صفحه الكاتب مصطفى درويش

 

 

رؤية على الاحداث 1

رؤية على الاحداث 2

رؤية على الاحداث  إلى متى ؟

إلى متى ؟

اربعة اسابيع تمر على هذا العدوان الغاشم الذي تشنه إسرائيل على لبنان. من كان يتوقع ان يستمر هذا العدوان كل هذه المدة. بل إن إسرائيل نفسها لم تكن تتوقع هذه المقاومة الباسلة من قبل حزب الله حيث كانت جميع حروبها السابقة في المنطقة تترواح بين خمسة إلى عشرة أيام. وكانت إسرائيل تتوهم بأن عملياتها العسكرية ستكون رادعة ولن تزيد عن بضعة أيام وإذا بها تناهز الشهر ولا يعرف احد متى سوف تنتهي هذه العمليات.

  عمليات وحشية بعيدة كل البعد عن أصول القتال، بل هو عدوان على مدنيين عزل ليس لهم ناقة ولا جمل من هذه الحرب ولكن للاسف الشديد هم الذين يدفعون ثمن هذه الحرب الشعواء. فهاهي المآسي تتجدد وإن كانت الجراح لم تلتئم بعد ولم تمر سوى عشرة أعوام ويعاني الشعب اللبناني للمرة الثانية في قانا من كارثة إنسانية يذهب ضحتيها العشرات من الاطفال والنساء. وبالرغم من إنزعاج المجتمع الدولي لهذه المذبحة الجديدة إلا إنه فشل في إصدار قرار إدانه لإسرائيل حيث رأت الولايات المتحدة الامريكية ان هذه المذبحة تعادل الرعب الذي يعيش فيه الاسرائيليون نتيجة الضربات الصاروخية لحزب الله. ونظراً لأن إسرائيل لها حصانة خاصة فقد قامت منذ بضعة أيام بمجزرة أخرى في البقاع راح ضحيتها المدنيين أيضا وتتوالى المجازر الاسرائيلية ويقف المجتمع الدولي عاجزاً حتى عن الإدانه. وبنهاية الاسبوع الرابع على هذه الحرب يرتفع عدد الضحايا من اللبنانيين ليصل إلى الف شهيد و ثلاثة الاف جريح بالاضافة إلى اكثر من مليون نازح.  

    في هذه الاثناء تم عقد مؤتمر العالم الاسلامي بحضور 57 دولة إسلامية وكانت النتيجة إجماع على المطالبة بالوقف الفوري لإطلاق النار وإدانة للموقف الامريكي المنحاز لإسرائيل. ولكن هل هذا يكفي، وهل لهذا الموقف قوة ضغط على المجتمع الدولي؟

   ويوم الاثنين الموافق السابع من شهر أغسطس عقد وزراء الخارجية العرب إجتماعا طارئاً في بيروت في محاولة عربية جادة لدعم الموقف اللبناني وتأييد مشروع السنيورة بنقاطه السبعة والمطالبة بوقف فوري لإطلاق النارغير مشروط. بالإضافة إلى التصدي لمشروع القرار الفرنسي الامريكي الذي لم يراعي الجانب اللبناني ولا نقاط خطة سنيورة على الإطلاق. وهو ما أدى إلى تأجيل التصويت على هذا المشروع من أجل مراعاة الجانب اللبناني وهي خطوة طيبة على الطريق الصحيح لكي يكون للعرب موقف من إتخاذ هذا القرار أو غيره.

  إن المشاكل كثيرة ولابد من إتخاذ قرارات عادلة تؤدي إلى سلام شامل وعادل لجميع أطراف النزاع. ومن هذه المشاكل على سبيل المثال مزارع شبعا محتلة. وهل يوجد سلام شامل وعادل مع وجود الاحتلال الإسرائيلي. وماذا عن الجولان، أم ان موضوع الجولان مؤجل حتى تنتهي إسرائيل من تدابيرها في لبنان ثم تنفرد بعد ذلك بسوريا وهو في رأي أمر سوف يأتي في وقته وساعتها سوف نتفرج على المارد الاسرائيلي وهو ينفرد بسوريا كما ينفرد الآن بلبنان. وماذا عن أسرى العرب المتواجدين في السجون الإسرائيلية منذ سنوات وسنوات؟؟ وماذا عن رئيس المجلس التشريعي الذي إعتقلته قوات الاحتلال منذ أيام؟؟

          حقا إن طريق السلام هذا ليس سهلا، بل إنه ملي بالمشكلات والصعاب التي تتطلب أن تتكاتف جميع الاطراف العربية والعالمية من أجل الوصول إليه. ولكي يتحقق هذا لابد وأن يكون للعرب كلمتهم المؤثرة في هذا الشأن. فإعتصموا بحبل الله جميعا ولاتتفرقوا واعلموا ان النصر من عند الله. ويومئذ يفرح المؤمنون بنصـر اللــه.

8.8.06  


رؤية على الاحداث 2 F

في نهاية الاسبوع الماضي جاءت السيدة وزيرة خارجية الولايات المتحدة الامريكية إلى المنطقة لكي تطمئن على الاحداث والضربات التي توجهها القوات الاسرائيلية في لبنان وفلسطين وكانت جبعتها خالية من الاقتراحات او التصورات من أجل وقف إطلاق النار حيث أن هذا الامر ليس من اولويات السياسة الامريكية على الاقل في الوقت الحالي. وقد سهلت السيدة الوزيرة الامور علينا سواء بالتحليل او التفكير في الهدف الحقيقي من هذه الزيارة عندما قالتها صراحة بان الأمر الآن هو عملية مخاض الشرق الاوسط الجديد. ثم توجهت بعد الإطمئنان على سير العمليات العسكرية الاسرائيلية إلى روما لحضور المؤتمر المنعقد من أجل وقف إطلاق النار. 

لقد فشل مؤتمر روما رغم اتفاق كل من شارك فيه من عرب واوربيين على ضرورة وقف إطلاق النار بالمنطقة. فشل مؤتمر روما لان الولايات المتحدة الامريكية عارضت المجتمع الدولي بأكمله من أجل إسرائيل ورفضت وقف إطلاق النار. الولايات المتحدة تريد حل جذري لقضية الشرق الاوسط وإسرائيل مازالت في حاجة من الوقت لتنفيذ هذا الحل بالقضاء نهائيا على حزب الله وحماس. وفي هذا المؤتمر تقدم رئيس الوزاراء اللبناني بخطة من أجل وقف إطلاق النار ورفع الذل والهوان عن الشعب اللبناني وتبادل الاسرى. ولكن ظهر عدم الإهتمام بهذه الامور لأنها في صالح الشعب الاعزل المغلوب على إمره، اما نداءه السابق للعالم بتخليص لبنان من حزب الله وسلاحه فهم يعملون جميعا بهمة ونشاط على تلبية هذه الدعوه. نعم إن هذا المجتمع الدولي لايعمل سوى من أجل مصالحه الخاصة فقط ولاعزاء للضعفاء.  

في الايام القليلة الماضية قامت القوات الاسرائلية بقصف موقع مراقبي الامم المتحدة في جنوب لبنان. وهو تحدي واضح للشرعية الدولية ودليل ناصع على عشوائية الضربات الاسرائيلية. وقد اسفرت هذه الضربة عن مصرع أربعة من المراقبين الدوليين من بينهم مراقب نمساوي. ثار المجتمع الدولي وغضب السيد امين عام الامم المتحدة لهذا الامر ولكن الجميع فشل في إصدار قرار إدانة ضد اسرائيل. مرة أخرى وقفت الولايات المتحدة ضد المجتمع الدولي من أجل اسرائيل. واتسائل ماذا لو كان هذا الامر وقع من حزب الله، والله أعتقد إن كان حدث هذا من حزب الله لإنقلبت الدنيا راسا على عقب وندد المجتمع الدولي بهؤلاء الارهابيين!! اما اسرائيل فكل شيء مباح لها حتى الجريمة. واليوم تقوم الامم المتحدة بالانسحاب من جنوب لبنان خوفا على مراقبيها. وتستمر إسرائيل في ضغيانها بلا مراقب وبلا تنديد.

وبالامس الجمعة إجتمع كل من بوش وتوني بلير من أجل البحث في أمر الشرق الاوسط. ويبدو ان عملية المخاض التي تحدثت عنها وزيرة الخارجية في الاسبوع الماضي تحولت إلى عملية قيصرية تدفعها إلى العودة إلى المنطقة مرة أخرى ولكن هذه المرة لابد من بعض الادوية والمسكنات حتى يخرج الوليد الجديد بلا تشوهات ثم عرض هذه المستجدات على مجلس الامن الاثنين القادم من أجل إرسال قوات دولية للمنطقة. ترى هل فشلت إسرائيل في تحقيق أهدافها وطال عليها الامر واصبحت في حاجة إلى فض الاشتباك. سوف تظهر الاجابة على هذا السؤال في الايام القليلة القادمة إن شاء الله.

تحدث الرئيس بوش مرة أخرى ولكن بوضوح يحسد عليه قائلا لابد من القضاء نهائيا على الارهاب بالمنطقة ممثلا في حزب الله وحماس. كما قال بأنه لن يسمح مطلقا لإيران بأن يكون لديه طاقة نووية على الاطلاق فالولايات المتحدة لن تقبل بذلك. وعلى كل من سوريا وإيران مراجعت حساباتهما والخضوع لشرعية المجتمع الدولي.

أما السيد توني بلير فيرى أن القضية واضحة وأن حزب الله هو المتسبب لكل ما يحدث بالمنطقة بأسره جنديين إسرائيليين وقتله ثمانية اخرين. وأن حزب الله لم يمتثل لقرار مجلس الامن 1559 ولابد من العمل على مثول حزب الله لهذا القرار أي نزع سلاحه وتحويله إلى حزب اعزل مثله مثل الامة العربية بأكملها. ثم بالله عليكم هل امتثلت اسرائيل بأي قرار من قرارات الامم المتحدة؟

هكذا يعمل الزعيمان على نزع السلاح من المنطقة طالما ان هذا السلاح في يد العرب والمسلمين. اما الوليد المارد الصهيوني فله الحق في إمتلاك أحدث أنواع الاسلحة لكي تستطيع مواجهة الارهاب بالمنطقة.

كما أعرب الزعيمان عن وجود رغبة في إرسال قوات دولية إلى المنطقة وهو الامر الذي سيتم بحثه يوم الاثنين 30.7 بمجلس الامن. فهل من جديد؟؟

29.7.06


رؤية على الاحداث 1 R

في الخامس والعشرين من شهر يونيو الماضي استطاعت المقاومة الفلسطينية حماس ان تقوم بحركة عسكرية مشروعة ضد احد معسكرات قوات الاحتلال الاسرائيلي وقامت بأسر جندي إسرائيلي.

وفي الثاني عشر من شهر يوليو الجاري قام حزب الله اللبناني بحركة مشابهة بالهجوم على أحد الدوريات الاسرائيلية وأسر جنديين وقتل ما يقرب من 8 جنود إسرائيلين. وهو عمل عسكري مشرع ايضا ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية.

كان رد الفعل الإسرائيلي على عملية حماس اجتياح شامل لقطاع غزة وضرب البنية التحتية وأسر عدد من الوزراء ونواب بالحكومة الفلسطينية بالإضافة إلى التحليق بالطيران الجوي فوق قصر الرئيس السوري بشار الاسد ومازالت القوات الإسرائيلية تحاصر قطاع غزة حتى الان.

أما رد الفعل الاسرائيلي على حزب الله فكان أيضا في الحال ومازال قائما حتى الان من حصار جوي وبحري وبري بالإضافة إلى تدمير مطار بيروت والجسور وإعمال القتل في الابرياء.

والمحصلة حتى يومنا هذا 34 قتيلا إسرائليا مقابل أكثر من 350 على الجانب اللبناني معظمهم مدنيين ابرياء لاناقة لهم من هذه الحرب ولا جمل. وهي معادلة توضح ان الفرد الإسرائيلي يقابله على الاقل 10 أفراد من اللبنانيين ولاحول ولاقوة إلا بالله. أما بالنسبة للجرحى فقد تجاوزعددهم  الأف من بينهم العديد من الاطفال والنساء.

ردود الافعال العربية مخزية للغاية وإن إختلفت عن ذي قبل فقد تخلى العرب حتى عن التنديد والشجب ونظروا إلى مقاومة حزب الله على أنها مقامرة ومغامرة غير محسوبة وهناك من قال أن على حزب الله أن يتحمل نتيجة فعلته. هكذا سكت من سكت ومن تحدث تنصل عن المقاومة وتركت بمفردها في مواجهة عدد قوي ومتغطرس.

كان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا إجتماعا طارئا لبجث الامر المتعلق بحماس وفلسطين وإذا بالنتيجة مخزية أيصا وإن جاء الاعتراف أخيرا بأن عملية السلام فشلت بل وماتت. وهي في رأي خطوة إيجابية أن نعترف بفشل عملية السلام المزعومة والتي تفرض علينا وفقا لشروطهم وما علينا سوى الموافقة. أما الجانب السلبي فهو الإجماع على إعادة الملف الفلسطيني الإسرائيلي إلى مجلس الأمن للبحث فيه من جديد بداية من القرار 242 حتى القرار 1559. ويبدو أننا لم نستوعب الدرس حتى الآن. الم نرى أن قرارات مجلس الامن لاتنفذ سوى علينا وان مجلس الأمن هذا لم ينصفنا مطلقا منذ بداية هذه القضية التي عمر عليها مايقرب من ستين عام. ماذا نريد من مجلس الامن. ومن الذي يعطي ويأخذ القرارات في مجلس الامن. وعلى من تنفذ هذه القرارات. إن الموقف يحتاج إلى وقفة ولابد لنا من قرائة التاريخ.

وهاهي أصوات تخرج من لبنان تناشد العالم بالمساندة في القضاء على حزب الله وتجريده من السلاح. وأقول لصاحب هذه الدعوة لاتقلق دعوتك مستجابة من إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية والعالم الاوربي وهم يعملون جميعا على تلبية دعوتكم.

فالكل متخاذل ويعطي الفرصة والوقت الكافي لإسرائيل لكي تكمل ما قامت به وهو القضاء جزريا على حزب الله والذي أطلقوا عليه لفظ السرطان الذي يجب أن يستأصل من جذوره. الولايات المتحدة الامريكية ترفض وقف إطلاق النار حتى يتم التخلص نهائيا على الارهاب بالمنطقة. والارهاب في المنطقة يتمثل في نظرهم في كل من حماس وحزب الله.

أما عمليات الإجلاء التى تمت في الآونة الأخيرة فقد أوضحت إهتمام الشعوب الاوربية برعاياها المقيمين في لبنان. فجائت السفن والطائرات من كل مكان لهذه العملية الانسانية، بل ونزلت قوات المارينز الامريكية إلى الاراضي اللبنانية للمرة الاولى منذ 22 لإتمام عملية إجلاء الرعايا الامريكية. كما أرسلت النمسا طائرتين قامتا بنقل رعاياها إلى النمسا وبعد ان أتمت هذه المهمة بنجاح تم الإعلان عن مواصلة هذه العمليات مع جميع الرعايا الأجانب وليس فقط من أجل النمساويين. وياله من تعاون!!! لقد أتفقوا في كل شئ خيره وشره. أما نحن العرب فلم نتفق على أيه شئ. ثم ما هو المتوقع بعد هذا ؟ هل تزيد إسرائيل من عملياتها. ومن بالله عليكم ينقذ اللبنانيين ؟؟

تحدث الجميع عن وصول السيدة وزيرة الخارجية الامريكية إلى المنطقة. ولكن هل نعقد نحن العرب على هذه الزيارة أمل ؟؟ ألم نفهم ما قالته السيدة الوزيرة أكثر من مرة بأنه لابد من القضاء على الارهاب. نعم هي تريد أن تطمئن فقد على العمليات العسكرية الاسرائيلية وإلى أى مدى قامت إسرائيل بتنفذ هذه العمليات. كما قالت السيدة الوزيرة ما هو أهم من ذلك بأن هناك عملية مخاض شرق أوسط جديد. هذه هي القضية. أفلا ننتبه ؟ شرق أوسط جديد. ولنسئل أنفسنا أين نحن العرب من هذا الشرق الاوسط الجديد. فالقضية ليست جندي هنا واخر هناك، القضية أكبر من ذلك بكثير فهل ندرك الامر جيدا قبل فوات الاوان؟؟؟؟

مصطفى درويش


الطلاقA

ارتفعت معدلات الطلاق في النمسا في العام الماضي 2005 ووصلت إلى معدل خطير. تقول الإحصائية بأن نسبة الطلاق تصل إلى 46 % إي نصف حالات الزواج تقريبا. ويعاني من حالات الطلاق هذه حوالي خمسة عشر الآف طفل وطفلة. والمدهش في هذه الحالات أن 9 % منها تمت بعد اليوبيل الذهبي للزواج أي بعد 50 سنة من الزواج.

ويرجع السبب الرئيسي لحالات الطلاق إلى الفتور بين الطرفين. وكان متوسط العشرة الزوجية في حالات الطلاق هذه 9،2 سنة. وتوجد أعلى معدلات الطلاق في فيينا حيث وصلت النسبة إلى 63،3 % بينما كانت أقل المعدلات في مدينة تيرول بنسبة 33،6 %. أما متوسط سن الطلاق فكان 41،5 سنة بالنسبة للرجال و 38،9 سنة بالنسبة للسيدات.  وقد تمت 88،5 % من حالات الطلاق بالإتفاق والتوافق بين الطرفين. ومن الاسباب الاخرى التي ذكرتها الإحصائية عن الطلاق الاستقلال الإقتصادي للمرأة والرفاهية.

وأقول الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله. فالزواج في الاسلام يقوم على الرعاية والتكافل والمودة والرحمة. وإذا حدث مع ذلك ما يعكر صفو هذه المودة وتنافرت القلوب بما لايستطاع مع العشرة ولم يصبح الزواج سكنا ولا راحة يكون الطلاق كضرورة. ويناشد الاسلام الازواج بالصبر والتحمل والإبقاء على الحياة الزوجية حتى وإن كان في الزوجات من الصفات التي لايحبونها مادامت هذه الصفات لاتمس الشرف والدين. (وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) وإذا عجز الزوجان عن الإصلاح وإزالة الشقاق بينهم يقول المولى (وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من اهله وحكما من اهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما).

وإن فشلت هذه الوسائل في إزالة الشقاق ويكون الطلاق هو الحل الوحيد فيقع الطلاق على انه تشريع إستثنائي لايباح إلا عند الضرورة القصوى. وهو أبغض الحلال كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاللهم احفظنا بالاسلام وبالقران وبسنة خير الانام والحمد لله رب العالمين.

مصطفى درويش     


أمجاد ياعرب أمجادP

طالعتنا صحف الاسبوع الأخير من شهر يوليو من هذا العام 2006 بأخبار متلاحقة عن أحداث الشرق الاوسط وهو أمر ليس بالجديد على قارئ الاخبار وإن إختلف الامر هذه المرة عن ذي قبل. حيث قامت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين بأسر جندي إسرائيلي يوم الاحد الماضي الموافق 25/6/2006 وبهذا تأخذ المقاومة الفلسطينية شكل آخر من أشكال المقاومة بتوغلها داخل المعسكرات الإسرائيلية والبعد عن الاعمال الاستشهادية التي كانت مدانه من العالم أجمع أما الآن فهي عملية عسكرية مشروعة لشعب محتل. فما هو رد الفعل الاسرائيلي على هذه العملية ؟.

إجتاحت القوات الإسرائيلية جنوب قطاع غزة واحتلت مطار رفح ودمرت محطة الكهرباء الرئيسية، ثم قامت القوات الإسرائيلية بإجتياح شمال غزة وضربت الجسور والبنية التحتية في القطاع. وقد أطلق الإسرائيليون على هذه العملية عملية أمطار الصيف وماهي إلا عملية قرصنة وإستعراض للعضلات تقول من خلالها للفلسطنيين نحن نستطيع أن نقطع عنكم المياة والكهرباء في كل وقت ولن نتواني في عمل ذلك. ولم ينتهي الامر عند هذا الحد بل قام الطيران الإسرائيلي بإختراق المجال الجوي السوري وحلق فوق قصر الرئيس السوري بشار الاسد أثناء وجوده بداخله وأشار رئيس الوزراء الإسرائيلي أن إسرائيل قادرة على الوصول إليه وذلك بسبب دعم سوريا للمكتب السياسي لحماس في دمشق برئاسة خالد مشعل الذي تحمله إسرائيل مسؤلية عملية الخطف وتهدد بإغتياله. كما قامت إسرائيل بإعتقال 64 من أعضاء حركة حماس من بينهم 8 من وزراء الحكومة وأكثر من 20 نائب في المجلس التشريعي.

والسؤال: هل كل هذا من اجل جندي تم اسره، وهل كل هذا من أجل إطلاق سراح هذا الجندي ؟؟؟ بالله عليكم هل تعرفون أن بالسجون الإسرائيلية يوجد أكثر من 10000 فلسطيني من بينهم نساء وأطفال ؟؟ ثم ماهي ردود الفعل على الساحة السياسية الإقليمية والعالمية ؟؟؟

العرب ينددون ويدينون ويشجبوب ويحذرون من العواقب الوخيمة التي تهدد المنطقة بهذه العمليات. ويتجهون مرة إلى الولايات المتحدة الإمريكية للتدخل ومرة إلى الإتحاد الاوروبي ومرة أخرى إلى االلجنة الرباعية.

الجامعة العربية عقدت جلسة طارئة لدراسة الامر ؟؟ وهل الامر مازال في حاجة إلى دراسة ؟؟؟

الولايات المتحدة الامريكية في رد فعلها الاول قالت بان هذا حق مشروع لاسرائيل للدفاع عن نفسها. ثم قالت وزيرة الخارجية أن على الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني ضبط النفس. واكرر لفظ على الطرفين وأقول هل هناك طرفان لهذه العملية أم إنه طرف واحد متغطرس!!

أما الاتحاد الاوروبي فيطالب بإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف وقد يقوم بإرسال مندوب عن المفوضية إلى المنطقة !!!

أود بعد هذه الصورة القاتمة أن نلقي نظرة إلى كتب التاريخ لكي نرى أمجاد العرب ومنها على سبيل المثال لا الحصر فترة الخلافة العباسية أثناء حكم الخليفة هارون الرشيد حيث كتب إليه الامبراطور البيزنطي نقفور يطلب منه إعادة الاموال التي كانت تدفعها الامبراطورة أيريني كجزية للدولة الإسلامية. فكان رد الخليفة بإعداد جيوشه لتأديب هذا الامبراطور وبعث إليه بهذا الكتاب الشهير ‘‘ بسم الله الرحمن الرحيم من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم. قد قرأت كتابك والجواب ماتراه دون أن تسمعه والسلام ‘‘ وانتهت اغارة الرشيد على الاراضي البيزنطية بحمل الامبراطور على إعادة دفع الجزية إقرارا منه بقوة الخلافة العباسية وأنها صاحبة الكلمة العليا وأمجاد ياعرب أمجاد.

أين نحن الآن من هذه الامجاد ؟؟؟

أقول لإخواننا في فلسطين صبر جميل والله المستعان وأقول لكل مسلم ومسلمة أن يتوجهوا بالدعاء إلى الله سبحانه وتعالى بنصر الفلسطينيين، الا ان نصر الله قريب.  

مصطفى درويش . فيينا


مباراة الاهلي والزمالك  Q

بهدوء

هي مباراة القمة كما يطلق عليها في مصر ويتنظرها مشجعون الكرة ليس في مصروحدها ولكن بالعالم العربي بأثره. وهذه المباراة ليست الاولى بين الفريقين ولن تكون الاخيرة. مع ذلك ففي كل مرة يلتقي الفريقان تكون هناك استعدادات خاصة, لماذا لانها مباراة القمة. قمة في الاستعداد , قمة في التحضير , قمة في كل شئ ماعدا كرة القدم.

وهذه المرة تتسم المباراة بأهمية خاصة وذلك بأنها مباراة التتويج بكأس مصر ولابد فيها من فريق فائز نبارك له وآخر مهزوم نتمني له حظا أوفر في المسابقات التالية وهو حال الرياضة في كل مكان وزمان إلا في مصر وبخاصة مباراة القمة.

وهذا الموسم هو بحق موسم النادي الاهلي بلا منافس ولامنازع فقد فاز الاهلي فيه ببطولة الامم الافريقية وببطولة الدوري العالم للموسم الثاني على التوالي وها هو يتوج مع نهاية مباراة القمة بطلا لكأس مصر بعد تغلبه على الزمالك بالثلاثية بتوقيع عمداء الفريق كمتعب والنحاس.

أما الزمالك هذا الموسم فلم يكن الزمالك الذي نعرفه فهو دوما فريق بطولات ونجوم وهو القطب الثاني للكرة المصرية في مصر ولكنه تعثر في بداية الموسم ثم حاول محاولة جادة وصبورة مع بداية الدور الثاني وحقق نتائج طيبة للغاية واحتل المركز الثاني لدوري هذا العام كما وصل للمباراة النهائية في كأس مصر.

نعود لمباراة القمة فنجد أن كل المؤشرات كانت ترجح كفة الاهلي نظرا لتوافر عناصر النجاح وأهمها الإدارة الناجحة العاقلة وهي إدارة تتميز بصفات خاصة قلما تجد مثلها في الاندية الاخري وعلى الجميع أن يتعلم منها ولاحرج في هذا.

لاعبو الاهلي في مرحلة نضج عالية وفي قمة تألقهم ومن حقهم حصد البطولات نتيجة لهذا التألق وكان لهم دافع خاص يحثهم على الفوز بهذه البطولة حيث أنها استعصت عليهم وعلى جهازهم الفني هذا في السنوات الخمس الماضية.

حصل الزمالك على المركز الثاني للدوري العام ووصل للمباراة النهائية في كأس مصر كما ذكرت من قبل وهو أمر يليق بهذا النادي العريق ولكن الإدارة غير مستقرة وتغيرت أكثر من مرة وكذلك تم تغير الجهاز الفني والاهم من ذلك أن اللاعبين لايشعرون بالراحة النفسية تجاه مجلس الإدارة وهو ماينعكس على الاداء بالملعب وقد كان الاحباط واضحا على معظم اللاعبين.

لعب الزمالك وحاول جاهدا لمدة عشرة دقائق ثم تولى الاهلي زمام الامور وسيطرعلى المبارة حتى نهايتها ففقد لاعبو الزمالك الثقة وانهاروا وفقد بعضهم السيطرة على شعوره ويوجه اللاعب محمود محمود لطمة على وجه عماد متعب ولم يتردد الحكم في طرد اللاعب الذي ظهر على وجهه الذهول ولا أعرف لماذا؟ تصرف غير رياضي من لاعب ذي خلق حتى وإن اتسم ادائه بعض الاحيان بالخشونه والعنف ولكنه عنف مشروع في إطار المنافسة الشريفة والروح الرياضية. اما هذه المرة فقد خرج الاعب عن النص فكان لابد من خروجة من الملعب.

إن الخروج عن النص لم يكن في الملعب فحسب ولكن بالمقصورة الرئيسية لاستاد القاهرة الدولي. نعم بالمقصورة وليس بمدرجات الدرجة الثالثة وليست من جمهور الدرجة الثالثة ولكن من رئيس نادي الزمالك الذي خلع حذاءه وتطاول به على الأخرين وفي حضور كبير الياوران نائبا عن رئيس الجمهورية ورئيس جهاز الرياضة ورئيس اتحاد كرة القدم وكبار الشخصيات ولاننس ان هذه المباراة, مباراة القمة مذاعة على الهواء في مصر والعالم العربي باكمله !!!!

أين بالله عليكم هيبة رئاسة الدولة وأين كياسة الرجالات وأين هي أخيرا الروح الرياضية ؟ وهل هذه هي الرياضة ؟؟؟؟

وأين الفريق المهزوم لتسلم المادليات الفضية ؟ هل الرياضة فوز فقد وإن لم أفز امتنع عن استلام المادليات ؟؟؟

وعلى الجانب الاخر يكرم الاهلي لاعبه الخلوق هادي خشبة ويشركه في اللحظات الاخيرة من اللقاء ليكون مسك الختام لمسيرة هذا اللاعب ولتظل الاخلاق والروح الرياضية هي القدوة التي تختذى.

انتهت مباراة القمة وفاز من فاز وخسر من خسر ولكن أيها السادة لابد من مراجعة أمورنا وان نحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبنا الغير ولاتنسوا انه مازالت هناك مبارات في كأس العالم واسألوا انفسكم أين نحن منها وكل موسم وانتم بخير.

مصطفى درويش  فيينا   

 

 

Webstats4U - Free web site statistics