عندما تأهلت لأكون عضوة في مجلس الحي العشرين عن الحزب الاشتراكي النمساوي SPÖ الذي انضممت إليه منذ سنة واحدة تقريباّ.وعن التوافق بين السياسه والدراسه قالت : القرار كان صعباّ بين أن أكون طالبه وأن أكون سياسيه معاّ و لابد أن


هل نرى فى المستقبل وزيرة نمساويه محجبه

  أعمل قليلاّ للمساهمه فى مصاريف دراستى مع  الخدمات التى أقدمها لبعض أفراد الجاليه التركيه ولكن أن لم أقبل على هذة الخطوة فلن يقبل عليها احد من الأخوة والأخوات المسلمين ويجب التحلى بالشجاعه والصبر واود أن أشق طريقاّ صعباّ لاكون قدوة للأخرين من النساء المسلمات  وما سرنى عندما أتو الناس إلى للتهنئه بالفوز وخاصه كبار السن وأرتياحهم على الخطوة التى أقدمت أليها  أنها كانت مفاجئه لى ، مع العلم كان هناك أربعه زكور غيرى مرشحون فى فيينا . وعند سؤالها هلى تصبحين مثلاّ وزيرة نمساويه محجبه قالت الأبواب مفتوحه لمن يريد أن يصل إلى هذا المنصب ولكن أنا شخصياّ لاأود ذلك  

نشكرك على هذا المقابله ونتمنى أن نراكى فى المستقبل وزيرة نمساويه محجبه
 وأنا أشكركم وتحياتى إلى الجاليه العربيه
الشكر والتقدير لمكتب الشيخ رمضان للترجمه ، للمساعدة فى ترجمه الحوار من الألمانيه إلى العربيه
Wien 1010
Karlsplatz Passage 22A

  موضوع ذات الصله

نقلاّ عن إسلام أون لاين:
نبه المجلس
الأوربي للبحوث والإفتاء إلى المكانة المتميزة التي خولها الإسلام المرأة إذ جعلها شقيقة للرجل، مساوية له في الإنسانية وفي حمل أمانة الله في تكامل بين الحقوق والواجبات "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف" [البقرة: 228]، ولا ريب أن المرأة تعرضت قديماً وحديثاً لمظالم شتى إفراطاً وتفريطاً، وما أنصفها غير الإسلام.
وفيما يخص مشاركة المرأة في العمل العام، فإن المجلس قد أكد أن لها حقاً قد يرتفع أحياناً إلى درجة الواجب في أن تؤسس أو تشارك في تأسيس وإدارة المراكز الإسلامية والجمعيات الخيرية، فتنهض بدعوة المسلمين وغيرهم، وتقدم الخدمات إليهم، لا سيما لبنات جنسها. كما أن لها أن تشارك في الأعمال المنظمة بقصد استئناف الحياة الإسلامية، كما لها المشاركة في العمل السياسي انتخاباً وترشيحاً.
وكل ذلك مشروط بأن يكون وفق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وآدابها في جميع الأحوال.
وقد يقول البعض أن في هذا اختلاط بالرجال ، ويجب أن نعرف أن للاختلاط آدابا معينة يجب الالتزام بها
ويقول الدكتور يوسف القرضاوي في آداب الاختلاط  
الواجب في ذلك هو الاشتراك في الخير، والتعاون على البر والتقوى، في إطار الحدود التي رسمها الإسلام،

ومنها:
1ـ الالتزام بغض البصر من الفريقين: فلا ينظر إلى عورة، ولا ينظر بشهوة، ولا يطيل النظر في غير حاجة، قال تعالى: (قل للمؤمنين يَغُـضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون.. وقل للمؤمنات يَغْـضُضْنَ من أبصارهن ويحفظن فروجهن). (النور 30، 31).
2ـ الالتزام من جانب المرأة باللباس الشرعي المحتشم: الذي يغطي البدن ما عدا الوجه والكفين، ولا يشف ولا يصف، قال تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ولْـيَـضْرِبْنَ بخُمُرِهِنَّ على جيُوبهن). (النور:31).
وقد صح عن عدد من الصحابة أن ما ظهر من الزينة هو الوجه والكفان.
وقال تعالى في تعليل الأمر بالاحتشام:(ذلك أدنى أن يُعْرَفْنَ فلا يُؤْذَيْنَ) (الأحزاب: 59).أي أن هذا الزيَّ يميز المرأة الحرة العفيفة الجادة من المرأة اللعوب المستهترة، فلا يتعرض أحد للعفيفة بأذى ؛ لأن زيها وأدبها يفرض على كل من يراها احترامها.
3ـ الالتزام بأدب المسلمة في كل شيء: وخصوصًا في التعامل مع الرجال:
أ - في الكـلام: بحـيث يكـون بعيدًا عن الإغـراء والإثارة، وقد قال تعالى: (فلا تَخْـضَعْنَ بالقول فيطمع الذي في قلبه مَرَضٌ وقلن قولاً معروفًا). (الأحزاب: 32).
ب - في المشي: كما قال تعالى: (ولا يـضربن بأرجلهن ليُعْلَمَ ما يُخْفِين من زينتهن) (النور: 31)، وأن تكـون كالتي وصفها الله بقوله: (فجـاءته إحداهما تمشي على استحياء). (القصص: 25).
جـ - في الحـركة: فلا تتكسر ولا تتمايل، كأولئك اللائي وصفهن الحديث الشـريف بـ " المميـلات المائـلات " ولا يـصدر عنهـا ما يجعلهـا من صنف المتبرجات تبرج الجاهلية الأولى .
4ـ أن تتجنب كل ما شأنه أن يثير ويغري، من الروائح العطرية، وألوان الزينة التي ينبغي أن تكون للبيت لا للطريق ولا للقاء مع الرجال.
5ـ الحذر من أن يختلي الرجل بامرأة وليس معهما محرم: فقد نهت الأحاديث الصحيحة عن ذلك، وقالت: "إن ثالثهما الشيطان" إذ لا يجوز أن يُخَلَّي بين النار والحطب.
6ـ أن يكون اللقاء في حدود ما تفرضه الحاجة: وما يوجبه العمل المشترك دون إسراف أو توسع يخرج المرأة عن فطرتها الأنثوية، أو يعرضها للقيل والقال، أو يعطلها عن واجبها المقدس في رعاية البيت وتربية الأجيال