1020C454FEBC5F6C3C48280AF3870CE3

الثامن من ديسمبر وحمل امراة عمرآن بمريم العذراء

Mostafa-Darwish

فيينا : مصطفي درويش : —

كان هذا الأسبوع الدراسي الذى بدء من يوم  4.12 حتي يوم 8.12 أربع أيام فقط والعطلة الأسبوعية طويلة نسبيآ بإضافة ذلك اليوم إليها . وهذا اليوم هو يوم الجمعة الموافق الثامن من ديسمبر فهو يوم اجازة في جميع المدارس الإلزامية في النمسا من كل عام . وكان من الطبيعي أن يطرح أحد التلاميذ هذا السؤال : ” يا أستاذ ، ما هو سبب هذه الاجازة ؟ ” .

فأجاب الأستاد بأن أهل النمسا من المسيحيين الكاثوليك يحتفلون في هذا اليوم بحمل السيدة حنة بمريم العذراء وذلك لما تحظي به مريم من مكانة كبيرة في الديانة المسيحية فهي أم السيد المسيح عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام .

وأضاف الأستاذ بإن قصة هذا الحمل موجودة في القرآن الكريم وذلك في السورة رقم 3 والتي تحمل اسم عائلة السيدة مريم وهو آل عمرآن وذلك على وجهه الخصوص بالآيات رقم 35 و 36 . وقام الأستاذ بتلاوة هذه الآيات باللغة العربية مع أن التلاميذ لا يتكلمون العربية ولا يفهمونا ولكن هي عادته في كل مرة ان يتلو عليهم من القرآن حتي تألفة آذانهم . وفي معظم الأحيان يطلبون منه أن يعيد عليهم الترتيل لأنهم يشعرونه وإن لم يفهمونه .

وجاء في تفسير هذه الآيات أن امرأة عمران تقدم بها العمر وكانت لا تحمل . وذات مرة رأت طائرآ يطعم فرخه فحن قلبها واشتاقت للولد فتوجهت لله تعالي بالدعاء أن يهبها ولدا فاستجاب لها فحملت . فرحت حنة بهذا الحمل ونذرت أن يكون الولد محررآ للعبادة وخدمة البيت . فلما وضعت حنة ما في بطنها اكتشفت انها أنثي وقالت ليس الذكر كالأنثي وهي تقصد من حيث العمل والخدمة في بيت العبادة .

ولكن رب العزة تقبل ما وضعته حنة وهي مريم بقبول وأنبتها نباتآ حسنا وكفلها زكريا للعناية بها .

ثم أردف الأستاذ قائلآ : إن استرسلنا في بقية القصة فسوف تكون قصة السيدة مريم رضي الله عنها وارضها ولكن هذه القصة لها مقام آخر سوف نتحدث عنه بإذن الله في وقت لاحق . ولكن نريد نستخلص الدروس المستفادة من قصة السيدة حنة وحملها بمريم العذراء وهي :

  1. على الإنسان أن يتوجه لله سبحانة وتعالي بالدعاء وهو متيقن من الإستجابة ولا يستكثر على الله شيئآ . فها هي حنة التي لا تحمل وتقدم بها العمر تدعو الله والله سبحانه وتعالي يستجيب لها .
  2. كانت حنة تعتقد بأن الذكر أعلى مرتبة من الأنثي من حيث دوره في خدمة العبادة ولكن المولي سبحانه وتعالي جعل لهذه الأنثي شأن عظيم حيث جعل فيها آية أكبر من خدمة البيت وهو ميلاد السيد المسيح منها وما جاء به من عقائد ومعجزات إلي يوم الساعة .

وأخيرا اتمني لكم قضاء عطلة أسبوعية طيبة وأن يكون لديكم قليل من الوقت لقرائة ترجمة هذه الآيات بلغاتكم الأصلية والتدبر في معانيها  .

فيينا : 08.12.2017                                                               مصطفي درويش

 

 

 

شاهد أيضاً

فكرة مجنونة يموّلها بيل غيتس – تقنية نثر غبار كيميائي في الجو للحد من الاحتباس الحراري؟

يقدِّم مؤسِّس شركة مايكروسوفت، الملياردير بيل غيتس، دعماً مالياً لتطوير تقنية تعتيم الشمس التي من المُحتَمَل أن تعكس …