|
تُطرَح
لقضية لفلسطين؛ فأمر أقل ما
يقال فيه أنه تنكّر لأبسط
حقوق الإنسان، وخرق للقيم
الإنسانية والحضارية في
أبسط معانيها".
جاء ذلك في خطاب وجهه
الرئيس الحص اليوم السبت
الثالث من أيار (مايو)
2008، إلى المؤتمر السادس
تحت شعار "ستون عاماً ..
وللعودة أقرب"، وتنظِّمه
الأمانة العامة لمؤتمر
فلسطينيي أوروبا، ومركز
العودة الفلسطيني، والمنتدى
الفلسطيني في الدانمرك،
بالاشتراك مع المؤسسات
الفلسطينية العاملة في
الدانمرك وخارجها.
وقال الحصّ مخاطباً
فلسطينيي أوروبا، في
المؤتمر الذي لم يتمكن من
حضوره بسبب وعكة صحية، "نحن
نرى أنّ التمسك بحق العودة
هو صنو الحرص على قضية
فلسطين، باعتبارها قضية
إنسانية وقضية وطنية على
المستوى الفلسطيني وقضية
قومية على المستوى العربي"،
وتابع "أما مسخ هذا الحق
بترجمته كمّاً من الدولارات
تغني اللاجئي عن العودة إلى
بيته ووطنه، مع ضمان إقامته
في أي بقعة من العالم إلا
في مسقط رأسه، فمقاربة تنمّ
عن استخفاف بحق شعب في
تقرير مصيره، لا بل حقه في
حياة كريمة". وقال "لا بديل
من العودة ولا عوض عنها في
منظور المشردين عن ارضهم
وديارهم وذويهم".
وشدّد رئيس الوزراء
اللبناني الأسبق قائلا "أن
يعود المواطن إلى البيت
الذي اقتلع منه عنوة هو من
بديهيات حقوق الإنسان في
وطنه. أما أن يُقتلع مواطن
من بيته لإيواء مغامر وافد
من أقصى أرجاء المعمورة فهو
القرصنة بأبشع صورها. إنه
هتكٌ فاضحٌ لأبسط حقوق
الإنسان في وطنه".
وقال الرئيس سليم الحص
"طُرحت في الماضي بدائل
كثيرة لحل قضية فلسطينن كان
أبرزها خارطة الطريق
والمبادرة العربية للسلام،
وكلاهما في نظرنا لا يفي
بالغرض".
وشدّد رئيس الوزراء
اللبناني الأسبق على "أننا
نرى الحل لقضية فلسطين
مرادفاً في الجوهر لحق
العودة، ونراهن على تشبث
الشعب العربي به في وجه كل
الطروحات البديلة".
وخلص الحص إلى القول "لما
كانت قضية فلسطين هي قضية
العرب المركزية، وهي في
خلفية كل الأزمات التي تعصف
في المنطقة، سواءً داخل
فلسطين أو في لبنان أو في
العراق أو في سائر الأقطار
العربية؛ فإن حلاً مرضياً
للقضية سيكون مفتاح عودة
الاستقرار للمنطقة بأسرها
وتالياً لنموها، لا بل
سيكون مقدمة لإقامة اتحاد
عربي، على غرار الاتحاد
الأوروبي، يعيد للأمة مجدها
التليد ويمكّنها من استعادة
مكانتها تحت الشمس"، كما في
خطابه. |