روما … بابا الفاتيكان … وحوار الأديان – تقرير مصور

فيينا: مصطفي درويش —

كانت زيارتي الأولي للعاصمة الإيطالية روما في عام 2002 وكانت رحلة ثقافية سياحية إنبهرت فيها بما شاهدته من أثار وقررت في الحال بأنها لن تكون الزيارة الأخيرة لروما. ومرت الأيام ويشاء لي القدر أن أذهب مرة ثانية إلى روما في بداية أبريل من العام الحالي 2019 أي بعد مرور 19 عاما على زيارتي الأولي وهو دليل على سرعة مرور الأيام والأعوام.

تميزت هذه الزيارة التي استغرقت ثلاثة أيام بأنها رحلة علمية دراسية علي أعلي مستوي مع أكاديمية الحوار في فيينا. ففي الصباح الباكر من يوم الاربعاء الموافق 3.4.2019 بدأت الرحلة بالطيران من مطار فيينا إلى روما. خرجنا من المطار مباشرة إلى ميدان القديس بطرس لنشاهد اللقاء العام الذي يلقيه بابا الفاتيكان على السادة الحضور. وهي لحظة مؤثرة لمن يحضرها لأول مرة وخاصة وأنها تقرب المسافات بين بابا الفاتيكان وعامة الناس.

ومن ناحية أخري يشعر كل مصري أثناء تواجده في روما بصفة عامة وميدان القديس بطرس امام الفاتيكان بصفة خاصة بكل الفخر والإعتزاز بوجود هذا العدد الهائل من المسلات المصرية التي تزين أهم ميادين العاصمة الإيطالية روما.

وبعد التقاط الأنفاس والصور والحصول على استراحة كان لنا حوارآ مع الدكتور “داستولي” وهو من رواد ايطاليا في شؤون السياسة الأوربية ورئيس اللجنة الأوربية في ايطاليا حتي تحدث عن الأولويات العشر من أجل الحفاظ على وحدة الإتحاد الأوربي. وتميز هذا الرجل بالبساطة والتلقائية في حديثة نتيجة لخبرته الطويلة في هذا المجال.

ومن اللحظات التي لا تنسي أثناء هذه الرحلة كانت زيارة مجلس الشيوخ الإيطالي حين رحبت رئيسة المجلس بالوفد الزائر من النمسا ويقف أعضاء المجلس ويصفقون لنا، فهي بلا شك لحظة تقدير تحسب لهذا المجلس.

في اليوم الثاني كان اللقاء الاول في راديو الفاتيكان حيث صاحبتنا السيدة “سايلر” في حديثها عن الفاتيكان ووسائل الإعلام عير العالم. وكان الحديث شيقا للغاية حيث وضح من كلامها أنها عاشقة لكل من الفاتيكان والإعلام وأن الأمر ليس مجرد حرفة عملية.

أما اللقاء التالي في هذا اليوم فكان في السفارة النمساوية لدي الفاتيكان فجاء في جو يملئه الحب والدف والقلب المفتوح من قبل السفيرة النمساوية التي تحدثت فيه عن الدور الدبلوماسي للكرسي المقدس بالفاتيكان ومكانة النمسا في هذا الدور الدبلوماسي. ومن ناحية أخري كان الشعور بالفخر الذي تملكني بصفتي مصري بوجود كتاب موسوعي باسم الاديرة المصرية داخل السفارة النمساوية في دولة الفاتيكان!

ثم كان اللقاء التالي والذي استمعنا فيه عن وسائل الإعلام في ايطاليا والعالم، بالإضافة الي دور الإعلام في التأثير على الرأي العام. وحاء بعدها لقاء في مؤسسة السلام لمساعدة الفقراء في روما وفي جميع أنحاء العالم وأستطاع المتحدث عن المؤسسة أن يؤثر قلوبنا ويفتح صدورنا لمساعدة الفقراء والمحتاجين في كل مكان. وهو حديث ينبع من التجربة والمعايشة وليس من مجرد نظريات واطروحات تلقي على اسماع السادة الحضور.

وفي ختام هذه الرحلة المكوكية كان اللقاء مع الأمين العام لبابا الفاتيكان ووزير خارجيتها والذي تحدث فيه عن الدور الذي يقوم به بابا الفاتيكان من أجل حوار الأديان. وجاء في حديثه زيارة البابا لكل من المملكة المغربية وإمارة أبوظبي بالإضافة الي زيارة البابا إلى مصر وأزهرها الشريف ولقاءه بالإمام الأكبر الطيب . وأكد وزير خارجية دولة الفاتيكان على أهمية حوار الأديان من أجل السلام بين كل شعوب العالم.

ومرة أخري أثناء هذه الزيارة السريعة لروما ودولة الفاتيكان أشعر بالفخر بأني مصري وأن مصر هي بلد الأزهر الشريف الذي يحظي بمكانة طيبة من قبل البابا والسياسة الخارجية البابوية. نعم كم كنت فخورا بوجودي في هذه اللقاءات المتعددة والمتنوعة وبتلك المكانة الرائعة لمصر الأزهر الشريف.

فيينا: مصطفي درويش 09.04.2019

شاهد أيضاً

“اختفاء” عائدين إلى سوريا.. أموال ووساطات تبخرت فى الهواء

لا يزال الاختفاء القسري ينتظر العديد من السوريين العائدين إلى البلاد، بحسب ما كشفته “الشبكة السورية لحقوق …

اللصوص أنواع.. “نوح” يروى حكايات استيلاء التكفيريين على محلات الذهب فى 40 عامًا

كشف المحامى والحقوقى مختار نوح، عن أسرار الكثير من الوقائع التى قام بها التكفيريون من …

لماذا ضحَّى القادة العرب والمسلمين بكشمير بعد صمت العالم على خطوة مودي الكارثية؟

السعودية لم تكتفِ بالبيان الهزيل رداً على ما أقدم عليه رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي …