أخر أخبار الجاليه من النمسا

 

مسلمو النمسا ضيوفا على عمرو خالد في قصص القرآن شاب مسلم ينقذ طفلة نمساويه من الموت المحقق انتخابات مبكرة فى النمسا نهاية سبتمبر المقبل..سببها فشل الائتلاف الحكوميبالحق .. نواجه احتجاجات مسيحي المهجر من أصول مصريةأقرأء شخصيات عربيه من كل الأزمنهفلسطينيو أوروبا يحييون ذكرى "النكبة" بتأكيد حق العودةأخبار سابقهساحة محمد أسد.. لدعم التعايش في النمسامسلمو النمسا يطالبون بالإفراج عن الرهينتين النمساويتين شموس تلتف حول مائدة القرآن فى مدينه النور فييناحملة للتعريف بتعاليم الرسولخدمه مشاهدة البث المباشر للفضائيات العربيهرابط مؤقت لموقع شبكة رمضان الأخباريه

 

خطاب من محمد الرمادى إلى حكماء ومفكرى الجاليه !

 

 

منذ صبيحة يوم الجمعة 24 من أبريل وحتى الفاتح من مايو 2009م انفرد موقع " شبكة رمضان " بالتغطية الكاملة لمؤتمر جنيف 2 تحت عنوان " ضد العنصرية والتمييز العنصري وزينوفوبيا (القوقعة أو الإنغلاق القومي) والتحامل " ، وآنذاك ناشد الموقع عقلاء الجاليات ومفكريها في الغرب بوضع إستراتيجية قابلة للتنفيذ تُناقش بهدوء أولا داخل أروقة الجالية ، فإذا تبلورت عُرضت على مثقفي أهل الغرب الذين نعيش بين أظهرهم ونقاسمهم خبزهم اليومي ويقاسموننا الرغيف التركي ونشرب معا من نهر واحد سواء الدانوب أو التسالسخ أو الراين وهم أربعة عشر نهرا تتدفق بين ربوع أوروبا الخضراء ، ونحتسي معهم البيرة الخالية من الكحول ـ وحكمها الجواز في إحد القولين ـ في مناسبتهم الإجتماعية أو حين نشوي اللحم على ضفاف الأنهار ، ونشاركهم همهم اليومي ونتعايش معهم الإعصار الإقتصادي ونتذوق مرارته ونتألم لآلمهم فنحن جيران في السكن والمواصلات العامة وزملاء عمل وجئنا من سلالة واحدة ، أتفقنا أو اختلفنا مع أطروحة داروين ـ وهو منهم ـ أو أتفقنا جميعا على ماجاء في الكتاب المقدس .

الجالية في الغرب الأوروبي أو في أمريكا لها خصوصيتها ومشاكلها الخاصة التي تعنيها دون بقية الناس في الشرق الأوسط أو الأدنى أو في العالم العربي أو الإسلامي ، وحتى لا يساء فهم مقصود كاتب هذه السطور ـ فالمشرقي في الغرب لا ولن يتنصل من جذوره وأصوله وهذا لم يتحدث عنه أحد ـ غير أن المعايشة مختلفة تماما فالواقع الغربي/الأمريكي الإجتماعي أو الثقافي أو السياسي ، يطرح أفكارا ويباشر مشروعات يطبقها على أرض الواقع ونحن أقرب منها فهما للغة العرض والحوار سواء كانت شعار ودعوة الرئيس الأمريكي الحالي إثناء حملته الإنتخابية : " التغيير ... نحتاجه " أو فتح حوار بناء قائم على الإحترام المتبادل والمصالح المشتركة ، ثم خطابه في تركيا حين زارها في الشهر الماضي فزيارته مطلع الشهر القادم لمصر ـ شقيقة العرب الكبرى ـ ، أو دعوة وزير الخارجية البريطانية التي اعلنت أمس أو الحملة الدعائية العدائية لـ هانز كريستيان شتراخا الأخيرة وردود رئيس الدولة والمستشار ورؤساء الأحزاب التي تمثل الشعب النمساوي المسؤولة والعاقلة ، عليه ، وموعظة الحبر الأعظم يوم الخميس الماضي في الكاتدرائية الكبرى بعاصمة الدولة الكاردينال كرستوفر شُونبورن

Christoph Schönborn, Erzbischof von Wien und Vorsitzender der Österreichischen Bischofskonferenz, Kardinal seit 1996

ـ والذي ولد في يناير 1945م ، تولى منصبه في عام 1996م ويأتي في المركز الذي يلي بابا الكنيسة المقدسة الكاثوليكية والرسولية ـ .

الجديد ليس ماجاء على لسان الرئيس الأمركي ذي الخصوصية العرقية الإثنية أو حالة العداء التي ينفخ في نارها اليمين المتطرف ـ السياسي أو الديني ـ بل الجديد هو ما جاء في كلمة ألقيت في مركز اوكسفورد للدراسات الاسلامية ، صاحبها هو وزير الخارجية البريطانية السيد ميليباند إذ قال :" ان تاريخ العلاقات بين اوروبا والعالم الاسلامي اتسم بالغزو والنزاع والاستعمار "، واضاف انه " مؤخرا اثار غزو العراق وتبعاته شعورا بالمرارة وانعدام الثقة والاستياء"

كلمة وزير خارجية بريطانيا العظمى أعلنها أمس حيث قال ديفيد ميليباند ان الارهاب والنزاعات الماضية :" شوهت " العلاقات بين العالمين الغربي والاسلامي " ، مؤكدا ان على الجانبين ان يعملا معا لمواجهة التحديات العالمية.  وجاء إعتراف منه صريح إذ اقر ميليباند بان التدخلات البريطانية من الحملات الصليبية الى الاستعمار الى غزو العراق خلقت مشاعر من انعدام الثقة في العديد من الدول حيث تسببت الحرب على العراق بمشاعر المرارة وانعدام الثقة والاستياء ، الا انه قال ان تحديات التغيير المناخي والارهاب والازمة المالية تتطلب جهدا موحدا يتولد عن فهم افضل من الجانبين اضافة الى حل النزاعات مثل نزاع الشرق الاوسط.  

وقال انه منذ هجمات 11 سبتمبر 2001م على الولايات المتحدة فان التركيز على العلاقات بين الدول الغربية والدول الاسلامية قد تقلص . واضاف ان " الارهاب شوه نظرتنا الى بعضنا البعض وادى الى انحراف العلاقة بيننا " الا ان ميليباند قال ان الامن العالمي لا يمكن ضمانه فقط من قبل دولة عظمى واحدة فقط او حتى من قبل مجموعة من القوى العظمى.  

واوضح ان " التهديدات من التغيير المناخي والارهاب والاوبئة والازمة المالية كبيرة ومتنوعه للغاية ... ونحتاج الى تحالف اوسع من الدول والحركات السياسية " ، وقال انه " فيما تحتاج الدول الغربية الى التمسك بقيمها " فان اي تحالف يجب ان يشمل في بعض الاحيان " مجموعات لا نشترك معها في الاهداف ويمكن ان نجد قيمها غير مقبولة او ان طرقها مشبوهة " الا انه اكد على ان تشكيل تحالفات يتطلب " احتراما اكبر " من الدول الغربية بشكل خاص ، موضحا ان " ذلك يعني رفض الانماط المعتادة والتحرك الى ما وراء التقسيم بين المعتدلين والمتطرفين " واضاف ان انعدام الثقة بسبب نزاعات مثل النزاع في العراق غطى على جهود استخدام الدبلوماسية والمساعدات لاسباب انسانية .

واشار الى ان الدبلوماسية النشطة هي اكثر ما نحتاجه في الشرق الاوسط، وقال ان " علينا جميعا التصرف بشكل سريع للحيلولة دون توجيه صفعة قاتلة ونهائية الى احتمالات التسوية " .

هذه دعوة صريحة لتحالف بين العالمين الغربي والإسلامي تحتاج من عقلاء الجالية في الغرب تدارسها وفهمها واستشفاف ما خلفها وما حولها وعرض وجهة نظرنا / فالدعوة من طرف وزير الخارجية البريطاني تحتاج وتلزم طرف يناقشها ، وهذا الطرف ـ في تقديري ـ عقلاء الجالية في الغرب .

ما نريد أن نؤكد عليه أن عقلاء الغرب ـ وخاصة أهل السياسة ورجال الدين في النمسا ـ ترى الواقع بعين بصيرة ولا تنجر خلف كسب أصوات الناخبين بأسلوب رخيص ، نحن نعلم أن هناك أزمة اقتصادية في العالم أجمع وقد يتم الإستغناء عن آلاف العمال ، ومع ذلك فقد أعلنت المستشارة الألمانية السيدة أنجيلا ميركل في احتفالية تأسيس المانيا الحديثة تقديرها لدور العمالة الأجنبية لبناء ألمانيا الحديثة والتي خرجت من الحرب الأوروبية الثانية منهوكة القوى فاقدة سواعد رجالها الذين لقوا حتفهم في حرب مدمرة .

الواقع المشاهد ينبؤ عن خصوصية الجالية في بداية الألفية الثالثة فبعد أن جاء عمال البناء والمصانع صار الواقع الأن أن الجيل الثاني والثالث ـ وهم من أهل الغرب ـ أصحاب التخصصات المختلقة في شتى مجالات العلم و الحياة ، أوروبا التي بناها مشروع مارشال الأمريكي أعتمدت على سواعد عمال أقوياء غير فنيين وغير مهرة في مصانعهم وأماكن البناء ، اليوم الجيل الثاني من أبناء الجالية هم أهل التخصص والعلم ، الجيل الأول مازال يكمل إجراءات المعاش ويجهز مرقده الأخير فهو في حالة انقراض ويرحل عن أوروبا إلى عالم الموت ، مستقبل أوروبا سيصبح في أيدي شباب الجالية على رغم إختلاف مشاربهم وإنتمائاتهم .

الوجود المؤثر للجالية

لم تستطع الجالية في النمسا والمنظمات المشاركة في فاعلية منع إفتتاح شاطئ تل أبيب على الدانوب الأزرق ـ في محاول يائسة من الخارجية الإسرائيلية لتبيض وجه صورة دولتها أمام العالم ـ من الوصول إلى هدف حملتها ومازالت تحاول ، غير أنه قد اعلنت حملة التضامن مع فلسطين ان ملصقا اعلانيا للسياحة في اسرائيل سُحب من محطات الانفاق في لندن بعد احتجاجات على ان الاعلان يتضمن خريطة لاسرائيل تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان المحتلة .

واوضحت الحملة انها تحركت مع جمعية " يهود من اجل العدالة للفلسطينيين " لسحب الاعلانات التي وضعتها وزارة السياحة الاسرائيلية وشركة " ثينك ازرائيل " (أي فكروا باسرائيل) ، مشيرة الى انها قدمت احتجاجات الى الوكالة الرسمية للاعلان ، وان العديد من اعضاء الحملة احتجوا لدى الوكالة ومؤسسة مواصلات لندن وشركة " سي بي اس آوتدورز " التي أعدت الاعلانات.  واوضحت الحملة ان الوكالة الرسمية للاعلان وجدت ان " ثينك ازرائيل" انتهكت بندي " الصدقية " و " عدم الرد " عندما لم ترد على مراسلات الوكالة ، ما استدعى سحب الاعلانات . ورحبت الحملة بقرار ازالة الاعلانات التي قالت انها مسحت فلسطين عن الخريطة من خلال ضمها الضفة وقطاع غزة وهضبة الجولان، و هي جميعا أراض محتلة من جانب اسرائيل .

والحال الجديد الذي يلازم هذا الواقع الجديد هو أن أبناء المسلمين الذين يعيشون في الغرب يفهمون العقلية والنفسية الغربية وهم أوعى الناس على مساعدة ومساندة مثل هذه المنظمات الأهلية أو الدولية .

محمد الرمادي

فيينا على الدانوب الأزرق يوم السبت أول أيام عقد مؤتمر لمنظمة المؤتمر الإسلامي المنعقد في دمشق الواقع فــ28ــي جمادى الاولى 1430هـ ~ 23 مايو 2009م ، وهذا حديثنا القادم .

 


مقالات أخرى للكاتب