الأربعاء , 23 أكتوبر 2019

11/11.. سيناريوهات الثورة المجهولة

reviltion

 

تترقب مصر، بعد أقل من أسبوعين، مظاهرات 11 نوفمبر، التي دعا إليها معارضون، تحت شعار “ثورة الغلابة”؛ للمطالبة برحيل النظام، بعد ارتفاع غير مسبوق في الأسعار. وعلى الرغم من عدم تبني جهة معارضة بارزة حتى الآن، الدعوات المطالبة بالتظاهر في “ثورة الغلابة”، إلا أن أصابع الاتهام من قبل الرافضين لها توجهت إلى جماعة “الإخوان المسلمين”، وسط تحذيرات على ألسنة إعلاميين محسوبين على النظام، ومن أبرزهم أحمد موسى الذي أطلق “هاشتاج”، بعنوان “لا للفوضى يوم 11/11″؛ محذرًا المصريين من المشاركة فيه.

واستبعد مراقبون نجاح مظاهرات 11 نوفمبر، في الإطاحة بالرئيس عبدالفتاح السيسي، غير أنهم توقعوا بأنها قد تدفع نحو تحقيق إصلاحات لصالح المواطن، حال أدرك النظام أن الشعب قد “ينقلب” عليه بسبب سياساته.

ومن أبرز تلك الإصلاحات المتوقعة حال نجاحها حتى لو كان بشكل جزئي: “فتح الباب أمام ملف المصالحات السياسية، المصالحة الاجتماعية، التراجع عن تمرير قوانين من شأنها تضييق المعيشة على المواطنين، فيما ذهب المراقبون حال فشل تلك المظاهرات، إلى أنه “المتوقع تمرير تلك القوانين المثيرة للجدل والمعتقلة بالاقتصاد المصري، ورفع الدعم عن المحروقات والغذاء والكهرباء والمياه، بجانب تنفيذ أحكام إعدام بحق معارضين صادر بحقهم أحكام قضائية.

الدكتور حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، توقع فشل تظاهرات 11نوفمبر، مرجعًا ذلك إلى كونها “مجهولة المصدر؛ حيث لم تعلن أي جهة مسئوليتها الكاملة عن الدعوة، الأمر الذي يفقدها الثقة عند الشارع المصري”.

وأضاف نافعة لـ”المصريون”: “الطبقة المتوسطة لن تنزل إلى الميادين خوفًا من عنف الداخلية؛ مما يجعلهم يلزمون منازلهم ويفضّلون الصمت؛ حفاظًا على حياتهم”.

وقال إن السيناريو المتوقع لتظاهرات نوفمبر، “حدوث اضطرابات وفوضي وإسالة المزيد من الدماء دون حدوث تغيير؛ لأنه لا بديل عن النظام. “لا يستطيع أحد أن يتوقع نجاح أو فشل تظاهرات 11 نوفمبر”، هكذا رأى الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، غير أنه أكد أن تصرفًا واحدًا من جانب النظام أو المتظاهرين يمكن أن يغير مجرى الأحداث، ولذلك لن تكون الصورة كاملة وواضحة إلا في اليوم نفسه.

وأضاف دراج لـ”المصريون” أن “من حق الشعب المصري أن يثور ويعترض ولكن النظام لا يعترف بذلك، النظام يسير بمبدأ الإهانة لمن يعترض”.

واعتبر أن “سياسة النظام في مواجهة المعارضة أمنيًّا مؤشرٌ سيئٌ وخطير، ولن يجلب للدولة سوى الدمار”. وأشار إلى أن “النظام يعاني أيضًا مشكلة خطيرة، وهي اعتبار كل من يعترض أو يطالب بالتغيير إخوان”، لافتًا إلى أنه “لا يمكن اختزال كل مَن يصرخ مُناديًا بحقوقه وبعيشة كريمة بأنه إخوان”، محذرًا النظام من أنه “إذا لم يستمع لنصائح المخلصين وشكاوي البسطاء فلن يستمر حكمه طويلاً”.

واستدرك دراج قائلاً: “الحكومة تستخدم أدوات المؤامرة والتخوين للقفز على الأزمات متجاهلة الواقع الخطير الذي تعيش فيه، مطالبًا المسئولين بـ “التركيز على حل مشاكل المواطنين بدلاً من الانغماس في جو المؤامرات الذين يعيشون فيه”.

اللواء جمال أبو ذكري، مساعد وزير الداخلية الأسبق، توقع عدم استجابة الشعب لدعوة التظاهر في 11نوفمبر، وقال لـ”المصريون” إن “الإعلام هو مَن يعطي أهمية لـ11 نوفمبر، بينما الشعب لا يعلم شيئًا عن دعوات النزول تلك ولا تشكل له أهمية”. وشدد على أن “الشعب يثق في النظام ولن يستطيع أحد التأثير عليه أو اللعب بعقله لتحقيق مصالحه الخاصة”. ووصف مجدي حمدان، القيادي السابق بجبهة الإنقاذ، الدعوة لـ11نوفمبر بأنها “دعوة مغلفة بالغموض وتبعث على الشك والارتياب”، مشيرًا إلى أن “الفصيل الداعي لها مجهول وأن مَن قاموا بالحراك سابقًا وأشعلوا نار الثورة يتبرءون منها”.

حمدان أضاف لـ”المصريون”: “دعوات النزول لـ11 نوفمبر نجحت في جعل النظام ترتعد فرائصه ويخرج عن ثباته المزعوم، ويشير إلى أن هناك خطوات للإصلاح واتخاذ قرارات بشكل استثنائي على الرغم من لغة التهديد والوعيد من إعلام الدولة والنظام”. وأكد حمدان أن “المواطن العادي يهتم بـ 11 نوفمبر والغالبية العظمى ترى أنها ستخلصها من عذاب القمع الأمني وارتفاع الأسعار”.

وتوقع حال الفشل أيكون هناك مزيد من تفعيل القبضة الأمنية والقبض على الشباب والنشطاء كما حدث بعد تظاهرات تيران وصنافير”.

بدوره، حذر الدكتور عبد الله الأشعل، مساعد وزير الخارجية الأسبق، من دعوات النزول للميادين في 11 نوفمبر واعتبرها “تمثيلية للسي آي إيه والموساد الإسرائيلي لتكون فرصة لحبس الشباب ممن يستجيب للتظاهرات”.

وتوقع الأشعل في تصريح إلى “المصريون” بأن “الأمن سينزل الميادين بزي مدني ويرفع علامة رابعة وصور مرسي لتوريط الإخوان في التظاهرات”.

وتوقع حال نجاح التظاهرات “مزيدًا من الانفجار الشعبي بعد كسر الرهبة من قمع الأمن، وفي حال الفشل سيزيد النظام من سطوته لتمرير القرض الدولي ولن يتمكن أحدٌ من الصمود أمامه؛ لأن الشعب سيكون لديه يقينٌ بفشل فكرة التظاهرة من الأساس”.

خالد داود، المتحدث باسم تحالف التيار الديمقراطي، قلل من أهمية الدعوة إلى التظاهر في 11 نوفمبر، قائلاً: “الدعوات للنزول في مظاهرات 11 نوفمبر المقبل، لن تنجح وستنتهي للاشيء، هي فقط فشوش”.

وحذر داود، جماعة “الإخوان المسلمين”، من “أن استغلال هذه الدعوات لتحقيق أهدافها (لم يحددها) سيكون نوعًا من السذاجة”.

وأضاف: “التحالف الديمقراطي لم ولن يدعو لأي فعاليات ولن يشارك فيها؛ لأن الوضع العام للبلاد لا يحتمل”.

ووجه داود رسالة إلى الأجهزة الأمنية، بـ”ضرورة عدم المبالغة فى الاستعداد لهذه الدعوة من الناحية الأمنية؛ لأنها ستزيد من حدة التوتر وتعطى لها حجمًا أكبر من حجمها”، وفق قوله.

وناشد الحكومة أن “تحاول احتواء غضب المواطنين؛ بسبب ارتفاع الأسعار ونقص بعض السلع الغذائية، وألا تشعر المواطنين بالرعب من مثل هذه الدعوات”.

هذا المحتوى نقلاّ عن جريدة المصريون

 

 

شاهد أيضاً

بعد تهديد آبي أحمد مصر بالحرب.. إقراء أيهما أقوى الجيش المصري أم الإثيوبي؟

منذ تلويح رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد بإمكانية الدخول في حرب مع مصر، أصبح السؤال …