حوار صحفى مع مديرة (ESCWA) بمكتبها المؤقت في فيينا:
 

ميرفت تلاوي تشرح أسباب وأبعاد وخلفيات ونتائج الحرب الأخيرة ضد لبنان المطلوب معالجة الجذور الأساسية لأزمة الشرق الأوسط: القضية الفلسطينية

أجرى الحوار فى فيينا : الصحفى حسين عون

قصف ممنهج ومبرمج ولعدة مرات وعلى مدى أيام متتالية

وصفت المديرة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لجنوب غربي آسيا (إسكوا) السيدة ميرفت تلاوي (مصر) الحرب الأخيرة ضد لبنان بـ "الحرب المجنونة والعبثية" والتي تميزت بـ "الاستخدام المفرط للقوة العسكرية والأسلحة المتطورة"، بما فيها أسلحة الدمار الشامل والقذائف المدفعية والصاروخية المحرّمة دولياً في "قصف الأحياء


الأستاذ الصحفى حسين عون أثناء الحوار بمكتب التلاوى بالأمم المتحدة بفيينا

السكنية والفتك  بالمدنيين وإرهابهم، وتدمير أكثر من 90 % من البنية التحتية اللبنانية".  
 
وأكدت السيدة تلاوي في حديث شامل أدلت به إلى الزميل حسين عون خلال انتقال مكتبها من بيروت إلى فيينا بسبب الحرب التي شنتها إسرائيل على لبنان في 12 يوليو/تموز الماضي 2006، أن "المثير للدهشة والقلق، في مسار الحرب الشاملة ضد لبنان هو أن العديد من المدن والقرى والمناطق والأحياء السكنية والمباني والمؤسسات والمصانع وطرق المواصلات والجسور وشبكات توزيع الكهرباء والمياه قُصفت بالقذائف المدفعية والصاروخية بشكل منهجي ومبرمج ولعدة مرات وعلى مدى أيام متتالية، وضاعفت من حجم الخسائر الفادحة في الأرواح والممتلكات". واشارت السيدة تلاوي إلى أن الحرب ضد لبنان والتي استمرت لأكثر من 33 يوماً، أسفرت حسب الاحصائيات والبيانات اللبنانية الرسمية وغير النهائية عن سقوط أكثر من 1200 قتيل، أكثر من ثلثهم من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين السنة وخمسة سنوات وسبعة سنوات، بالإضافة إلى وقوع عددٍ من المجازر ضد الأطفال والنساء والشيوخ الأبرياء وأربعة جنود دوليين بينهم ضابط نمساوي. وأضافت قولها "كما أدت الحرب ضد لبنان إلى تهجير ربع الشعب اللبناني، أي ما يفوق المليون نسمة عن ديارهم وممتلكاتهم في جنوب لبنان والبقاع والضاحية الجنوبية لمدينة بيروت، مما شكل أزمة سكنية حادة ونزوح هائل للسكان وبالتالي نشوء ظروف معيشية واقتصادية واجتماعية صعبة للغاية".

ثلاثة نداءات أساسية للمجتمع الدولى من ميرفت التلاوى


التلاوى بإحدى جلسات مجلس الشعب المصرى

واغتنمت ميرفت تلاوي وهي أول دبلوماسية مصرية شغلت منصب سفير، فرصة وجود مكتبها بشكل مؤقت بمقر الأمم المتحدة في فيينا لتوجيه ثلاثة نداءات أساسية؛ الأول ناشدت فيه المجتمع الدولي وحكومات كافة الدول والمنظمات الدولية المعنية في العالم، وفي طليعتها الأمم المتحدة كي تبادر إلى التحرك وبشكل مكثف وشامل من أجل تفعيل الجهود الدولية المشتركة الرامية إلى تسوية الأسباب والجذور الأساسية لأزمة

 الشرق الأوسط والصراع العربي/الإسرائيلي وهي القضية الفلسطينية من خلال تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وخصوصاً قرارات مجلس الأمن ذات الصلة؛ والثاني طالبت فيه جميع الدول والجهات المعنية الخارجية برفع أياديها عن لبنان، والانضمام للمساعي الرامية إلى مساعدة لبنان الشعب اللبناني على تجاوز النتائج المأساوية التي أفرزتها الحرب الأخيرة وانعكاساتها السلبية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبشرية؛ والثالث ناشدت فيه كافة المسؤولين اللبنانيين تحمل مسؤولياتهم في مواجهة التحديات المصيرية ومواصلة تضامنهم وتكاتفهم من أجل تحقيق الانجاز الأكبر وهو تكريس الوحدة الوطنية اللبنانية. وشدّدت على القول "كفانا حروباً ونزاعات، وحان الوقت من أجل اقرار سلام دائم وعادل وشامل في الشرق الأوسط باعتباره الحل الوحيد لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية بالمنطقة".

لماذا قصفت البنيه التحتيه اللبنانيه

وأوضحت السيدة تلاوي قائلة "السؤال الذي طرح نفسه خلال الحرب المدمرة وبعد توقف الأعمال العدائية، وصمت دوي المدافع والصواريخ هو: لماذا قُصفت المباني والمصانع والأحياء السكنية. ولماذا دُمر أكثر من 90 % من البنية التحتية اللبنانية، وبينها عدد كبير من طرق المواصلات والجسور وأعمدة الاتصالات والارسال التابعة لمؤسسات وشركات لبنانية مملوكة من قبل القطاعين العام والخاص، مثل أجهزة اتصالات شركة –ليبان تل- ومصانع للألبان والأجبان التابعة لشركة لبنانية تقوم بتزويد قوات ا


ميرفت التلاوى بمكتبها بمبنى الأمم المتحدة بفيينا

  لطوارئ الدولية بالمواد الغذائية". كما تساءلت بقولها "لماذا قُصفت أكثر من 25 محطة لتوزيع البنزين والمحروقات على المستهلكين، بالإضافة إلى مدرجات مطار بيروت الدولي ومخازن الوقود ومطار رياق وقاعدة القليعة. وكذلك، لماذا قُصفت محطة الجيه التي تزود أحياء كبيرة من بيروت والضواحي والجبل بالطاقة الكهربائية، حيث أدى تدمير المخازن التي كانت تحتوي على 15 ألف طن متري من الوقود إلى وقوع كارثة بيئية تسببت بأزمة تلويث بحري هي الأخطر من نوعها في الشرق الأوسط، حيث امتدت بقعة إلى مساحة 150 ألف كيلومتر مربع وهددت الثروة السمكية على طول السواحل اللبنانية والسورية والقبرصية". وأعربت السيدة تلاوي عن اعتقادها بأن عملية تنظيف الشواطئ اللبنانية ستكلف أموالاً طائلة، وقد تستغرق بضعة أشهر، مشيرةً إلى العواقب الوخيمة لانتشار. رقعة التلوّث على الثروة السمكية في البحر الأبيض المتوسط، وبالتالي انعكاساتها الخطيرة على الصحة العامة على المدى البعيد جراء تناول المستهلكين للأسماك الملوّثة، وهو نفس الخطر الناجم عن حرق عدد من آبار النفط خلال الغزو العراقي للكويت في أوائل أغسطس/آب 1991، على حد تعبيرها.

آثار الحرب ضد لبنان ومن يساهم فى إعادة تعمير المناطق المدمرة

كما تساءلت المديرة التنفيذية للجنة (الإسكوا) عن مدى احتمالات عودة العقول اللبنانية المهاجرة إلى وطنها لبنان، وعن الانعكاسات السلبية لاستمرار الحصار المفروض على لبنان براً وبحراً وجواً، واعتبرته من أبرز العوامل التي تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار، ومنع عودة النازحين اللبنانيين إلى ديارهم وممتلكاتهم، وكذلك احتمالات عودة المستثمرين العرب والأجانب إلى لبنان للمساهمة في إعادة تعمير المناطق المدمرة كلياً أو جزئياً، والمشاركة العملية في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وبعدما وصفت السيدة التلاوي آثار الحرب ضد لبنان بـ "الكارثة المأساوية والمدمرة التي فاقت التصوّر"، أكدت ثقتها الكبيرة بقدرات الشعب اللبناني وإمكانياته على تجاوز آثار المحنة، ولكنها حرصت على مناشدة المجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته ومنظماته المتخصصة المبادرة إلى مدّ يد العون والمساهمة في إنقاذ لبنان، مشيرةً إلى ضخامة أعباء الديون الخارجية التي بات يرزح تحتها الاقتصاد اللبناني الحرّ، والتي تجاوزت العشرات من بلايين الدولار نتيجة للخسائر المادية الهائلة الناجمة عن الحرب.

صفات ينفرد بها لبنان واللبنانيون

وفي هذا السياق، ذكرت السيدة تلاوي بأهمية موقع لبنان الجغرافي والاستراتيجي ونظامه الاقتصادي الحرّ وتفوقه وخدماته المميّزة في مجالات البنوك والسياحة والمال والأعمال، وأعربت عن اعتقاديها بأن "جميع هذه الصفات التي ينفرد بها لبنان واللبنانيون قد أثارت حساسية البعض". واشارت إلى أنه "كان من المنتظر بعد الطفرة البترولية الأولى في العام 1975، وارتفاع أسعار النفط آنذاك إلى 42 دولاراً للبرميل الواحد؛ والطفرة البترولية الثانية في العام 2006، حيث وصل سعر برميل النفط إلى 75 دولار للبرميل الواحد؛ أن يكون لبنان المركز المالي الأول في الشرق الأوسط باعتباره البلد الوحيد في المنطقة القادر على استيعاب جزء كبير من عائدات الموارد النفطية الهائلة التي وصلت مؤخراً إلى أكثر من 500 مليار دولار". ورأت السيدة تلاوي بأن "اندلاع الحرب الأخيرة التي شنتها إسرائيل ضد لبنان لم يكن من فراغ، بل له أبعاد وخلفيات وأهداف استراتيجية أبرزها إرغام الأموال من العائدات النفطية الهائلة على الهروب من لبنان، وعدم إتاحة الفرصة أمام البنوك والمصارف اللبنانية لاستيعاب كميات كبيرة من تلك العائدات كما حدث تماماً في العام 1975".

دور المجتمع الدولي في منع الحرب

ورداً على سؤال حول دور المجتمع الدولي في منع الحرب أو المبادرة لوقفها، تساءلت السيدة ميرفت تلاوي قائلةً "أين المجتمع الدولي؟". وردت قائلةً "في الواقع، المجتمع الدولي كان حاضراً بوسائل الاعلام المحلية والاقليمية والدولية على الرغم من أن وسائل الإعلام الغربية وخاصة الأميركية منها لم تنشر كافة الحقائق بولأرقام والصوّر كما هي عن الحرب ضد لبنان. وهذا بحد ذاته لا يتيح للشعب الأميركي معرفة تفاصيل الحقيقة بالكامل". وبعدما نوّهت بأهمية تعاطف المجتمع الدولي وتضامنه مع لبنان، اعتبرت تلاوي بأن "مؤتمر ستوكهولم الذي وافق في 31 أغسطس/آب الماضي على جمع مبلغ 940 مليون دولار للمساهمة بتمويل عملية إعادة تعمير المناطق اللبنانية المدمرة كلياً، خطوة على الطريق ولكنها ليست كافية، مقارنةً بالخسائر الهائلة التي مُني بها لبنان خلال الحرب والتي تُقدّر بعدة بلايين من الدولارات، والتي لا يستطيع لبنان تحمل تبعاتها، هذا عدا الخسائر البشرية الهائلة التي لا يمكن أن تعوّض بأن ثمن، مع الاخذ في الحسبان أن لبنان سبق له أن عانى من ويلات حرب أهلية مدمرة استمرت 15 عاماً، وأدت إلى خسائر كبيرة، ولكنها لم تصل لحجم الخسائر المادية والبشرية التي مُني بها لبنان خلال حرب الـ 33 يوماً".

دور الإسكوا فى لبنان

ورداً على سؤال حول طبيعة الدور الذي ستقوم به (الإسكوا) في لبنان خلال فترة ما بعد الحرب الأخيرة قالت السيدة التلاوي "في الواقع، الإسكوا باعتبارها منظمة دولية إقليمية تُعنى بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، ستواصل تطبيق برامج وخطط طموحة تقوم على أساس مواصلة ربط لبنان بأحدث شبكة من طرق المواصلات البرية والسكك الحديدية والكهربائية. ومن أجل تحديث هذا المشروع العملاق، نحن نعوّل أهمية كبيرة على مساهمة مختلف الفعاليات والاتحادات والمنظمات الحكومية وغير الحكومية، بما فيها النقابات المهنية من صناعيين ومهندسين وحرفيين وغرف تجارية وأدباء ومثقفين وبنوك وشركات لبنانية وعربية، وفق الأولويات ومع ضرورة التركيز على أهمية القطاعين الزراعي والصناعي نظراً لدورهما البارز في عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية". وفي هذا السياق، عبّرت التلاوي عن ارتياحها التام لما أبداه اللبنانيون على مختلف انتماءاتهم الدينية والسياسية من تماسك وتكاتف إبان الحرب وبعدما، تجسّد في أبهى صوّر التلاحم والتضامن والوحدة الوطنية". كما أكدت بأن "الشعب اللبناني بذكائه المعهود نجح بامتياز في الامتحان العسير وفوّت الفرصة على تحقيق ما عزج العدو عن تحقيقه بالقوة العسكرية الغاشمة خلال الحرب. كما نجح في نفسا لوقت بعدم الوقوع في المحظور الذي كان مخططاً له أن يقع فيه، وهو الفتنة الطائفية والانقسام والتفكك وتجدد الحرب الأهلية، بحيث يكون هناك حربان: حرب من الداخل وحرب من الخارج، بحيث يصبح اللبنانيين فريسةً للصراع الدموي". وعبرت السيدة تلاوي عن أملها باستمرار سيادة الحكمة والعقل مواقف جميع الزعماء السياسيين في لبنان بدعم وتعاضد الدول العربية الشقيقة والصديقة".

واقع وأفاق لبنان فى المستقبل بعد صمت المدافع وهدير الطائرات

ورداً على سؤال حول رؤيتها لواقع وآفاق الحل والمستقبل في لبنان وما هو المطلوب منه ومن الطرف الآخر ولا سيما بعد صمت المدافع وهدير الطائرات الحربية وانتشار الجيش اللبناني في الجنوب وتمركز قوات الطوارئ الجديدة على طول الحدود اللبنانية الإسرائيلية قالت السيدة تلاوي "في الحقيقة، ما جرى من حرب شاملة ومدمرة ضد لبنان لا يمكن أن يتصوّرها عقل إنسان، ولكن، لا ينبغي النظر إليها على أنها حالة منفردة، بل هو انعكاس لأزمة سياسية على مستوى منطقة الشرق الأوسط برمتها، حيث تصرّ القوى المتصارعة على استخدام لبنان كمسرح لتصفية حسابات قديمة وجديدة. والحرب ضد لبنان في حقيقتها هي حرب ذات أبعاد إقليمية، ونتيجة لصراع إقليمي ممتد بقوى خارجية، من بينها على سبيل المثال: إيران وسورية وعلاقتهما بالولايات المتحدة من جهة، وإسرائيل وعدم حلّ مشكلة فلسطين، واستمرار احتلال مرتفعات الجولان السورية ومزارع شبعا، وتفاقم الصراع بين اطراف إقليمية ودولية متشابكة ومتصارعة من جهة ثانية، مع ضرورة الأخذ في الاعتبار تأثير تداعيات الوضع في العراق، والنظام العالمي الجديد الذي يقوم على أساس سيطرة القطب الواحد، بالإضافة إلى أطماع القوى الخارجية  التي تسعى للسيطرة على الشرق الأوسط لأهداف معروفة". وأعربت مديرة لجنة (الإسكوا) عن اعتقادها بان أي حل في لبنان يمكن أن يكون حلاً نموذجياً لكافة المشاكل المعقدة والمتشابكة في الشرق الأوسط، ورأت أن "تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية الشاملة في المنطقة أمر مرهون بحل القضية الفلسطينية التي تشكل جوهر الصراع العربي الإسرائيلي. ولذلك لا مناص أمام الدول العربية من التعاون والتكاتف في اطار التضامن الإقليمي العربي من أجل مواجهة التحديات المصيرية، وعلى أساس أن لا يكون لبنان مسرحاً لتصفية الحسابات والنزاعات والمنافسات التجارية والمالية والاقتصادية. ولذلك أعود وأكرر النداء لكل من يعنيهم الأمر: ارفعوا أيديكم عن لبنان، واتركوا هذا البلد العربي الجميل والفريد والمتميّز والذي حباه الله بجمال طبيعي ساحر وفتان وقدرات بشرية، وخذوا ما يدهش العالم في مجالات الإبداع الإنساني والعلمي والثقافي، وحتى ينصرف إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة على أرضه".

الدروس والعبر المستفادة من الحرب ضد لبنان

ورداً على سؤال حول تقييمها للدروس والعبر المستقاة من الحرب الأخيرة ضد لبنان، وعما إذا كانت تشكل نتائجها دفعة قوية لمعالجة الجذور الأساسية لأزمة الشرق الأوسط قالت السيدة تلاوي "لا بدً أولاً من الاعتراف بأن نتائج الحرب ضد لبنان كانت كارثة مأساوية قاسية وشكلت عبئاً كبيراً على الشعب اللبناني. وبصراحة، ما زالت حتى الآن تنتابني حالة من الذهول لا أستطيع معها استيعاب هذا الفيلم المرعب. ولذلك أتمنى على كبار الساسة والمسؤولين في مراكز صناعة القرار في العالم أن يركزوا على ضرورة معالجة الجذور الأساسية لأزمة الشرق الأوسط والنزاع العربي الإسرائيلي وهي القضية الفلسطينية، لكي لا تؤخذ دائماً كمسمار جحا لتدمير البنى التحتية في هذا البلد العربي أو ذاك، بعد تدمير لبنان والعراق وفلسطين". وفي هذا السياق، رحبت السيدة تلاوي بتحرك الدبلوماسية العربية على أعلى المستويات ومختلف الاتجاهات الدولية بهدف إعادة تفعيل عملية التسوية السلمية في المنطقة على أساس تطبيق قرارات الشرعية الدولية وإيجاد حلّ نهائي وعادل وشامل للقضية الفلسطينية.

التلاوي فى سطور

عينت ميرفت تلاوي على رأس الإسكوا بعد ثمانية وثلاثين عاماً من الخبرة المميزة في مجال الشؤون الخارجية والعلاقات الدولية والشأن العام. وقبل تعيينها كانت تشغل منصب الأمين العام للمجلس القومي للمرأة في مصر (2000-2001) ومنصب وزير التأمينات والشؤون الاجتماعية المصرية (1997-1999).
  
وفي الفترة من سنة 1962 إلى سنة 1997، عملت مرفت تلاوي في وزارة الشؤون الخارجية متدرجة في مناصب متعددة في سفارات مصر وبعثاتها في الخارج. وفي العام 1987 كانت أول سيدة من

  السلك الديبلوماسي المصري تنال لقب ودرجة سفير ممتاز على رأس سفارة

وخلال سيرتها الديبلوماسية اللافتة، كانت تلاوي سفيراً لمصر في اليابان (1993-1997) ووكيلا لوزير الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية (1991-1993) ورئيساً لوفد مصر إلى المفاوضات متعددة الأطراف حول التعاون الاقتصادي الإقليمي المنبثقة عن مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط (1991-1993) وسفيراً لمصر في النمسا (1988-1991).
وخلال عملها في مدينة فيينا (النمسا)، وهي أحد مقرات الأمم المتحدة الرئيسية، كانت مرفت تلاوي ممثلا مقيماً لمصر لدى وكالة الطاقة الدولية (
IAEA) وممثلا مقيما لمصر لدى منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) وممثلاً مقيماً لمصر لدى مركز الشؤون الاجتماعية والإنسانية وحاكماً ممثلاً لمصر في المجلس الحاكم لوكالة الطاقة الدولية .
وخلال فترة الستينات والسبعينات كانت وزيراً مفوضاً ومستشاراً في سفارات مصر في كل من مقري الأمم المتحدة في نيويورك (الولايات المتحدة الأميركية) وجنيف (سويسرا) وفي إدارات وزارة الخارجية المصرية السياسية والفنية والمعنية بالمنظمات الدولية.

حصلت السيدة مرفت تلاوي، وهي أحد أعضاء نادي روما منذ العام 1994، على بكالوريوس في العلوم السياسة وإدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في القاهرة (1961) وشهادة في الديبلوماسية الدولية من معهد الدراسات الاستراتيجية في القاهرة (1963). ثم تابعت دراسات عليا لشهادة الدكتوراه في معهد الدراسات العليا الدولية في جنيف ، سويسرا (1973-1977) فيما أجرت دراسات حول الاستثمار الخارجي في معهد الدراسات القانونية في جامعة هارفرد خلال سنة 1976.
 نالت
السيدة مرفت تلاوي الوسام الأعلى لجمهورية النمسا ولقب سفير العام (1991) ووسام أوائل السيدات المتبوئات منصب سفير . كما نالت شهادات تقدير من هيئات رسمية وحكومية واتحادات شعبية ومراكز بحوث مختلفة.
السيدة مرفت تلاوي متزوجة ولديها إبنة وحفيدان.
 

 

 

 
 

Webstats4U - Free web site statistics