الشبكه                                                                                                 حوارات
                                 S                          
R                              

أعلى الصفحة
لآعلى

حـوار مع ماجـد الزيـر (المدير العام لمركز العودة الفلسطيني – لندن):

متمسكون بالعودة ونؤكدون أننا جزء من الشعب الفلسطيني

الزير: فلسطينيو أوروبا رفعوا الغطاء عن الذين حاولوا القفز على حقّ العودة

انعقاد مؤتمر فلسطينيي أوروبا الثالث في فيينا ليس بالتأكيد محطة عابرة في تجربة الوجود الفلسطيني في القارة الأوروبية. كيف نشأت فكرة المؤتمر في الأصل ولماذا كان قيامه؟

- نشأت فكرة مؤتمر فلسطينيي أوروبا من حلال المستجدات التي طرأت على الساحة الفلسطينية من أطراف فلسطينية وإسرائيلية عدة، والتي حاولت الادعاء بأنّ عودة الشعب الفلسطيني إلى دياره تكاد تكون مستحيلة من الناحية العملية، إضافة إلى الادعاء أنّ أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات أصبحوا غير معنيين بفكرة العودة، زاعمين أنّ هذا ينطبق أكثر ما ينطبق على الفلسطينيين في أوروبا والأمريكيتين، بحكم البُعد الجغرافي والواقع المعيشي المريح نوعاً ما مقارنة بإخوانهم في مخيمات اللجوء.

أخذت تلك الادعاءات الباطلة بالتصاعد، في محاولة للقفز على حق العودة والالتفاف عليه، مع تغييب صوت الفلسطيني صاحب الحق.

ماجـد الزيـر:

المعني الأول بالرسالة الإعلامية للمؤتمر هو الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال

 

وبالتالي جاءت فكرة هذا المؤتمر لكي تفنِّد هذه الادعاءات، ولكي تقول على لسان فلسطينيي أوروبا المجتمعين من كل أرجاء القارة أنهم ما زالوا متمسكين بالعودة إلى ديارهم التي هُجِّروا وآباؤهم منها، وليؤكدوا أيضاً أنهم جزء من الشعب الفلسطيني الواحد حيثما حلّ في العالم، وأنّ من يدّعي ما يخالف ذلك إنما يجانب الصواب  وينافي الحقيقة.

تجربة المؤتمرات الثلاثة للفلسطينيين في أوروبا، التي انعقد أولها في لندن وثانيها في برلين وثالثها في فيينا، .. هل حققت التجربة جدواها بالفعل؟

- تحققت كثير من الإنجازات وبرزت إيجابيات عدة ملموسة، فاقت توقعات القائمين على هذا المؤتمر. وأهمها التقاء أبناء الشعب الفلسطيني على اختلاف البلدان الأوروبية التي يقيمون بها، ومن شتى الشرائح والأعمار والتوجهات والخلفيات السياسية، وذلك على صعيد واحد، لكي يقولوا كلمة واحدة، هي أنهم وحدة واحدة ضد من يدّعي أنهم قد تخلّوا عن حق العودة.

نقطة أخرى تحققت، هي رفع الغطاء عن أصحاب الوثائق والمبادرات، الذين حاولوا القفز على حقّ العودة، ليثبت للجميع أنّ هذا الحق هو رقم صعب يستحيل تجاهله أو نسيانه أو الحديث باسم أصحابه بخلاف قناعاتهم ورغباتهم.

وقد وصلت الرسالة إلى المعنيِّين بقوة، وهذا ما تجلّى في ورش العمل والمبادرات من الأوروبيين وغيرهم، التي أخذت بعين الاعتبار هذه الشريحة المهمة من هذا الشعب.

.. ولكن هل يمكن الاستنتاج بأنّ المؤتمر يحصر اهتمامه بملف العودة ويهمل القضايا الأخرى الهامة والمفصلية بالنسبة للشعب الفلسطيني؟

- المؤتمر يُعنى بكل ما يتعلق بالفلسطينيين في أوروبا، ومما لا شك فيه أنّ حقهم في العودة يقع على رأس هذه الاهتمامات، ومن ثم تقوية أواصر الأخوة بينهم، ورفع مستوى الوعي عند الأجيال الجديدة بأهمية دورها وبضرورة الحفاظ على الهوية العربية الإسلامية كإحدى الضمانات لبقاء الحقوق حيّة، وترسيخ وحدة الشعب الفلسطيني في شتى أنحاء العالم.

المؤتمر معنيّ بكل هذا، وبالمناسبة، فهذه ليست حكراً على هذا المؤتمر، بل هي امتداد لمجموع الأنشطة والفعاليات التي تقيمها المؤسسات الفلسطينية ذات البُعد المدني من أقصى شمال القارّة في فنلندا إلى أقصى جنوبها في إيطاليا.

يعيش الشعب الفلسطيني اليوم في مرحلة دقيقة للغاية. ما هو موقع فلسطينيي أوروبا، حسب تقديرك، من مجريات القضية الفلسطينية بشكل عام وكيف تبدو قدرتهم على التأثير في تلك المجريات؟

 نعتقد أنّ المعني الأول بالرسالة الإعلامية لمؤتمر فلسطينيي أوروبا، أو أية أنشطة يقوم بها فلسطينيو أوروبا؛ هو الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، الذي يعاني صباح مساء من الواقع الاحتلالي. فالرسالة تتولى رفع معنوياتهم ودعم صمودهم، وإشعارهم كذلك بأنهم ليسوا وحدهم في المواجهة، وأنّ لهم أخوة وأخوات في أقاصي الدنيا يعملون صباح مساء لنصرة القضية ذاتها، ويتابعون أخبارهم باهتمام كبير ومعايشة فعلية، ويحاولون ضمن إمكاناتهم نصرة قضية الإنسان الفلسطيني والتعريف بمعاناته من الاحتلال على أوسع المستويات العالمية مع التبشير بالحقوق الفلسطينية العادلة.

ماجـد الزيـر:

انتفاضة الأقصى أثرت أكثر ما أثرت في الجيل الثاني والثالث من فلسطيني أوروبا.

 

الجيل الفلسطيني الجديد في أوروبا يصعد بشكل متزايد إلى واجهة المشهد الفلسطيني في هذه القارة. ما مدى تفاعل أبناء هذا الجيل مع انتمائهم الفلسطيني واستحقاقاته؟

- ما رصدناه من آثار لانتفاضة الأقصى المباركة، أنها أثرت أكثر ما أثّرت في الجيل الثاني والثالث من أبناء الشعب الفلسطيني في أوروبا. أولئك الذين نشؤوا في بيئة الغرب الأوروبي وترعرعوا فيها، ويحملون التبعية القانونية لهذه الدول. كان التأثير واضحاً من جانب التفاتهم أكثر فأكثر لمعاناة شعبهم الفلسطيني ومواكبتهم لملحمة الصمود والنهوض على الأرض الفلسطينية. ومن الواضح أنّ هذا كله يساهم إيجابياً في تشكيل هويتهم، ويؤكد حضور مفردات الصراع في فلسطين وأبعاده في وعيهم وإدراكهم.

لقد تُرجم ذلك التأثر بتفاعل عملي متصاعد من جانب الشباب والنشء الفلسطيني في أوروبا، سواء في الجامعات، أو من خلال المؤسسات التي تعمل لفلسطين، وكذلك عبر شبكة الانترنت، وهذا ما أسفر عن كسب لمعركة التكنولوجيا نتيجة لإبداع الشباب، خاصة مع تفوّقهم في تعلّم لغات جديدة.

ومن هنا، فليس غريباً أن نرى التحوّلات التي تجري في الرأي العام في البلدان الأوروبية، والتي تُعزى جزئياً إلى تأثيرات هذه النشاطات بالإضافة إلى عوامل أخرى بالتأكيد.

ولا شكّ أنّ مؤتمر فلسطينيي أوروبا هو منبر مهم للتواصل بين الأجيال الفلسطينية في هذه القارة، ويشجع بالتالي على توريث القضية الفلسطينية العادلة.

فيينا فى 7 . 5 . 2005

 

أضف تعليق

أقراء الأراء الأخرى

الصفحه الرائيسيه

 

 

حوارات ولقاءات أخرى
""""""""""

لقاء مع د . عبدالوهاب المسيرى صاحب موسوعه اليهود و اليهوديه

 لقاء مع سفير فلسطين لدى النمسا

تضامن نمساوى بمناسبة يوم الأرض

 لقاء مع نائب رئيس الشبكه الأوربيه لمناهضه العنصريه

حـوار مع ماجـد الزيـر (المدير العام لمركز العودة الفلسطيني – لندن):

حوار مع الصحفى و الكاتب عبدالبارى عطوان

حوار مع رئيس المجلس الأعلى للمسلمين فى ألمانيا

 حوار حامل وسام الشرف الأعلى النمساوى و رئيس المجلس الإسلامى النمساوى للتربية والثقافة ورئيس غرفه التجارة العربيه النمساويه بفيينا

حوار مع البروفيسور أنس الشقفه رئيس الهيئه الدينيه الإسلاميه  فى بالنمسا

"أول لقاء صحفي مع أول سياسية محجبة بالنمسا"

لقاء مع الشيخ عدنان إبراهيم ... داعيه موسوعى بالنمسا

حوار مع المفكر والسياسي عبد الحليم قنديل

 

 

جميع الحقوق محفوظه لشبكه رمضان