للأخبار                                                           
R                  شبكه رمضان

أعلى الصفحة
لآعلى

مباراة الاهلي والزمالك

بهدوء

هي مباراة القمة كما يطلق عليها في مصر ويتنظرها مشجعون الكرة ليس في مصروحدها ولكن بالعالم العربي بأثره. وهذه المباراة ليست الاولى بين الفريقين ولن تكون الاخيرة. مع ذلك ففي كل مرة يلتقي الفريقان تكون هناك استعدادات خاصة, لماذا لانها مباراة القمة. قمة في الاستعداد , قمة في التحضير , قمة في كل شئ ماعدا كرة القدم.

وهذه المرة تتسم المباراة بأهمية خاصة وذلك بأنها مباراة التتويج بكأس مصر ولابد فيها من فريق فائز نبارك له وآخر مهزوم نتمني له حظا أوفر في المسابقات التالية وهو حال الرياضة في كل مكان وزمان إلا في مصر وبخاصة مباراة القمة.

وهذا الموسم هو بحق موسم النادي الاهلي بلا منافس ولامنازع فقد فاز الاهلي فيه ببطولة الامم الافريقية وببطولة الدوري العالم للموسم الثاني على التوالي وها هو يتوج مع نهاية مباراة القمة بطلا لكأس مصر بعد تغلبه على الزمالك بالثلاثية بتوقيع عمداء الفريق كمتعب والنحاس.

أما الزمالك هذا الموسم فلم يكن الزمالك الذي نعرفه فهو دوما فريق بطولات ونجوم وهو القطب الثاني للكرة المصرية في مصر ولكنه تعثر في بداية الموسم ثم حاول محاولة جادة وصبورة مع بداية الدور الثاني وحقق نتائج طيبة للغاية واحتل المركز الثاني لدوري هذا العام كما وصل للمباراة النهائية في كأس مصر.

نعود لمباراة القمة فنجد أن كل المؤشرات كانت ترجح كفة الاهلي نظرا لتوافر عناصر النجاح وأهمها الإدارة الناجحة العاقلة وهي إدارة تتميز بصفات خاصة قلما تجد مثلها في الاندية الاخري وعلى الجميع أن يتعلم منها ولاحرج في هذا.

لاعبو الاهلي في مرحلة نضج عالية وفي قمة تألقهم ومن حقهم حصد البطولات نتيجة لهذا التألق وكان لهم دافع خاص يحثهم على الفوز بهذه البطولة حيث أنها استعصت عليهم وعلى جهازهم الفني هذا في السنوات الخمس الماضية.

حصل الزمالك على المركز الثاني للدوري العام ووصل للمباراة النهائية في كأس مصر كما ذكرت من قبل وهو أمر يليق بهذا النادي العريق ولكن الإدارة غير مستقرة وتغيرت أكثر من مرة وكذلك تم تغير الجهاز الفني والاهم من ذلك أن اللاعبين لايشعرون بالراحة النفسية تجاه مجلس الإدارة وهو ماينعكس على الاداء بالملعب وقد كان الاحباط واضحا على معظم اللاعبين.

لعب الزمالك وحاول جاهدا لمدة عشرة دقائق ثم تولى الاهلي زمام الامور وسيطرعلى المبارة حتى نهايتها ففقد لاعبو الزمالك الثقة وانهاروا وفقد بعضهم السيطرة على شعوره ويوجه اللاعب محمود محمود لطمة على وجه عماد متعب ولم يتردد الحكم في طرد اللاعب الذي ظهر على وجهه الذهول ولا أعرف لماذا؟ تصرف غير رياضي من لاعب ذي خلق حتى وإن اتسم ادائه بعض الاحيان بالخشونه والعنف ولكنه عنف مشروع في إطار المنافسة الشريفة والروح الرياضية. اما هذه المرة فقد خرج الاعب عن النص فكان لابد من خروجة من الملعب.

إن الخروج عن النص لم يكن في الملعب فحسب ولكن بالمقصورة الرئيسية لاستاد القاهرة الدولي. نعم بالمقصورة وليس بمدرجات الدرجة الثالثة وليست من جمهور الدرجة الثالثة ولكن من رئيس نادي الزمالك الذي خلع حذاءه وتطاول به على الأخرين وفي حضور كبير الياوران نائبا عن رئيس الجمهورية ورئيس جهاز الرياضة ورئيس اتحاد كرة القدم وكبار الشخصيات ولاننس ان هذه المباراة, مباراة القمة مذاعة على الهواء في مصر والعالم العربي باكمله !!!!

أين بالله عليكم هيبة رئاسة الدولة وأين كياسة الرجالات وأين هي أخيرا الروح الرياضية ؟ وهل هذه هي الرياضة ؟؟؟؟

وأين الفريق المهزوم لتسلم المادليات الفضية ؟ هل الرياضة فوز فقد وإن لم أفز امتنع عن استلام المادليات ؟؟؟

وعلى الجانب الاخر يكرم الاهلي لاعبه الخلوق هادي خشبة ويشركه في اللحظات الاخيرة من اللقاء ليكون مسك الختام لمسيرة هذا اللاعب ولتظل الاخلاق والروح الرياضية هي القدوة التي تختذى.

انتهت مباراة القمة وفاز من فاز وخسر من خسر ولكن أيها السادة لابد من مراجعة أمورنا وان نحاسب أنفسنا قبل أن يحاسبنا الغير ولاتنسوا انه مازالت هناك مبارات في كأس العالم واسألوا انفسكم أين نحن منها وكل موسم وانتم بخير.

مصطفى درويش  فيينا   

 
    الصفحه الرائيسيه

 

 

مقالات و أبحاث أحرى للكاتب

""""""""""

 

جميع الحقوق محفوظه لشبكه رمضان