|
أكدت وزيرة الخارجية النمساوية أرسولا
بلاسنيك أن الإسلام هو "أمر
حقيقي" في أوروبا حيث يعيش في دول
الاتحاد الأوروبي ما بين 15 و20
مليون مسلم، وقالت إن بلادها كانت
"الرائدة" في الاعتراف بالإسلام
كدين رسمي وبقرار إمبراطوري عام
1912. وجاء ذلك في مداخلتها ضمن
أعمال المؤتمر الدولي الأوروبي
الذي تستضيفه الحكومة النمساوية
بمقر الأكاديمية الدبلوماسية في
فيينا، تحت شعار (الإسلام في
أوروبا). وأعربت الوزيرة عن
اعتقادها بأن "جميع المواطنين في
أوروبا، بمن فيهم المسلمون،
متساوين أمام القانون في الحقوق
والواجبات ولا توجد أي فئة
مهمشة". ورأت أن "المجتمعات
الأوروبية هي مجتمعات منفتحة
ولكنه ليس من السهولة إرغام بعضهم
على اعتناق دين معين" وأن "أوروبا
ومن منطلق تمسكها بالانفتاح
والتعددية والحريات العامة والمثل
الأوروبية، لديها اعتقاد أساسي لا
تستطيع بموجبه القول بان هذا
الدين أفضل من ذاك، ومن هذا
المنطلق برزت أهمية دور الأمم
المتحدة ومنظماتها المعنية في
التقريب بين الأديان والحضارات".
كما أكدت الوزيرة على "ضرورة
تكريس العدالة والمساواة بين
الرجل والمرأة"، مشيرةً إلى "وجود
من يعترض على طرح شعار الإسلام
الأوروبي، لاعتقاده بأن الإسلام
الأوروبي لا يجسد آمال وطموحات
المسلمين وحقيقة تعاليم العقيدة
الإسلامية". وخلال الجلسة
الافتتاحية تحدث، إضافة إلى وزيرة
الخارجية النمساوية أرسولا
بلاسنيك، كل من رئيس الأكاديمية
الدبلوماسية جيري غروتشا (نمساوي
من أصل تشيكي)، ووزير خارجية
البوسنة والهرسك سافان الكالاج،
والشيخ مصطفى سيريتش رئيس مجلس
هيئة كبار العلماء في البوسنة
والهرسك، والدكتور أنس بن حسن
الشقفة رئيس الهيئة الدينية
الإسلامية الرسمية في النمسا،
ورئيس الأكاديمية الدبلوماسية
غيري غروتشا. واستعرض غروتشا نشأة
الأكاديمية الدبلوماسية، فنوّه
بـ"أهمية دورها البارز في تخريج
أفواج هائلة من الدبلوماسيين
النمساويين والأجانب، بينهم عدد
كبير من العرب". وشدّد على ضرورة
"تدعيم التعاون والتلاقي والعمل
المشترك من أجل جعل العالم بالفعل
قرية صغيرة من خلال ترسيخ
المفاهيم المشتركة بين مختلف
الدول والشعوب والأمم وترسيخ
القيم والمبادئ السامية". وبعدما
شجب كافة أشكال التطرف ونبذ
الإرهاب، دعا غروتشا إلى ضرورة
"تنشئة الشباب وتسليحهم بالعلم
والمعرفة والخبرة وتأهيلهم من أجل
تحمل مسؤولياتهم الوطنية في
المستقبل".ثم تحدث وزير خارجية
البوسنة والهرسك سافان الكالاج
فاستعرض تاريخ نشأة الإسلام في
بلاده ومنطقة البلقان منذ مئات
السنوات، وأكد بدوره بأن "الإسلام
أصبح حقيقة واقعة في أوروبا".
ولكنه انتقد وسائل الإعلام
الغربية التي تعمل على "تشويه
الصورة الحقيقية والنقية
للإسلام"، واتهمها بـ"التركيز على
الجوانب السلبية فقط". وأعرب
الوزير البوسني بأن الإسلام في
بلاده يشدّد على التسامح والمحبة
والتعايش الحضاري بين معتنقي
مختلف الأديان والمعتقدات، مشيراً
إلى أن البرلمان الاتحادي في
جمهورية البوسنة والهرسك أقر
قانوناً يقر بحرية العبادة وبناء
المساجد والكنائس، وإن البوسنيين
فخورين بإسلامهم وبهويتهم
الأوروبية. وأشار الكالاج إلى
"مخاطر حرب التطهير العرقي التي
شنتها القوات الصربية ضد المسلمين
في البوسنة والهرسك" واتهمها
بـ"ارتكاب جرائم إبادة جماعية
وتدمير أكثر من 1500 مسجد".
وبعدما أكد الكالاج بأن الشعب
البوسني يؤمن بالحرية والعدالة
والمساواة والتعايش الحضاري مع
المسيحيين واليهود، خلص إلى
الإعراب عن "استعداد البوسنة
والهرسك للمساهمة الفعالة في
تقديم الإسلام على حقيقته إلى
الغرب".
نقلاّ
عن وكاله أكى الأيطاليه للأنباء
|