ولم يكن أي من الحاضرين،
الذين ظهروا في الشريط الأول، يرتدي زيا رسميا مميزا، لكن
عبارات "التشفي والانتقام" التي ترددت داخل قاعة الإعدام، دلت
على أنهم شيعة. ورافق اللقطات الحوار التالي:
- صدام بينما كان الحراس
يوثقون الحبل على عنقه: "يا الله".
- أحد الحضور: "اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد".
- ثم يردد بعضهم بعده نفس
العبارة، ويتبعونها بالقول: "وعجل فـَرَجَهُم والـْعَن عدوهم".
وتسمى هذه الجملة لدى أتباع الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر،
بـ"الصلاة التعجيلية"، من خلال الدعوة بقرب ظهور "المهدي"،
وإنزال اللعنة على أعدائهم الذين يقولون إنهم "الصداميون
والتكفيريون".
- شخص آخر من الحضور:
"مقتدى. مقتدى. مقتدى"، في إشارة إلى مقتدى الصدر، زعيم
ميليشيا جيش المهدي المتهمة بشن هجمات دامية على العرب السنة.
- صدام بينما يقف بهدوء
ورباطة جأش: "هيه هاي المشنقة.. مشنقة العار".
- يقاطعه أحد الحضور: "إلى
جهنم".
- شخص آخر يصيح: "يعيش محمد
باقر الصدر" (من عائلة مقتدى الصدر) الذي أعدمه صدام في مطلع
الثمانينيات بعيد بدء الحرب بين العراق وإيران (1980: 1988).
- ويكرر آخر: "إلى جهنم".
- يعلو صوت أحدهم: "رجاء
لا.. بترجاكم لا.. الرجل في إعدام". يبدو أنه منقذ الفرعون
الفتلاوي، مساعد المدعي العام في قضية الدجيل، والذي يقضي
القانون بضرورة حضوره تنفيذ الإعدام.
- صدام يبدأ في تلاوة
الشهادتين": "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول
الله". وقبل أن يكمل الشطر الثاني منها، يسمع صوت مدو يهوي معه
جسد الرئيس المخلوع، ويختفي في فتحة تحت قدميه.
- أصوات الحضور تتعالي:
"اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد".
- ويصيح أحد الحضور: "سقط
الطاغية".