الثلاثاء , 7 أبريل 2020

نائبة حزب الخضر ألما صادق.. من لاجئة بوسنية إلى وزيرة العدل في النمسا

لاجئة من البوسنة، محامية حقوقية بارزة، عضوة في البرلمان النمساوي، إنها وزيرة العدل الجديدة في النمسا ألما صادق، التي تتعرض لحملة شرسة من وسائل الإعلام اليمينية المتشددة بسبب أصولها العرقية وخلفيتها الدينية.

ولدت ألما عام 1985 في مدينة توزلا الصناعية في البوسنة، التي شهدت واحدة من أكبر مجازر حرب البوسنة، وهاجر والديها وهما مهندسان إلى النمسا عام 1994 هربا من الحرب، وطالما كانت محل استهداف هجمات اليمين المتشدد، فقد كانت الطفلة الوحيدة غير النمساوية في فصلها، ما جعلها محل الكثير من المضايقات من التلاميذ والمدرسين.

ودرست ألما القانون في فيينا، وتدربت فور تخرجها في المحكمة الجنائية الدولية، وصادف التدريب وقت المحاكمات المتعلقة بيوغوسلافيا السابقة، وفقا لوكالة الأخبار النمساوية “أبا”.

ثم سافرت إلى الولايات المتحدة، حيث حصلت على درجة الماجستير في القانون من جامعة كولومبيا. وعادت إلى فيينا لتحصل على درجة الدكتوراه في مجال حقوق الإنسان وهي بعمر الـ25.

وعملت ألما في عدد من مكاتب المحاماة والمنظمات الدولية في النمسا ولندن والولايات المتحدة. وامتهنت المحاماة في النمسا لمدة 7 سنوات بعد إنهاء دراستها في الولايات المتحدة.

وبدأت ألما مسيرة العمل بالسياسة بانتخابها عضو في البرلمان في نوفمبر2017، وكانت عضوة في حزب يساري صغير، وفي منتصف عام 2019، انضمت لحزب الخضر. وكان هدفها من هذه التجربة هو “مواجهة اليمين المتشدد”.

وتعد ألما أول شخص من أصول مهاجرة يتولى منصبا وزاريا في النمسا. وتشدد دائما على أنها “نمساوية-بوسنية”، تحمل الهويتين معا، كما أنها واحدة من 4 وزراء من الحزب الأخضر انضموا إلى حكومة المستشار النمساوي، المحافظ سباستيان كورتز في 4 فبراير الجاري في تحالف غير مسبوق، بعد انهيار تحالف كوترز مع حزب الحرية (اليميني المتشدد) بسبب قضايا فساد.

ويشن الإعلام اليميني المتشدد حملة شرسة ضد ألما صادق، بسبب أصولها العرقية وخلفيتها الدينية.

وانتشرت تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي عن “وضع إرهابية في منصب يتعلق بالأمن الداخلي”، وذهب تعليق آخر إلى التهديد بالقتل وبأن “رصاصة تنتظرها”.

وذكرت تقارير إعلامية نمساوية أن صادق لا تقترب من النافذة خشية من تعرضها للاغتيال، وأن 3 عناصر من قوات “كوبرا” عالية التدريب يلازمونها طوال الوقت، وهو ما لم تعلق عليه الحكومة النمساوية، فيما ندد كوترز بـ”خطاب الكراهية” ضد وزيرة العدل الجديدة.

شاهد أيضاً

حسين صبور ملياردير يصدم المصريين بسبب كورونا استمع لما قاله

أثار الملياردير المصري حالة من الغضب بالبلاد بسبب تصريحات مثيرة للجدل حول إجراءات مواجهة انتشار فيروس …