الشبكه                                                                                                 حوارات
                                 S                          
R                              

استخراج جثة منظمة التحرير الفلسطينية من ضريحها

فرض عزلة دولية غربية واسرائيلية على حركة حماس لابتزازها وانتزاع اعتراف منها بدولة اسرائيل لن يجدي نفعاً ، لذا استخرج الساقطون الفاسدون  داخل حركة فتح  جثة منظمة التحرير الفلسطينية من ضريحها ، لافتعال أزمة دستورية وسياسية على الساحة الفلسطينية ومحاولة عرقلة دور المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب لمنح الثقة للحكومة الفلسطينية المقبلة وبرنامجها السياسي ، المشكلة من قبل حركة حماس لقيادة السلطة الفلسطينية .
 
وفق القانون الاْساسي للسلطة الفلسطينية لا يفترض عرض تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة وبرنامجها السياسي على اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، لاْن هذه الصلاحيات تعود الى المجلس التشريعي الفلسطيني المنتخب قانونياً ودستورياً ، وحسب اتفاق القاهرة بين الفصائل الفلسطينية المعلن في مارس 2005 لا يحق لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تضع العراقيل في خط سير الحكومة الفلسطينية .
منذ اليوم الاْول لنجاح حركة حماس الكاسح في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني ، أعلنت عن رغبتها بتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية ولا تريد الانفراد بالحكم لوحدها ، غير أن الفصائل الفلسطينية الاخرى رفضت المشاركة ، لذا اضطرت حركة حماس لتشكيل حكومة منفردة حسب التكليف الرئاسي ، ومن الناحية القانونية فهي شرعية وتستمد شرعيتها من الشعب الفلسطيني ، وكل من يشارك ويساهم بالضغوط على حركة حماس يصبح منبوذاً من قبل الشعب الفلسطيني ، والرئيس أبو مازن يدرك ذلك تماماً وعليه احترام قوانين الشرعية الفلسطينية وعدم الايحاء بأنه لدينا أزمة سياسية أو دستورية .
 
اعتراف حركة حماس حالياً بأن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، يعني ضمنياً اعترافها بدولة اسرائيل ونبذ المقاومة المسلحة والتقيد بالاتفاقيات الموقعة مع اسرائيل حسب ما ينص عليه الميثاق الوطني الفلسطيني الحالي ، وقد حاولت حركة حماس جاهدة بالحوار والاقناع بتفعيل وتعديل واعادة  بناء هيكلية المنظمة لتمكينها مع القوى السياسية الفلسطينية الآخرى المشاركة في اطار المنظمة غير أنها باءت بالفشل ، وذلك نتيجة تعنت حركة فتح ورفضها اعادة صياغة الميثاق الوطني لمنظمة التحرير الفلسطينية .
 
عام 1964 تأسست منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد الشقيري ومجلس وطني يضم 400 عضو .
عام 1965 انطلقت حركة التحرير الوطني الفلسطيني ( فتح ) وبعدها بسطت نفوذها على منظمة التحرير وغيرت ميثاقها من قومي الى وطني ، وأقرت النهج الثوري والكفاح المسلح من أجل القضاء على اسرائيل وتحرير فلسطين من الصهاينة المغتصبين وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى وطنهم ، وقلصت عدد أعضاء المجلس الوطني الى 100 عضو ، ومع مرور الزمن ازداد عدد الاْعضاء لاْكثر من 400 عضو ، باشراك ممثلين عن الاتحادات والنقابات ومستقلين بالتعيين مؤيدين ومناصرين لحركة فتح لضمان استمرار الهيمنة والسيطرة مما جعل حركة فتح تحتكر منظمة التحرير لاكثر من 35 عاماً ، وفي الوقت الحالي يصل تعداد أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني حوالي 900 عضو ، ومنذ 10 أعوام لم تعقد جلسة للمجلس الوطني ، والمنظمة لا تمارس أى دور وطني فاعل على الساحة الفلسطينية ، ومنذ هيمنة حركة فتح على المنظمة والشهيد أبو عمار كان الرئيس الاْوحد لها حتى تاريخ وفاته .
 
عام 1982 بدأت اشكاليات منظمة التحرير المستعصية بعد الهزيمة الشنعاء التي منيت بها واندحارها وخروجها القسري والذليل من لبنان ، على أثرالاجتياح الاسرائيلي للبنان ، وتبعثرت كوادرها وقواتها في العالم العربي .
 
عام 1983 تم تشكيل جبهة الانقاذ الوطني الفلسطيني المعارضة لسياسة منظمة التحرير الفلسطينية المكونة من عدة فصائل فلسطينية منها :
فتح الانتفاضة ، الجبهة الشعبية ، الجبهة الديمقراطية ، القيادة العامة ، الصاعقة ، جبهة النضال وغيرهم لتكون بديلاً عن منظمة التحرير الفلسطينية لقيادة القضية والشعب الفلسطيني
غير أن الاعتراف الدولي بمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة الشهيد ياسر عرفات وبسط نفوذها بسلطة المال جعلها تثبت أقدامها في تونس لحين بداية مشروع الحل السلمي .
 
عام 1988 بعد انعقاد مؤتمر الجزائر ، صرح ياسرعرفات في مؤتمر جنيف بأن الميثاق الوطني الفلسطيني أصبح لاغياً .
 
عام 1993 وافقت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية على اتفاقية اوسلو وباركتها واعلنت اعترافها بدولة اسرائيل .
انبثقت السلطة الفلسطينية عن منظمة التحرير الفلسطينية ، حينذاك كانت المنظمة المرجعية الاْساسية للسلطة الفلسطينية .
 
عام 1996 عقد المجلس الوطني الفلسطيني اجتماعه الاْخير في قطاع غزة ، وصادق أعضاء المجلس الوطني بالاْغلبية على الغاء بعض المواد وشطب وحذف معظم الفقرات في الميثاق الوطني الفلسطيني التي تشير الى القضاء على اسرائيل ، وتم نبذ الكفاح المسلح واعتماد نهج السلام مع اسرائيل .
 
عاد الشهيد ياسر عرفات الى الوطن وهو على رأس السلطة الفلسطينية حسب ما تنص عليه اتفاقية اوسلو للسلام ، بعدها أعلنت السلطة الفلسطينية حرباً ضروساً على منظمة التحرير الفلسطينية بهدف تدمير ركائزها الاساسية : الدائرة السياسية ، الصندوق القومي ، الدائرة الاقتصادية . . وتهميش كل ما يمت بصلة لمنظمة التحرير ، ومحاولة تثبيت وترسيخ السلطة الفلسطينية كان يتطلب تنفيذ حكم الاعدام بحق منظمة التحرير الفلسطينية ، والتحفظ على الجثة لاستخراجها عند الضرورة كما يحدث اليوم لافتعال صدام سياسي ودستوري بأسمها مع حركة حماس المنتخبة .
 
ما زال الشعب الفلسطيني متمسكاً بمنظمة التحرير الفلسطينية من منطلق أنها تمثل الاْرض والشعب ، وخاصة اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء ودول الشتات ، والجميع يطالب باحياء واصلاح واعادة بناء هيكل منظمة التحرير الفلسطينية ومشاركة كل الفصائل والقوى السياسية الفلسطينية بالانتخابات الديمقراطية .
 
بعد وفاة الرئيس ياسر عرفات تم توزيع مناصبه الثلاث ، بتنصيب السيد فاروق القدومي :  أمين سر تنظيم حركة فتح ، السيد محمود عباس : رئيساً لمنظمة التحرير الفلسطينية ، وبعدها انتخب رئيساً للسلطة الفلسطينية .
ظلت حركة فتح تهيمن وتسيطر على المنظمة والسلطة الفلسطينية ، لحين نجاح حركة حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني وتكليفها بتشكيل حكومة فلسطينية جديدة لقيادة السلطة الفلسطينية .
 
نتوجه بالنصح للاخوة في تنظيم حركة فتح بعدم استخدام ورقة منظمة التحرير الفلسطينية كعامل ضاغط على حركة حماس ، لاْن ذلك لن يفيدكم في اعادة بناء هيكلية تنظيم حركة فتح المنهارة ، وبناءً على رغبتكم عليكم أن تكونوا حزباً معارضاً نزيهاً ومفيداً للقضية والشعب الفلسطيني ، ومحاولة كسب ثقة الشعب مجدداً ، بالتعاضد والتعاون المشترك مع حركة حماس لقيادة السلطة الفلسطينية في ظل الظروف الصعبة التي تعصف بنا ، وحركة حماس تستمد شرعيتها ومصداقيتها من الشعب الفلسطيني .
 

جمال حشمه
رئيس جمعية المغتربين الفلسطينيين في النمسا

 

أضف تعليق

  الصفحه الرائيسيه

 

 

مقالات أخرى للكاتب
""""""""""

شاهد عيان من مخيمات الهوان في لبنان

استخراج جثة منظمة التحرير الفلسطينية من ضريحها

القاء أذلاء فلسطين في مزبلة التاريخ

حركة فتح الاْبية تسقط فتية بالجلطة الشعبية

 خبراء حركة فتح المنهارة حكموا السلطة الفلسطينية بجدارة

فاتورة فلسطين أصبحت باهظة الثمن

 

 

 

جميع الحقوق محفوظه لشبكه رمضان