أخر أخبار الجاليه من النمسا

 

مسلمو النمسا ضيوفا على عمرو خالد في قصص القرآن شاب مسلم ينقذ طفلة نمساويه من الموت المحقق انتخابات مبكرة فى النمسا نهاية سبتمبر المقبل..سببها فشل الائتلاف الحكوميبالحق .. نواجه احتجاجات مسيحي المهجر من أصول مصريةأقرأء شخصيات عربيه من كل الأزمنهفلسطينيو أوروبا يحييون ذكرى "النكبة" بتأكيد حق العودةأخبار سابقهساحة محمد أسد.. لدعم التعايش في النمسامسلمو النمسا يطالبون بالإفراج عن الرهينتين النمساويتين شموس تلتف حول مائدة القرآن فى مدينه النور فييناحملة للتعريف بتعاليم الرسولخدمه مشاهدة البث المباشر للفضائيات العربيهرابط مؤقت لموقع شبكة رمضان الأخباريه

 

سلسلة الملفات المفتوحة الساخنة .. ملف تربية البنات

 

 

أحد الملفات المفتوحة الساخنة والتي يضعها موقع " شبكة رمضان " أمام المسؤولين.

أعتاد ضعفاء العقول والمنظرون السياسيون استخدام تعبير: "مؤامرة"، وصار مصطلحا يستخدم دون أدنى تفكير في كثير من المقالات وكثير من التحليلات السياسية. فإذا حدث ما يضر مصالح شعوبهم صرخوا: "مؤامرة"، وإذا حدث "غزو" فكري أو إستعمار بإسلوب "حديث" للشعوب الفقيرة الجائعة والتي لا تملك إرادتها قيل: "مؤامرة"، وإذا حدث غزو عسكري لإسقاط دكتاتورية الرجل الأوحد والزعيم الخالد، قيل: "مؤامرة" وإذا عُقدت مؤتمرات عالمية/إقليمية/محلية برعاية الدول العظمى أو تمويل أجنبي لبحث مسألة من مسائل العالم الثالث، أو الدول العربية/الإسلامية قيل: "مؤامرة" وبذلك سدوا باب العقل وأغلقوا شباك الفهم بدون وعي وإدراك لفهم المسألة، أيا كان نوعها.

الأنبياء والمرسلون والصالحون لديهم وجهة نظر في الحياة ورسالة عاشوا من أجلها، وضحوا بالغالي والنفيس في سبيل تحقيق وجهة النظر التي اعتنقوها والتزموا بها وساروا عليها وهي بالقطع تخالف وجهة نظر إبليس ورسالته وما يقوم به أعوانه من الجن والإنس، وما أراه، أنه لا يوجد "مؤامرة" بل كل ما هنالك وجود أفكار/مبادئ/أسس أو أيديولوجية يرافقها جميعا خطة/استراتيجية/قناعة/مفهوم/وجهة نظر في الحياة/رؤية من زاوية خاصة/مشروع/مصالح ومنافع تجلب ومضار تدرء، المحصلة ثقافة، وحضارة انبثقت من كل السابق، وكل من يحمل أي واحدة من المفردات السابقة هذه يعمل فكره ويسخر ما لديه من وسائل وأساليب وقوى لتحقيق ما يريد، ويستخدم أعلى صياغة من التعبير والدعاية والإعلام لإقتاع فئة لتعمل معه.

ويوجد رجال فاعلون وأمة فاعلة وفي المقابل يوجد رجال خاملون وتوجد أمة مفعول بها، والفاقد لمثل هذه الإطروحات يصف ما يُعمل فيه بأنه "مؤامرة" عليه من أتباع الشيطان أو من القوى الإمبرياليه، وأن العدو المستعمر ما فتأ يعيد أسلوب الإستعمار القديم بأشكال حديثة، وحقيقة المفعول به أنه في حالة خوار وضعف نخرتا في العمود الأساسِ لكيان أمة ضعفت أو فرد خامل، وعدم وجود الإرادة لتغيير الواقع السئ إلى واقع أفضل قد يكون موجودا ابتداءً في الخيال.

تربية البنات ... مسألة سهلة!

العربي الجاهلي في عصور ما قبل بزوغ شمس الإسلام وأدها وهي وليدة خوفا عليه هو أولا وعلى شرفه أن تلطخه امرأة شابة قد يحدث في المستقبل مجاعة فلا يستطع إطعامها، فتلجأ لرفع ثوب العفة مقابل وجبة طعام، أو تحدث حرب فتؤسر الشابة وتباع في سوق النخاسة، وقد لا يحدث هذا ولا ذاك، لكنه عامل الخوف فقط ولَّد في عقل الجاهلي قناعة مفادها: "قتل ابنته"، والوليدة لم تفعل شيئا، الرجل هو الذي يحدد بيولوجياً أن الوليد القادم أنثى وليس المرأة هي التي تحدد نوع المولود، فهل هذه مؤامرة ضد الجنس الناعم من الرجل، هي وجهة نظر في الحياة وقناعة عند الجاهلي، وهي فاسدة بالطبع. وتمر الأزمان فيأتي شبيهَهُ بالقرب منه يجاوره في نفس القارة الأسيوية من شبة القارة الهندية ليس طمعا في كوب الـ "لاسي" ما معناه "زبادي حلو" أو " شباتي" أو رغيف خبز، أو خوفا على الشرف، بل أمر آخر، يتم وأد البنات بإسلوب حديث يتفق مع تقدم العلم وتطورالتكنولوجيا الحديثة فبواسطة جهاز الأشعة يتم الكشف عن نوع الجنين القادم فتطلب السيدة الهندية التي في أشهرها الأولى قتل الجنين لأنه أنثى.

فهل هذه مؤامرة أما أنه قناعة لدى الهندي بأن المرأة الشابة تكلف الأسرة مهرا لا داعي لإعطاءه للزوج القادم والغريب حسب الأعراف والتقاليد الهندية القديمة والتي مازالت سارية المفعول، وفي الحالتين السابقتين ـ جاهلية القرون الأولى و جاهلية العصر الحديث ـ تستخدم وسائل، في الأولى بدائية فيذهب الجاهلي لمجاهل الصحراء ويدفنها ويدسها في التراب وهي مازلت حية وقد تنفض غبار قبرها من على ثوب أبيها، أما الحامل الهندية فالتقدم العلمي يساعدها دون غبار القبر، ذاك تم في الزمن الجاهلي وهذا يتم في عصر العولمة، الوسيلة لا تهم، الزمان يتم أغفاله فمنذ فجر تاريخ الإنسان ومن يحمل وجهة نظر مغايرة أو مفهوم معاكس أو قناعة آخرى يستخدم اسلوب الإفناء، كالأخ مع أخية في قصة هابيل وقابيل، أو إسلوب الإحتواء والضم القسري، الزمن يتقارب والوسائل تتغير وليس هناك مؤامرة، فقط وجهة نظر مخالفة مغايرة لما عند الآخر فالقناعة مختلفة وتستلزم خطة عمل/استراتيجية لتنفيذ ما اعتقد في صحته.

وبمرور الزمان تتغير أشكال القناعة والمفهوم عن الشئ نفسه، ويتدخل الدين أحيانا كثيرا أو يتراجع حسب قوة الجهاز النافذ الذي يحمل شريعته وقانونه، أو في الرجال الذين يحملونه، في الدول العلمانية تم إقصاء الدين عن الدولة تماما ولكن لا ولن يتم إقصاءه عن السياسة أو حياة الشعوب.

نجد أمثلة واضحة: مثال (1) فمن تابع زيارة مبعوث السيد المسيح وفق الديانة المسيحيه خاصة لفرنسا العلمانية البابا بنديكتوس السادس عشر في الفترة الزمنية من 12 – 15 سبتمبر 2008م والتي هدف منها إلى إقناع القيادة في فرنسا أن الدين يمكن أن يساهم في تحديث المجتمعات العلمانية، وألقي البابا كلمة مهمة عن دور الديانة في المجتمع وجاء نقد شديد اللهجة من كبار رجال الدولة الفرنسية بعدم الموافقة على تبني النموذج الأمريكي برفع شعار الله بجوار السياسة، إذ نادى الرئيس الفرنسي بعلمانية "إيجابية"، معتبرا أن للإيمان دور في الحياة الإجتماعية، فجاء الرد من الزعيم الاشتراكي المعارض فرنسوا هولاند: "ما من علمانية ايجابية او سلبية، منفتحة او منغلقة، متساحمة او متعصبة. هناك العلمانية. انها مبدأ جمهوري". اما الزعيم الوسطي فرنسوا بايرو، وهو مسيحي ممارس، فاعرب عن الاسف "للخلط بين الدولة والدين". وهذا يعارض قانون 1905م وأيضا المجلس الوطني لجمعيات الأسر العلمانية، مع ما حذر منه السياسي البارز "ميلونشون" من أن الزيارة البابوية لها أهداف سياسية، واعتبر أن العلمنة في النظام الجمهوري في خطر، ومن طرفه ترأس بابا الفاتيكان والزعيم الروحي للكاثوليك قداسا حضره 260 الف شخص، وأعلن البابا «ان الهدف الأول من زيارته هو قداس في الهواء الطلق في الذكرى الخمسين بعد المئة لظهور السيدة مريم العذراء "نجمة الرجاء" في مدينة لورد، جنوب غرب فرنسا، على برناديت سوبيرو سنة 1858م. فالبابا حج في المغارة حيث ظهرت مريم العذراء»، واتى الحجاج من العالم باسره ولا سيما من اسبانيا وايطاليا وكذلك من بلجيكا وهولندا والبرازيل لحضور القداس)،

مثال رقم (2َ) التأثيرالعالمي من „Dalai Lama“ على اتباعه،

مثال رقم (3) الشركات السياحية في بلد الأزهر تستعين بالدعاة المشهورين أمثال عمرو خالد للترويج لبرنامج حج عام 1429هـ الماضي، أمثلة تبين كيف يلعب الدين ـ سماويا كان ـ (كالنصرانية في مثال البابا، الدعاة المسلمون في حج عام 1429هـ) أو دين من وضع البشر ـ فلسفة روحية ـ (رجل التبت في المنفى) دورا مهما في السياسة ويتدخل في حياة الشعوب.

الفصل بين الدين والدولة تم في الغرب وفي الدول التي تسير خلفه وهذا وجهة نظر، وسُنت قوانين لحماية وجهة النظر هذه، لذلك يتحرك الساسة في الغرب للدفاع عن مكاسب الثورة أو لحماية القانون (مثال فرنسا)، والواقع يبين بوضوح أن الدين يلعب دورا كبيرا في الحياة، وهناك في الشرق حسب وجهة النظر سالفة الذكر عملت قوى متحالفة على فصل الدين عن الدولة، ولأسباب موضوعية داخل التركيبة الأصلية لأديان معينة يصعب بل يتعذر بل يستحيل الفصل، وما يحدث على خارطة العالم منذ سنوات وسنوات هو تنفيذ لخطة العمل/الإستراتيجية لقناعة معينة في العقل، غالبا تستخدم ألفاظ باسم الله لتمرير ما يراد تمريره من مشروعات مع إستخدام أعلى سقف للأمكانيات لتحقيق وجهة النظر وليس هناك مؤامرة (مثال : جورج بوش الصغير وفترة حكمه لأمريكا) ، كل ماهناك: ذلك التداخل القوي بين الديني والإجتماعي، أو الديني والسياسي ووجود الصبغة الذكية ذات الطيف الديني لكثير من المفاهيم والقناعات والمقاييس والتقاليد والعادات.

الدافع لكتابة هذه السطور عدة مسائل، المشترك فيها البنات وكيفية تربيتهن في المجتمع، سواء المجتمع الغربي ومكاسب التحرر، ثم توجهات العودة الخجولة إلي المحافظة، كالدعوة التي أطلقت أخيرا بإحدى مدارس النمسا بمنع القبلات بين الطلاب، أو كيفية تربيتهن في المجتمع الشرقي ومن يسكن منهم في الغرب مازال يحمل عادات وتقاليد تربى عليها:

المسألة الأولى: إعلاء شأن الذكر على الأنثى

"تساهم التقاليد والأعراف ـ غالبيتها نبتت وترعرع في بيئة النصوص الدينية للأديان ـ في المجتمع في إعلاء شأن الذكر على الأنثى، حيث نجد الذكور لا يحترمون أخواتهم البنات ويتعاملون معهن بفوقية وخشونة وتسلط. والمعروف ان هذه النزعة ليست وليدة عصرنا ولا تتوقف على مجتمعنا الشرقي فحسب، بل سادت مختلف المجتمعات في الغرب، أيضاً، حيث عوملت المرأة، قبل هبوب رياح التحرر، على أنها الضلع القاصر وخلقت لخدمة الرجل وإشباع رغباته وغرائزه. ومن المعروف في مجتمعنا الشرقي ان ولادة الأنثى كانت تعتبر عاراً في المجتمع الجاهلي، كما أسلفنا، وان الإسلام حارب هذه الظاهرة واعتبرها من الكبائر وقضى عليها. الا ان المجتمعين، الشرقي والغربي، واصلا التعامل مع الأنثى بمنظار فوقي يجعل الولد ينظر إلى أخته على أنها مخلوق أدنى منه، بل غرس في نفوس نسبة كبيرة من الإناث، إلى حد ما، الشعور بأنهن أدنى من اشقائهن (راجع ما قاله رائد علم النفس سيجموند فرويد على شبكة رمضان في سلسلة "مقالات في الحب :يوم الخلق الذكوري ولحظة الخلق الأنثوي ) ، وقد استغل الذكور هذه النزعة لفرض سيطرتهم وهيبتهم في غياب التربية الصحيحة أو تغليب الوالدين للذكر على الأنثى. ويرى علم الاجتماع ان تسلط الابن على شقيقته يزداد مع انشغال الأبوين عن الاهتمام بتربية أولادهم، أو ايلاء محبتهما الزائدة للابن، فعندها يشعر الأخ انه رجل البيت في غياب والده، وأحياناً في حضوره، وأن أوامره يجب ان تطاع من شقيقاته، بل وأحياناً من أمه، لاعتقاده انه يمتلك امتيازات اكبر. وغالباً ما يمارس الابن سلطته بنوع من الاستبداد، فيفرض القيود على شقيقاته حتى لو كنّ اكبر منه سناً وأكثر وعياً، وعلى الأبوين ان يدركا أن عدم تدخلهما لكف تماديه من شأنه تعميق نزعة التسلط هذه في نفسه ومن ثم نقلها إلى أولاده مستقبلاً." ملف مفتوح في الغرب في كيفية تربية الذكور !.

  1. المسألة الثانية: الزوجة الثانية

الجمعة الأخيرة من ذي القعدة 1429هـ أحد أقطاب الحركة الإسلامية السياسية يسأل أمام المسجد الرمز في عاصمة الجمهورية النمساوية فيينا عن إجراءات عقد الزواج بين مسلم وامرأة (!)، أجبتُ: "المركز الإسلامي يقوم بإجراء هذا العقد، ولكن حفاظا على حقوق المرأة ـ فهمت أنها نمساوية من فحوى الخطاب ـ يفضل أن يتم الزواج في الهيئة الدينية الإسلامية لأنها هيئة رسمية"، فظهرت وجهة النظر المختلفة بين محدثي المحسوب على التيار الديني الحركي وبيني ـ مع إنتسابي للتيار الديني العام ـ ، فقاطعني سريعا: "لا ... لا، ياشيخ! نحن نريد فقط عقد زواج، لأنه ـ الزوج ـ يريد أن يحضر زوجته من بلده، فهذه زوجة ثانية"، نريد فقط ما يحلل هذا الجِماع، المسألة ليس مؤامرة على نساء الغرب، وليس مؤامرة على قانون الأحوال الشخصية في الغرب، ولا مؤامرة على المساعدات الإجتماعية التي تقدمها دول الغرب، ولا على قانون التجنس، إنه فقط اختلاف وجهة النظر بين الجهاز الحاكم في دولة (جمهورية النمسا مثالا) تؤمن بعدم التعدد توافقها الكنيسة الكاثوليكية على ذلك، وبين دين أباح التعدد وفق إجتهاد وقيد التعدد بإجتهاد آخر، (دولة تونس مثلا منعت التعدد بقانون، والأن نقاشات في كردستان العراق ودخول رجال الآزهر على خط مناقشة القانون)، فقط القوي في المجتمع أو الدولة من يستطيع جعل وجهة نظره قانون ساري المفعول على رعايا الدولة التي يملك حدودها، سواء تم سَنّهُ تحت قبة البرلمان أو بين جدران المجتمع، وبديهي أن كل فريق يعمل من خلال وسائل الإعلام والإعلان ويستخدم رجاله وجيوشه على إعلاء وجهة النظر التي يراها سليمة، ويحتمي في نص القانون أو النص الديني، الضعيف الفاقد لوسائل الدفاع عن قيمه وأفكاره ووسائل الهجوم الفكرية التي تبين عوار وجهة نظر الآخر يلجأ إلى إسلوب إستخدام الخليلة (العشيقة) أو الليلة الواحدة أو التحرش بهن إما في أماكن العمل أو الطريق العام.

في الغرب والشرق مسألة الزوجة الثانية مشكلة، في أمريكا الشمالية توجد طائفة دينية تحسب من الطوائف المسيحية (!) يقدر عددها بما يقرب 37 ألف مورموني نسبة إلى طائفة المرمونية (يسمون أنفسهم بكنيسة يسوع المسيح لقديسي الأيام الأخيرة) اسسها جوزيف سميث مؤسس كنيسة قساوسة اليوم الآخر في عام 1830م يعيشون في شمال أمريكا فقط الأغلبية منهم يعددون الزوجات،

  1.  المسألة الثالثة عقود الزواج المزيفة في فرنسا، أو مسألة الهجرة الــ غير شرعية:

شباب ضائع عاطل عن العمل قد يحمل مؤهل في دول الفقر والعوز والإحتياج أمامه إما الغرق في بحر لجي، والوسيلة قارب صيد، أو الإرتماء بين سيقان الغانيات، والوسيلة شركات نصب وإحتيال، أهل هي مؤامرة من الرجل الفقير على نساء الغرب أو على المرأة الغربية أم مؤامرة مكاتب النصب والإحتيال أم مؤامرة امرأة تريد الحصول على حفنة من اليورو دون عناء رفع ثوب العذرية إن وجد (!) ، إنه مشوار فقط إلى مكتب توثيق الزواج في الحي الذي تسكنه، إثناءه تشرب قهوة الصباح مع الشاب المهاجر الأسمر، فَحْلٌ يريد أن يستثمر عضلاته وقوته في أعمال بغض النظر عن مؤهله العلمي بأي ثمن ليعيش حياة هنية راغدة في دول الغرب الغنية مع وجود الأزمة المالية العاصفة، مكتب النصب والإحتيال يبحث عن مَن تريد التوقيع ـ زوجة على الورق ـ وطلبات التجنس من الرجل ـ الزوج على الورق ـ ملئت قارب الصيد، مكتب خدمات البحث عن زوجة: هل يتأمر على الدولة، كلا أنهم يحملون وجة نظر معينة، مكاتب خدمات الرقيق الأبيض انتشرت بإنتشار الشبكة العنكبوتية على مسطح الكرة الأرضية، خدمات تقدم لإشباع جوعات الجسد الفاني يعقبها لحظات ندم وخدمة الرغبات الممنوعة وهي لا تشبع إلا بهذه الوسيلة: غياب القانون أو وجود ثغرات فيه، أو سن قانون في الدول الديموقراطية لتمرير الخطيئة وجعلها فضيلة ومستحبة (مثال الزواج المثلي).

عقود الزواج المزيف ـ الرقيق الأبيض ـ يحدث في النمسا ونحن نعلم الكثير من القصص عنها، وفي دول الجوار، لذلك حذرت في عام 2003م النائبة في البرلماني الفرنسي "فرانسواز دو بانافيو" من تزايد عدد الزيجات التي تعقد للتلاعب على دائرة الجنسية وبهدف الحصول على اوراق قانونية للاقامة مقابل مبلغ من المال يدفع لزوج مزيف. ولفتت النائبة الانظار الى وجود فئة من شهود الزور اعتادوا تقديم خدماتهم المدفوعة الاجر في هكذا مناسبات. وقالت "دو بانافيو" ان من بين 871 عقد زواج جرى توقيعه في بلديتها خلال عام 2002م، تبين ان هناك 190 زيجة «بيضاء»، اي مزيفة، وكان احد طرفي العقد في هذه الحالات ممن لا يقيمون بصورة شرعية في فرنسا.

أما الجديد ففي نوفمبر 2008م جر الزواج الوهمي العشرات للمحكمة: فقد بدأت محكمة الجنايات في "كليرمون فيرون"، وسط فرنسا، النظر في قضية العشرات من عقود الزواج الوهمية التي جرت بين رجال تونسيين ونساء فرنسيات بهدف الحصول على رخصة لإقامة طويلة الأمد في فرنسا. ويقف أمام المحكمة 97 متهماً ومتهمة في هذه القضية التي باتت تعرف باسم "قضية الزواج الأبيض بالجملة". وكان المسؤولون عن السجل المدني قد لاحظوا زيجات بعدد متزايد تتم بين فرنسيات وأزواج مولودين في مدينة "غمراسن" بالتحديد، في ولاية "تطاوين" الجنوبية في تونس. وتم الكشف عن شبكة تخصصت في تدبير زيجات ليوم واحد، يحضر فيها العروسان الى مبنى البلدية بدون سابق معرفة، ويفترقان بعد انتهاء مراسم توقيع العقد الذي يتيح للزوج الأجنبي الحصول على إقامة مبدئية لمدة عشر سنوات في فرنسا. أما العروس المزيفة فتنال مبلغاً يتراوح بين 1500 و3000 يورو.

ومن جانبه دعا مجلس الأساقفة من خلال أمينه العام الجديد المونسنيور "ماريانو كروتشاتا" الإيطاليين يوم الخميس 04 ديسمبر 2008م إلى التقليل من الزواج بين المسلمين والمسيحيين حيث قال:" أن الزواج بين المسلمين والمسيحيين يحب أن لا يلقى التشجيع"

  1.  المسألة الرابعة : العوانس

وبحسب الدراسة "الشهيرة" التي أطلقها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر عام 2006م، فإن عدد العوانس من الجنسين في مصر، أي ممن أتموا عامهم الـ 35 من دون زواج، بلغ تسعة ملايين شاب وفتاة، مع العلم أن عدد العوانس الشباب بلغ ستة ملايين شاب بينما العوانس الشابات بلغ عددهن نحو ثلاثة ملايين شابة. ومن رحم هذا الواقع خرجت للوجود حركة "عوانس من أجل التغيير " وتعريف المجموعة: "هي حركة اجتماعية تهدف إلى تغيير النظرة السلبية الموجهة إلى كل عانس، والتي تجعلها أمام أمرين: إما الزواج بأي شخص للتخلص من هذا اللقب الجاثم على أنفاسها، أو الثبات على موقفها في انتظار الشخص المناسب لها، ولتتحمل وقتها كل اللعنات التي سيقذفها المجتمع بها". كما " لا نسعى إلى معاداة الرجال في أي شكل من الأشكال، بل نرى أن انضمامهم الى الحركة يساند محاولات تغيير هذه النظرة السلبية في محاولة لإقناعهم بكف أيديهم عن الفتاة التي تأخر زواجها" . "ولكن نرفض أن تتزوج أي فتاة تحت ضغط الأسرة أو المجتمع أو لمجرد التخلص من لقب عانس، ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى عودتها إلى منزل ذويها حاملة لقب "مطلقة". يتوقع أن تشن المطلقات في المستقبل القريب مجموعة "مطلقات من أجل التغيير" لتحسين صورة المطلقة في المجتمع، لا سيما أن أعداداً متزايدة من الفتيات يحملن لقب "مطلقة" هرباً من لقب "عانس". المصادر الرسمية تؤكد على وجود أكثر من 200 ألف حالة زواج تمت بين زوج كبير السن غني وشابة "عانس" هربا من "العنوسة" أو عدم قدرة الشاب على فتح عش الزوجية، ولو كان عشة فراخ على سطح عمارة الجيران.

في النمسا أظهرت آخر الإحصائيات، أن نسبة عالية من السيدات يعشن بمفردهن دون زوج أو صديق ولعل نشاط الشبكة العنكبوتية في التعارف بين الجنسين يدلل على وجود هذا النوع من "العوانس" داخل العديد من المجتمعات والدول، وفي الجانب الآخر الإرتفاع الملحوظ في نسبة الطلاق ومن يحملن لقب "مطلقة".

  1. المسألة الخامسة : زواج المسيار ورفاقه

البعض رأه مؤامرة على كينونة المرأة وهدم لكيانها، البعض الآخر رأه حلا لمشاكل العنوسة التي أصابت المرأة الخليحية خصوصا والعربية عموما، ونصف رجل أو ربع أفضل من قصائد نزار قباني حين يغنى ديوانه "أحبك" أو يوضع الديوان بجوار الوسادة الخالية، ولن تصدق كلام يبدأ في قصيدة " أحبك جدا جدا... وأنكِ ست النساء "، وهي ليست ست إن لم يوجد بجوارها رجل، ولن يؤثر فيها أشعار فحول مجانين العرب مرورا بمجنون ليلى أو عزة أو حتى عنزة فلا فرق، كلها كلمات خرجت من فم رجل حسب وجهة نظره في الحياة عن المرأة ولخيبتها ـ المرأة ـ صدقتها. وأكدَ وجهة النظر الرجولية صاحب الوردة البيضاء مطرب الأجيال، وعندليب العرب الأسمر ومطرب الأزمان ومغني الدهور، فهو يغني لها وحدها، ويتعذب في هواها وفي قربها وبعدها، حياته عذاب في عذاب، ونار يا حبيبي نار، غير أنه ـ زواج المسيار ـ حل مسألة العذاب وبعدك نار، بساعات هنية في خلوة شرعية تحت سمع وبصر العالم أجمع مقابل تنازلات يتفق عليها، ليس هناك مؤامرة بل حل وفق وجهة نظر معينة اجتهد من له الصلاحية في الإجتهاد ويملك آلته فأثبت لها المخرج من المسألة وخرجت القضية للنور، من يريد فليتيسر ومن لا يريد فليعسر وسكين الشرف على الباب، هل هناك مؤامرة!.

الجديد في المسألة استحداث أنواع جديدة من الزواج بموافقة أهل الإختصاص، كزواج " الوناسة "، أي زوجة سليمة صحيحة شابة تؤنس وحشة الرجل العجوز، مع تنازلها عن حقوق المعاشرة الزوجية، أو زواج "المصياف" أي الزواج الموسمي ... والحبل على الجرار ....

  1. المسألة السادس: زواج/متعة طلاب الجامعة

حل عصري اُستلهم من أفلام الستينات إنتاج الشقيقة الكبرى للعرب وتم التصوير والإخراج باستديوهات مصر بالجيزة يوافق ثقافة المادونا صاحبة الثقوب الواسعة في ملابسها الداخلية (إذا وجدت)، غير أنه ارتدى ثوبا شرقيا زاهيا فضفاضا وفق معايير مقبولة في الوسط الطلابي دون حمل أعباء، فنحن الطلبة (!) مازلنا في فترة التكوين وبعد التخرج "ربهم" يسهلها، أهل هذه مؤامرة على فتيات الجامعة بالقرب من وجود الجامعة الأمريكية في أمهات عواصم الدول العربية كلبنان والقاهرة، أم وجة نظر معينة في الحياة، مشايخ القبيلة ثاروا وغضبوا ولم يقدموا حلولا، والسبب بسيط: الحل المقدم من عقول تحت عمائم مشايخنا ـ وفق المعيار السينمائي والمسلسلات التلفزيونية غير مقنع، النتيجة: نحن الطلبة في مناخ العولمة نملك الإرادة القوية لإشباع الغرائر بشكل شرعي فهناك شهود ورضا وقبول، ومسألة الإشهار مسألة مستحدثة ليس لها دليل شرعي، ويا بخت من وفق رأسين في الحلال (!) .

أعلنت وزارة الشؤون الإجتماعية المصرية أن عدد حالات الزواج العرفي بين الطالبات والطلبة وصل إلى 255 ألف حالة زواج (17% من طلبة الجامعة) . في الغرب تتم المضاجعة تحت مسمى "صديق" أو رفيق الحياة .

أذكر في سبعينات القرن الماضي، وإثناء الدراسة في جامعة فيينا والمذاكرة في قاعة الدرس بمبنى بيت الطلاب الإفرواسيوي بالحي التاسع، رأيته ـ من أهل اليمن ـ يتأبط شقراء ـ حدود العاشرة مساءً ـ بعد نهار المحاضرات وليل المذاكرة في طريقه إلى محطة الترام، وسألته بعد ليل بارد مظلم ويوم تفكير مضني, وقتها كنتُ عانسا ـ وفق مصطلح الدراسة الشهيرة:"من هذه ؟" فرد بهدوء :" يا أخ فلان، أنا شيعي المذهب، وعندنا زواج المتعة مسموح، وهي تعلم ذلك تماما، ليلتها قلت في نفسي خوفا من جماعتنا: ليتني كنت ..... !!!!!.

  1. المسألة السابعة: قضايا الشرف في الغرب وعند العرب

ملف فُتح منذ سنوات، أفظع قضاياه تلك القضية التي ربطت نهر النيل بنهر الأردن، جمعهما الحب الذي رفضته العائلة، إذن لا مخرج سوى الزواج رغم أنف التقليد العائلي (قضية تتكرر بغض النظر عن مسرح الأحداث أفي الغرب الغني أو دول العرب مع فرق تحويل العملات) شاب يعمل في المملكة الهاشمية وهي بنت المملكة، سافرا معا إلى منبع النيل، رفعت ثوب العفة بزواج شرعي، وجهة نظر الأسرة الهاشمية: هذا ليس بزواج شرعي، عقد الزواج أثمر جنينا يتكون في أحشاء الأم العربية، ولأن التقاليد تعشش في أرواح البشر وتفرخ في عقولهم قناعات مختلفة حسب البيئة والزمان، قالت صاحبة ثوب العفة له:" وفق التقاليد في المملكة الهاشمية تضع الزوجة وليدها الأول في بيت الأسرة بين يدي أمي ـ جدته ـ ويباركه أبي ـ جده ـ ويحمله للمرة الأولى أخي ـ خاله ـ وإني أريد أن أضعه في بيت أمي فانا البذرة الأولى في أسرتي، تمت إتصالات واستخدمت لغة الدبلوماسية كما يحدث من ممثل الأمم المتحدة الغربي حين يتفاوض مع رجال حركات التحرير في الشرق، هذا على أفضل تقدير أو على أسوء تقدير كالأمين العام للجامعة، أُخذت العهود وأبرمت المواثيق، والتاريخ لمن يحسن قرأته يظهر فضيحة نكث العهود وتمزيق المواثيق، وتم نسيان القول الذي كتب بذهب لامع ولكن لا يُفَعَّل :"لولا أن الرسل لا تقتل لقتلتكما" سافرت المرأة الحامل في شهورها الإخيرة لتضع الوليد في بيت الأسرة الكريمة أنتظرها خال الوليد في مطار الملكة عليا، أنتقلا بتاكسي سائقه يخفي سكين بجوار المصحف الشريف وعلى ضفاف نهر الأردن أسال دمها على الطين وغسل الشرف في النهر الخالد، قتل الوليد الذي كان يجب أن يحمله الخال، والعرب تقول: "الخال والد" وعاد الوالد الخال مرفوع الرأس، الحب العذري دفن على ضفاف نهر الأردن، وعقد الزواج الشرعي لا قيمة له فدفن على ضفاف نهر النيل، فوجهة النظر عند الأسرة الهاشمية أنه زنا مقنع كتب بمداد مأذون غير شرعي مرتزق. هذا في الشرق، أما في تقرير لمكتب البحث الفيدرالي الأمريكي قدر أن 40% من النساء اللأئي يتعرضن للموت يقتلهن أزواجهن، وتقرير الوكالة الأمريكية المركزية للفحص والتحقيق هناك زوجة يضربها زوجها كل 18 ثانية في أمريكا: ملف "العنف ضد المرأة". هذا عند العرب وأمريكا أما في ألمانيا فقتل الشاب الأفغاني أخته لأنها ........ .

  1. المسألة الثامنة: ترقيع "العذرية" قبل الزواج الشرعي

تقبل أعداد كبيرة من الشابات الفرنسيات من أصول مسلمة وعربية على اجراء عمليات "ترقيع البكارة" نتيجة اقامتهن علاقات جنسية قبل الزواج، وتظهر هذا المشكلة في الجاليات القادمة من المغرب العربي باعتبارها تشكل الغالبية الكبرى من الجالية العربية المسلمة التي استوطنت في فرنسا منذ عدة أجيال. وفي برنامج "مهمة خاصة" الذي بثته قناة "العربية" التي تبث من دبي، مؤخرا استطلع حسن زيتوني آراء رهط من ابناء الجالية المسلمة في فرنسا بشأن تلك القضية التي تعكس أزمة ثقافية واجتماعية بين ابناء الجالية الذين بات الكثير منهم يخشى فقدان هويته نتيجة الاندماج مع عادات المجتمع الفرنسي "العلمانية" التي تتعارض في كثير من الأحيان مع "الثقافة الإسلامية العربية" لتلك الجاليات. عمليات بالمئات وأجرى الجراح الفرنسي "برنارد بانيال" الذي أجرى خلال العامين الماضيين فقط 200 عملية جراحية لفتيات مسلمات وكاثوليكيات ويهوديات، ولكن الأغلبية من هذه المجموعة من الجالية العربية.

أن هوية الفتاة تكون مصانة ومضمونة طبقاً للقوانين الفرنسية، ولكن المشكلة التي تظل مطروحة بالنسبة لمعظم الفتيات هي توفير المبلغ المالي المطلوب لإجراء العملية الجراحية، فمعظم الفتيات لا يجدن هذا المبلغ الذي يتراوح بين 300 -400 يورو، خصوصاً وأن هذه العملية لا تدخل ضمن العمليات الجراحية التي تدفعها دائرة التأمين الصحي. ويضيف بانيال: "أعرف الكثير من الجزائريات والتونسيات اللواتي يجرين هذه العمليات الجراحية في تونس لأنها قريبة وبسبب المشكل المادي، غير أنني أسعى بدوري لإجراء العمليات هنا في فرنسا لأني لمست عندما درست في جامعة عنابة في الجزائر أن معظم الطالبات تسألنني عن كيفية إجراء عملية خياطة غشاء البكارة".

فروق ثقافية من جانب آخر، تختلف آراء الشباب المسلم في فرنسا بشأن مسألة الزواج من الفتاة التي نشأت وترعرعت في المجتمع الفرنسي، حتى وإن كانت عربية مسلمة، حيث يرى مغترب جزائري أن مسألة العذرية لم تعد مهمة عند الكثيرين وهناك من مستعد للتزوج من امراة مطلقة وعندها أطفال. من جهته يرى عميد مسجد مرسيليا الحاج عليلي بأن الجالية الإسلامية تعاني كثيراً من ويلات هذه المسألة الحساسة القائمة بين جيل من الفتيات يرغبن في تقليد زميلاتهن الفرنسيات والأوروبيات، وبين آباء وأمهات متمسكين بتعاليم الدين والتقاليد العربية المحافظة، وأضاف "طلبنا من العلماء المختصين ومن الجالية والمسؤولين بأن يأخذوا مواقف واضحة بما يخص الأمور الاجتماعية التي تعيشها الجالية، ولكن للأسف الشديد وجدنا خللا في عدم تحمل المسؤولية على حساب الدين الإسلامي". وبالمقابل يرى متخصص في علم الاجتماع الإسلامي أن مقتضيات العيش في الغرب يتطلب من الجاليات الإسلامية ضرورة معرفة التعامل مع هذه المجتمعات، والتخلي عن بعض أنماط السلوك والتقاليد القديمة بحسب تعبيره. وقد أثارت تلك الحلقة من برنامج "مهمة خاصة" ردود فعل متفاوته بين مشاهدي قناة العربية، حيث رآى البعض فيها تسليطا على مشكلة خطيرة تعاني منها كافة المجتمعات الإسلامية بشكل أو بآخر، في حين اعتبر بعضهم أن عرض تلك الحلقة تجاوز الكثير من "الحدود في مجتمعاتنا الشرقية".

  1. المسألة التاسعة: فقر مدقع: تأجير أرحام الأمهات، وأمومة مزيفة

بالرغم من أن الأمومة من أكثر الغرائز رقياً إلا أنها تحولت في بعض الدول إلى سلعة منحطة استغلها معدومي الضمير للمتاجرة والربح لتظهر تجارة من نوع جديد " تأجير الأرحام " والتي أصبحت أحد مظاهر تداعيات الفقر في بعض الدول النامية. يقدر عدد السيدات الآئي يؤجرن أرحامهن أكثر من 600 سيدة سنويا ومعظم هذه العمليات تتم لأسر من الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا وسنغافورة، وهي تجارة رابحة لبعض المراكز الطبية في الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية، وتصل تكلفة هذه العملية في الغرب إلى 50 ألف دولار بينما لا تتعدى 10 آلاف دولار في الهند، في حين تحظر الصين وفرنسا وألمانيا واليابان الاستعانة بالرحم البديل. وقد ذكرت جريدة "الوطن" أنه تم إستئجار أرحام لقرابة 40 طفلا فيما تقبع أكثر من 50 امرأة حاملا بأطفال لأزواج من الولايات المتحدة وتايوان وبريطانيا. المشروع تم في مدينة "أناند" الهندية، والحكومة أضفت صبغة شرعية على تأجير الأرحام منذ عام 2002م، والهند قد تصبح رائدة في مجال مزارع الأطفال. ورغم التطور الصناعي الذي ستشهده البلاد إلا أن أغلبية السكان يعيشون في فقر مدقع، والمرأة الهندية هي الأكثر معاناة وهي التي تتحمل أعباء الحياة إلى الحد الذي وصل ببعضهن إلى تأجير أرحامهن وهي أقسى درجات العوز والحاجة التي تدفع بهؤلاء النساء إلى مثل هذه المهنة المهينة، ويشار أن ما تتقاضاه الأمهات البديلات نظير تأجير أرحامهن قد يوازي دخولهن على مدى 15 عاما، والحكومة الهندية تشجع ذلك بتقنينها لهذه التجارة.

بلبلة وجدل في مصر: اعربت مصرية تبلغ التاسعة والعشرين ربيعا رغبتها في تأجير رحمها من خلال موقعها على الإنترنت وأكدت أنها تتمتع بكامل صحتها، مقابل خمسة عشر ألف جنية للحمل الواحد ونفقة ثلاثمائة جنية عن كل شهر حمل، عميد كلية أصول الدين بجامعة الأزهر د. عبد المعطي بيومي يؤيد فكرة تأجير الأرحام واعتبر فتواه إجتهاد وحجته أن الإسلام يعالج كل حاجات البشر ولا شئ يمنع من الإستفادة من الدين والعلم معا وأكد أن تأجير الآرحام يجوز بالنسبة للزوجين فقط ولكنه غير جائز حال استخدام هذه الرخصة الشرعية بهدف التجارة، وقد قرر مجلس مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر بالإجماع يوم الجمعة بتاريخ 30. 03. 2001 بتحريم استخدام رحم امرأة أجنبية لوضع بويضة من زوج وزوجة مؤكدا أن ذلك حرام سواء أكان (الشئ) الموضوع في رحم المرأة منيا أو بويضة أو جنينا، كما وأفتى مفتي الديار المصرية د. على جمعة بأن تأجير الأرحام محرم شرعا. وأشارت د. إيمان إسماعيل إلى أنه لم يحدث هذا على أرض عربية (رسميا) واضافت تبدو أنها ظاهرة خطيرة لما يكتنفها من نتائج وانعكاستها الإجتماعية خطيرة بداية من التشكيك في النسب إلى الصراعات القانونية التي تهدد سلامة المجتمع وترابطه الإجتماعي، وأوضحت د. إيمان على المراكز الإسلامية حول العالم مسؤولية توعية المرأة المسلمة وغير العربية بمثل هذه القضايا أي أطفال الأنانيب التي أجازها العلماء وقضية تحريم تأجير الأرحام.

تورط عربيات : وبإمارة لوكسمبرج كشفت تقارير إعلامية (جريدة الراية) عن إنتشار ظاهرة " تأجير الأرحام" ومتورط فيها مغربيات ومسؤولون كبار في هذه الإمارة الأوروبية الغنية، ويتم التخصيب الصناعي في أرحام مغربيات أو مهاجرات يتم إغراؤهن بالمال وعند وضع الجنين وتسلمه تتقاضى الأم البديلة مبلغ 18 ألف دولار قبل مغادرة الإمارة التي تقع عند الحدود الألمانية الفرنسية البلجيكية المشتركة.

المصيبة أو المحصلة لما سبق:

  1. مسألة المسائل: تبادل الزوجات على الشبكة العنكبوتية

في عاصمة الألف مأذنة حين يتعانق صليب الكنائس في مصر القبطية مع هلال المساجد في قاهرة المعز الإسلامية وبمباركة من المرأة الحجازية ذات الرداء الأسود الحريري الملمس والصافي والخالي من الثقوب أو العيوب فيفترض فيها أنها ليست من طالبات مدرسة المادونا جاءت نتيجة معكوسة لثقافة العطاء ـ تبادل الأزواج والزوجات ـ  كما ادعى كائن وجد قدرا في أرض كليوباترا الملكة المتوجة التي وصفها أهل روما بالغانية، لكنها تملك عذرا وحيدا هو الحب، أما هذا الكائن الغريب والذي تربى على ارض الفراعنة والأقباط والمسلمين وبموافقة ورضا الحجازية ذات الثوب الأسود بنقوش عربية يرافقه تيس ليس عندهما سببا معقولا أو وجاهة في وجة النظر في الحياة لما قاما به وفعلاه، حتى يتبادلا زوجها مع زوجته، وتعبير الزوج المعطاء أنه تربى على العطاء منذ صغره ووصف زوجته بأنها أكثر منه عطاءً، كان هذا تعليقه لما فتح على الشبكة العنكبويتة صفحة "تبادل الزوجات" وخلال زمن لا يتعدى ثلاثة أشهر تم تسجيل أكثر من اربعين حالة ـ زوج وزوجة ـ للتبادل دون نفع مادي، "أهل العطاء" كما تم في تعبير الزوج الذي لا يفهم معنى الشرف والعطاء، أما الزوجة أهي عاهرة في ثوب إنساني، وظيفتها مدرسة، ماذا تعلم وكيف تربي أجيال المستقبل زوجات المستقبل، وهي أم لطفلين، والحجازية أين تربت؟، خالعة لباس الشرف، كيف يحترم الإنسان آدميته، يروي البدوي الأصيل أن الجمل (هذا حيوان أعجمي ) حين يريد أن يأتي ناقته يحب أن يستتر من العيون، أما الخالعة ذات الطينية النيلية وزميلتها الحجازية الجرداء فتُفترشا وتداسا كأحذية "باتا".

الأمثلة السابقة وهذا المثال الأخير الفاضح يدل على حالة الفوضى الفكرية والتشويش على سلوك الإنسان، والمزعج في الأمر أنه ضاع المقياس في وجهات النظر. فاللص يرى أنه محتاج للمال ويجد وسيلة السرقة سهلة فيبدأ بالسطو على مال الآخر، والبعض يرى أن أعراض الـ غير سهلة فيسطو على أعراض الـ غير أو يقتل النفس البشرية التي حرم خالقها قتلها إلا بالحق، فقتل البرئ وإفزاع العجائز وتدمير المدن على رؤوس الناس والبهائم بذريعة إفشاء الديموقراطية كالمثال الأمريكي وتحرير الشعوب، تم بناء على وجهة نظر معينة في الحياة، وجلب المصالح ودرء المفاسد، والضعيف يظن أنها مؤامرة. ... المرأة هي القاسم المشترك في المسائل السابقة، ورحم الله معملي وإستاذي حين قال لنا في إحدى محاضراته :" تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها "، والواقع أن أكثرهن لسن بحرائر والقضية قضية تربية وتعليم وثقافة وحضارة.

المتتبع يرى أن المرأة والطفل هما أضعف ما في الأسرة البشرية، تحدثنا اليوم عن المرأة وسيكون هناك ملف عن الطفل ....... ملفات تحتاج لوجهة نظر صحيحة ووضع إستراتيجية عملية قابلة للتنفيذ، فغالبية الحلول التي قدمت تعقد المشكلة وتزيد الطين بلة وصارت ضغثا على ابالة وتعرقل الحل الصحيح عند من يملكه.....غابت النظرة الصحيحة عند المؤسسات الرسمية عن قضايا المجتمع، وانشغلت المنظمات والإتحادات ذات العلاقة بهموم الأنا، فضاعت الأمة بين القنوات الفضائية والشبكة العنكبوتية، ملفات مفتوحة ويوجد ملفات عديدة آخرى ... ستفتح في المستقبل ....

نحتاج لفكرة صائبة قوية تطرح بطريقة ـ استراتيجية/خطةعمل ـ قوية يحملها رجل قوي ـ في المصطلح الحديث يملك "كريزما" قوية

ليست هذه آخر الكلمات في تربية البنات

   أعد هذا الملف

محمد الرمادي

فيينا 02 ربيع أول 1430هـ ~ 26 فبراير 2009م


مقالات أخرى للكاتب