1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

مطالباً دمشق بالتعاون الكامل وتسهيل مهمة فريق التفتيش شولتي يحذر سورية من الاقتداء بإيران

حسين عون (فيينا/الأمم المتحدة/ 28/11/2008)

أعرب مندوب الولايات المتحدة في الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولتي عن اعتقاده القوي أن “سورية لم تبد حتى الآن مستوىِ التعاون والشفافية، المطلوب من الوكالة، والذي يتيح لفريق التفتيش من استكمال المهام الموكولة إليهم في إطار التحقق”. وأشار السفير شولتي في بيان صحافي جديد عقّب فيه على مناقشة الحالة السورية أمام لجنة المساعدات التقنية، والمتعلقة بموقع “الكبار” الذي دمرته إسرائيل خلال غارة شنتها طائرات حربية في السادس من أيلول/سبتمبر 2007، بحجة أنه مفاعل نووي كان على وشك التشغيل، وبنته سورية بمساعدة من كوريا الشمالية، إلى ما وصفه بـ “دليل دراماتيكي” حيث بادرت السلطات السورية إلى اتخاذ خطوات فورية لتطهير المواقع الثلاثة، بعد تلقيها طلب الوكالة

وأوضح شولتي قوله “إن تقرير المدير العام يتناقض تماماً مع عدد من المزاعم السورية، المتعلقة بطبيعة موقع الكبار، ومصادر جزيئات اليورانيوم التي عثر عليها مفتشو الوكالة”. ورأى المندوب الأميركي أن تقرير المدير العام حول سورية “يعزز تقييم الحكومة الأميركية، والذي يؤكد أن سورية كانت تبني مفاعلاً نووية بشكل سري في الصحراء السورية بمساعدة من كوريا الشمالية، وهو ما يشكل انتهاكاً لتعهدات سورية الواردة في اتفاق الضمانات”. ولاحظ السفير شولتي أن “اختيار موقع الكبار، وخصائصه وعزلته عن المدنيين والتمويه الذي يحيط به، ليس موقعاً للابحاث أو لإنتاج الطاقة أو للأغراض السلمية”. وأشار إلى أن “الولايات المتحدة تعتقد أن موقع الكبار الذي كان ما زال قيد الإنشاء يشبه إلى حد بعيد مفاعل يونغ بيون الذي بنته كوريا الشمالية من أجل إنتاج مادة البلوتونيوم المخصصة لتصنيع أسلحة نووية”.

وأكد المندوب الأميركي انضمام بلاده إلى بقية الدول الاعضاء في مجلس المحافظين في تقديم الدعم القوي للوكالة الذرية من أجل مواصلة تحقيقاتها، وحثّ السلطات السورية على ضرورة التعاون الكامل والشفاف وتقديم كافة التسهيلات والمعلومات واجراء مقابلات مع عدد من المسؤولين السوريين، وقال إن “الوكالة الذرية تريد أن تفهم حقيقة ما كانت سورية تقوم ببنائه بشكل سري، ومن ثمّ دفنته تحت الأرض في الموقع الجديد، بالإضافة إلى التأكد بأنه لمن يكن هناك أنشطة غير معلنة في سورية، ومواصلة التحقق لمعرفة طبيعة الانشطة النووية غير المعلنة، سواء في سورية أو في أي بلد آخر”. وأشار إلى أن عدم توقيع سورية على البروتوكول الإضافي والمصادقة عليه يحدّ من تحقيق المهام الموكولة إلى الوكالة، لأنه البروتوكول الإضافي تمت صياغته بحيث يتمكن مفتشو الوكالة التحقق من كافة الانشطة النووية غير المعلنة، على حد تعبيره. أوضح السفير شولتي قائلاً “الآن فهمنا لماذا سورية تمتنع حتى الآن عن التوقيع والمصادقة على البروتوكول الإضافي”.

وشدّد السفير شولتي على تأكيد انضمام بلاده لمطالبة مجلس المحافظين لسورية أن تبادر إلى تطبيق البروتوكول الإضافي واتخاذ كافة التدابير الإضافية والشفافة التي تراها الوكالة ضرورية. وبعدم اتهم إيران بانتهاك تعهداتها الواردة في اتفاق الضمانات وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، واستمرار إدراج ملف البرنامج النووي الإيراني في جدول أعمال مجلس المحافظين طوال 15 اجتماعاً، حذر شولتي القادة السوريين أن لا يحذوا حذو القادة الإيرانيين، حيث بإمكانهم تجنب أن تظل الحالة السورية مسألة حساسة في جدول اعمال المجلس كما يحصل الآن بالنسبة إلى كوريا الشمالية وإيران، على حد تعبيره.

وطالب المندوب الأميركي سورية بضرورة التعاون الكامل مع الوكالة، مشيراً إلى أن سورية ما تزال تحاول نفس التكتيك الإيراني. وبعدما عبر عن الأمل بأن تمتنع القيادة السورية وتبادر إلى الاقتداء بليبيا وبقية بلدان العالم العربي، خلص السفير شولتي إلى القول “نأمل أن تعي الحكومة السورية هذه الملاحظات، وندعوها إلى إبداء التعاون الكامل والشفاف من الوكالة وفريق التحقق التابع لها”.

شاهد أيضاً

الرئيس فيشر يؤكد مشاركة نمساويين بجرائم النازية والهولوكوست

انزعاج إسرائيل من النووي الإيراني وصفقة “ميغا” وفوز اليمين والتعويض لليهود الصحفى حسين عون/فيينا/الأمم المتحدة …

%d مدونون معجبون بهذه: