1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

بالأرقام.. ثروات رجال الأعمال المصريين بالإمارات منذ ثورة يناير

Nagib-Sawers

 

5220 شركة مصرية بمجال المقاولات الهندسية في الإمارات.. و13 مليار جنيه استثمارات في العقارات

ساويرس يستثمر 3 مليارات جنيه فى بورصة “سنداك”.. محمد الفايد.. 3 مليارات جنيه استثمارات فى دبى

عمر سليمان.. استثمارات ومطاردات قضائية من عائلته لثروته بعد الوفاة 

تحولت دولة الإمارات، إلى مأوى للهاربين من الملاحقات القضائية من رجال مبارك، فعقب ثورة 25 يناير، فتحت دبى أبوابها لرجال الأعمال المصريين بصفة عامة، وللهاربين منهم أيضًا بأموال الشعب المصرى بصفة خاصة، بل ووفرت الحماية لهم، بعد أن أصبحوا رهن التحقيقات التى قد تحجز لهم مكانًا فى السجون المصرية.

وفى الوقت الذى تواجه فيه السوق المصرية عزوفًا حادًا للمستثمرين ورجال الأعمال, وخاصة بعد قرارات وزارة التجارة والصناعة بتقييد الاستيراد، وقرار البنك المركزى بتحديد سقف الإيداع الدولارى فى البنوك، الأمر الذى ترتب عليه خسائر تقدر بـ20 مليار جنيه للاقتصاد المصري، فتحت السوق الإماراتية أبوابها، حيث أصدرت دائرة الأراضى والأملاك التابعة لحكومة دبي، تقريرًا حول تصرفات السوق العقارية فى الإمارة لعام 2016، أكدت فيه أن 1364 مستثمرًا مصريًا أنفقوا على شراء عقارات فى دبى بقيمة 2.4 مليار درهم إماراتى (650 مليون دولار) بما يعادل 13 مليار جنيه مصري.

ووفق مصادر إعلامية فإن دولة الإمارات تضم 5220 شركة مصرية تعمل فى مجالات متنوعة، إلى جانب نحو 29 وكالة تجارية لشركات مصرية، مشيرة إلى أن هذه الشركات تعمل فى عدة قطاعات تشمل “المقاولات والاستشارات الهندسية وتكنولوجيا المعلومات وتطوير التكنولوجيا والخدمات الصحية والمناطق الصناعية والخدمات البترولية، وإعادة التصنيع لمنتجات مصرية والاستثمار السياحى والزراعى والمنصات النفطية”.

وتتوزع الاستثمارات المصرية بالدولة من خلال 1319 شركة تعمل فى أبوظبي، وفى دبى 1715 شركة، إلى جانب 75 شركة فى منطقة جبل علي، وفى الشارقة نحو 1351 شركة وفى رأس الخيمة 492 شركة وفى الفجيرة حوالى 268 شركة.

ولم يكن التواجد لرجال مبارك الهاربين فقط، بل لكثير من رجال الأعمال المصريين يملكون استثمارات بها على رأسهم “عائلة ساويرس” والتي تضم كلاً من ناصف وأنسى ونجيب وسميح ساويرس، حيث تبلغ قيمة استثماراتهم 3 مليارات جنيه، ما بين مضاربة فى بورصة “سنداك” وعقارات بأبو ظبي, وعائلة مجموعة “منصور” وهم محمد منصور ويوسف ولطفى وياسين منصور, حيث تعتبر صاحبة أكبر توكيل سيارات فى الشرق الأوسط، وتبلغ استثماراتهم بقيمة 2 مليار و456 مليونًا بالإمارات, وأيضا الملياردير المصرى محمد الفايد، والذى يعتبر من مؤسسى إمارة دبى، حيث تبلغ استثماراته قرابة 3 مليارات جنيه بالإمارة.

بجانب بعض الهاربين من رجال مبارك أمثال أحمد شفيق، الذى تبلغ ثروته 10 مليارات جنيه، واستثماراته فى عقارات دبى تقدر بـ500 مليون جنيه، ورشيد محمد رشيد تبلغ ثروته 13 مليار جنيه وحجم استثماراته 500 مليون جنيه أيضا، والراحل عمر سليمان وآخرون كأحمد المغربى وزير الإسكان الأسبق، الذى استثمر بمبلغ قدره 15 مليار جنيه، وزهير جرانة، وزير السياحة الأسبق، بـ ١٣ مليارًا، وفقًا لبعض المصادر.

رشيد محمد رشيد:

كان رشيد محمد رشيد، وزير الصناعة والتجارة الأسبق، أول من فتح أبواب الإمارات للهاربين من بقايا نظام مبارك, فبينما كان النظام المصرى يتساقط، رتب لعملية هروب مقننة إلى دبى ونقل أمواله إليها وسافر عبر طائرته الخاصة.  فعند قيام ثورة 25 يناير، وتحديدًا فى 4 فبراير، أعلن النائب العام وقتها عبد المجيد محمود، وضع رشيد محمد رشيد على قائمة الممنوعين من السفر وتجميد أرصدته فى البنوك.

وفى 6 فبراير أعلن رشيد، أنه فى دبي، هاربًا بمبلغ يقدر بـ13 مليون دولار, يستثمر معظمها فى شركات خاصة بالمقاولات الهندسية، وفى 5 يوليو 2011، أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا غيابيًا عليه، بالسجن خمس سنوات بعد إدانته بتهمة إهدار المال العام.

كما غرمته المحكمة مليونى جنيه مصرى (نحو 335.8 ألف دولار أمريكي)، وأمرت بأن يدفع مبلغًا مماثلاً إلى خزانة الدولة على سبيل التعويض، وفى 15 سبتمبر 2011، قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد لمدة 15 سنة غيابيًا لرشيد وتغريمه مبلغ مليار و414 مليون جنيه لإهداره ٦٦٠ مليون جنيه من أموال الدولة.

أحمد شفيق أحمد شفيق

رئيس الوزراء الأسبق، بعد يومين من إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية، غادر إلى الإمارات عبر الرحلة رقم 650 على طائرة الاتحاد الإماراتية، وغادر من صالة كبار الزوار إلى دبى، وبعدها بأيام أصدر الشيخ خليفة بن زايد، رئيس دولة الإمارات، مرسومًا بتعيينه مستشارًا له, ويمتلك شفيق عقارات كثيرة بدبى.

عمر سليمان عمر سليمان،

اللغز الحائر بين الدولتين “المصرية والإماراتية”, اختير نائبًا لرئيس الجمهورية الأسبق، ومستشارًا أمنيًا فى الحكومة الإماراتية, وسافر سرًا إلى هناك وبعدها بأيام لحقت به ابنتاه داليا ورانيا وسافرتا على متن الطائرة المصرية من مطار القاهرة، وكان يلقى هناك رعاية خاصة.

فى مايو 2012، استقل سليمان أول طائرة متجهة إلى الإمارات، بعد أن قام بسحب جميع أوراق ترشحه بانتخابات رئاسة الجمهورية أبريل 2012، ولم يستمر الغموض الذى أحاط بحياة “سليمان” فى أبو ظبى طويلاً، وانتهى سريعاً بعد نقله سرًا إلى أحد المستشفيات الأمريكية، بعد شعوره بالتعب، ليتوفى هناك طبقًا للروايات الرسمية حتى الآن، والتى تقول بعضها إنه تعرض للاغتيال.

وكانت أسرة اللواء عمر سليمان، قامت برفع دعوى قضائية ضد بنك دبى التجاري، بتهمة إخفاء مبالغ ضخمة من أرصدته بعد وفاته.

من جانبه، قال شريف عبد الخالق, الخبير السياسى، إن “الإمارات تشبه سويسرا حاليًا, بالنسبة لرجال مبارك، حيث إن معظم الأموال المسروقة والمشبوهة من الأنظمة السابقة تدخل ضمن خزينة البورصة، ويحدث بها مضاربة فى العقارات لتخرج استثمارات جديدة”.

وقال إن “مصر لديها اتفاقيات أمنية مع دولة الإمارات بشأن تسليم الهاربين من الأحكام, ولكن حتى الآن لا توجد حالة واحدة تم تسليمها ولو عن طريق ودى”، على حد قوله.

وأضاف عبد الخالق أن “الإمارات ليست من الدول المدرجة للجوء السياسي, فقانونها يرفض ذلك ويقوم بتسليم كل الهاربين من الأحكام”, موضحًا أن عددًا من الشخصيات العامة التى صدر ضدهم حكم قاموا بمغادرتها قبل ذلك، واتجهوا إلى الدول الأوروبية، التى لا توجد معها اتفاقيات تسليم الهاربين اللاجئين إليها.

وأشار إلى أن الإمارات تتعامل بحرفية عالية مع المستثمرين، حيث توفر الخدمات الإلكترونية بالجهات الحكومية وتحقق أعلى مستويات خدمات العملاء بالتزام مع تحقيق الأمن, لافتًا إلى أن المناطق الحرة لعبت دورًا كبيرًا فى بلورة العملية الاقتصادية وزيادة جاذبية وتنافسية بيئة الاستثمار فى الدولة بشكل عام.

من جانبه، قال مصطفى النشرتي، الخبير الاقتصادي، إن السوق الإماراتية تتمتع بعوامل تجعلها على رأس الدول الجاذبة للمستثمرين فى الفترة الراهنة، بسبب قدرة البنوك على توفير الاعتمادات الدولارية بشكل سريع، خاصة أنَّ البلاد خالية من أى مشكلات فى صرف العملات الأجنبية، مشيرًا إلى أنَّ الإمارات تسمح فى تأسيس الشركات للمستثمرين الأجانب بالتملك الكامل فى المناطق الحرة، كما يحدث فى مركز دبى المالى العالمي، لافتًا إلى أن الدولة كل ما يهمها هو جذب المستثمرين ورفع معدلات النمو، وذلك عن طريق تشجيع الاستثمار.

وأكد النشرتى، أن اللوائح والقوانين الخاصة بالاستثمار تتم الموافقة عليها وفقًا لمصلحة الطرفين، “أى الدولة والمستثمر”، خاصة أن هناك بعض القوانين يتم تغييرها لتتواكب مع التطورات العالمية وتسهل الاستثمار على رجال الأعمال الأجانب.

فى سياق متصل، يقول أحمد شيحة، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إن عزوف المستثمرين عن الاستثمار في مصر واتجاههم للإمارات، بسبب وجود العديد من الإعفاءات الضريبة الموجودة على المصنع المحلي، فضلاً عن سهولة استخراج التراخيص التى تستغرق بالنسبة للمصنع ساعة واحدة على عكس مصر التى تستمر لمدة 3 سنوات.

وأضاف، أن هناك بعض الشركات معفاة تمامًا من الضرائب، وخاصة فى سوق أبو ظبى لمدة 50 عامًا، وهذا يدل على أن المناخ الاستثمارى للبلاد فى حالة مهيأة وجاذبة للمستثمرين، مشيراً إلى أنَّ بعض المستوردين قاموا بتصفية أعمالهم فى مصر واتجهوا إلى دبى خاصة بعد قرار وزير الصناعة بتقييد الاستيراد.

وأكد أن إجراءات تأسيس المصنع أو الشركة تتم عن طريق الوقوف على شباك واحد من خلاله يتم إنهاء جميع التراخيص الخاصة بالأمن الصناعى وتراخيص المصنع، ولا يتبقى أمام المستثمر سوى الاستيراد أو التوريد للمصنع.

 

شاهد أيضاً

بشرى سارة لمحبي الأكل: لا علاقة للسمنة بكميات الطعام بل هو ؟؟؟

يجادل فريق من العلماء الأميركيين هذه الأيام، في دراسة جديدة قد تكون مُرضية لشريحة كبيرة …

%d مدونون معجبون بهذه: