من
العجب العُجاب أن يستمر أصحاب العقد النفسية والأحقاد الشخصية في بث
أحقادهم على الملأ وفي كل مناسبة باسم تنظيم هو منهم براء، دون أن
يعترض عليهم أحد، ومن غرائب هذا الزمان أن يُستجلب لأرض الأسود الذين
يعلِّمون العالم قاطبة دروس المقاومة والاباء والعزة من يدعي الفهم
والمعرفة ملقياً الحكم والمواعظ بل والفتاوى الدينية، قافزاً بكل
مناسبة ليصبح وعن جدارة رأس للفتنة الملعونة وموقظها.
لايكتفي هذا المستجلب بكيل التهم وتوجيه الإهانات بألفاظ سوقية وضيعة
ضد الغير لأنه الغير، لكنه أيضاً يحاول أن يفرض على الغير خاصة حركة
حماس وقيادتها والناطقين الاعلاميين باسمها كيفية التعامل والتحاور
الاعلامي بل وحتى ما يريدون قوله، وهو ما يدل على جهل مطبق يصل لحد
الخيبة في فهم الإعلام وكيفية التعامل معه.
ففي
حين يقفز كل مرة كالأراجوز الذي لايضحك لكن يثير الشفقة والاشمئزاز،
معلقاً على كل شاردة وواردة، ملقياً بما يتوهم يمنة ويسرة، ينكر على
غيره الظهور الاعلامي والتعليق والتعقيب، وكأنه يريد الساحة له وحده،
رغم الاختلاف في الأخلاق والأسلوب والتعامل من قبل "الغير" الذي يرفض
حتى اللحظة الرد على قباحات هذا الأراجوز، وهو ما يدل في رأيي المتواضع
على الترفع والتعفف عن الهبوط إلى مستوى الرقاعة الإعلامية التي يتعامل
بها هذا الأراجوز.