|
بعد
شهر (27 ديسمبر 2008 ـ 26 يناير 2009 )
بالتمام والكمال تواجه الأمة الإسلامية
وتعدادها مليار ونصف المليار مع ما يقارب 450
مليون عربي اختبارا جديدا، مع إظهار القدرة
على التعلم من الإمتحان السابق : فمنذ بداية
العدوان على غزة العزة نادى بعض الكتاب
والحقوقيين العرب وجهات آخرى برفع دعاوي
قضائية لملاحقة مجرمي الحرب في دولة إسرائيل
لما اقترفوه من مذابح ومجازر بشرية اعترف بها
ساسة الغرب، وقام
المكتب الإعلامي بوزارة
الدفاع الإسرائيلية
بمنع
ذكر اسماء قادة الجيش في الصحف المحلية حتى لا
يعلم عنهم أحد شيئا، ولكن في الأمة رجال تبصر
ما لا يبصرون إذ أعلن هيثم مناع أمس ـ الأحد ـ
أنه قد تم بالفعل رصد وتسجيل الأسماء، ونحن ـ
الكلام لمناع ـ قد سبقناهم ونعلم كيف نعمل، ثم
قامت الوزارة المذكورة
بتهدئة
الجنود الذين اشتركوا في العدوان وأكدت على
حمايتهم داخل إسرائيل وخارجها بعد أن أعلن
العديد من الجمعيات الحقوقية ومحامون
أنهم يحتفظون بملفات ووثائق تدين دولة إسرائيل
حكومة وجيشا،
وقد رفعت
دعاوي، والمتوقع أن يزداد الضغط على رفض مثل
هذه الدعاوي في بعض البلدان أو المحاكم
الدولية
أو قبولها
شكليا مع عدم وجود أي إجراءات قانونية أو
ملاحقة حقيقة لمن قامو بهذه المجازر، و
ـ أعوان ـ الصهيونية تحاول
أن
تبين
أن
محرقتهم غير محرقتنا
ومحاولة
إفنائهم غير محاولة إفنائنا ودمائنا غير
دمائهم، فالدم اليهودي
غير الدم العربي الفلسطيني وأعراضنا غير
أعراضهم والبشر في إسرائيل يختلفون عن البشر
في غزة والأرض،
والبشر هنا أو هناك يعيشون على
أرض فلسطين المحتلة،
وتحرير
جندي إسرائيلي واحد من الجنود الإسرائيليين
يساوي مقتل 1330 مدني غزاوي
أو
يزيد، مدني يعيش في غزة المنكوبة
لا
يملك سكينا حادة لتقطيع الخضروات التي كان
تزرع في الأرض التي جرفت وخربت وقدرت الخسائر
في قطاع الزراعة تقديرا أوليا بما يزيد عن 170
مليون دولار،
(الأصل
أن يعد الأن ملف كامل عن العدوان على غزة،
وينشر).
المرحلة المقبلة سنرى ضغوطا من نوع أكثر شراسة
وغير إنساني، إذ بدأ رذاذ خفيف
لكتم
الأنفاس ولجم الألسنة
يتطاير
في الهواء منذرا بهبوب عواصف،
مع قصة قديمة ترجع إلى عشرين عاما،
إذ أعلنت مؤسستان يهوديتان مستاءتان من البابا
بنيدكت لرده الاعتبار لأسقف
بريطاني
أنكر
حدوث المحرقة النازية
والمعروفة باسم "الهولوكوست".
فقد
أصدرت
مؤسستا "ياد فاشيم" و "سايمون وايزنتال"
المعنيتان بتوثيق المحرقة اليهودية بياناً
أعربتا فيه عن استيائهما لقيام البابا بنيدكت
السادس عشر برد الاعتبار للأسقف البريطاني
ريتشارد وليامسون الذي أنكر إبادة ستة ملايين
يهودي في المحرقة النازية إبان الحرب العالمية
الثانية.
وقالت
المؤسستان في بيانهما
:"
إنه من المخجل أن ينكر شخص يحتل هذه الدرجة في
الكنيسة
(الجالس على الكرسي الرسولي لكاثوليك العالم)
حدوث
المحرقة النازية لأن هذا الإنكار لا يسيء فقط
إلى الضحايا وذكراهم والصالحين في العالم
الذين عرضوا أنفسهم للخطر لإنقاذ اليهود،
ولكنه يمثل أيضا تجنيا على الحقيقة".
وأضاف
البيان
"أن
قرار البابا الخاص بالترحيب بشخص من هذا النوع
في الكنيسة يوفر دعما أخلاقيا لمن ينكرون حدوث
أبشع جريمة في تاريخ البشرية".
تجدر
الإشارة إلى أن وليامسون الذي طرد من الكنيسة
قبل 20 عاما يقول
:"
إن عدد
القتلى من اليهود في معسكرات الاعتقال النازية
كان يتراوح بين
"200"
و
"300
ألف
"
شخص، ولكن لم يمت أي منهم في أفران الغاز التي
ينفي وجودها أصلا"
(المعروف والمعلوم لمن يتتبع مسألة المحرقة
أنه ـ الأسقف ـ ليس الوحيد الذي ينادي بهذا
الرأي ).
ضباب
كثيف يعلو في سماء البشرية للتغطية على الحريق
الذي مازال مشتعل في غزة وما أصابها من مجازر،
فقد تضبب الجو من
أسف
إسرائيلي لقرار البابا بنيدكت السادس عشر برد
الاعتبار لأساقفة أنكروا المحرقة النازية
"الهولوكوست"، فأعرب
عاموس هيرمون رئيس فريق العمل المكلف بمحاربة
معاداة السامية في الوكالة اليهودية عن أسفه
للقرار الذي اتخذه البابا بنيدكت الـ16 برد
الاعتبار لأربعة أساقفة بينهم
الأسقف
البريطاني ريتشارد وليامسون الذي أنكر إبادة
ستة ملايين يهودي في المحرقة النازية إبان
الحرب العالمية الثانية "الهولوكوست" ...
وقال هيرمون:
"نأمل أن يعيد البابا النظر في قراره الخاص
بهؤلاء الأساقفة، وذلك لما عهدناه فيه من شعور
مرهف جدا إزاء الديانة اليهودية والمحرقة
النازية".
وقال
روبرت وزيت مدير قسم المكتبات في مؤسسة
"ياد
فاشيم"
المعنية بتوثيق المحرقة اليهودية:
"نعلم أن مسألة الحرمان في الكنيسة
الكاثوليكية مسألة داخلية، غير أننا نعلم أيضا
أنه من المخجل أن ينكر شخص وصل إلى درجة أسقف
في الكنيسة حدوث المحرقة النازية. وأضاف:"
فإنكار المحرقة لا يسيء فقط إلى الضحايا ولكنه
يسيء إلى الناجين أيضا، كما يسيء إلى الأشخاص
الصالحين الذين أنقذوهم، فضلا عن أنه يمثل
تجنيا على الحقيقة. ونحن ندرك جيدا أن إنكار
المحرقة ليس سياسة تتبعها الكنيسة، ولكننا
نرجو منها أن تتخذ إجراء تراعي فيه التنديد
بالإنكار الذي صدر من أحد أساقفتها".
ضباب
وغيوم تهب من القارة الأوروبية التي نسكنها
هذه المرة من
مجلس
اليهود الألماني:
ويعلو الصوت حتى يغطى على أصوات الثكلى
والأرامل والأيتام واصحاب الدور المهدمة وملاك
الأراضي المجرفة ونداء أطفال من خيمة الدرس إذ
أن الفصل الدراسي هُدِمَ ... في غزة، مجلس
اليهود الألماني يعلن:" بأن
اليهود
معرضون للممارسات العدائية بسبب عدوان غزة
، هذا
ما
ذكره
الأمين العام للمجلس الأعلى لليهود في ألمانيا:"
أن كثيرا من اليهود في ألمانيا أصبحوا معرضين
للممارسات العدائية بشكل متزايد خلال الفترة
الماضية بسبب
"الصراع"
(لم يقل العدوان أو الحرب أو القتل الإبادة أو
الهدم، لغة القوم يجب معرفة مفرداتها )
في
غزة.
ونقلت
صحيفة " القدس" عن شتيفان كرامر قوله:" ان
الكثير يخشون من التعبير عن رأيهم على الملأ،
وهذا الأمر لا يرجع إلى المظاهرات المؤيدة
للفلسطينيين والإسلاميين فحسب ولكن إلى
الأجواء العامة في المجتمع أيضا".
وأضاف
كرامر أن هذا العداء تجاه اليهود أتضح بشكل
كبير في الهجوم "الشرس" الذي تعرض له الصحفي
ميشيل فريدمان في أحد البرامج التلفزيونية
التي أذيعت على القناة الأولى للتلفزيون
الألماني (إيه.آر.دي) يوم الخميس الماضي.
يشار
إلى أن فريدمان كان يشغل منصب نائب رئيس
المجلس الأعلى لليهود في ألمانيا ومنصب رئيس
المؤتمر اليهودي الأوروبي. وقدم فريدمان
تحليلات خاصة عن الصراع العربي - الإسرائيلي
حيث قال في تصريحات لصحيفة
„Bild“
الألمانية
واسعة الانتشار نهاية الشهر الماضي إن سبب
"كراهية" المسلمين لليهود وإسرائيل يرجع إلى
"حقدهم على دولة إسرائيل لأنها دولة ديمقراطية
تراعى حقوق الإنسان".
يذكر
أن فريدمان تنحى عن جميع مناصبه الرسمية في
ألمانيا عام 2003 على خلفية تورطه في جرائم
الاتجار بالبشر لأغراض الاستغلال الجنسي
والدعارة القسرية وحيازة المخدرات.
ما بين
السطور وتحت الكلمات مغالطات كثيرة متعمدة،
ويجب علينا
1.)
اليقظة
التامة لما يقوم به المعسكر الصهيوني،
2.)
الوعي
الصحيح على كيفية إدارة الجبهات سواء داخل
إسرائيل أو خارجها،
3.)
المتابعة والملاحقة لما يحد ث في العالم بغض
النظر من طرف مَن أو جهة مَن،
4.)
التوثيق العالي الدقة لمجريات الأمور وتسلسل
الأحدا ث،
رجال
صهيون يقومون الآن بــ
1.)
الضغط
العلني والسري في إتجاهات عدة،
2.)
الفضح
والتجريم لشخصيات ذات ثقل ( مثال: غبطة الحبر
الأعظم للروم الكاثوليك: بابا الفاتيكان) من
مؤسسات لها ثقلها الدولي وتمتاز بالحماية، لما
يخالف النهج الصهيوني من قول يصدر من أحد أو
فعل يعارض الخط الصهيوني العام ولو من بعيد
وإن كان أمرا داخليا (مثال الأسقف البريطاني
وبقية الأساقفة)
3.)
التلميح بالإضطهاد لمن يخالف وجة نظر اليهود
4.)
التلويح بمسألة " معاداة السامية " في وجه من
يقف أمام أحد عناصرهم
5.)
اعتماد
الدجل واسلوب التضليل بعرض بضاعة فاسدة كالقول
بديموقراطية دولة إسرائيل
6.)
إظهار
غير وجة الحقيقة بالقول أنها ـ إسرائيل ـ تقوم
برعاية شؤون "الإنسان"،
7.)
محاولة
استعطاف العالم لما يصيب البعض منهم من عدوان
كلامي ـ ليس حربي ـ وهجوم لفظي ـ وليس
بالدبابات والطائرات والبارجات البحرية
ملف من
إعداد
محمد
الرمادي
26
يناير 2009 |