|
أمنيات البترول والغاز السائل
وأكد الوزير
سامح فهمي بأن مصر ستملك مخزوناً قد يصبح استراتيجياً من النفط
الخام والغاز السائل خلال العقود المقبلة، ولكنه استدرك قائلاً "في
المرحلة الراهنة، لا تملك مصر قدرة هائلة تمكنها من تصدير كميات
كبيرة من النفط الخام أو الغاز إلى الدول المستهلكة". وأضاف الوزير
المصري قوله "لقد أصبح واضحاً أن الإعلان عن اكتشاف أو استخراج أي
كمية من النفط الخام او الغاز الطبيعي في أي بلد في العالم يكون له
تأثير مباشر على أوضاع السوق وتطورات الأسعار". ولكنه أكد عن
استنتاج قوي مفاده بأن الغاز الطبيعي والمسيّل سيظل يلعب دوراً
بارزاً باعتباره أحد أهم مصادر الطاقة النظيفة، مشيراً إلى أنه
سيدخل بقوة إلى جانب منظمة الدول المصدرة للبترول بما تملكه من
مخزون نفطي استراتيجي هائل في تعزيز استقرار السوق بما يخدم
المصالح المشتركة للدول المنتجة والمستهلكة للنفط والغاز. ودعا
الوزير المصري منظمة الاوبك، وخصوصاً الدول الأعضاء التي تملك
طاقات هائلة من الغاز الطبيعي وفي طليعتها قطر وإيران والجزائر، كي
تولي هذا العامل أهمية قصوى لأنه "يساهم مساهمة فعالة" في توازن
أسعار الطاقة من خلال المواءمة بين العرض والطلب ولا سيما عند
دراسة أحوال السوق والعناصر الفاعلة والمؤثرة في تحديد أسعار النفط
والغاز السائل على حد تعبيره.
ورداً على سؤال حول رؤية مصر لكيفية
توطيد استقرار السوق النفطية العالمية وتوازن الأسعار والعوامل
المؤثرة قال الوزير سامح فهمي "في الواقع، أنا أرى بأن الأجواء
الحالية التي تحيط بمصادر الطاقة الرئيسية وفي طليعتها النفط الخام
والغاز هي أجواء إيجابية بشكل عام، ولا سيما إذا أخذنا في الاعتبار
بأن فصل الشتاء خلال هذا العام لم يتميّز بحالة من البرد القارس،
وخصوصاً في منطقة السطح الشمالي للكرة الأرضية حيث تتواجد غالبية
الدول الصناعية الكبرى المستهلكة للنفط وخصوصاً أوروبا والولايات
المتحدة". وأعرب الوزير المصري عن اعتقاده القوي بان حالة الطقس
الدافئ خلال الربع الأخير من العام الماضي والربع الأول من العام
الحالي ساهمت إلى حدٍ بعيد في تراجع الطلب العالمي على النفط
الخام، مشيراً إلى أن غالبية الدول المنتجة والمستهلكة للنفط قد
التقت عند رؤى متقاربة حول الحلول المطلوبة للسيطرة على العوامل
المؤثرة على أوضاع السوق النفطية والأسعار.
|