للقاءات و الحوارات                                         V                                   
شبكه رمضان

 لقاء مع نائب رئيس الشبكه الأوربيه لمناهضه العنصريه

كلنا يريد النجاح في الحياة ، ولكن البعض منا يخفق في الوصول إليه لأنه يظن أن النجاح كلمة مستحيلة صعبة المراد . والحقيقة أننا ربما نكون قد أهملنا أسباب النجاح ، وأخلدنا إلى الأرض ، فزادتنا هوانا على هوان .والنجاح هو طموحك من الحسن إلى الأحسن ، فالكمال لله تعالى وحده ، وإذا سمعت أحدا يقول لك : " وصلت إلى غايتي في الحياة " فاعلم أنه قد بدأ بالانحدار . وعلى الإنسان السعي نحو النجاح ، والله تعالى لا يضيع أجر العاملين . يقول بديع الزمان الهمذاني :
وعلي أن أسعى وليس                  عليّ إدراك النجاح
ومن منطلق سعادة هذا النجاح و إستمتاعاَ بما تحقق من أهداف لجاليتنا الإسلاميه بالنمسا . وقبل أن تقفز أمام أعيننا أهداف جديدة تشغلنا من جديد . و إلا ستذهب حياتنا هدراَ بالأطماع التى لآتنتهى . ستصبح لحظات السعادة بالأمنيات التى ليس لها حد
و لأجل ذالك كان اللقاء و الحوار مع : م .  طرفه عدنان بغجاتى 

رمضان

  أجرى الحوار :  أحمد المتبولى

طرفه بغجاتى: نائب رئيس الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية 

ولد طرفة عدنان بغجاتي عام 1961 في العاصمة السورية دمشق لأب كان يعمل كاتبا ومترجما وصحفيا ولأم (أمل حمصي) تعمل صحفية في الشئون الاقتصادية.
 

ويقول بغجاتي: "بدأت النشاطات الاجتماعية في المرحلة الإعدادية بين المدرسة وزيارة بعض علماء الدين، وتعلمت الحديث والقرآن، وحفظت ثلثي القرآن، وكنت أنا الوحيد في الأسرة الذي يداوم على الذهاب للمسجد، وتعرفت عن طريق الوالد على كتاب وشعراء وفنانين؛ وهو ما أضاف بعدا جديدا لشخصيتي، وهو أن أكون متداخلا مع الآخر". وبعد انتهاء المرحلة الثانوية توجه "بغجاتي" للدراسة في رومانيا ودرس الهندسة المدنية، ثم قدم إلى النمسا عام 1986 حيث يعيش الآن

جهود متواصلة لخدمة الإسلام ورعاية مصالح الأقلية المسلمة فى أوربا...

شدد طرفه بغجاتى نائب رئيس الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية (إينار) على ضرورة أن يبدى المسلمون فى الغرب مزيد من التفاعل مع المجتمعات التى يعيشون فيها لا أن يقفوا موقف المتفرج إزاء مايدور حولهم من أحداث سياسية واجتماعية واقتصادية. وأضاف "بغجاتى" إنه لايخفى على أحد الأثر السلبى الذى تركته أحداث 11/09/2001 فى كل من واشنطن ونيويورك على المسلمين والعرب فى كل مكان فى العالم، كما لايخفى على المتابع لأحوال المسلمين فى أوربا أثر مقتل المخرج الهولندى "ثيو فان جوخ" يوم 02/11/2004 على يد أحد الشباب المغاربة على وضع الأقليات المسلمة وخاصة فى الدول الأوربية الكبرى مثل فرنسا وألمانيا وهولندا. ولكن هناك أيضاً جانب إيجابى لهذه الأحداث؛ وهو إقدام المواطن الأوربى العادى على معرفة كيف يفكر المسلمون، وماهية الدين الذين يندرج تحت لواءه الملايين من البشر. وكلما زادت الهجمات الإعلامية على الإسلام كلما إزداد الشغف لمعرفة أسرار هذا الدين، ومن المؤكد أن المروجين للعداء للإسلام لم يطرأ على ذهنهم أن مخططاتهم ستأتى بنتيجة عكسية؛ وهى أن يدخل الأوربيون أنفسهم فى الإسلام بعد أن أدركوا زيف الحملات المغرضة.

وربما ساعد على ذلك التفتح الذى يتعامل به مسلمو الغرب تجاه مايوجه إليهم من أسئلة ومايدور من مناقشات حول الإسلام؛ وهو الأمر الذى أكد عليه "طرفه بغجاتى"  حيث قال إننا لانريد أن نحجر على رأى أحد؛ من شاء فليتكلم وليتناقش معنا، "إننا لانريد أن نجعل من النقاش حول الإسلام معاداة للسامية من جديد". فكل من يحاول أن ينتقد اليهود أو إسرائيل يحجم عن ذلك خوفاً مما قد يلحق به من أذى.. ونحن نريد العكس نريد أن نسمع ونرد لأن ذلك يساعد فى ديناميكية التفاعل مع المجتمع.. أن توضح وجهة نظرك وتدافع عنها فى حيادية ودون تعصب يفضى ذلك بلا شك إلى نتائج مثمرة.


أبو عدنان فى أحد الحوارات عن الأسلام مع كتاب و شعراء غربيين فى مؤتمر ( الأدب فى مارس ) بفيينا

وعن تجربته فى العمل المدنى ومناهضة العنصرية قال "بغجاتى" : منذ قدومى إلى النمسا فى عام 1986 لم أختلط كثيراً بالجالية العربية؛ حيث أقمت فى سكن للطلبة وكانت علاقتى مع طلاب من جميع الجنسيات الأمر الذى جعلنى مجبر على تعلم الألمانية والإنجليزية وحاولت دائماً قراءة الجرائد النمساوية للإطلاع على مايدور حولى من أحداث فى المجتمع الذى أعيش فيه، وبالفعل تكونت لدى فكرة طيبة عن طبيعة البلاد والتكوين السياسى والإجتماعى لها. ثم بدأت بعد ذلك مع عدد من الأصدقاء ومنهم المهندس عمر الراوى – مسئول ملف الإندماج فى الهيئة الإسلامية النمساوية حالياً- فى عقد حلقات نقاش حول مدى استيعاب أفراد الجالية الإسلامية لسير الحياة السياسية هنا، وبالفعل كنا نعقد جلسات فى أول الأمر فى مسجد الهداية فى فيينا للعمل على ربط المسلمين بالأحداث وجعلهم عنصر يدرك ماله من حقوق وما عليه من واجبات. ودعماً للتفاعل الإيجابى من قبل المسلمين

تكونت فى تسعينات القرن الماضى مبادرة المسلمين فى النمسا التى عنيت بمراقبة ومتابعة كل مايمس الإسلام والمسلمين ليس فقط فى النمسا ولكن فى أوربا كلها، وتعنى كذلك فى أحيان كثيرة بعرض مايجد من أحداث تتعلق بالمسلمين فى جميع أنحاء العالم، ومن خلال هذه المبادرة تمكنا من فتح قنوات اتصال مع المنظمات والجمعيات النمساوية المعنية بشئون الأقليات، وحاولنا كذلك التواصل مع المنظمات غير الحكومية فى الدول الأوربية الأخرى.

شعار الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية (إينار)

وبعد تأسيس المبادرة بوقت قصير تلقينا دعوة من الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية لحضور إجتماع لها فى بروكسيل، وبالفعل توجهت أنا كممثل للمبادرة وكان ذلك أول احتكاك خارجى فعلى لنا، وأكدت منذ اللقاء الأول على أننا كأقليات لانريد أن نتضاد فى الآراء بل يجب أن نتكاتف من أجل التوصل للحقوق الطبيعية التى نبصوا إليها. وأكدت على ضرورة عدم إغفال ماتتعرض له المسلمات المحجبات فى أوربا من تمييز فى سوق العمل والنظرة المتدنية التى تلاقيها من الناس بسبب مظهرها الذى تخيرته هى لنفسها .

وبعد سنتين من اللقاءات المتوالية صرت الممثل الرسمى للنمسا لدى الهيئة الإدارية فى المنظمة، وتطورت العلاقات مع ممثلى المنظمة فى جميع أمحاء أوربا وطلب من أن أرشح نفسى لرئاسة الشبكة ولكن رفضت لأن عملى لايسمح لى بمتابعة العمل كرئيس واكتفيت بمنصب النائب وهو المنصب الذى أشغله حتى الآن.

وكانت لى أهداف رئيسية سعيت لتحقيقها من خلال هذا المنصب وتتمثل فى:

1- أن تتحول الشبكة من هيئة للمعلومات والتنسيق إلى شبكة ذات ثقل سياسى يمكنها أن تدخل فى سلك العمل السياسى مع برلمانات أوربا والإتحاد الأوربى.

2- أن يخرج التفاعل بين المنظمات والهيئات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان والأقليات فى أوربا من حيز الممارسة النظرية إلى التطبيق العملى، وذلك عن طريق إرساء مبدأ التواصل بين تلك المنظمات والوقوف على مايدور من نشاطات فى أروقتها، وتفعيل التعاون فيما بينها.

3- أن نمنح صلاحيات أوسع وسلطات فعلية لأعضاء الهيئة الإدارية فى الشبكة ليكون لهم وزن أكبر على المستوى الأوربى وفى بلادهم..فعلى سبيل المثال لدينا عضو من بريطانيا اسمه محمد عزيز وهو بارع فى المجال القانونى، ولذا فكلما نتعرض لمشكلة قانونية أو ماشابه ذلك ويرتبط بمجال تخصصه فإننا نقتح له الباب ليمثلنا ولا نجعل القيادة مركزية فى يد الرئيس أو نائب الرئيس. وهو الأمر الذى فعل دور الشبكة إلى حد بعيد.

4- وهو أهم هدف الذى يتمثل فى محاولات القضاء على البيروقراطية التى كادت أن تستشرى فى أوصال الشبكة، وكذلك العمل على إجراء إصلاحات داخلية لجعلها منظمة أكثر فاعلية.

 كعضو مؤسس لها ماهوالدور الذى تلعبه "مبادرة المسلمين والمسلمات فى النمسا" ؟

"منذ عام 1999 وبعد أن تفاقمت الهجمة ضد المسلمين عندما بدأ حزب الأحرار اليمينى يسمى مشكلة النمسا فى المسلمين فقط بعد أن كانت مشكلة الأجانب بصفة عامة، وفى المرحلة الثانية من حملته بدأ مهاجمة المسلمين غير الأوربيين؛ انطلقت فى هذا الجو المشحون "المبادرة الإسلامية للمسلمين والمسلمات" فى 14 نوفمبر 1999 التى عنيت بمتابعة أحوال المسلمين فى كل النمسا وعرض قضاياهم من خلال وسائل الإعلام".

والآن بعد استقرار الأوضاع بالنسبة لأحوال المسلمين فى النمسا فإن المبادرة توجه اهتمامها فى الوقت الحالى إلى أبناء الجيل الثانى من المسلمين فى محاولة لربطهم بالدين الإسلامى وتوضيح موقف الإسلام من سلبيات المجتمع الغربى وكيفية قيادة الحوار حول الإسلام مع طرح أهم النقاط التى يعتبرها الغرب كنقطة ضعف فى الإسلام، وكذلك توضيح طريقة التعامل مع التحديات التى تواجه المسلمين على ضوء الأحداث السياسية والإجتماعية المختلفة.

وتركز المبادرة كذلك على ضرورة تعلم اللغة الألمانية وهى السلاح الأساسى فى الحوار مع الآخر داخل نطاق الدول الألمانية.

وإدراكاً من أفراد المبادرة للدور الأساسى الذى تلعبه الآلة الإعلامية فقد صار عندنا قناعة أنه يجب أن نعطى فكرة عن المبادرة من خلال وسائل الإعلام، وأن نعرض الأفكار التى نتبناها من خلال الصحافة، وهو الأمر القائم حالياً؛ حيث تنشر لنا مقالات بصفة دائمة فى الصحف النمساوية نعبر من خلالها عن مواقفنا إزاء الأحداث العالمية بصفة عامة، وما يتعلق بأحوال المسلمين بصفة خاصة.

كما أننا نحاول دائماً ان نكون جزء من المجتمع المدنى، وبالفعل أقمنا علاقات صداقة مع جميع الإتجاهات السياسية والدينية فى أوربا، كما أننا نتعاون مع المنظمات الحقوقية العاملة فى أوربا ونتفاعل مع قضاياهم حتى نجد من يتبنى قضايانا ويعطيها دفعة حينما تستدعى الحاجة ذلك.

ماهو انعكاس دوركم فى الشبكة الأوربية على قضايا المسلمين فى أوربا؟

كنائب عن مسلمى النمسا فى المؤتمرات التى تعقدها المنظمات الحقوقية فى أوربا صار هناك من يواجه الهجمات التى قد يشنها بعض المغرضين على الإسلام، فهناك من يدافع الآن عن الإسلام فى المنتديات الدولية وذلك فى حد ذاته خطوة غاية فى الأهمية.

كما أننا عقدنا أواصر صداقة مع الإتجاه اليسارى من شيوعيين وغيرهم فى تلاحم ضد العنصرية وضد مايواجه المسلمين من هجمات، وربما تمثل ذلك واضحاً عندما صرحت وزيرة الداخلية النمساوية ليزى بوركوب فى الشهر الماضى بأنها تبحث فى مدى إمكانية منع حجاب المدرسات المسلمات فى المدارس النمساوية؛ فرغم تراجع الوزيرة عن تصريحاتها إلا أننا وجدنا عدد من المنظمات وعلى رأسها "التيار اليسارى" قدمت لنا قوائم من توقيعات جمعها أفراد هذه المنظمة من نمساويين لتكون دعماً لنا فى مواجهة هذه القضية.

وهذا الإنجاز يقوم على عدة عوامل وهى العمل المدنى والتمثيل السياسى والعمل الإعلامى، وإذا غاب عامل واحد فإن المعادلة كلها تختل، وهذا بفضل الله لم يحدث فى النمسا؛ حيث أننا نجمع العوامل الثلاثة معاً، فالسيد عمر الراوى عضو برلمان فيينا عن الحزب الإجتماعى، والهيئة الإسلامية فى النمسا لها بوق إعلامى بعيد التأثير، والعامل الثالث وهو العمل المدنى الذى أمثله أنا من خلال عملى فى المبادرة الإسلامية وفى الشبكة الأوربية لمناهضة العنصرية.

ونحن فى الشبكة الأوربية بجانب الدفاع عن الأقليات المسلمة فإننا ندافع عن الأقليات فى الدول الأوربية بوجه عام.. وقد كتبت مقالاً منذ أسابيع فى صحيفة نمساوية انتقدت فيه بفتى الوظيفية كاتباً يهاجم المواطنين الأفارقة المقيمين فى النمسا، بصورة توحى بأن جميع الأفارقة من مروجى المخدرات ومخلين بالنظام، وقد شكرنا الإخوة الأفارقة على هذه المبادرة؛ بل إنه عندما هوجم الحجاب وجدنا من بينهم من يدافع عن قضيتنا أمام المسئولين.

وقد طالبنا من خلال الشبكة أكثر من مرة بتحقيق "تمييز عنصرى إيجابى" للأقليات فى أوربا مثل  أصحاب البشرة الداكنة والمحجبات، وقلنا إننا نريد أن يكون منهم ممثلين فى الشرطة وفى الوزارات وفى المصالح الحكومية المختلفة، وأكدنا على أننا لانكتفى بأن يكونوا فى وظائف مخبأة.

هل يشعر المسلم فى أوربا بالإنجازات التى تحققها المنظمات الإسلامية والحقوقية؟

بلا شك فإن المتابع لنشاطات مثل هذه المنظمات يدرك ماتحققه لصالح الأقليات ولصالح المسلمين بصفة خاصة؛ بل إن المسلمين فى أوربا على يقين الآن أن هناك من يدافع عن قضاياهم، وربما كدليل على ذلك عندما قام رسام كاريكاتير مشهور فى النمسا برسم سيدة ترتدى البرقع (الحجاب الأفغانى) طالبتنا إحدى الأخوات بالرد الفورى على مثل هذا التصرف.. وكما أن هذه الثقة أسعدتنا فقد حاولنا أن نوضح وجوب أن يكون لدى المسلمين وعى بالأحداث المحيطة وأن ننظر للمشاكل بنظرة كلية مجملة وليس بنظرة منفصلة احادية الجانب.. فرسام الكاريكاتير هذا معروف عنه سخريته اللاذعة من الكنيسة، كما أنه لم يعرف له مواقف معادية للإسلام، وكان رسمه للكاريكاتير على خلفية سياسية لضرب أحد الأحزاب، وعليه فلم نوجه أى رد أو انتقاد.

ولكن وكمثال على النقيض فقد صرح فى بروكسيل أحد مسئولى حزب الشعب المسيحى النمساوى بأنه يجب على أوربا أن تمنع دخول "الحريم" إلى حدودها – فى إشارة منه إلى تعدد الزوجات فى الإسلام- وهو هنا يلعب على وتر الدين لغرض سياسى وعندها قمنا على الفور بالرد عليه وطالبنا باعتذار رسمى، وحصلنا عليه بالفعل من سكرتيرة الحزب.

ومن ناحية أخرى فعندما علمنا أن أحد المطربين النمساويين – ألف بويير- ينوى نشر أغنية فيها مقطع قد يمس الإسلام طالبنا على الفور بتوضيح للموضوع، وبالفعل تلقيت اتصالاً هاتفياً من المطرب الذى أكد لى أنه لم يرد الإساءة للإسلام؛ بل إنه كان يريد التهكم على من يعادون الإسلام، فقلت له قل ذلك على الملأ وأنا أعدك أننا سنؤيدك كمسلمين؛ بل إننا لن نطالب بحذف هذا المقطع من الأغنية، ولكنه اعتذر عن ذلك واكتفى بحذف المقطع فقط مفضلاً الصمت لأنه كان خائفاً أن يخسر أصوات العنصريين.. وربما لو كان صرح برأيه للقى تأييداً أكثر من المسلمين.

ومجمل القول كما يقول بغجاتى إننا لانريد أن نكون ماكينة تنديد واعتراض، بل إننا نريد أن نقنن مواقفنا حتى إذا مااتخذنا موقف ينظر إلينا بعين الإعتبار..ولكننا بلا شك ضد الأحكام الشاملة التى توجه لجنس معين على خلفية عرقية كانت أو دينية، وكذلك فإننا ضد أى أحد يحاول خرق القانون ونقف ضده سواء كان يهودياً أو مسيحياً أو أسودا.ً

كخبير حقوقى ماهى المشكلات التى تواجه المسلمين فى أوربا؟

مشكلة المسلمين فى أوربا  أنهم لم يقنعوا حتى الآن أنهم جزء من المجتمع الذى يعيشون فيه، كما أن المجتمعات الأوربية لم تقنع كذلك بأن الإسلام لم يعد دين الأجانب فقط.   كما أن ضعف المشاركة السياسية من قبل المسلمين تعد العقبة الرئيسية أمام قدرتهم على التوازن مع المجتمع، ويساعد هذه الرؤية كذلك ضعف التواجد الإعلامى الإسلامى الذى مازال محدوداً للغاية فى الدول الأوربية عامة. كما أن هناك مشكلات إجتماعية مازالت تؤرق المسلمين فى أوربا – رغم المحاولات الجادة لتجاوزها- فما زالت المرأة المحجبة تعانى من النظرة المتدنية من المجتمع، كما أنها لاتحظى بالوظائف المناسبة لمؤهلاتها العلمية؛ حيث عادة ماتشغل النساء المحجبات الوظائف الدنيا فى المجتمع. وفى حالة التطلع للعب دور أكبر تقابل بنوع من الإضطهاد على المستوى المجتمعى.


م عمر الراوى عضو برلمان . سيبفودا نأئب ثانى لرائيس البرلمان الأوربى . أبوعدنان بالمعطف الكاكى وهو أحد منظمى هذة المظاهرة .. ضد الحرب على العراق

كما وردت العديد من الحالات التى تتعرض فيها هؤلاء المحجبات لمضايقات من بعض الذين يرفضون التواجد الأجنبى فى النمسا، حتى لوكانت المحجبة من أهل البلد.

والجانب الإجتماعى الآخر يتمثل فى محاولات الآباء من الجيل المهاجر الأول تلقين أبنائهم من الجيل الثانى تعاليم الدين وربطهم بالتقاليد والعادات التى نقلوها معهم من بلادهم.

ويعانى الآباء من هذه المهمة معاناة كبيرة حيث يضطر الأبوان إلى متابعة الأبناء بجانب القيام بالأعباء الحياتية المعتادة. وفى بعض الأحيان تفشل هذه المحاولات حيث ينجرف الصبى أو الفتاة مع تيار المجتمع الغربى؛ بينما ينجح الكثيرون فى المحافظة على أبنائهم.

ومن الناحية الإقتصادية فإن المسلمين يعيشون فى مستويات اقتصادية متباينة؛ إلا أن السمة الغالبة هى أن الصعوبة تكمن فى توفير مصدر الرزق لطرفين فى آن واحد؛ حيث يعنى المسلم بالكسب للإنفاق على نفسه وكذلك مساعدة أهله فى موطنه الأصلى، ويبدو ذلك أكثر وضوحاً لدى المسلمين من الدول العربية ودول آسيا مثل بنجلاديش واندونيسيا والهند.

 

04/04/2005

أضف تعليق

أقراء الأراء الأخرى

الصفحه الرائيسيه

 

 

حوارات ولقاءات أخرى
""""""""""

لقاء مع د . عبدالوهاب المسيرى صاحب موسوعه اليهود و اليهوديه

 لقاء مع سفير فلسطين لدى النمسا

تضامن نمساوى بمناسبة يوم الأرض

 لقاء مع نائب رئيس الشبكه الأوربيه لمناهضه العنصريه

حـوار مع ماجـد الزيـر (المدير العام لمركز العودة الفلسطيني – لندن):

حوار مع الصحفى و الكاتب عبدالبارى عطوان

حوار مع رئيس المجلس الأعلى للمسلمين فى ألمانيا

 حوار حامل وسام الشرف الأعلى النمساوى و رئيس المجلس الإسلامى النمساوى للتربية والثقافة ورئيس غرفه التجارة العربيه النمساويه بفيينا

حوار مع البروفيسور أنس الشقفه رئيس الهيئه الدينيه الإسلاميه  فى بالنمسا

"أول لقاء صحفي مع أول سياسية محجبة بالنمسا"

لقاء مع الشيخ عدنان إبراهيم ... داعيه موسوعى بالنمسا

حوار مع المفكر والسياسي عبد الحليم قنديل

 

 

جميع الحقوق محفوظه لشبكه رمضان