1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

هل يتم تصفية سائق “التوك توك”؟

tok-tok-mann

 

لماذا تبحث الداخلية عن سائق “توك توك”، الذي ظهر في الفيديو الشهير خريج “توك توك” مع الإعلامي عمرو الليثي؟ سؤال يبحث عن إجابة خاصة بعدما كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج، تواجدها بقرية “أم دومة” التابعة لمركز طما شمال محافظة سوهاج؛ بحثًا عنه بعد ورود معلومات باختبائه داخل أحد منازل أقاربه بالقرية.

وكان سائق الـ”توك توك” والذي يدعى مصطفى عبد العظيم، ظهر في برنامج الإعلامي عمرو الليثي، متحدثًا عن الأزمات التي تواجه البلاد من نقص السلع التموينية بالأسواق، قائلًا “كان عندنا سكر يكفينا وأرز بنصدره، والتعليم متدني لأسفل مما تتخيل”، فقاطعه الليثي قائلًا، “أنت خريج أيه؟”، فرد عليه، أنا خريج “توك توك”.

وبعدها قال مصطفى، خلال تصريحات صحفية، إنه لا يرى نفسه بطلًا، ولم يرغب أن يأخذ الأمر هذا الحجم، مشيرًا إلى أن الفيديو “ما هو إلا كلمتان من القلب خرجوا للناس، ولهذا صدقوه وأحسوا به، وهو مجرد تعبير عن مصلحة الناس والطبقات المتوسطة والتعبانة”.

وأشار إلى أن تضخيم الأمر عن ذلك مثلما تحاول وسائل الإعلام أن تفعل، يمكن أن يضره، ويتسبب في أذى له من قبل الأمن المصري – على حد تعبيره.

وتعجب مصطفى، مما تردد عن رغبة رئيس الحكومة المصرية، شريف إسماعيل في مقابلته، قائلًا “لماذا يسأل عنى؟، الحكومة حين تحب الوصول لأحد ما، لن تسأل الإعلامي عمرو الليثي ولا غيره عنه، ستعرف كيف تأتي به طوعًا أو كرهًا”، على حد وصفه، معتبرًا أن حديث المسئولين عنه نوع من البروباجندا و”الشو الإعلامي” للدولة.

بسؤال عدد من خبراء الأمن عن أسباب بحث الداخلية عن السائق المذكور وعما إذا كان من المتوقع تصفيته أو إلقاء القبض عليه أو إيجاد حلول لمشاكله التي تمسه وتمس قطاعًا عريضًا من الشعب، الخبير الأمني، اللواء إيهاب يوسف أكد أن سائق “التوك توك” شخص طبيعي عبر عن رأيه، وهو حر في جميع الأحوال، مشيرًا إلى أنه لا يوجد فيما قاله ما يمكن حسابه عليه قانونًا.

وأضاف يوسف، في تصريحات إعلامية ، أنه لا يوجد مبرر للقبض على السائق، وفي حال القبض عليه سيتم إحالته إلى النيابة، والتي يتصدر قرار بالإفراج عنه فورًا في حال ثبوت إدانته أو انتمائه لأي جماعة، أو قيامه بأي مؤامرة من خلال ما صدر عنه من كلام.

وأوضح أنه في حال استخدامه للقوة ضد رجال الأمن من الممكن تصفيته مثله مثل أي شخص آخر يتم تصفيته في حال الاشتباك مع الأمن خلال المداهمات الأمنية، نافيًا قيام قوات الأمن بالبحث عنه مبررًا اختباءه بالثقافة الموروثة لدي الشعب والمتمثلة في الخوف من قوات الأمن؛ إلي حد أصبحنا نربي أولادنا علي الخوف منذ الصغر.

ومن جانبه قال اللواء عبد الرحيم السيد، الخبير الأمني، إنه لا يمكن تصفية سائق “التوك توك”؛ لأن هناك دستورًا وقانونًا يحكم البلاد، وينص على أن التعبير عن الرأي لا يعد مخالفة للقانون، طالما أن الشخص لا يرتكب جريمة يعاقب عليها جنائيًا.

وشدد السيد،على ضرورة التعامل معه داخل إطار القانون؛ خاصة أن المداهمات الأمنية لها قوانين ونظم، ولا تستخدم الأسلحة النارية إلا في حال تعرض القوة الأمنية للخطر أو إطلاق النار عليها، مشيرًا إلى أن الشائعات التي تثار حول مصير سائق “التوك توك” من قبيل التي تستهدف إثارة حفيظة الناس وإثارة الفتنة.

وأوضح أن التصفيات التي حدثت من قبل لبعض الأشخاص علي يد قوات الأمن، كان فيها تبادل للقوة ولضرب النار بين الداخلية والمتهمين فدافعت أجهزة الدولة عن نفسها.

فيما قال محمود السيد قطري، الخبير الأمني، إن سائق “التوك توك” عبر عن أوجاع المصريين، وسوء الإدارة المصرية، ولا يمكن أن يتم تصفيته مهما كانت توجهاته السياسية، مشيرًا إلى أن قوات الشرطة لا يمكن محاصرته؛ لأنه لم يرتكب جريمة والداخلية تتصرف وفقًا للقانون المعيب.

وأكد قطري، أن تصفية هذا الشاب تعتبر جريمة لا يمكن لأحد ارتكبها؛ لأنها تكون سببًا في اشتعال النيران وتوهجها بين الحكومة والشعب.

ومن جانبه قال محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية، إنه لم يتلقَ أوامر بمحاصرة سائق “التوك توك”، أو البحث عنه، ولم تُوجه إليه تهم يُطلب على ذمتها، مؤكدًا أنه لا يوجد عقاب على التوجه السياسي لهذا السائق أو لغيره من الأشخاص سواء المنتمين لجماعات إسلامية أو غيرها أو من ليس لديهم أي ميول سياسية.

وأضاف نور أن تصفيته من قبل الشرطة؛ ما هي إلا شائعات تحاول زعزعة الوطن، متوقعًا أن تتخلص جماعات إرهابية رفض ذكر اسمها من السائق خلال الفترة القليلة المقبلة؛ لإثارة الأزمات، وجعله بطلًا مثل خالد سعيد مرة أخرى في عيون الشعب؛ لزعزعة النظام، ونشر عدم الاستقرار، موضحًا أنه لا يوجد نية لدى الجيش أو الشرطة لتصفية الشاب.

 

شاهد أيضاً

مظاهرة للمساهمة في التعبئة ضد الإرهاب ـ متى تخرج الجالية الإسلامية فى مسيرة سلام بفيينا؟

نداء الى كل المسلمين والقائمين على الشئون الإسلامية في مدينة النور والموسيقى فييينا ، في …