|
في يوم الخميس , اخر يوم من ايام حياة الحاج الشلهافي و كما تذكر
زوجته طلب منها طلب خاص, الا وهو تحضير طعام البورك المشهور عند مسلمي
البلقان عموما و الذين تربط الشلهافي بهم علاقة الاخوة في الاسلام منذ
الايام الاولى بعد اسلامه وكان حتى الايام الاخيرة من حياته دائم
الحنين لذكراهم و لزيارة بلاد البلقان و خصوصا سراييفو عاصمة البوسنة
والهرسك.
وفي ذلك اليوم وصلته رسالة من شخص نصراني يبدي اعجابه بالاسلام و يعتبر
نفسه صديق للمسلمين .
تقول زوجته: كان في ليلة الجمعة تلك سعيدا ومسرورا و يشعر بأنشراح
كبير. وشكرها في تلك الليلة كثيرا كثيرا و رقد , ليستيقظ قبل الفجر و
ينهض مستندا عليها ويرجع بعد ذلك ليجلس جنبها , حيث رأت العرق يتصبب
من جبينه , فأسرعت لتعطيه الكلوكوز لانه كان مريضا بالسكري ومن ثم
اتصلت بالطبيب. لكن الطبيب الذي وصل خلال دقائق, وصل ليجد ان الحاج
الشلهافي قد فارق الدنيا وكان ذلك بحلول وقت صلاة الفجر ليوم الجمعة
حسب الوقت الذي وجدناه مذكورا في تقرير الوفاة .
كان صدقا كالمبتسم لمن حوله او كالنائم المستغرق في نوم هادئ عندما
غسلناه و كفناه, حتى يتوقع الناظر اليه بأنه قد يتكلم. و نسأل الله
تعالى ان يكون هذا علامة خير وقبول عند الله تعالى.
كان موصيا اهله بأن نتولى نحن مراسم ترتيبات التغسيل و الدفن وان لا
تجري اية مراسم او طقوس غير اسلامية عند وداعه كعزف الموسيقى اثناء
مراسم تأبينه او الوداع الاخير معه في قاعة المقبرة وكما هي العادة عند
التشيك والاوربيين على العموم. دفن في مكان حدد موقعه بنفسه مع مديرة
المقبرة في الجزء المخصص للمسلمين في مقبرة مدينة ترشبيتش وهي المقبرة
التي كان هو سببا في تخصيصها للمسلمين من عموم التشيك وكانت من الاعمال
التي وقف على انجازها. لقد شديد التنظيم حتى ايامه الاخيرة وينجز كل
عمل يتوجب عليه انجازه.
حضر صلاة الجنازة و التشييع مسلمين من كافة المدن التشيكية و
السلوفاكية , وكان ذلك ظهر يوم الاحد 8 ربيع الاول 1429ه الموافق
16.3.2008 م .
نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته و عظيم مغفرته.
وأنا لله وانا اليه راجعون.
شاهد بعض الصور من داخل
منزل الشيخ شيلهافى |