أخر أخبار الجاليه من النمسا

 

مسلمو النمسا ضيوفا على عمرو خالد في قصص القرآن شاب مسلم ينقذ طفلة نمساويه من الموت المحقق انتخابات مبكرة فى النمسا نهاية سبتمبر المقبل..سببها فشل الائتلاف الحكوميبالحق .. نواجه احتجاجات مسيحي المهجر من أصول مصريةأقرأء شخصيات عربيه من كل الأزمنهفلسطينيو أوروبا يحييون ذكرى "النكبة" بتأكيد حق العودةأخبار سابقهساحة محمد أسد.. لدعم التعايش في النمسامسلمو النمسا يطالبون بالإفراج عن الرهينتين النمساويتين شموس تلتف حول مائدة القرآن فى مدينه النور فييناحملة للتعريف بتعاليم الرسولخدمه مشاهدة البث المباشر للفضائيات العربيهرابط مؤقت لموقع شبكة رمضان الأخباريه

 

 

 

فن إدارة الأزمات

الفصل بين الإرادة الشعبية والإرادة السياسية و الفصل بين القرار السياسي والقرار العسكري و فراغ الساحة من الوسط السياسي القادر على فهم أغوارالمشكلة واستنباط حلول لها وقدرة التمييز عند الثلة الواعية منه على اختيار أفضلها، لهذه ولآسباب آخرى سقطت الأمة العربية والإسلامية في إختبار جديد قاسٍ مر وبدرجة مؤسفة، إذ لم تستطع أن تترجم حالة الغليان وما يملأ صدرها من شعور بالغضب وحالة فوران الدم في عروقها إلى واقع ملموس عملي يوقف آلة الحرب أو يفتح المعابر، وما يجعل المرء يجد بصيص نور أمل في نهاية النفق الذي تمر تحته الأمة من سنوات طوال هو حالة الغليان و الغضب وعدم الرضا التي أظهرتها شعوب المنطقة العربية الإسلامية وكل الجاليات في المهجر يشاركهم أحرار العالم في موجة غضب عارم غير أنها لم تسفر حتى كتابة هذه السطور عن وقف آلة الدمار الإسرائيلية وما زال شلال الدماء الحرة الأبية يتدفق، إذ يقابله تنديد وشجب من زعماء الدول وتحركات دبلوماسية رفيعة المستوى ـ رئيس دولة فرنسا والمفوضية الأوروبية ـ والمطالبة بعقد إجتماعات على المستوى الإقليمي أو الأممي ولقاءات بين أطراف لطرح وجهات نظر أو إلقاء خطب نارية من زعيم هنا وآخر هناك، يرافق هذا التحرك السلبي من أصحاب القرار سواء العسكري أو السياسي مظاهرات بالآلاف تجوب شوارع العواصم في شتاء قارص وبرد شديد تندد بالعدوان البريري من دولة يطلق عليه الدولة الديموقراطية الوحيدة في المنطقة العربية على افراد شعب أعزل حتى من الماء والدواء.

يروي لنا التاريخ أن الآلة العسكرية العراقية العربية حين احتاجت الكويت العربية هبت لنجداتها جيوش العالم الأول الحر (!) الذي يحافظ على وحدة التراب المقدس والحدود الأمنة للدولة ، أما دولة الحرب الإسرائيلية فتعربد في منطقة الشرق الأوسط ـ المصطلح الحديث ـ دون تحرك فعلي يوقف الحرب والخراب، وهي ليست مفارقة ولكنها مشروعات ومصالح وأهداف تفترق في حالة الحرب العراقية الإيرانية كمثال سابق على الاجتياح العراقي للكويت، ومن ساعد من، ومن وقف مع من، إنها لعبة السياسة والخطط والمشروعات والأهداف والعمالة، والأمة الإسلامية برمتها ـ إلا فئة قليلة لا صوت لها مسموع أو قوة ترتكن عليها ـ لم تعِ بعد أصول اللعبة وبالتالي لا تحسن التعامل معها.

ما نملكه واليد مبتورة ـ وليست قصيرة ـ والعين بها رمد ـ وليست بصيرة ـ مظاهرات، تعبر عن رأي في الصدور تخشى الأنظمة الحاكمة أن يتحول إلى ثورة تقلعها من كراسيها، مظاهرات تنفيس عما تحمله الأمة بأسرها من شعور بالقهر وإحساس بالذل وعواطف الغضب، تهدأ الحالة النفسية للمتظاهر حين يعود لبيته قرير العين فرح القلب لآنه نفس عن مشاعره، وأبلغ مثال لهذا الواقع المر الأليم: الحذاء الطائر في وجه زعيم دولة الإحتلال وقائد الجيوش التي أنطلقت كما أدعي قائلها باسم الرب تحارب الإرهاب وتقضي على اسلحة الدمار الشامل في منطقة الشرق الأوسط، وربيبته إسرائيل جارة العراق لديها أطنان من القنابل الذرية، الحذاء الطائر تعبير بدائي وتنفيس عن مشاعر الأمة بأكملها ـ وأظن أنه اتى ثماره ـ فالصفوة من مثقفي الأمة هللت وادبائها أشعرت، وصار يوم نصر عظيم كأن المحتل خرج من بلاد الرافدين بنعل حذاء، حالة تدل على واقع أليم تعيشه أمة بأسرها، والحذاء الطائر ألحقَ بشتيمة وسب، جيش يأتي بعداده وعددته ونقابله بالشتم والسب واللعن وبالحذاء الطائر، وأغرب منه حالة القنوط والهزال التي أصابت شريحة كبيرة من المتأسلمين فبدلا من إعداد العدة والتدريب على منازلة الأعداء، اعتكفوا في الصوامع وأخذوا في الدعاء يحملون لحى مبللة بالدموع وقد صاموا يوم الإثنين مناصرة للشعب الذي يقتل، بدلا من الصوم في غزة، في أرض الإسراء والمعراج الأرض التي بارك الله حولها إذا فتحت ابواب الجهاد، وحالهم أقرب ما يكون للدروشة التي نخرت في جسد الأمة منذ سنوات طوال، فالأسطول الإسلامي التركي كانت وزارة الخزانة تصرف رواتب لقراءة صحيح البخاري ليأتي النصر، فرد في اجتماعهم جميل زاده صدقي الزهاوي الفيلسوف الشاعر هذا الهراء وقال لهم ساخرا :" الأسطول البحري يسير بالبخار ولا يسير بالبخاري".

رد فعل الجالية وهي صورة مصغرة للأمة لا يتناسب مع الفعل الذي تم، فالمظاهرات التي شارك فيها الألاف من النساء والرجال والولدان والأطفال لم تفتح معبرا واحدا من معابر دخول الدواء أو الغذاء إلا لسويعات حفظا لماء الوجه، الصيحات المدوية في عواصم أمهات الدول الإسلامية والعربية بالفداء وبالروح والدم لم تحرك جيشا واحدا أو فيلقا أو لواءا، حرق الأعلام في كبرى ميادين العواصم لم تغلق سفارة أو تطرد البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية ـ موريتانيا فقط طالبت حكومتها بطرد السفير ـ حالة التشنج التي أصابت البعض والهياج النفسي لم تخف المدفعية من قذف بيت دمر على رأس اسرة مكونة من الأم والأب وخمسة أطفال، فتح حساب جاري لشراء الأدوية هو علاج لأحد مظاهر المشكلة، وأسأل كيف ستعبر الأدوية المعابر وهي مغلقة، المشكلة ليست جرحى ليتم التبرع بالمال أو عدم وجود إنارة في المستشفى ليتبرع أحدهم بالشموع، وليست إثبات موقف فتقف حاملا أعلام فلسطين، وليست رفع شعارات ويتم التصوير تلفزيونيا، كما وليس حل المشكلة بإجتماع طارئ في ساعات متأخرة من الليل ثم ينفض الإجتماع على لا شئ، المشكلة وجود قوات إحتلال على أرض أغتصبت من أهاليها، ولكن سبق هذه المشكلة ومشاكل آخرى قضية واقع معاش وجد حين تم الفصل بين قول الشهادة وبين تفعيل ما قاله الله في كتابه وتفعيل ما قاله رسوله وحيا عن ربه في الحياة الدنيا، وحين تم الفصل بين فرض الصلاة وأحكامها العملية فالرسول الكريم يقول:" صلوا كما رأيتموني أصلي " فهل نصلي كما يصلي ونظرة سريعة في غالب المساجد ترى المسئ في صلاته وفي حانات الشرب والمقاهي في أمهات العواصم العربية الإسلامية ترى تارك الصلاة، ثم الفصل التام بين فرض الحج ومناسكه العملية، فالرسول هو الذي يقول :" خذوا عني مناسككم" فهل نحج كما حج ونعتمر كما اعتمر، استمع إلى أسئلة حجاج موديل 1429 هـ وأنت تعلم مِن مَن أخذوا مناسكهم، وحين تم الفصل بين فرض الزكاة وبين أصنافها التي حددت في آية القرآن، أين البيت الذي نجمع فيه أموالها، هل تصرف الزكاة على الأصناف الثمانية، وحين تم الفصل بين فرض الصوم وبين أحكامه العملية، والمتتبع لأحصائيات مصارف التموين وشراء المواد الغذائية لشهر واحد في العام يجد إرتفاعا ملحوظا وكبيرا في المشتريات التي تذهب قبل وبعد هضمها إلى المجاري، وحين تم الخلط بين الربا والفوائد البنكية القائمة على اساس رأسمالي، والخلط بين مشروبات كحولية ومشروبات روحية وهما معا خمر تحت اسم السياحة، ولعن في الخمر عشر ثمانية منهم من المسلمين، والخلط بين العلاقة الشرعية القائمة بين الرجل والمرأة وبين الزنا والحرية الشخصية، القائمة تطول وهناك محاولات عدة للإصلاح وهناك رجال، والغالبية تنظر وتنتظر، وإن كان الأصل أن نعمل مع من يغلب على ظننا أنه يعمل بشكل صحيح، أما الفرجة على القنوات الفضائية ورؤية صور الدمار حية وقتل النساء والأطفال " لايف " ـ ذهب إلى جنة الخلد 600 شهيدا حتى كتابة هذه السطور ـ ثم التبرع بفتات الخبز أو بفائض وقت فليس سلوك إنساني .

على ممثلي الجالية ـ خاصة المخلصين منهم وأصحاب الوعي وليس المرتزقة والمأجورين ـ أن يقوموا بعملين

الأول دبلوماسي مؤثر على مستوى الدولة:

إيصال رسالة هؤلاء المتظاهرين واضحة لا لبس فيها إلى المؤسسات الرسمية الحكومية والأحزاب المؤثرة بإيقاف آلة التدمير والخراب على الشعب الأعزل وفورا، كما وتوصل نفس الرسالة إلى مقر البعثات الدبلوماسية لتوصلها بدورها إلى حكوماتها لإيجاد رأي دولي عام بوقف الحرب، كما وجد من قبل رأي شعبي عام واضح صريح في جميع بقاع الأرض بوقف الحرب، مما يلزم الأمم المتحدة باستصدار قرار أممي بتجريم المؤسسة العسكرية الإسرائيلية وإنتهاك الدولة الإسرائيلية لحقوق الإنسان، مع الملاحقة والمتابعة لما يتم ويجري على أرض الواقع

ثانيا : شعبي :

الكتابة لكافة وسائل الإعلام ـ وليس فقط الرد على ما يكتب ـ لتوضيح الصورة الحقيقة لما يدور ويحدث في المنطقة برمتها بلغة يفهمها القراء، تشفع بإحصائيات مثبتة بعدد الشهداء والجرحي

فمن يجد في نفسه الكفاءة والقدرة فليبادر معنا

محمد الرمادي

06. 01. 2009


مقالات أخرى للكاتب