|
البابا
بندكتس السادس عشر فى فيينا
وسط
إجراءات أمنية مشددة غير مسبوقة وفي ظل أجواء عاصفة وممطرة ،وصل البابا
بندكتس السادس عشر صباح اليوم الجمعة السابع من سبتمبر وتحديدا الساعة
الحادية عشرة والربع،بأعتبارها الزيارة السابعة خارج الأراضي
الإيطالية،التى تستغرق ثلاثة أيام
وذلك للأحتفال بالذكرى 850 لإنشاء معبد ماريل زل، وكان في استقباله
بمطار فيينا الدولي رئيس الجمهورية هانس فيشير ورئيس أساقفة العاصمة
الكردينال كريستوف شونبورن وشخصيات سياسية ومدنية إضافة إلى أساقفة
النمسا .
وقد وجه
البابا كلمة عبّر فيها عن سروره الكبير بزيارة النمسا للمرة الأولى منذ
تواليه منصب البابويه، وقال إن هذه الفسحة الثقافية في أوروبا الوسطى
تتخطى الحدود، وتوحّد قوًى من أنحاء متعددة في القارة. ، وقال إن هذا
المعبد المريمي يمثل بطريقة ما قلب النمسا الوالدي، وله أيضا أهمية
مميزة بالنسبة للمجريين والشعوب السلافية. فهو رمز انفتاحٍ لا يتخطى
الحدود الجغرافية والوطنية فقط، ولكنه يقودنا أيضا إلى بُعد أساسي
للإنسان
من ناحيته رحب الرئيس فيشر فى
كلمته بوصول الحبر الأعظم أجمل وأحسن ترحيب، وتمنى له قضاة أطيب
الأوقات خلال زيارته للنمسا . كما ركز الرئيس النمساوي على دور
البابا البارز في الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار العالمى
واقرار السلام في مختلف أنحاء المعمورة وخاصه فى مناطق العالم الساخنه
.وأشار إلى أن النمسا قدمت ''مساهمتها الى اوروبا'' لكن عليها
''ان تقر بانها مرت بساعات مظلمة'' في اشارة الى مشاركة قسم من
النمساويين في التجاوزات النازية.
وحسب
برنامج الزيارة سوف
ينضم البابا إلى كبير حاخامات اليهود النمساويين في إحياء صامت لذكري
65 ألف يهودي من فيينا فقدوا حياتهم في معسكرات الاعتقال النازية
وغيرهم من الذين ماتوا في مذابح أخرى. ثم بعد زيارةالنصب
التذكاري لضحايا الهولوكوست تقام ندوة دينيه يشارك فيه الحاخام
آيزنبيرغ وعدد من المسؤولون المسيحيين والمسلمين، لمناقشه التعايش
الإيجابى الدينى والثقافى والعرقي المتنوّع والتسامح القائمة في النمسا
.
وقد صرح
أسقف النمسا الكاردينال كريستوف شوينبورن إن صمت البابا فى أحياء
المحرقه خلال الاحتفال "له دلالة كبيرة".
والجدير
بالذكر حسبما ذكر برنامج تلفيزيونى نمساوى فى تغطيه لرحله البابا اليوم
أن حوالي ثلث النمساويين الكاثوليك هجروا الكنيسة منذ زيارة البابا
يوحنا بولص الثاني إلى النمسا عام 1983.
وفى رد على
سؤال للكاردينال شوينبورن قال إن الهدف الرئيسي من زيارة البابا الدعوة
إلى الإيمان المسيحي في وقت يتنكر فيه كثيرون للمسيحية ويرفضونها.
والمعلوم أن
الكنيسة الكاثوليكية عامه قد تعرضت لهزات عنيفة بسبب الكشف عن فضائح
جنسية مست قساوسة من مراتب الصف الأول خلال السنوات الأخيرة.
|