|
تنبأ
موقع شبكة رمضان ولعله بتاريخ 26 يناير
الحالي، يعتبر الموقع الوحيد ـ وفق تتبعنا
للمصادر الإعلامية، ولا فخر ـ الذي أخبر بأن
في "المرحلة المقبلة سنرى ضغوطا من نوع أكثر
شراسة وغير إنساني"، إذ تنبأ الموقع بـ " بدأ
رذاذ خفيف لكتم الأنفاس ولجم الألسنة يتطاير
في الهواء منذرا بهبوب عواصف"، فقد أعلن إيهود
باراك اليوم 29 يناير بأنه سيفعل ما بوسعه
لتقويض الدعوى التي رفعت أمام القضاء الأسباني
وإبطال التحقيق، فقد أعلن في أسبانيا ـ عضو
الإتحاد الأوروبي والمكون من 27 دولة ـ أن
القضاء الأسباني سيحقق في جرائم ارتكبت ضد
الإنسانية في قطاع غزة أثناء هجوم شنته
إسرائيل في غزة يوليو 2002 بقذف حي الدرج وكان
معظم القتلى أطفال فبعد سبع سنوات قبلت
المحكمة الوطنية الإسبانية الدعوى والتي
رفعتها جمعيات حقوقية فلسطينية واسبانية
لملاحقة المتهمين السبعة في دولة إسرائيل.
فقد
أعلنت محكمة أسبانية اليوم الخميس أنها قررت
قبول نظر قضية أقامها عدد من الفلسطينيين
يتهمون فيها إسرائيل بارتكاب "جرائم إنسانية"،
في إحدى الغارات التي شنها الجيش الإسرائيلي
على قطاع غزة في عام 2002، أسفرت عن سقوط 15
قتيلاً وإصابة نحو 150 آخرين.
وبحسب القرار الصادر عن المحكمة الوطنية، فإن
القضية تتضمن اسم وزير الدفاع السابق بنيامين
بن إليعازر، بالإضافة إلى ستة آخرين من كبار
القادة العسكريين والمسؤولين الأمنيين آنذلك،
كمتهمين بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في غزة.
وقالت المحكمة إنها قررت فتح تحقيق في القضية،
مشيرة إلى أن الأدلة المبدئية تشير إلى أن
"القصف" الذي نفذته طائرة حربية إسرائيلية من
طراز "إف 16" أمريكية الصنع ووقع في 22 يوليو
2002، بمدينة غزة، أسفر عن مقتل القيادي بحركة
المقاومة الإسلامية "حماس"، صلاح شحادة، مؤسس
"كتائب عز الدين القسام" الذراع العسكري لحركة
"حماس" بالإضافة إلى 14 آخرين معظمهم من
الأطفال، بالإضافة إلى زوجته وثمانية من
أولاده، يجب اعتباره "جريمة ضد الإنسانية."،
ومن بين المتهمين بالقضية، إلى جانب إليعازر،
كل من الجنرال دان حالوتس، قائد القوات الجوية
آنذاك، بالإضافة إلى الجنرال دورون ألموغ قائد
المنطقة الجنوبية، وجيورا إيلاند رئيس مجلس
الأمن القومي، ومايكل هرتزوغ المسؤول الرفيع
بوزارة الدفاع، وموشيه يعالون رئيس أركان
الجيش الإسرائيلي، وأبراهام ديشتر مدير
الادارة العامة للأمن.
كما أدى القصف إلى مقتل أفراد من عائلة
فلسطينية أخرى تحمل اسم "مطر"، كانوا يقيمون
في منزل مجاور، وهي نفس العائلة التي قام
أقارب لها بإقامة الدعوى القضائية أمام
المحكمة الأسبانية في أغسطس الماضي، ضد
المسؤولين الإسرائيليين السابقين.
وأمر رئيس المحكمة الأسبانية، القاضي فرناندو
أندرياو، بتقديم رسالة إلى السلطات
الإسرائيلية لإبلاغ هؤلاء الأشخاص رسمياً بطلب
التحقيق معهم على خلفية تلك القضية، بالإضافة
إلى تقديم رسالة أخرى إلى السلطة الوطنية
الفلسطينية لإبلاغها بقبول الدعوى.
من جانبه، قال المتحدث باسم السفارة
الإسرائيلية في مدريد، إدوين يابو، إن إسرائيل
ليس لديها تعليق على قرار المحكمة حتى تتسلم
مذكرة رسمية من الحكومة الأسبانية بهذا الصدد،
مشيراً إلى أنه لم يكن لديه أي معلومات بشأن
هذا القرار.
إسرائيل البلد المتحضر كما وصفته وزيرة
الخارجية الإسرائيلية حين زارت بروكسل الشهر
الحالي وأمام الإتحاد الأورربي قالت :" أنها ـ
إسرائيل ـ تحمي منظومة القيم الحضارية الغربية
"، قاصدة بذلك الديموقراطية ودولة القانون
ومبادئ حقوق الإنسان وحمايتة خاصة الأشخاص
الذين يعيشون تحت ظل دولة الإحتلال، وبعد أيام
معدودة من زيارتها وصف وزير الدفاع الإسرائيلي
قرار المحكمة الأسبانية بأنه "هذيان"، فأين
مبدأ القضاء العالمي ومسألة إحترام القانون
وتقديم المتهم للعدالة، فتثبت براءته أو تقرر
معاقبته، والمحكمة الأسبانية تقبل الدعاوي على
أراضيها بغض النظر عن الجنسية والزمان
والمكان.
يتزامن قرار المحكمة الأسبانية مع دعوات
متزايدة، من قبل منظمات حقوقية دولية، لإجراء
تحقيق مستقل بشأن انتهاك إسرائيل للقوانين
الدولية، خلال العملية العسكرية الأخيرة على
قطاع غزة "الرصاص المصبوب"، التي راح ضحيتها
أكثر من 1330 قتيل يقرب نصفهم من النساء
والأطفال، بالإضافة إلى أكثر من خمسة آلاف
جريح.
وفي تركيا ـ أردوغان ـ ، رفعت جمعيات إنسانية
زارت غزة ووثقت ما حدث على أرضها الطاهرة،
رفعت دعوى قضائية لملاحقة من قام بجرائم ضد
الإنسانية، والنائب العام في اسطنبول يبحث
الدعوة المقدمة ضد 19 قائدا أسرائيليا،
وتقديمهم للمحاكمة حين تطأ أقدامهم الأرض
التركية إذ تستطيع هذه المحاكم إستدعاء
الشخصيات العسكرية والجنود الذين شاركوا في
حرب ضد البشرية وقاموا بمجزرة للمدنيين وقتل
الأطفال والنساء وكبار السن، ويتم هذا عن طريق
إبلاغ الحكومة الإسرائيلية والسلطات المعنية
بالأمر بأسماء من تريد مراجعتهم المحكمة
واستجوابهم.
وكانت الرقابة العسكرية قد منعت في وقت سابق
الكشف عن أسماء قادة الوحدات التي شاركت في
عملية "الرصاص المصبوب"، في 27 ديسمبر الماضي،
واستمرت إلى 18 يناير الجاري، خشية ملاحقتهم
قضائياً بتهمة ارتكاب "جرائم حرب"
ويشكك العديد من الخبراء القانونيين من أنه
سيتم إيقاف إسرائيليين ومحاكمتهم أمام محكمة
العدل الدولية في لاهاي، وذلك لأن إسرائيل،
إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية، لم توقع
على أي اتفاقية إنشاء المحكمة، وكذلك لأن
الحكومات الأمريكية والأوروبية ستحول دون مثل
هذا الأمر.
دولة إسرائيل أصدرت قانونا لحصانة عسكرها،
متتبعة خطوات قامت بها الولايات المتحدة
الأمريكية من قبل بعقد اتفاقات حصانة لجنودها
والقادة العسكريين مع 80 دولة من ضمنهم دول
عربية،
وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، أعلنت
الحكومة الإسرائيلية أنها أقرت عدة إجراءات من
شأنها منح "حصانة" قانونية لضباط الجيش الذين
شاركوا في الهجوم الأخير على قطاع غزة، في
محاولة لتوفير الحماية لهؤلاء الضباط الذين
يخشون التعرض للمحاكمة بتهم "ارتكاب جرائم
حرب" ضد المدنيين الفلسطينيين.
وسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت،
إلى طمأنة ضباط جيشه، بقوله إن "دولة إسرائيل
سوف تدعم بشكل كامل كل أولئك الذين تصرفوا
بالنيابة عنها"، في إشارة إلى الهجوم الذي
استمر 22 يوماً، وأسفر عن مقتل ما يزيد على
1330 شخص، بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء،
بحسب التقارير الطبية الفلسطينية. وأضاف
أولمرت، في افتتاح الاجتماع الأسبوعي للحكومة
الإسرائيلية: "الجنود والقادة الذين تم
إرسالهم إلى المهمة في غزة، يجب أن يدركوا
أنهم بمأمن من أية ملاحقات قضائية، وأن دولة
إسرائيل سوف تساعدهم في هذه القضية، وستدافع
عنهم كما قاموا هم بالدفاع عنا بأجسادهم خلال
عملية الرصاص المصبوب." وألمح إلى أنه تم
تشكيل لجنة وزارية تضم عدداً من الخبراء
القانونيين، برئاسة وزير العدل دانييل
فريدمان، تتولى مسؤولية الدفاع عن عملية الجيش
الإسرائيلي في غزة، بالإضافة إلى صياغة إجابات
لأية أسئلة محتملة بشأن عمليات قام بها الجيش،
ربما تثير شكاوى قانونية." وكانت صحيفة
"هآرتس" قد ذكرت في تقرير لها أن الحكومة
الإسرائيلية، وخاصة وزارتي الدفاع والعدل،
يعتريها قلق شديد بسبب احتمال تعرض قادة الجيش
لملاحقات قضائية في المستقبل، بتهم ارتكاب
جرائم إنسانية، خلال الهجوم الأخير الذي شنه
الجيش ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في
قطاع غزة.
استطاعت إسرائيل من قبل أن توقف دعوى رفعت في
دولة بلجيكا فتراجع القضاء البلجيكي عن متابعة
الدعوى وجمدها
نقف الأن أمام قوة القانون وعدالته في المجتمع
الدولي, وأمام الشعارالأمريكي البراق "
التغيير" الذي ينادي بتطبيق القانون الدولي
وإعمال المواثيق الدولية، وفق مناخ ديموقراطي
صحي للجميع، والواقع المقبل ينبؤ عن أننا
سنواجه صراعا جديدا وسنخوض معركة قانونية لا
مفر منها لدعم المعركة السياسية فقد
قامت جهات عديدة، مثل الأمم المتحدة، ومنظمة
العفو الدولية "أمنستي"، واللجنة الدولية
للصليب الأحمر، ومنظمة "هيومان رايتس ووتش"،
وجماعات ومنظمات حقوق إنسان فلسطينية
وإسرائيلية، بالتحقيق في انتهاكات إسرائيلية
لقوانين الحرب، هذا وقد طلب الأمين العام
للأمم المتحدة، بان كي مون، إجراء تحقيق مستقل
في قصف الجيش الإسرائيلي لعدد من المؤسسات
التابعة للمنظمة الدولية في غزة، من بينها
مدارس تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين
الفلسطينيين "الأونروا"، بالإضافة إلى قصف
مجمع للمساعدات الإنسانية بقذائف فسفورية
محظورة دولياً.
وفيما دعا كي مون إلى ملاحقة المسؤولين عن
القصف الإسرائيلي، طلبت ثمان منظمات إسرائيلية
للدفاع عن حقوق الإنسان من المدعي العام
الإسرائيلي، فتح تحقيق حول "ممارسات الجيش ضد
المدنيين" في غزة.
وسيتعين على الضباط والمسؤولين الذين شاركوا
في الهجمات، والذين يرغبون في السفر إلى
الخارج، أن يستفسروا عن وضعهم لدى القضاء
العام، والذي سيحدد ما إذا كان أياً من الجنود
والضباط مدرجين ضمن قائمة المطلوبين للقضاء في
الدول الغربية.
غير أن الخسائر الكبيرة في الأرواح بين
المدنيين في غزة، تضع الجيش الإسرائيلي موضع
شكوك، فيما ألمح مسؤول كبير في الأمم المتحدة
إلى أن إسرائيل ربما ارتكبت "جرائم ضد
الإنسانية" خلال حملتها العسكرية في غزة.
وما يثير قلق السلطات الإسرائيلية هو أن
العديد من الدول الأوروبية وقعت على اتفاقيات
جنيف التي تسمح لمحاكمها باعتقال الأفراد
المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دول أخرى،
الأمر الذي قد يستغل في تحريك تهم ضد
الإسرائيليين.
التحرك من الغرب خاصة في دول الإتحاد الأوروبي
تحت مظلة الديموقراطية الحقيقية مع وجود
إحترام كامل شعبي وحكومي للقانون والمواثيق
الدولية، هذا ما يجعل القضية تتحرك في إطرها
الطبيعية لتحقيق العدالة.
تحرك النخبة من أبناء الجالية الواعيين خاصة
الفئة المثقفة منها، من خلال وجود ديناميكية
كبيرة وفاعلة مبنية على إستراتيجية حقيقية مع
الإتصال الدائم مع المنظمات الإنسانية والتي
تعمل في نفس الإتجاة دون تبدد الطاقات تجعل
مسألة المحاكمة مسألة حقيقية
الخطوة الأولى : التحرك الآن للدعم المعنوي
والتوثيقي والمادي وتبني الفكرة على كافة
الأصعدة،
فأئمة المساجد والمصليات في الغرب ينبغي عليهم
جمع صور التدمير لدور العبادة والمساجد والتي
نالها القصف الجوي الإسرائيلي بنصيب وافر
وعرضها على رجال وأتباع الديانتان اليهودية
والمسيحية وبقية الأديان الآخرى، فلا يصح
الوقوف على منبر المسجد ومخاطبة جمهور يسمع
ويرى ما يخبر به وعنه الإمام بل الخروج إلى
الساحة المفتوحة الكبيرة، واللغة ليست عائق،
وأطفال المدارس بعد سماعهم ما قالته المجاهدة
دلال والبطلة الماظة ـ اليوم الخميس ـ لايصح
الوقوف موقف المتفرج، تقاسموا معهم كراسة
الدرس تقاسموا معهم مصروف اليد، تقاسموا معهم
رغيف الخبز، أذهبوا إلى الميادين وانشروا
بالصور فضائح ديموقراطية دولة إسرائيل
أعد الملف محمد الرمادي
فيينا، الخميس 29 يناير 2009 |