1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

في تسريبات بريطانية.. مبارك: تلقيت 25 مليون دولار هدية من صدام

sadam-hossen

 

رفعت المخابرات البريطانية السرية مجموعة من التقارير الدولية عام 1990، والتى كان أشهرها أحداث الاجتياح العراقى للكويت فى أغسطس من ذات العام، كاشفة عن الكواليس التي تدور داخل أروقة القصور العربية التى انقسمت ما بين تأييد الرئيس العراقى صدام حسين والتى هبَّت للوقوف إلى جانب الكويت.

وتضمنت الوثائق البريطانية، وفقًا لصحيفة “الحياة”، كلامًا منسوبًا إلى الرئيس الأسبق حسني مبارك الذي اجتمع في 5 سبتمبر بوفد من البرلمانيين الأوروبيين في الإسكندرية، والذى أكد فيه تلقيه 25 مليون دولار هدية من الرئيس العراقى لمساندته دون توضيح مصير تلك الهدية.

ووفق محضر اللقاء الذي أرسله السفير جيمس آدامز من القاهرة قال مبارك: “ليست لدى العراق نية للانسحاب من الكويت: صدام لديه طموح أن يكون قوة عظمى إقليمية”.

وزاد المحضر أن “مبارك قدّم سردًا طويلًا للأحداث التي تُظهر أن الملك حسين كان مجرد عميل لصدام حسين”، مضيفاً أن الرئيس المصري قال إنه قبل يومين من الاجتياح، اتصل صدام بمكتبه وسأل ما إذا كان الرئيس المصري “يقبل 50 مليون دولار هدية من أجل أن يُطعم شعبه”.

وتابع مبارك، وفق المحضر ذاته، أن 25 مليون دولار وصلت في اليوم ذاته وأنه اتصل بصدام طالبًا منه بأن يستعيدها، “لكن صدام أصر على أن يتركها قائلاً إنه سيكون لديهم الكثير من المال قريبًا”، في إشارة كما يبدو إلى أن الرئيس العراقي كان يتوقع جني أموال ضخمة نتيجة اجتياحه الكويت وسيطرته على ثرواتها، دون أن يوضح مبارك مصير تلك الملايين فى النهاية.

وشن مبارك، وفق ما جاء في المحضر، هجومًا لاذعًا على صدام قائلًا إن الرئيس العراقي “كذب عليّ”، إذ أرسل جنوده لاحتلال الكويت بعد فترة وجيزة من تأكيده له أن جيشه بعيد أكثر من 70 كلم من حدود الكويت وأن هدفه فقط إخافة الكويتيين. وروى “مبارك”، في هذا الإطار، اتصالاته مع صدام لإقناعه بالانسحاب، وكذلك مع الملك حسين.

وأضاف المحضر: “اتصل مبارك بصدام وقال له إنه لو يهمس في أذن الملك حسين بأنه مستعد للانسحاب، فإنه (مبارك) سيرتب اجتماعًا لحفظ ماء الوجه لبعض القادة، لكن كان واضحًا أن الملك حسين كان يعمل فقط لمصلحة صدام وكان يحاول تحييد مصر”.

وشن مبارك هجومًا مماثلًا على الرئيس اليمني صالح، إذ قال إن الأخير جاء إليه في الإسكندرية وسأله ما إذا كانت لديه أي ديون مترتبة لمصلحة الكويت، وعندما أجابه بأن لديه ودائع كويتية ضخمة في مصرف مصري، رد علي صالح قائلًا: “إن صدام يلغي كل الديون (الكويتية) المترتبة على مصر”.

ونقل المحضر عن مبارك أن “صالح جاء كي يرشوه”، مضيفًا: “لقد كذب صدام عليه، وفي شكل متكرر. كما فعل الملك حسين.

أما بالنسبة إلى علي عبدالله صالح، فهو ليست لديه خبرة. لقد كان شاويشًا وهو الآن رئيس”. ويضيف المحضر أن مبارك كان لاذعًا أيضًا في حق قادة منظمة التحرير الفلسطينية، قائلًا: “لقد تصرفوا بغباء، آملين بالحصول على أموال من صدام”.

 

شاهد أيضاً

اللغة في الأنظمة الاستبدادية.. غوستاف مثالًا

العراق – عمّار الحمد — اللغة لدينا نحن البشر بمثابة الماء عند السمك، «إننا نسبح …