P

بلدية فيينا تحتفل بالسنة الهجرية

في حفل يعد الأول من نوعه في تاريخ أوربا، حضره سفراء للدول الإسلامية وممثلو الجالية بالنمسا

للمرة الأولى في تاريخ الدول الأوربية تحتفل دوله أوربية رسمياّ برأس السنة الهجرية. وقد أستقبل مسلموا النمسا البالغ عددهم حوالى 400 ألف نسمه خبر الأحتفال بدهشه وإستغراب؛ مقارنه بما يحدث لآخوانهم بالنرويج والدنمارك بعدما اصبح الاعلام الغربى الذى كان يشار إليه بالمصداقية والنزاهة والمهنية أصبح هو الآخر يعج بكل الآفات والأمراض التى يعج بها إعلام الأنطمه المستبدة الفاسدة


عمدة فيينا فى حوار مع شباب الجاليه الإسلاميه

فبدعوة من ميخائيل هوبيل عمدة فيينا احتفلت العاصمة النمساوية يوم الأربعاء 1-2-2006 بمبنى بلديه فيينا التاريخي والعتيق .وحضر الاحتفال سفراء من الدول الإسلامية لدى النمسا وممثلون عن الأقلية المسلمة بالنمسا.

وفي كلمة ترحيب بالحضور قال ميخائيل هويبل: "إننا نحتفل بحلول العام الإسلامي ( الهجرى ) الجديد مثلما نحتفل بالسنة الميلادية..فمسلمو النمسا هم جزء لايتجزء من نسيج هذا المجتمع الذي نعيش فيه، ولذا فنحن نحتفل بهم ومعهم بحلول عام جديد لنا جميعا نرجو أن تكون أحداثه سارة وسعيدة للجميع". وقال هويبل أن الجالية الاسلامية بالنمسا تستحق التقدير والأحترام من القيادات النمساوية التي تكن وافر الاحترام لجميع الأديان، وتتيح وتسمح لمعتنقيها حق ممارسة شعائرهم الدينية في جو من الحرية الكاملة والأمان دون حظر أو قيد.


عمدة فيينا ورئيس الجاليه الأسلاميه بالنمسا

وتناول هويبل في كلمته الأحداث التي استقبلها العام الهجري الجديد، فبداء يالانتخابات الفلسطينية قائلا: "أريد أن أقول وأكد لمن لاتعجبهم نتائج الانتخابات الفلسطينيه -التي أسفرت عن فوز حركة حماس- إن الديمقراطية مبدأ غير قابل للتجزئة؛ فعندما نرغب بإحلال الديمقراطية يجب أن تسري قواعدها على الجميع ونقبلها كامله كما هى..فيجب علينا قبول ماقرره الشعب الفلسطيني؛ إذا كنا نؤمن بالديمقراطية..فعندما نسأل الناخب عن رأيه يجب علينا أن نقبل بما تحكم به صناديق الاقتراع".

وأكد هويبل على ضرورة عدم إطلاق الأحكام المسبقة وعلى ألا تتفاعل الدول بعصبية مع ما أسفرت عنه تلك الانتخابات الديمقراطية، مشيرا إلى أن ميثاق حركة حماس لايختلف عن ميثاق حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية.  ونوه هويبل إلى أنه لايجب أن التركيز على ما أسفرت عنه الانتخابات التشريعية الفلسطينية من نتائج؛ بل "يجب أن نركز على حتمية إقرار السلام العادل والشامل وإنهاء الاحتلال بالأراضي الفلسطينية".


عمدة فيينا أثناء كلمته وترحيبه بالضيوف

وأشار هويبل إلى الأزمة التي أثارتها الصحف الدنماركية بنشر رسوم كاريكاتيرية استفزت مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم، وقال: " مانشر في الصحف الدنماركيه خلال الأسبوع الماضي من رسوم كاريكاتيرية يتناف مع الاحترام الذي من المفترض أن يتمتع به كل دين.. فنحن لانسمح ولانقبل الإساءة إلى الرموز الدينية أو إلى قيم أي دين، كما أننا ضد استخدام سلاح الاستفزاز لاختبار ولاء الجاليات المسلمه فى الدول التي يعيشون فيها؛ فتعاملنا مع المسلمين يتم وفق مبدأ الاحترام والتقدير المتبادل ".

وفي المقابل حرص رئيس الهيئة الدينية الإسلامية البروفيسور أنس الشقفة وبصوت يعتريه التعب من أثار أنفلونزا الحج على التذكير إن الجالية المسلمة بالنمسا أصبحت فى أزهى عصورها ونموذج مشرق بين الجاليات المسلمة في أوربا؛ وإن الدعوات المتوالية التي تصل من الساسة النمساويين لمشاركة أبناء الجالية احتفالات أو سهوله التمويل لمؤتمراتهم تؤكد على أن مجهودات الجالية تؤتي ثمارها؛ بل إنها تنتج عن مبادرات قام بها مسلمو البلاد للاندماج داخل المجتمع"؛ وذلك بسبب ما أظهرته الجالية من قدرة على التعايش مع المجتمع . مؤكداً أن أمل أبناء الجالية هو أن يصبحوا جزءاً من هذا البلد، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا إذا واصلوا الاندماج الفعلي والإيجابي


م عمر الراوى والذى قام بالترجمه من الألمانيه إلى الأنجليزيه للسادة السفراء

في المجتمع، مع المشاركة الفعالة في المجالات المختلفة وعلى جميع الأصعدة دون فقدان الهوية الإسلامية".

بدوره؛ فإنّ  عميد السفراء العرب( سفير سلطنه عمان ) فى كلمته المقتضبه بادر إلى تحية الحضور وقال أنني لم أقف  أبداً في يوم من الأيام محاضراّ. وأنا أتحدث إليكم اليوم أشعر بفخر عظيم لتمثيلي السفراء العرب وأنا أشكر عمدة فيينا وأحى الجاليه الأسلاميه بالنمسا ، وهي تنال كل هذا الاحترام والتقدير من الساسه ومسؤلوا البلاد. وإن هذا التكريم في حد ذاته لهو شهادة على العمل الجاد والطيب الذي قامت به الهيئه الإسلامية من مجهودات خلال السنوات الماضية.

ومن جانبه قال عمر الراوي –عضو برلمان فيينا عن الحزب الاجتماعي ( الأشتراكى )النمساوي ومسؤل ملف الاندماج بالهيئة الدينية الإسلامية الرسميه بالنمسا- في تصريحات أدلى بها عقب الأختفال للصحفيين: "إن احتفال بهذا الشكل بالسنة الهجرية يأتي ما هو إلا دليلاّ على العلاقات الطيبة والأحترام المتبادل التي تجمع أبناء الأقلية المسلمة بالمسئولين النمساويين، الذين يحرصون على مشاركة مسلمي البلاد في احتفالاتهم الدينية". وأضاف قائلاّ حيث جرت العادة في النمسا على دعوة الدبلوماسيين من الدول الاجنبية إلى احتفالات


 

رأس السنة الميلادية ( الكريسماس )، ولكنها المرة الأولى –ربما في العالم- تحتفل دولة أوربية رسميا بحلول العام الهجري.. ومن خلال هذا الاحتفال الأول من نوعه أتضحت قوة الإسلام والمسلمين وتمثيلهم الدبلوماسي في فيينا..كما اتضح دور اللوبي الإسلامي في دعم التواجد على الساحة العربية والإسلامية من ناحية؛ ودعم روابط الصداقة والأحترام التي تتميز بها علاقات المسلمين بالدولة النمساوية".

وتحدث الراوي على أن عدوى إثارة مشاعر المسلمين لن تنتقل إلى النمسا؛ قائلا: "إن ماحدث في الدنمارك كان درسا لجميع دول الاتحاد الاوربي". وأشار إلى أن سلاح المقاطعة عادي ومشروع للشعوب، فالولايات المتحدة نفسها أستخدمت المقاطعه ومازالت تستخدمها حكومه وشعباّ مع ايران او العراق أو ليبيا أو دول يأمريكا الأتينيه ولذا فمن حق الشارع المسلم أن يثأر لنبيه وهذا أقل ما يقوم به ويفعله.

ويهتم المسئولون النمساويون بمشاركة مسلمي البلاد في مناسباتهم الدينية؛ حيث يحرص رئيس النمسا دائماّ " دكتورفيشر" على المشاركة في الاحتفالات الإسلامية، ويدعو ممثلي المسلمين ليشاركهم مناسباتهم الدينية؛ وكان آخرها حفل عيد الفطر الذي أقيم بالقصر الجمهوري بفيينا، وسبقه حفل الإفطار الذي أعده لعدد من المسلمين لأول مرة في تاريخ النمسا بالقصر الجمهورى النمساوى بوسط فيينا.

كما شارك رئيس النمسا مع نخبه من مسؤلوا البلاد في احتفالات الهيئة الدينية الإسلامية بمناسبة مرور 25 عاما على إنشائها في ديسمبر من العام 2004.

ومن جانبهم يسعى مسلمو النمسا بشتى الطرق للاندماج في المجتمع النمساوي، حيث ينظمون العديد من الأنشطة والمؤتمرات التي تحظى باهتمام وأحترام الشعب النمساوي والمسئولين ، وكان آخرها مؤتمر أئمة النمسا الذي عقد بالعاصمة فيينا يوم 24-4-2005، وأدان بيانه الختامي جميع صور العنف والإرهاب وأعلن أن الإسلام بريء من كل من يسعى إلى التخريب أو إزهاق الأرواح أو الفساد في الأرض.

والمسلمون فى النمسا يحظون بوضع متميز يندر أن يوجد مثله في الدول الأوربية الأخرى؛ ويرجع الفضل في ذلك إلى الاعتراف الرسمي من قبل الدولة بالدين الإسلامي منذ عام 1912 في عهد القيصر "فرانس يوسف" الذي أصدر ما عرف بـ"قانون الإسلام".

الجدير بالذكر أن : تعداد المسلمين في أوروبا الذي يبلغ الآن حوالي عشرين مليون مسلم سوف يتضاعف خلال السنوات القليلة المقبلة.


 

و كما ان المسلمين الموجودين في المجتمع الأوروبي أصبحوا يمثلون شريحة حية في المجتمع الأوروبي اذ بدأت الأجيال الثانية والثالثة للمهاجرين الذين دخلوا أوروبا في الخمسين سنة الأخيرة تتبوأ مكاناً مهماً في أوروبا الى جانب أبناء المسلمين الذين باتوا يشكلون نسبة كبيرة من طلاب المدارس والجامعات الأوروبية. ونتمنى من الدول الأوروبية التي تعيش فيها التجمعات الاسلامية بأن تسهل لهم سبل ممارسة الحقوق والحريات المعترف بها في المواثيق الأوروبية والدولية خاصة في مجال بناء المساجد وتخصيص الأماكن المناسبة للصلاة اليومية وصلاة الجمعة والأعياد والسماح لهم بإجازات مدفوعة الأجر في أعيادهم الدينية . ونعوذ بالله من تكرار وشرور أحداث أرهابيه أخرى أو غزوة من غزوات ما يسمى غزوة منهاتن أو غزوة لندن أو غزوة مدريد

لقاءات وحوارات أخرى أجرتها الشبكه