فلسطين .. أمل رغم الحصار
 

نظمت رابطة فلسطين الخيرية بالنمسا الملتقى السادس عشر لأبناء الجالية الفلسطينية بالبلاد، وذلك بقاعة الاحتفالات بالحي الـ21 بحضور المئات من أبناء الأقلية العربية والمسلمة من أبناء النمسا، وباستضافة باقة من أبناء الداخل الفلسطيني. وحمل الملتقى هذا العام قلسطين أمل رغم الحصار، تعبيرا عن معاناة الشعب الفلسطيني التي لا تنتهي وراء الجدران التي تقيمها قوات الاحتلال الإسرائيلية، فيما تتواصل ملاحم الصمود والتحدي لأبناء الشعب الفلسطيني مجسدة معاني الأمل والإصرار على أرض الواقع، ومنادية الغافلين بتعلم دروس الوفاء والإخلاص في زمان عزت فيه هذه المعاني.

 

 وضمن سلسلة مهرجانات الملتقى الفلسطيني، نظمت رابطة فلسطين بالنمسا مساء يوم السبت 2/12/2006، مهرجاناًً حاشداً تحت شعار "فلسطين .. أمل رغم الحصار"، في إحدى أضخم صالات الحى الثانى والعشرون بفيينا.

وتميّز ملتقى هذا العام بحضور حاشد من الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية، ومن شخصيات المجتمع المدنى ورؤساء الجمعيات والمنتديات العربية والإسلامية بالنمسا، وبحضور الدكتور كمال الهلباوى (الباحث في القضايا الإسلامية)  والدكتورإبراهيم حمامى الناشط والمفكر الفلسطينى المعروف.

افتتح الملتقى بتلاوة قرآنية مباركة للقارئ التركى الشيخ محمد فياض، تلتها كلمة ترحيب ألقاها باسم رابطه فلسطين الأستاذ أياد جادالله، تناول فيها الوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية والعزلة المفروضة على الشعب الفلسطيني معاقبةً له على خياره الديمقراطي باختياره حكومته الحالية، داعياً المجتمعات العربية والنمساوية والأوروبية إلى تحمل مسئولياتها تجاه الشعب الفلسطيني المناضل، وأن تسهم في رفع الظلم عنه، ووضع نهاية للمأساة غير المسبوقه من المعاناة والحصار الجائر والظالم وحجب الطعام عن أفواة الصغار وحرمان المرضى من الدواء والتلاميذ من فرص التعليم، ناهيك عن صور المعاناة التي أصبحت من ضمن الروتين اليومي للأبطال داخل فلسطين.

 

وأكد المتحدث باسم الرابطة على ضرورة مضاعفة الجهد من قبل جميع شخصيات العمل المدنى، وعدم التفريط فى فلسطين، وعرض القضية العادلة في كل المحافل الدولية، لأن القضية الفلسطينية  لا يملك أحد أن يفرّط فيها أو يتنازل عنها. وتوجه أياد بالشكر الجزيل للجمعيات والمنتديات العربية والإسلاميه على الوقوف بجانب إخوانهم الفلسطينيين فى محنتهم وتقديم يد العون والمساعدة لهم

ومن جهته امتدح الأستاذ أنس الشقفه رئيس الهيئة الدينية الإسلامية بالنمسا موقف الجالية العربية والإسلامية المتمثل في التضامن والدعم المستمر لفلسطين، وما قدموه من  عطاء ومساعدة مظلوم أو تضميد جروح من خلال رابطة فلسطين الخيرية. ودعا المجتمع الدولي أن يكون عادلاً، وأن يكون الحق بجانب الحق ، وليس الحق بجانب القوة.

وفي كلمته المختصرة أمام الحضور أشاد المهندس عمر الراوى عضو برلمان فيينا عن الحزب الاشتراكي بالجهود التى تبذل من الأخوة القائمين على رابطة فلسطين خاصة، وكل القائمين على أعمال الخير عامة. وقال إن نجاح العمل هو بسبب اليد الصادقة التى تمتد دون مصالح خاصة لمساعدة المحتاجين هناك في فلسطين.

وشدد الراوي على ضرورة استمرارية العمل الخيرى وعدم الرضوغ للمحاولات المضادة طالما أن العمل يخدم أيتاما ومحرومين، وذكر بمحاوله إغلاق الحساب البنكى لرابطة فلسطين والجهود التى بذلت فى سبيل الحل مع بنك أوستريا والتى انتهت بشكل إيجابى لصالح الرابطة.


ضيوف المهرجان د. هلباوى و د. إبراهيم حمامى
 

ومن على منصة ملتقى فلسطين السادس عشر، أطلق "الدكتور الهلباوى مبادرة التآخى" بين عرب وفلسطينى المهجر وإخوانهم المحاصرين والمحرومين بالداخل.

وشارك في إحياء أمسية الملتقى فرقة الأقصى للإنشاد - فلسطين، حيث قدمت فقرات ألهبت مشاعر الجمهور، كما ُعرضت فقرات مسرحية وأناشيد قدمها شبان وشابات عرب وفلسطينيون عبّرت عن معاناة الفلسطيني في المهجر وطريقة تشكيل الوفود العربية للتفاوض فى قضاياهم .
وتخلل الملتقى طبق الخير، الذي يخصص عائده سنويا لصالح أيتام فلسطين، إضافة إلى منتجات فلسطينية مختلفه، ومعلومات مقروءة ومرئية ومسموعة.

لمشاهدة صور الحفل كامله أضغط هنا