أخر أخبار الجاليه من النمسا

 

مسلمو النمسا ضيوفا على عمرو خالد في قصص القرآن شاب مسلم ينقذ طفلة نمساويه من الموت المحقق انتخابات مبكرة فى النمسا نهاية سبتمبر المقبل..سببها فشل الائتلاف الحكوميبالحق .. نواجه احتجاجات مسيحي المهجر من أصول مصريةأقرأء شخصيات عربيه من كل الأزمنهفلسطينيو أوروبا يحييون ذكرى "النكبة" بتأكيد حق العودةأخبار سابقهساحة محمد أسد.. لدعم التعايش في النمسامسلمو النمسا يطالبون بالإفراج عن الرهينتين النمساويتين شموس تلتف حول مائدة القرآن فى مدينه النور فييناحملة للتعريف بتعاليم الرسولخدمه مشاهدة البث المباشر للفضائيات العربيهرابط مؤقت لموقع شبكة رمضان الأخباريه

 

تفكيك المشهد الذي لا يراد له أن يتفكك!!! الجزء الثانى

 

 

II“ تفكيك المشهد الذي لا يراد له أن يتفكك!!!
„ديربان/
Durban II ، جنيف 2009”
الجزء الثاني : الجالية و دراسة وكالة مراقبة لحقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي


تعود أهمية هذا "اللقاء" الدولي الذي تنظمه هيئة الأمم المتحدة بأعضائها الـ 192 للأسباب التالية : أنه يلامس بشرة جلودنا من حيث اللون ـ أسود/أبيض/أصفر/أحمر ـ ، ومحاولة البعض اختصارها في لون واحد والأصل التعدد ، أو يباشر عمق العقيدة من حيث الإيمان/الدين، أو يلغي فطرة الإنسان حين يمارس حرية العبادة سواء في المعبد/الكنيسة/المسجد ، أو يقترب من سويداء قلب قضية العرق/الجنس من حيث الأصل/القومية والهوية/الإنتماء ، والأعراق مختلفة ، أو يعالج توحيد المقياس/المعيار لبشرية تسكن كوكب واحد أو آدمية منشأها نفس الرجل ونفس المرأة ، فالظلم يؤلمك كما يؤلمني والعدل يسرني كما يسرك ، وفي فضاء الحرية يتنفس الإنسان أنت وأنا مع وجود الفوارق الشكلية بينك وبيني ، مع حتمية إلغاء إزدواجية المعايير والتي مازالت سائدة في عصر العولمة والدولة الحديثة ونحن على مشارف الألفية الثالثة ، أو محاسبة من يقوم بالتطهير العرقي أو الإبادة الجماعية أو سرقة الأرض من أهلها الأصليين وبذر حبوب كراهية الأجانب ومعاقبة من يقوم بهذه الأفعال مجتمعة أو متفرقة بصورة قانونية وليس بشكل انتقائي خاصة إذا شفعت بأدلة ووثقت ببراهين .
انتهى المشهد (الجمعة الماضي) بشكل مؤسف وبصورة هزلية ولم يداوي " اللقاء الأممي " الجراح الغائرة في فؤاد البشرية بل زادها عمقا ، إذ شعر الجريح في بقاع شتى أن دمائه الزكية سالت على تراب نجسته عنصرية قوم وهدرته بدون وجه حق على أرض اكتسبت صلابتها من تمييز عرقي ممقوت ولم يسمع على أدنى تقدير لمعاناته كلمة " مواساة " من الأخ الأكبر في الأسرة الدولية ، وسيزداد الجرح نزفاً وسيتضاعف الألم حتى لا يملك صاحبه سوى الإنفجار في وسط أكبر تجمع بشري يصادفه عند أول لقاء، فغياب المقاييس وضياع المعايير أو ازدواجيتها ليس مبررا للمستضعفين في الأرض للقيام بأعمال العنف أو ركوب موجة الإرهاب ، بيد أنها حجة واهية جاهزة حين يذبح برئ بعيدا عن الفاعل ولكنه شبيه به، فحين يغضب الطفل يبدء في البكاء والعويل ولحظة ازدياد الغضب يخنق قطته المدللة ويكسر لعبته المحببة لنفسه ، فالطفل عاجز عن معالجة واقع غير راض عنه، والمستضعفون في الأرض أمام الجبابرة العتاة أشبه بحال الطفل العاجز.
لقطة من المشهد : دجل سياسي
شعار المؤتمر الأممي والاسم الرسمي للقاء هو أنه "ضد العنصرية والتمييز العنصري وزينوفوبيا (القوقعة أو الانغلاق القومي) والتحامل" ـ فهل هذا دجل أم عدم قدرة الدول الكبار ذات التأثير في السياسة الدولية والفاعلة في الشؤون الداخلية للدول الضعيفة في القارات الخمس على تنفيذ أجندة إنسانية وافقت عليها منذ أكثر من ستين عاما تناسب كرامة " ابن آدم الذي يعيش في الألفية الثالثة " وإنسانيته ، والعمل معا على إيجاد آلية عملية لتنفيذ القرارات والعهود والصكوك الدولية على أرض الواقع .
لقطة من المشهد : مسميات فارغة من المضمون والمحتوى كقولهم " السنة الدولية " فقد قررت الجمعية العامة في عام 1999م جعل عام 2001م "السنة الدولية للتعبئة ضد العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب". ومما قيل وقتها: " سيساعد الاحتفال بهذه السنة الدولية على توجيه نظر العالم إلى أهداف المؤتمر ودفعه إلى الالتزام سياسيا بالقضاء على العنصرية والتمييز العنصري".
هذا كان نهاية أغسطس بداية سبتمبر 2001م ومرت الأعوام والدول حاضنة الديموقراطية وراعية حقوق الإنسان ، والمنادية بالمساواة والكرامة الإنسانية وحرية التعبير والرأي قاطعت هذا اللقاء الدولي والذي تم تحت رعاية الأمم المتحدة ، هذه الدول تقع ضمن التقسيم الديجولي للعالم، فكلها جغرافيا تقع في عالم ما يسمى بـ"الأول" ماعدا الدولة ـ التي يحتار المرء أحيانا في تسميتها ، أنقول الدولة العبرية! أم دولة إسرائيل! أم دولة "آل صهيون"! أم الدولة اليهودية!؟ ، أم شعب احتلال من دول الإستعمار القديم/الجديد، الدولة التي تقع في قلب دول العالم الثالث إذ هي في حقيقتها دولة علمانية يسكنها غالبية من يهود الشتات، وهي إمتداد طبيعي إعماري (!) ـ هكذا يراد لها ـ للغرب بحضارته وقيمه ومبادئه ونموذج للديموقراطية الغربية ـ كما يروح لها ـ كمثال مُقدم من أمهات الديموقراطية وأعرق مدارسها كبريطانيا وفرنسا وتلحق بهما أمريكا لدول العالم الثالث خاصة الدول العربية وبقايا ما يسمى بالدول التي تسكنها غالبية مسلمة ، و هي تسمي نفسها " دول إسلامية " ، ولعل الدجل السياسي وصل إلى أعلى قممه بترويج مقولة أن " إسرائيل جزء من الغرب ونموذج ديموقراطي جيد صالح للتقليد بين شعوب المنطقة "المتخلفة" ويجب المحافظة على كيانها وامدادها بسبل الحياة والعيش من جيب دافعي الضرائب" بين افراد الشعوب الغربية ، هذه المقولة تقوى أحيانا وتضعف احيانا آخرى ، يلازمها حق العيش والبقاء للشعب المختار في أرض الأجداد ـ بسلام وأمان ، مما يستلزم من إدارة وحكومات دول الغرب ـ أمريكا ، الإتحاد الأوروبي ـ السكوت على عمليات التطهير العرقي والترحيل الجماعي وهدم البيوت على رؤوس ساكنيها وسرقة الأرض من أهلها الأصليين ومحاولة هدم ما هو مقدس عند دين ـ المسجد الأقصى ـ لبناء على انقاضه ما هو مقدس عند دين آخر ـ معبد داوود ـ.
الجاليات والأقليات في الغرب معنية بالدرجة الأولى بهذا اللقاء ـ يلاحظ القارئ الكريم أن الكاتب مازال يتعمد إستخدام تعبير "لقاء" وليس مؤتمر أو منتدى، فغياب هذا العدد من الدول المؤثرة خاصة ممثل إدارة الولايات المتحدة "أمريكا التغيير" الجديدة يشكك في نوايا التغيير ناهيك عن القدرة الفعلية للتغيير وليس فقط كما اعتادنا : شعارات الحملة الإنتخابية تختفي بمجرد تسلم زمام الحكم ، والحقيقة المُرّة أنهما ـ بوش الصغير وابن "الحسين الكيني" وجهان لعملة واحدة اسمها السياسة الأمريكية في العالم ـ وضرورة عناية الجاليات في الغرب بهذا اللقاء يعود لسبب جوهري وهو تزامن عقد هذا اللقاء مع ما نشرته وكالة مراقبة لحقوق الإنسان في الاتحاد الأوروبي من دراسة أعدّتها في بروكسل أظهرت فيها أن " التمييز العنصري ضد المهاجرين والأقليات يمارس على نطاق واسع في الاتحاد الأوروبي وبأكثر مما تذكره الإحصائيات الرسمية " ، فالمسح الذي أجرته الوكالة وشمل 23.500 فرد من الأقليات والمهاجرين " كشف عن الرقم المظلم الكبير لجرائم العنصرية والتمييز بشكل حقيقي في الاتحاد الأوروبي . والأرقام الرسمية عن التمييز تظهر فقط قمة الجبل الجليدي " ونتائج المسح كانت كالتالي إذ : " قال 37% منهم إنهم عانوا من التمييز خلال 12 شهرا الماضية " ، وأعرب " 55% عن اعتقادهم بأن التمييز العنصري واسع الانتشار في البلد الذي يقيمون به ".
ومع ذلك أظهر التقرير بوضوح أن ما يقدر بـ12 مليون نسمة من أقلية " الروما " التي تعيش في دول الاتحاد الأوروبي هم الضحية الأكثر معاناة من التمييز العنصري في أوروبا ، إذ يقول واحد من كل اثنين من هذه الأقلية إنه تعرض لتمييز العام الماضي (2008م). وتنتشر أقلية " الروما " الغجرية في جمهورية التشيك واليونان وبولندا والمجر وسلوفاكيا وهي من بين عشر أقليات تتعرض لأكبر معدل من جرائم التمييز العنصري في أوروبا .
ومن بين الأقليات الأخرى المعرضة للتمييز العنصري ، الأفارقة ، حيث ذكر ربع "1/4" من شملهم المسح منهم، أنهم يتحاشون بعض الأماكن خوفا من الاعتداء عليهم أو تهديدهم والتحرش بهم بشكل خطير .
وذكرت وكالة الحقوق الأساسية أنه في عامي 2006 / 2007م ، جرى تطبيق العقوبات في أقل من مائتين من قضايا التمييز العنصري بحق الأقليات في كل دول الاتحاد الأوروبي .
وفي الوقت الحاضر ، تجمع حوالي 11 دولة أوروبية فقط معلومات مفيدة عن التمييز . ودعت الوكالة دول الاتحاد الأوروبي (27 دولة) إلى تحسين جمع البيانات وتطبيق قوانين مكافحة التمييز العنصري .
والمشكلة الكبرى التي تواجه مثل هذه الدراسات أو المسح الميداني أنه :" غالبا ما لا يقوم ضحايا التمييز بإبلاغ السلطات عن محنتهم بوازع من اليأس " ، والأصعب في المسألة أن " الغالبية الكاسحة لا تعرف الجهات التي يمكنها الرجوع إليها بالشكوى " .
وتأتي إيطاليا في صدارة الدول عند دراسة قضية التمييز العنصري ، حيث يعتبر 94% من المهاجرين القادمين إليها من شمال أفريقيا أن المعاملة غير العادلة أمر شائع .
وكشفت الدراسة أيضا عن المعدلات المرتفعة عن التمييز في أرجاء القارة سواء تجاه الصوماليين في الدانمارك أو المهاجرين القادمين من وسط وشرق أوروبا إلى بريطانيا والبرازيليين في البرتغال .
وقال واضع الدراسة جو جودي " ما تبين هو وجود شعور عام باليأس من أن شيئا سيحدث وـ شعورا بأن ـ هذا النوع من الأمور "التمييزية" يحدث في كل الأوقات " .
هذه لقطة مظلمة حديثة (2009م) من المشهد أظهرناها، غير أن هناك لقطة آخرى قديمة (2000م) تلزمنا ـ موقع رمضان والكاتب ـ رصها بجانبها وهي التحرك الحكومي : فقد تم أيضا عقد اجتماعات حكومية دولية إقليمية : فخلال عام 2000م، اجتمعت البلدان الأوروبية في ستراسبورغ في أكتوبر، وانعقد الاجتماع للأمريكيتين في سانتياغو في شيلي في ديسمبر، أما الاجتماع التحضيري الإقليمي الأفريقي فقد تم عقده في داكار في يناير 2001م، وانعقد اجتماع المجموعة الآسيوية في طهران في فبراير 2001م . واعتمدت المنظمات غير الحكومية عملية تحضيرية مماثلة في جميع أنحاء العالم
ولعله من المفيد سرد جدول الأعمال المؤقت حينها ، فقد كانت عناصر جدول الأعمال المؤقت مجموعة في المواضيع التالية :
الموضوع الأول : المصادر والأسباب والأشكال والظواهر المعاصرة للعنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ،
الموضوع الثاني : ضحايا العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ،
الموضوع الثالث : تدابير المنع والتثقيف والحماية الرامية إلى القضاء على العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ، على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي ،
الموضوع الرابع : توفير وسائل انتصاف فعالة، والموارد، ووسائل الجبر " التعويض " (حدث بالفعل تعويض لليبيا من إيطاليا) وغير ذلك من التدابير على كل من الصعيد الوطني والإقليمي والدولي ،
الموضوع الخامس : الاستراتيجيات اللازمة لتحقيق المساواة التامة والفعالة ، بما في ذلك التعاون الدولي وتعزيز آلية الأمم المتحدة وغيرها من الآليات الدولية في مجال مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب ، إلى جانب عملية المتابعة .
لم يتغيرالعالم ، إذ نظريا ـ راعية اللقاء في جنيف ، هيئة الأمم المتحدة ـ اتخذت التدابير اللازمة لمكافحة التمييز العنصري والعنف الإثني . وينعكس هذا الالتزام بالكرامة الإنسانية والمساواة في اعتمادها عددا من القرارات والاتفاقيات والإعلانات بما في ذلك :
1948م: اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ،
1963م: الإعلان المتعلق بالقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ،
1965م: الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري ،
1966م: جعل يوم 21 مارس اليوم الدولي للقضاء على التمييز العنصري ،
1973م: الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها ،
1973 ـ 1982م: العَقد الأول لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري ،
1978م: المؤتمر العالمي الأول لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري الذي عُقد في جنيف ،
1983م: المؤتمر العالمي الثاني لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري الذي عُقد في جنيف ،
1983 ـ 1992م: العَقد الثاني لمكافحة التمييز العنصري ،
1993 ـ 2003م: العَقد الثالث لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري ،
‏2001م:‏ المؤتمر العالمي لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب „ديربان
I.
وليس غريباً أن يكون تركيز المؤتمر الأول في ديربان سنة 2001م على "دولة" إسرائيل وهي عضو في الأمم المتحدة، وأن يكمل المهمة المؤتمر الثاني في جنيف (ابريل 2009م) في محكمة الرأي العالمي، الغريب أن تعارض دول كبرى وعظمى وتنادي بشفافية وديموقراطية توجيه إتهام او تلميح بإتهام ضد "دولة" إسرائيل، فهي مدانه في نظر غالبية الدول وهذه الإدانة ليست قصراً على العرب والمسلمين (منظمة المؤتمر الإسلامي ، وأعضاؤها 57 دولة، تدين إسرائيل)، وإنما هي من العالم كله ، ويكفي بالجمعية العامة للأمم المتحدة مثلاً ، ففي كل سنة تقريباً إدانة أو أكثر لإسرائيل، لا يعارضها سوى الولايات المتحدة وإسرائيل أو ست دول وبعض الجزر (مجموع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة 192) والتركيز على دول أخرى أو قضايا لا يخفف أبداً من ذنب إسرائيل أو يلغي إدانتها ، والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز قال إنه: " أوُذي لأن المؤتمر تزامن مع ذكرى المحرقة النازية " ، يقول هذا وخلفة في يناير الماضي قتل 1400 فلسطيني بدم بارد اغلبهم من النساء والأطفال ويختبئ خلف الهولوكوست ، وموقع رمضان ـ وهو الموقع الوحيد أوروبيا ـ أفرد ملفا كاملاً عن المجازر التي تمت على الأرض العربية .
الدماء تتكافئ والنفوس تتساوى وإزهاق نفس بريئة واحدة جريمة تعاقب عليها الأديان السماوية والقوانين الوضعية ، ويجب النظر إلى الإنسان لآدميته وليس إلى لون بشرته أو عينيه أو نعومة شعره أو خشونته أو حسب عرقه أو دينه أو انتمائه أو هويته.
ملف من ثلاثة أجزاء „
II
محمد الرمادي
فيينا على الدانوب الأزرق في يوم الأحد الكائن في 01 جمادى الاولى 1430هـ ~ الموافق 26 ابريل 2009م

تفكيك المشهد الذي لا يراد له أن يتفكك!!! الجزء الأول
 


مقالات أخرى للكاتب