وجهة نظر فيلدرز المعكوسه فى فيلم الفتنه
 

بعد أن نأت الحكومة الهولندية بنفسها عن وجهة نظر فيلدرز وتحقيق الفيلم الهولندي المسيء للإسلام والمسلمين فشلاً ذريعاً؛ بسبب حنكه وخبرة المسلمين ونجاحهم  في هولندا وعدم القيام بأي ردود فعل غير مسئولة وهو ما كان سيدعم رسالة الفيلم. وحرصهم على اتّباع الأساليب القانونيه والنظامية في مواجهة الإساءة.

وقد كتب فيلدرز تعليقا في صحيفة هولندية يوم السبت قال فيه " الفيلم ليس عن المسلمين بالدرجة الأساسية بل عن القرآن والإسلام. إن الأيديولوجية الإسلامية لديها هدف نهائي يتلخص في تدمير ما نعتبره أغلى ما عندنا وهو حريتنا „.

فقد أكدت تقارير صحفية وتلفزيونيه غربية أن نسبة المشاهدة للفيلم قليلة للغاية على مواقع الأنترنت التى نشر فيها. وناشدت اللجنة العالمية لنصرة خاتم الأنبياء -صلى الله عليه وسلم- المسلمين في العالم كله إلى تجاهل الفيلم الهولندي المسيء للقرآن والناس أجمعين وعدم محاولة الدخول على المواقع التي تنشره.
في غضون ذلك، بدأت محكمة في مدينة روتردام الهولندية النظر بدعوى رفعتها منظمة الاتحاد الإسلامي في هولندا؛ لحظر فيلم النائب اليميني، باعتبار أن الفيلم يتضمن تهجمًا على الإسلام والمسلمين وكل عاقل يحترم الأخرين.
ويعرض الفيلم -الذي استغرق 15 دقيقة- عددًا من آيات القرآن الكريم ويربطها ببعض الهجمات التي حدثت مؤخرًا، مثل أحداث الحادي عشر من سبتمبر وتفجيرات مدريد ولندن. ويزعم الفيلم أن القرآن الكريم يحض على قتل اليهود دون أسباب، وعرض الفيلم لقطات لعملية استشهادية قامت بها سيدة فلسطينية في إسرائيل.
وانتقد ما وصفه بمحاولة "أسلمة هولندا وأوروبا"، واعتبر الفيلم أن القرآن الكريم هو عبارة عن "رخصة للقتل" على حد وصف الفيلم، واختتم الفيلم بعرض مشهد "لنزع" إحدى صفحات القرآن، ودعا المسلمين إلى ما أسماه "نزع" ما وصفه بالآيات التي "تحض على الكراهية" على حد وصفه..
وقال بورزق -المتحدث باسم جماعة هولندية مغربية-: إن المساجد ستفتح أبوابها اليوم الجمعة، وإن عدة أئمة سيعبرون عن وجهات نظرهم في الفيلم؛ للمساعدة في تبديد التوترات. وأضاف: "هذا ليس فيلمًا لكنه دعاية. كل عناصره شوهدت من قبل ولا شيء جديدًا فيه“.
وجاء هذا التحرك الحكومي في وقت أعرب فيه المصدِّرون الهولنديون عن مخاوفهم من احتمال مقاطعة العالم الإسلامي لهم، مع أن تجارتهم مع هذه الدول لا تتعدى بضع نقاط مئوية من الصادرات الكلية. وهناك أيضًا بواعث قلق بشأن 25 ألف مواطن هولندي يعيشون في دول إسلامية.