للأخبار                                                           
R                  شبكه رمضان

أعلى الصفحة
لآعلى

رؤية على الاحداث 1

في الخامس والعشرين من شهر يونيو الماضي استطاعت المقاومة الفلسطينية حماس ان تقوم بحركة عسكرية مشروعة ضد احد معسكرات قوات الاحتلال الاسرائيلي وقامت بأسر جندي إسرائيلي.

وفي الثاني عشر من شهر يوليو الجاري قام حزب الله اللبناني بحركة مشابهة بالهجوم على أحد الدوريات الاسرائيلية وأسر جنديين وقتل ما يقرب من 8 جنود إسرائيلين. وهو عمل عسكري مشرع ايضا ضد قوات الاحتلال الإسرائيلية.

كان رد الفعل الإسرائيلي على عملية حماس اجتياح شامل لقطاع غزة وضرب البنية التحتية وأسر عدد من الوزراء ونواب بالحكومة الفلسطينية بالإضافة إلى التحليق بالطيران الجوي فوق قصر الرئيس السوري بشار الاسد ومازالت القوات الإسرائيلية تحاصر قطاع غزة حتى الان.

أما رد الفعل الاسرائيلي على حزب الله فكان أيضا في الحال ومازال قائما حتى الان من حصار جوي وبحري وبري بالإضافة إلى تدمير مطار بيروت والجسور وإعمال القتل في الابرياء.

والمحصلة حتى يومنا هذا 34 قتيلا إسرائليا مقابل أكثر من 350 على الجانب اللبناني معظمهم مدنيين ابرياء لاناقة لهم من هذه الحرب ولا جمل. وهي معادلة توضح ان الفرد الإسرائيلي يقابله على الاقل 10 أفراد من اللبنانيين ولاحول ولاقوة إلا بالله. أما بالنسبة للجرحى فقد تجاوزعددهم  الأف من بينهم العديد من الاطفال والنساء.

ردود الافعال العربية مخزية للغاية وإن إختلفت عن ذي قبل فقد تخلى العرب حتى عن التنديد والشجب ونظروا إلى مقاومة حزب الله على أنها مقامرة ومغامرة غير محسوبة وهناك من قال أن على حزب الله أن يتحمل نتيجة فعلته. هكذا سكت من سكت ومن تحدث تنصل عن المقاومة وتركت بمفردها في مواجهة عدد قوي ومتغطرس.

كان وزراء الخارجية العرب قد عقدوا إجتماعا طارئا لبجث الامر المتعلق بحماس وفلسطين وإذا بالنتيجة مخزية أيصا وإن جاء الاعتراف أخيرا بأن عملية السلام فشلت بل وماتت. وهي في رأي خطوة إيجابية أن نعترف بفشل عملية السلام المزعومة والتي تفرض علينا وفقا لشروطهم وما علينا سوى الموافقة. أما الجانب السلبي فهو الإجماع على إعادة الملف الفلسطيني الإسرائيلي إلى مجلس الأمن للبحث فيه من جديد بداية من القرار 242 حتى القرار 1559. ويبدو أننا لم نستوعب الدرس حتى الآن. الم نرى أن قرارات مجلس الامن لاتنفذ سوى علينا وان مجلس الأمن هذا لم ينصفنا مطلقا منذ بداية هذه القضية التي عمر عليها مايقرب من ستين عام. ماذا نريد من مجلس الامن. ومن الذي يعطي ويأخذ القرارات في مجلس الامن. وعلى من تنفذ هذه القرارات. إن الموقف يحتاج إلى وقفة ولابد لنا من قرائة التاريخ.

وهاهي أصوات تخرج من لبنان تناشد العالم بالمساندة في القضاء على حزب الله وتجريده من السلاح. وأقول لصاحب هذه الدعوة لاتقلق دعوتك مستجابة من إسرائيل والولايات المتحدة الامريكية والعالم الاوربي وهم يعملون جميعا على تلبية دعوتكم.

فالكل متخاذل ويعطي الفرصة والوقت الكافي لإسرائيل لكي تكمل ما قامت به وهو القضاء جزريا على حزب الله والذي أطلقوا عليه لفظ السرطان الذي يجب أن يستأصل من جذوره. الولايات المتحدة الامريكية ترفض وقف إطلاق النار حتى يتم التخلص نهائيا على الارهاب بالمنطقة. والارهاب في المنطقة يتمثل في نظرهم في كل من حماس وحزب الله.

أما عمليات الإجلاء التى تمت في الآونة الأخيرة فقد أوضحت إهتمام الشعوب الاوربية برعاياها المقيمين في لبنان. فجائت السفن والطائرات من كل مكان لهذه العملية الانسانية، بل ونزلت قوات المارينز الامريكية إلى الاراضي اللبنانية للمرة الاولى منذ 22 لإتمام عملية إجلاء الرعايا الامريكية. كما أرسلت النمسا طائرتين قامتا بنقل رعاياها إلى النمسا وبعد ان أتمت هذه المهمة بنجاح تم الإعلان عن مواصلة هذه العمليات مع جميع الرعايا الأجانب وليس فقط من أجل النمساويين. وياله من تعاون!!! لقد أتفقوا في كل شئ خيره وشره. أما نحن العرب فلم نتفق على أيه شئ. ثم ما هو المتوقع بعد هذا ؟ هل تزيد إسرائيل من عملياتها. ومن بالله عليكم ينقذ اللبنانيين ؟؟

تحدث الجميع عن وصول السيدة وزيرة الخارجية الامريكية إلى المنطقة. ولكن هل نعقد نحن العرب على هذه الزيارة أمل ؟؟ ألم نفهم ما قالته السيدة الوزيرة أكثر من مرة بأنه لابد من القضاء على الارهاب. نعم هي تريد أن تطمئن فقد على العمليات العسكرية الاسرائيلية وإلى أى مدى قامت إسرائيل بتنفذ هذه العمليات. كما قالت السيدة الوزيرة ما هو أهم من ذلك بأن هناك عملية مخاض شرق أوسط جديد. هذه هي القضية. أفلا ننتبه ؟ شرق أوسط جديد. ولنسئل أنفسنا أين نحن العرب من هذا الشرق الاوسط الجديد. فالقضية ليست جندي هنا واخر هناك، القضية أكبر من ذلك بكثير فهل ندرك الامر جيدا قبل فوات الاوان؟؟؟؟

مصطفى درويش

 
    الصفحه الرائيسيه

 

 

مقالات و أبحاث أحرى للكاتب

""""""""""

 

جميع الحقوق محفوظه لشبكه رمضان