للأخبار                                                                            
شبكه رمضان

كلام جد

أوشك أن ينقضى عام 2004 ويبدأ عام جديد يخطو أولى خطواته على درب عمرنا نحاول فى بدايته أن نكون كما تمنينا

فى العام المنصرم ، عندما ينقضى عام ويأتى آخر أجدنى أحاور نفسى ،نتبادل سويا أحداث عام مضى تقسو على نفسى

أحيانا عندما أحاول الهروب من حصار الأسئلة التى تفرضها على محاولة أن تضعنى فى قفص الإتهام .

أتوارى خجلا من بعض ما تتهمنى به أناقش البعض الآخر محاولا إيجاد أسباب مقنعة لما حدث ، أنجح فى تعليل ما أستطيع تعليله وأفشل فى البعض الأخر.

ما أروع أن يحاسب الإنسان نفسه عن حصيلة عام مضى ليعرف أين يقف وإلى أين يذهب ، فى هذه اللحظات تتلاشى

الأيام والأسابيع والشهور وتبقى الحصيلة فقط .. حصيلة ما أقدمنا عليه خلال العام المنصرم ، وماإستطعنا تحقيقه خلال

هذه الفترة .

وإذا كان حساب الإنسان لنفسه بهذه الصعوبة والقسوة فما بالك بحساب التاريخ لمن شوهوا صورته وظلموا شعوبهم وإستباحوا ثرواتهم ليصنعوا أمجادا ذائفه ويرتدوا أثواب الزعامة الملطخة بدماء الأبرياء . والتاريخ لاينسى ، كما أن الشعوب لاتنسى ،وكم من حاكم  ظالم بغى وتكبر وتصور أنه يستطيع ان يمحى إرادة شعبه ويتلاعب بمقدراته ولكن التاريخ أسقطه من فوق عرشه ليخر صريعا تحت أقدام شعبه يفعل به مايريد .

أقول ذلك ونحن نبدأ عاما جديدا أود أن يكون عام يحاسب كل قائد أو زعيم نفسه قبل أن يحاسبه التاريخ وشعبه ليكون شعارنا هذا العام قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم  " حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا"

وأنا هنا ، لست ممن يتباكون على مافات ، أو يعضون الأنامل على الفرص التى ضاعت ، ولكنى كأى عربى ،لايقبل أن

يكون ماآل إليه مصير صدام حسين الآن ، هو مصير أى قائد عربى آخر ، وأيضا ماتعانيه العراق من دمار وخراب وإحتلال ، وواقع آليم ، تعيشه أمتنا العربية ..أن تعانى منه أى دولة عربية شقيقة .

وإنى أدعو من هنا ، وبكل الصدق والإخلاص ، أن يعتبر  قادة وزعماء الأمة العربية من هذا الدرس الأليم ،سواء بالنسبة

للأنظمة الداخلية أو بالنسبة للعلاقات العربية حتى لاتتشابك الخطوط  . إن ماحدث فى العراق ، يؤكد ضرورة وضع نظام جديد ومترابط للأمن الخليجى والعربى معا ، وليس أمن بعض دول عربية دون الأخرى فالدرس المستفاد مما حدث ، يؤكد أننا جميعا فى خندق واحد – وأن مايحدث فى دولة خليجية ،يمتد أثره حتما إلى باقى الدول العربية .

إن غاية مأتمناه ، بعد الخسارة المادية والبشرية  للأمة العربية جمعاء  ، وبعد هذا التصدع الخطير فى علاقات الأشقاء

بين بعضهم البعض .. أن تدرس كل دولة موقفها بوضوح ، حيال هذه الأزمة وأن تبلور  موقف شعبها ، سلبا أو إيجابا

لترسم لنفسها إستراتيجية عربية ثابتة ، نابعة وبإخلاص من متطلبات شعبها  ومصالحه ، بحيث تمتد هذه الإستراتيجية

لتتواصل وتتوحد كإستراتيجية واحدة ، تواجه المتغيرات الدولية الحديثة .

وأتصور أننا إذا نجحنا فى تنفيذ 70% من هذه الإستراتيجية خلال السنوات القادمة  فسنكون قد بدأنا نؤكد للعالم وبحق

اننا إستعدنا مكانتنا وإحترامنا وقوتنا العربية والتى إندثرت منذ الفتوحات الإسلامية .

سمير يوسف

 

أضف تعليق

أقراء الأراء الأخرى

الصفحه الرائيسيه
 

أراء أخرى للكاتب
""""""""""

قالو شيعى وسنى و قالو عربى و عجمى
==========

  كل مذبحه و العالم الإسلامى بخير
=============

ديمقراطيه الأستعمار حلقه
 أولى

============

ديمقراطية الإستعمار حلقه ثانيه
=============

 كلام جد
=========

الفقر بين الأدب و الفن
==============

حلم بلا عودة
=========

صحافة السُلطة
============

 

جميع الحقوق محفوظه لشبكه رمضان