|
وقالت كورهير في كلمتها أمام الحضور
: "إن هذا الكتاب كان مهما للغاية
بالنسبة لي ليس من الناحية العلمية ولكن
لوصف حياة الرسول. وساعدنى على كتابته
اهتمامى بالأدب ويسره المراجع التي كانت
متوفرة للغاية بمكتبات النمسا. ولحاجتي
للغة العربية ساعدني على ذلك المهندس
مضر خوجه".
وتابعت:
"أما الكتاب فيسهم في التواصل بين
النمساويين والمسلمين في المقام الأول.
ونقول من خلاله إننا أوضحنا نظرة عادلة
، وننتظر من المسلمين أن يكونوا على
دراية بالتاريخ والديانة والقيم
الموجودة في النمسا ويبدون التفهم
والتقدير تجاهها. وأريد أيضا أن يكون
هناك تفهم من النمساويين لمعتقدات
المسلمين التي قد لا تكون متوافقة معنا.
أريد أن أقول أيضا الإسلام والمسلمين
ليسوا سدا ، وهناك العديد من المذاهب
والاتجاهات بين المسلمين ولا يجب الحكم
على الكل من خلال الجزء، فحسبما أفهم أن
الأمة ليست وحدة واحدة ، فالإرهابيون
مجرد أقلية لا ترتبط بدين والأخبار هي
التي توسع في الأمور. وأريد أن أقول إن
عدد من المسلمين يرتكن إلى الدين لتبرير
أعمال العنف مثلما يلجأ اليهود إلى
التوراة لإثبات أحقيتهم في الأرض
المقدسة ، ولكن أريد أن أشير إلى هناك
دول في الشرق الأوسط عاش ويعيش فيها
مسيحيون في سلام ومنذ قرون طويله ، ونحن
هنا في مسجد الشورى – وكلمة الشورى تعني
مبدأ سياسي فى الشريعة الإسلاميه يقوم
على التشاور واتخاذ القرار من خلال
الجماعة-" .
وأردفت كورهير
: "لنتفق أيضاً على أن صورة الإسلام
والمسلمين في الوجدان الغربي سلبية بوجه
عام منذ الحروب الصليبية، التي بلغت
إبانها جهود التنفير من الإسلام ذروتها،
وكان ذلك التنفير جزء من حملة التعبئة
المضادة التي استهدفت استنفار شعوب
أوروبا وتحريضها للانضمام إلى الجيوش
التي اتجهت نحو القدس لتخليص مهد المسيح
من أيدي المسلمين"البرابرة" و"الأشرار".
ومما لا شك فيه أن هذه الخلفية تركت
بصماتها على ثقافة المواطن الغربي،
وانعكست على مناهج التعليم ومختلف
المراجع الثقافية وساعدت على تشكيل
إدراك غربي لا يكن وداً للإسلام
والمسلمين، عند الحد الأدنى. ومن ثم كان
ذلك الإدراك مستعداً لاستقبال البث
الإعلامي الذي كان أغلبه معادياً
للإثنين الإسلام والمسلمين".
وأكدت
كورهير
على أن الإسلام متمثلا في القرآن الكريم
أورد ذكر المسيح عيسى بن مريم بالاسم 25
مرة في حين أن النبي لم يذكر إلا 5
مرات فقط، وكذلك ذكرت مريم فى القرأن
أكثر مما ذكرت فى الإنجيل. وهذه كلها
ملاحظات لافتة للنظر، ويجب التمعن فيها |