كذلك ومن باب العدل وإحقاق الحق لابد أن يحاسب رموز أوسلو لموقفهم
المؤيد والمؤازر لهؤلاء من أشباه الرجال وأعداء الشعب، بل وتقريبهم من
مراكز صنع القرار وترقيتهم، ومشاركتهم في مخازيهم كحضور توقيع إتفاقية
جنيف من قبل أعضاء في التشريعي، وبوفد رسمي يمثل سلطة أوسلو قاده جبريل
الرجوب، والضغط على المجلس التشريعي للتصويت ضد قرار إدانة وثيقة جنيف.
ربما كان نسيبة وعبد ربه هم الصفوف المتقدمة لزمرة وسلطة أوسلو، وقد
يكونوا في "بوز المدفع" أي أن يقوموا بتمرير وتعويد الشعب على تنازلات
محتملة تدريجياً بالإتفاق المسبق مع سلطة أوسلو، ليتقبلها الناس بعد
فترة بعد الإعتياد على سماعها وقراءتها في الصحف، ولا يفوتنا أن فخامة
الرئيس وفخامة رئيس الوزراء في السلطة المبجلة وقعوا أيضاً إتفاقات
مشابهة لا تقل تفريطاً وشبهة تحت مسميات ثنائية منها وثيقة عباس -
بيلين، ووثيقة قريع -بيريز، نعم قد يكونوا كذلك، لكنهم أيضاً يجب أن
يكونوا ومن يقف وراءهم ومعهم عبرة لمن يتطاول على شعبنا ومقاومته
وحقوقه وثوابته مهما كان منصبه ومركزه.
خلال تظاهرات سابقة منددة بالإتفاقات المشبوهة أطلق أبناء شعبنا شعارات
وهتافات ضد المطبعين، أختم ببعضها للتدليل على وعي شعبنا لما يحاك من
مؤامرات:
يلي تحطّو مشاريع
حق العودة ما بيضيع
ارض الوطن ما بنبيع
سري نسيبة اسمع منا
ضب لسانك وابعد عنا
سري نسيبة يا بن أنور
حق العودة هو الأخطر
اوعى تقايض حق بحق
والا راسك راح يندق
سري صرح سري قال
انسوا العودة يا أجيال
ردوا ردوا يا رجال
نار ولعنة عالدجال
يا دعاة الاستسلام
يا أنذال يا أقزام
يا عباس ويا بو قريع
حق العودة مش للبيع
يا عباس لا تنسى
ملايين في المنفى
والله عجايب يا اخوان
صاروا سباع هالفيران
من جنيف للهدف
باعوا الوطن والشرف
وأخيراً، ألا يتفق القاريء معي بعد كل ذلك على العنوان، الذي يعتبر أقل
مما يمكن أن يوصف به هؤلاء؟
د.إبراهيم حمّامي
26/05/2005