|
المدرجة في
جدول الأعمال أو التوقيت، وخصوصاً أنه جاء في
وقت تلاقت فيه أعياد المسلمين (عيد الأضحى)
وعيد الشموع لدى اليهود وعيد الميلاد لدى
الطوائف المسيحية ورأس الميلادية. وأشار
الوزير سبندلاغر إلى العلاقات الوثيقة
والتاريخية بين أوروبا والعالم العربي
والإسلامي وأكد أن النمسا كانت أول دولة تعترف
بالدين الإسلامي في العام 1912. وأشاد بنتائج
المؤتمر الأوروبي العربي ومستوى المناقشات
الحضارية التي تناولت كافة المسائل والقضايا
ذات الاهتمام المشترك، مع تركيز على أهمية دور
المرأة والشباب وتحقيق الاندماج ومواجهة
التحديات المشتركة وفي طليعتها العنف والتطرف
والإرهاب. كما نوّه الوزير النمساوي بأهمية
مبادرة السلام العربية والتي اعتبرها المفتاح
الأساسي لبناء سلام حقيقي في الشرق الأوسط،
معرباً عن الأمل بأن تتمكن جامعة الدول
العربية بصوت واحد.
أما الأمين
العام للجامعة العربية، فقد أعرب عن اعتقاده
أن مؤتمر أن مؤتمر الحوار والشراكة
الأوروبي/العربي كان مؤتمراً مميزاً، ووضع
لبنة أساسية جديدة في تاريخ العلاقات العربية
الأوروبية. وخاطب عمرو موسى جميع المشاركين في
المؤتمر بتوجيه شكر خاص على تهئنة المسلمين
بعيد الأضحى المبارك، وهنأ بدورة باسم جميع
الدول العربية بعيد الميلاد المجيد، وقال
"إنها أيام مباركة تشكل بالنسبة إلينا فألاً
حسناً". وأكد أن الظروف الدولية والإقليمية
أثبتت خطأ الرهان على الصراع بين الحضارات،
وأكد أن هذا الصراع قد فشل. ولكنه أشار إلى
أنه متفائل بعض الشئ بالعام 2009، حيث لم يشهد
العام 2008 أي اختراق سياسي في الشرق الأوسط،
ولكنه كان بالفعل عام الحوار الثقافي العالمي
حيث يعتبر مؤتمر فيينا للحوار الأوروبي العربي
جزءاً مهما منه، على حد قوله.
وأكد عمرو
موسى أن الدول العربية ملتزمة بخيار السلام
وبالمبادرة العربية، وأشار إلى أهمية مؤتمر
مالطا، وإنشاء الاتحاد من أجل المتوسط هذا
العام، ومؤتمر برشلونة لعام 1995 ومنتدى البحر
المتوسط لعام 1993، وبعدما أكد أنه مهتم
تماماً بحقوق الأقليات والمسيحيين في في الدول
العربية، وبحقوق الأقليات العربية والمسلمة في
الدول الأوروبية، وخلص موسى إلى المطالبة
بضرورة توسيع قاعدة الحوار العربي الأوروبي
ليشمل الحوار الإسلامي المسيحي.
من جهتها، رأت
السيدة بنيتا فيرارو فالدنر، أن مؤتمر فيينا
شكل نقلة نوعية في تاريخ الحوار الأوروبي
العربي على الرغم من التحديات والمخاطر
المشتركة مثل العنف والتطرف والإرهاب. وشدّدت
على القول "لقد حان الوقت لاتخاذ الخطوات
المهمة نحو إقامة سلام في الشرق الأوسط، على
أساس قرارات أنابوليس وخارطة الطريق واللجنة
الرباعي الدولية القاضية بإنشاء دولة فلسطينية
مستقلة تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل".
ثم تحدث وزير
خارجية فلسطين عدنان المالكي فطالب أوروبا
بشكل عام والاتحاد الأوروبي بشكل خاص، بعمل
جاد وفاعل ومساعدة الفلسطينيين على انهاء
الاحتلال وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة
بعاصمتها القدس.
وأكد وزير
خارجية إسبانيا أنخيل موراتينوس، على أهمية
المبادرات السابقة، ولكنه أكد أن مؤتمر فيينا
كان مميزاً بالقوة والجدية والعزم على التحرك
من أجل تحقيق الأهداف المشتركة بين أوروبا
والعالم العربي. وأعرب موراتينوس عن اعتقاده
القوي أن الجانبين الأوروبي والعربي عاقدان
العزم على مواصلة لدعم عملية التسوية السلمية
في الشرق الأوسط.
وتحدث وزير
خارجية جمهورية التشيك شفارزينيغر، فأكد أن
بلادة خلال فترة رئاستها للاتحاد الأوروبي
ستواصل سياسة تدعيم الحوار بين أوروبا والعالم
العربي كجيران وليس كأطراف في أزمة مشتركة،
مشيراً إلى الكثير من القواسم الثقافية
والتاريخية المشتركة بين الجانبين. وشدّد
الوزير التشيكي على القول "لقد حان الوقت لكي
نحل مشكلة الشرق الأوسط وقضية فلسطين من خلال
تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة حتى
نتمكن بالفعل من الدخول بعلاقات مميزة إلى
القرن العشرين، حيث لدينا الكثير من الفرص
التي ينبغي علينا أن نستغلها". |