سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لاإله إلاأنت أستغفرك وأتوب إليك

 

الحزب القومي الديمقراطي                                 تحرير ، وحدة ، ديمقراطية

 

           نستنكر الجريمة الشنعاء في الاعتداء على مراقد الائمة الاطهار في سامراء

أن ضرب قمم الائمة ، والاماميين علي الهادي والحسن العسكري ( ع )  التي جرت اليوم  ، لايمكن ان تنفذها ايادي مسلمة مهما كان مذهبها ، وتصوراتها الدينية . لاشك انها صهيونية الهوى  ، والهدف ، والغايات . فالكل يعرف ان الامامين وان كان لهما مكانة خاصة  عند شيعة اهل البيت ، الا ان لهما ايضا مكانة لاتقل في الدرجة عند بقية المسلمين . ولهما مكانة خاصة تتجاوز هذه وتلك عند اهل سامراء بالتحديد ، اللذين تتجاوز نظرتهم للامامين  بقية المسلمين فهم اضافة الى ما يكنونه من احترام وقدسية للامامين ، يعتبرون انفسهم بانهم من سلالة الامامين واولادهم .، فهم يرتبطون معهما بالدم اضافة لما للامامين من قدسية . لذلك لم يحصل في تاريخ سامراء ان وقع مثل هذا  الاعتداء على مرقدي الامامين ، بمثل ما حصل هذا اليوم ، فقد كان اهل المدينة جميعا حراس وخدام  لهذا المرقد الشريف وزواره  .

يضاف الى ذلك معرفة واحساس اهل سامراء من ان خلود مدينتهم وديمومتها ، بعد ان تركتها الخلافة العباسية ، يعود الى وجود هذا المرقد الشريف ، وعليه تعتمد ايضا حتى مصادر رزقهم وعيشهم وديمومتهم في الحياة لقاء ما يقدموه من خدمات لزوار هذا المرقد الشريف .

وقديما حاولت سلطة الاحتلال البريطاني ان تستخدم وضع المرقد الشريف في سامراء ، سببا لاثارة الفتنة بين طوائف المسلمين ،عندما اقترح السفير البريطاني على المرجع الكبير الميرزا محمد تقي الشيرازي ابدال  كليدار وخدم المرقد الشريف ، الا ان الميرزا بما يمتلكه من وعي وقدرة على فهم مؤمرات المحتل الاجنبي رفض بشدة هذه اللعبة واعلن تاييده ورضاه عن الكليدار وبقية الخدم .

واليوم ومهما يكن الهوية التي يدعيها منفذو هذه الجريمة لايمكن ان يكونوا مسلمين فعلا ، بل خداما للصهيونية والاحتلال الاميركي الغاشم . فمن الواضح ان المطلوب من هذه العملية الجبانة  اثارة الفتنة الطائفية . تنفيذا لمشروع شارون وايتان اللذان اعلناه عام 1982 بضرورة تقسيم العراق الى ثلاث دول طائفية واثنية صغيرة متناحرة ، ضمانا لامن اسرائيل ولمنع العراق من ان يحقق تطوره الى المستوى الذي يمثل تهديدا لامن اسرائيل . ولانتحرج هنا من الاشارة  الى دعاة الفيدرالية اليوم ، وهو ليسوا بغفل عن نوايا الصهيونية التي تتربص بالعراق منذ اليوم الاول لقيام دولتها في فلسطين ، خاصة وان العراق ظل الدولة الوحيدة التي ترفض توقيع الهدنة مع دولة العدو الصهيونية . وهم ليسوا بغفل او جهل بهذا المشروع الفيدرالي الشاروني .

أن دعاة الطائفية من الطرفين ، ومروجي فكرة الفيدراليات ، يتحملون المسؤولية المباشرة في مثل هذه الجرائم ، ومراجعة سلوك وادبيات اهل بيت النبي تؤشر الى حجم الهوة بين هؤلاء ممن يدعون ويتظاهرون بالولاء لاهل البيت ، والتشيع  كمذهب اسلامي يعتمد على فقه الائمة عليهم السلام  ، رايناهم  يقفون متفرجين ويتهازمون من العراق بحجة وادعاء المرض ، والدبابات الاميركية تهدم الجدران الخارجية وابواب حضرة الامام علي ، وجزمات الجنود الاميركان وسرفات دباباتهم تدوس عظام اجدادنا في مقبرة وادي السلام . ولو لم يسكتوا  عن ذلك لما تجرأ عملاء الصهيونية والاحتلال  لتنفيذ جريمتهم في نسف قبة الامامين العسكريين (ع) .

سكتوا عن ضرب مرقد الامام علي ( ع ) ، بامل ان يتخلصوا من قيادة دينية يعتقدون انها تنافسهم السيد مقتدى الصدر  ، كما سبق ان شتموا ابيه المرجع الكبير محمد صادق الصدر  ، واتهموه بشتى التهم ، لالذنب الا انه برز كقيادة دينية يمكن ان تهدد زعاماتهم ، انهم شيعة  امتيازات ، وطلاب امتيازات ، تتحكم بكل سلوكياتهم روحية الجشع  والطمع في ملذات الدنيا بعيدا عن كل قيم اخلاقية ودينية ، والهوة بينهم وبين قيم واخلاقيات اهل البيت ، تقربهم من اهداف الصهيونية العالمية . والا فماذا قدموا للجنوب ولم يتم فيه اصلاح ولا مستشفى واحد . ولايحتاج اصلاح مستشفى الناصرية اكثر من نصف مليون دولار ، لم يتم صرفها ، مقابل مليارات الدولارات نسمع ، كل يوم ، بسرقتها من هذا الوزير او السياسي او ذاك  ، ويسكتون عن بناء قوى الاحتلال لسجن في الناصرية بمبلغ 120 مليون دولار ويبخلون علىاهل الناصرية بنصف مليون دولار لاصلاح مستشفى مدينتهم الذي هدمته دبابات اسيادهم المحتلين . ناهيك عن بقية الخدمات الاخرى التي قد  يوحي  اصلاحها بشئ من الحرص على اهل الجنوب  ومظلومية اهل الجنوب التي يدعون انهم يريدون تصحيحها .

 

هروبا من المسؤولية ، ولكي يكسبوا رضى اسيادهم من الصهاينة والمحتلين ، يروجون لفكرة ان التيار السلفي  التكفيري يقف وراء مثل هذه الاعمال ، ولنتكلم بصراحة ، يعنون التيار الوهابي ، ليؤشروا من خلال ذلك لجميع سنة اهل العراق . ويتناسوا او يتغافلوا عن ان سنة العراق وقفوا صفا واحدا مع الشيعة في تناخيهم للدفاع عن مدينة الناصرية عندما هاجمها الاخوان الوهابيين بقيادة الدويش ، عام 1924 ، واعلن سنة بغداد وسامراء وتكريت والموصل عن نياتهم للتطوع جنودا بالمال والسلاح للدفاع عن الناصرية الشيعية ، وشاركوا بقوة في مؤتمر كربلاء الذي دعى له  المرجع الكبير الشيخ مهدي الخالصي ، للمطالبة بتسليم مسؤولية الدفاع عن العراق للعراقيين .

كما يتناسون ان عشائر زوبع وجنابات ، والعكيدات في محافظة الرمادي ، انضمت لثوار ثورة العشرين استجابة  لنداء المجتهدين في النجف ، يوم كان هناك مرجعيات وطنية ، تغلب مصلحة العراق والمسلمين على مصالحها وامتيازاتها ، وتتاسى باخلاقيات  ائمة ال البيت في تعاملهم وتمييزهم  بين الحاكم والمسلمين ودولتهم . لااولئك اللذين يتوسلون رضاء المحتل والسيد شارون  والنبي بوش على حساب مصالح الاسلام والمسلمين .

 

ليس سنة اهل العراق من يمارس مثل هذه الاعمال  والجرائم القذرة  ، بل هم الصهاينة والمحتلين ، اعداء كل العراق وكل العراقيين .يعرف ذلك  جيدا عداة الفيدراليات الطائفية  ، ويغطون على جرائم رعاة البقر والصهاينة . ولم نسمع منهم  غير الاتهامات التي تشق الصف الوطني وتحقق اهداف اسرائيل  ، ولم يتم الكشف عن الجرائم الاخرى المماثلة ، مثل تلك التي جرت في النجف وكربلاء والكاظمية ، واخيرها جريمة جسر الائمة . ولم تعلن لحد الان نتائج التحقيقات في مثل هذه الجرائم البشعة . واليوم يصرح الشعوبي صولاغ انه شكل لجنة تحقيقية .

 

يا أبناء شعبنا العظيم

 

أنهم هم المجرمون الحقيقيون ، المسؤولين عن مثل هذه الجرائم التي شاركوا بها وخططوا لها يوم  ارتضوا لانفسهم ان يكونوا ادلة اذلاء  لدبابات المحتل الاجنبي  ، انهم هم المجرممون الحقيقون ، وان لبسوا عمائم سنية او شيعية  ، فتلك العمائم ، وكما   وصفها السيد الخميني ،وضعت للنصب  والاحتيال لاللحفاظ على الاسلام وقيمه ، وسلوكياتهم خلال هذه السنوات الثلاثة  تاتي مصداقية لقول السيد الخميني ، فهم مشغولين عنكم  وعن حريتكم واستقلالكم وتوفير الامن  بنهب اموال الدولة العراقية وسرقتها وتهريبها للخارج باسمائهم واسماء اقاربهم وابنائهم . انهم  شيعة الشيطان الاكبر ونبيه الدعي بوش  . وكسب رضى الصهيونية العالمية في المضي بتفتيت العراق طائفيا . فاطردوهم واسيادهم  من ارض الرسالات ، الارض المقدسة التي ضمت مراقد ائمتنا الاطهار .

 

ان الاعتداء على مراقد اهل البيت ليس توجها سنيا بل يؤشر على  اصابع اولئك اللذين يغذون النزعات الطائفية من اي طائفة كانت  ، واولئك اللذين يروجون للفيدراليات الطائفية ، فمثل هذه الاعمال تخدم اغراضهم واهدافهم ، وتحقق رضى المحتل وقادة الصهيونية العالمية عليهم  .

انبذوهم دعاة الطائفية هؤلاء ، ففقه جعفر الصادق ( ع ) وفقه ابو حنيفة واحمد بن حنبل والشافعي براء منهم . انهم انجاس  ملاعين لاأمام لهم سوى سيدهم بوش  . هذا الذي يدعي النبوة والاتصال بالله و بالوحي الذي امره لضرب العراق وافغانستان .

قال نبيهم بوش  لمحمود عباس الرئيس الفلسطيني في حزيران 2003 : " اخبرني الله ان اضرب القاعدة في افغانستان ، فضربت ، ثم اعلمني الله لضرب صدام في العراق ، وعملتها "

 

وقال سيد شباب اهل الجنة الامام الشهيد الحسين ( ع ) مخاطبا جيش عمر بن سعد يوم العاشر من محرم :

"ويلكم ان لم يكن لكم دين ، وكنتم لاتخافون المعاد ، فكونوا  في امر  دنياكم  احرار  ، وارجعوا الى احسابكم وانسابكم ان كنتم عرب كما تدعون ، امنعوا رحلي واهلي من طغاتكم وجهالكم . "

 

سلام الله عليك سيدنا الامام علي الهادي  ، سلام الله عليك سيدنا الامام الحسن العسكري  ، لقد وصلت بهم الذلة والخسة والدناءة ان يضربوا مرقدكما ارضاء لسادتهم الصهاينة والاميركان ، املا في ان يحصلوا على فدرالياتهم التي تسمح لهم سرقة نفط العراق واموال العراق ، اخساء  ، اذلاء كما هو  عمر بن سعد الذي اباح دم سيد الشهداء املا في ملك الري .

الا  لايهنئوا بفلس واحد مما سرقوه من اموال العراق ، فهذا العراق ، وشعبه صانع التاريخ والاديان والمذاهب ، ولا مفر لهم غدا ولن يحميهم اسيادهم ، اللذين سيتخلوا عنهم كما تخلوا عن الشاه والسادات .

هذا العراق العظيم .. ارض الامام علي ، والامام الحسين والكاظمين ، وارض علي الهادي والحسن العسكري ( عليهم السلام اجمعين ). لا موضع قدم لهم ولااسيادهم فيه

الحزب القومي الديمقراطي

بغداد في 22 شباط 2006