|
اتصل بي صديقي العزيز المصري
الأصيل الحاج محمد سلامة من النمسا ليسألني:
لماذا يصمت الأزهر علي الإساءات والإهانات
المتكررة التي يوجهها الغربيون للإسلام؟!
أليس الأزهر هو حامل لواء الدفاع عن الإسلام
ومن واجب شيخه وعلمائه التصدي بشجاعة لكل من
يتطاول علي الإسلام ويحاول تشويه صورة رسولنا
الكريم صلي الله عليه وسلم؟!
وأضاف: إن بعض الغربيين المتطرفين والمتعصبين
يتطلعون إلي مواقع سياسية أو شهرة زائفة في
بلادهم يتخذون من التطاول علي الإسلام وسيلة
لتحقيق أهدافهم. وهذا ما حدث في النمسا ويحدث
في هولندا وإيطاليا والدانمارك وغيرها من
الدول الأوروبية.. وينبغي أن يكون للأزهر
باعتباره المؤسسة الإسلامية الأولي في العالم
موقف واضح وحازم ومعبر بصدق عن مشاعر المسلمين
الغاضبة من كل إساءة لدينهم أو رسولهم الخاتم
صلي الله عليه وسلم.. فلو تطاول مسلم علي
المسيحية لقامت الدنيا في الغرب ولم تقعد
واحتج الفاتيكان. وتسابقت كنائس أمريكا
وأوروبا كلها في المطالبة بدمه.
قلت للصديق العزيز الذي يحمل الجنسية
النمساوية ويفخر بإسلامه ويعتز بمصريته:
الأزهر لا يقصر في الدفاع عن الإسلام. وعلماؤه
يتصدون لكل الغربيين المتعصبين والمخبولين
الذين يتخذون من الهجوم علي الإسلام وسيلة
لتحقيق أهدافهم الخبيثة.. ورد فعل الأزهر
وعلمائه لا يظهر عندكم في النمسا ولا في غيرها
من البلدان الغربية. ولكنه يظهر في بعض وسائل
الإعلام العربية التي لا يقرأها الأوروبيون
ولا يعرفون شيئا عنها. ولذلك لا أثر له ولا
فائدة منه. فهو ليس أكثر من تسجيل موقف.
قال لي صديقي العزيز محمد سلامة: ولماذا لا
يكون للأزهر وشيخه دورا أكثر إيجابية في
التصدي للذين يتطاولون علي الإسلام من خلال
الاحتجاج الرسمي لدي سفارات الدول الغربية في
مصر. فشيخ الأزهر لا يقل مكانة عن بابا
الفاتيكان الذي يبعث بالسفراء ورسائل الاحتجاج
إلي رؤساء الدول. والكل يستمع إليه ويعمل علي
إرضائه.
قلت للصديق العزيز: وضع شيخ الأزهر مختلف عن
وضع بابا الفاتيكان.. فالفاتيكان دولة.
والبابا يعامل معاملة رؤساء الدول. بل ويتميز
علي كثير من رؤساء الدول.. والأزهر مؤسسة
تعليمية دعوية وشيخها ليس مخولا بمخاطبة رؤساء
الدول ولا حتي سفارات الدول الأجنبية في مصر.
ولابد أن يرجع الأزهر إلي وزارة الخارجية
المصرية قبل التفكير في خطوة تتعلق بشأن خارجي
حتي ولو كان الأمر يتعلق بأحد دعاته في
الخارج.
هنا ثار صديقي الهادئ جدا وقال: إذن الأزهر هو
الذي ارتضي لنفسه هذا الوضع. وهو الذي أضعف
موقفه كمحام أول ومخول من كل المسلمين في
العالم في الدفاع عن الإسلام وعن رسول
الإسلام.. وشيخ الأزهر في مكانته ليس أقل من
بابا الفاتيكان الذي يتحدث فيسمعه الجميع حتي
ولو كان حديثه كله مغالطات واتهامات وتعصب كما
حدث في محاضرته الشهيرة بألمانيا والتي اتهم
فيها الإسلام ورسول الإسلام باتهامات ظالمة
ولم يعتذر عنها ولم يحترم مشاعر مليار ونصف
المليار من المسلمين.
وأضاف: نريد أن يكون لشيخ الأزهر "شوكة" فهو
يتحدث باسم المسلمين في كل بقاع الأرض. ولابد
أن تعطي له الفرصة والحرية الكاملة ليقول رأيه
ويعبر عن غضب المسلمين ورفضهم القاطع لكل
تطاول علي دينهم أو عدوان علي بلدانهم.. وإذا
لم يفعل شيخ الأزهر ذلك.. فمن يقوم بهذا
الواجب؟!
عند هذه النقطة من الحوار التليفوني مع الحاج
محمد سلامة حاولت تهدئته والتمست له العذر فهو
يعيش في الغرب ويري ويسمع ويشاهد كل يوم. بل
كل ساعة تطاول الغربيين علي دينه الذي يعتز به
ولا يري رد فعل مناسب من الأزهر أو غيره من
المؤسسات الإسلامية داخل العالم الإسلامي.
تحية لهذا الرجل الذي لا يمل ولا يكل من
المرور علي المرضي المسلمين في مستشفيات فيينا
ليقوم بواجبه الديني والاجتماعي.. ولم يفكر كم
سيدفع من اليورات في مكالمة تليفونية دولية عن
واجب الأزهر وشيخه في التصدي للذين يتطاولون
علي الإسلام في الغرب.
يارب
** اللهم أنت ربي لا إله إلا
أنت. خلقتني وأنا عبدك. وأنا علي عهدك ووعدك
ما استطعت. أعوذ بك من شر ما صنعت. أبوء لك
بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر
الذنوب إلا أنت".
من دعاء النبي صلي الله عليه وسلم
الجدير بالذكر أن الحاج محمد سلامه متذ فترة
ليس بالقصيرة هو القائم على شئون مرضى
المسلمين بفيينا تطوعاّ من الزيارة لهم فى
المستشفيات وقضاء حوائجهم وتلبيه مطالبهم بقدر
أستطاعته بدون ملل أو كلل .
تليفون 069912120919 الحاج محمد سلامه |