|
عداء بيّن
ويشتهر شتراخيه
زعيم حزب الأحرار المتطرف بعدائه الشديد للإسلام
والمسلمين، وتنتشر ملصقات دعائية لحزبه في أوقات الحملات
الانتخابية وغيرها تنادي باقتلاع المسلمين من النمسا
وأوروبا حفاظا على جذورها المسيحية، معتمدًا في ملصقاته
على العزف على الوتر القومي الذي يلاقي تجاوبا من
النمساويين اليمينيين الرافضين للوجود الأجنبي بالبلاد
ويحض ذلك الحزب
المتطرف مؤيديه دائما على مواجهة "المد الإسلامي"، محذرا
في حملاته أن النمسا لا يجب أن تكون إستانبول في إشارة إلى
انتشار المساجد والمظهر الإسلامي بالشارع النمساوي من
محلات وملابس.
وحصل حزب الأحرار
على 21 مقعدا بالبرلمان المكون من 183، بنسبة 11%، من
أصوات الناخبين خلال الانتخابات التي جرت في النمسا في شهر
أكتوبر 2006، ليحل رابعا بعد أحزاب الاشتراكي الاجتماعي،
والشعب، والخضر.
وخلال حملته
الانتخابية تبنى الحزب شعار "الوطن بدلا من الإسلام"، ووزع
منشورات وملصقات دعاية تحرض على المسلمين والرموز
الإسلامية بالنمسا، وهو ما ووجه برد فعل غاضب من قبل
الهيئة الدينية الإسلامية -الممثل الرسمي للمسلمين
بالنمسا- التي حذرت من أن أسلوب الدعاية غير المقبول الذي
ينتهجه حزب الأحرار يشكل خطرًا على السلام الديني والتعايش
في النمسا.
وتعترف النمسا
بالإسلام كدين رسمي في البلاد منذ عام 1912، في عهد القيصر
"فرانس يوسف"، فيما يعرف بقانون الإسلام وهو ما منح
المسلمين ميزات كبيرة استنادًا إلى نصوص الدستور الذي
يساوي بين الأقلية المسلمة وغيرها من معتنقي الديانات
الأخرى. |