الأربعاء , 27 أكتوبر 2021

بالفيديو – فنانة شهيرة تقرر نزع الحجاب صعب تعيش مسلم في هذا البلد

أثارت الفنانة والمطربة الفرنسية ذات الأصول السورية منال ابتسام، الجدل بين متابعيها على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد قرار خلعها الحجاب، الأمر الذي عرضها لانتقادات لاذعة وهجوم من البعض.

وبسبب هذه الانتقادات أوشكت “منال” على اعتزال الغناء والموسيقى، بعدما نالت شهرة واسعة بمشاركتها في برنامج “ذا فويس”.

وخرجت المطربة الفرنسية عن صمتها، مؤكدة أن قرارها الحجاب كان شخصيا للغاية، قائلة: ” من الصعب أن يكون المرء مسلما في فرنسا ” .

لا يزال اسم منال ابتسام يشغل حيزا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، فرنسيا وعربيا، خاصة بعد إعلانها نزع الحجاب وتأكيدها مللها من اعتبارها “رمزا للإسلام”، وفق تعبيرها.

وأثارت مشاركة منال ومغادرتها لبرنامج “ذا فويس”، بنسخته الفرنسية، الكثير من الجدل.

ولفت شكل منال، الفرنسية من أصول عربية، الأنظار بقدر ما فعل صوتها. ففيما كانت تغني مزيجا من أغنيتين، هما “هاليلويا” بالإنجليزية و”يا إلهي” بالعربية، سحر صوتها لجنة التحكيم والمتابعين قبل عامين.

ولم تتمكن الشابة من إكمال رحلتها في البرنامج بعد أن طالتها الكثير من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتهمها بالإرهاب والانتماء إلى اليمين الإسلامي المتطرف.

ونشرت الشابة المسلمة، التي أبهرت لجنة حكّام البرنامج الغنائي، مقطع فيديو مسجل على صفحتها في موقع فيسبوك، تعلن فيه عن قرارها بالانسحاب من البرنامج، مؤكدة أن كل ما حصل من تداعيات بعد ظهورها في مرحلة الصوت، خالف تماما رسالتها التي تمحورت حول السلام والحب والفن فقط.

وكانت قد انتشرت العديد من المقالات والتعليقات على شبكة الإنترنت تحث القائمين على برنامج “ذا فويس” باستبعاد ابتسام وعدم السماح لها بالمشاركة في البرنامج، لاسيما بعد التركيز على حجابها الذي “يسيء” في نظر كثيرين إلى لائكية فرنسا.

وتعرضت ابتسام إلى عمليات منظمة للنبش في حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر العديد من مستخدمي مواقع التواصل تعليقاتها التي ألقت فيها باللوم على الحكومة الفرنسية في تفجيرات نيس 2016، ونشروا فيديو غنائيا لفلسطين.

وكتبت الصحافية في راديو “آر.تي.أل” ألبا فينتورا، مقالا قالت فيه إن البرنامج في البداية، استهدف فكرة التنوع في المجتمع، ولاحقا “لم يكن أمام منال سوى مغادرة البرنامج (…) لأن ما كتبته قبل 18 شهرا لم يكن محتملا أو مقبولا”. لكنّ منال قامت بخلع الحجاب معلنة أنها ملّت من اعتبارها “علما للإسلام”.

ولفتت إلى أنّها تدعم الفتيات المحجبات لكنّها لم تعد قدوة لهنّ ومن كانت قدوة لهنّ فإنها تؤيد أنّ يبقين مـحجبات وتدعم ذلك.

وفي تغريدة على حسابها الرسمي على تويتر باللغتين الفرنسية والإنجليزية قالت ابتسام:

MennelOfficial@

أن تكون على طبيعتك في عالم يسعى باستمرار إلى تغييرك هو أعظم إنجاز.

وتعرضت ابتسام إلى حملات تنمر منظمة من “مسلمين” لم يرق لهم تخليها عن “رمز” المرأة المسلمة وهو الحجاب فيما دعمها آخرون. وكال لها بعض المتابعين شتائم. وانتقد آخرون تحويل أمر شخصي إلى قضية رأي عام.

ولطالما تناقلت صور “منال المحجبة” على مواقع التواصل الاجتماعي كمغنية مسلمة ومثال يحتذى للفتيات المسلمات. لكن بسبب قرارها، كان لافتا أن أنصار الأمس باتوا أعداء اليوم والعكس.

وقال مغرد:

AbdelSaeedFr@

اليوم أصبح أعداؤها السابقون داعمين لها وأشد المدافعين عنها! وفي المقابل، تواجه هجوما عنيفا من الجالية المسلمة التي كانت تؤيدها في السابق وذلك بسبب نزعها للحجاب.

وتهكم آخر:

Parisforlife93@

منال دون حجاب، والله، أقل جمالا بكثير منها بالحجاب.

وكتبت صحافية  تعليقا على تغريدة لشخص قال فيها “كنا نعرف أن الموسيقى تأتي من الشيطان، ونحن نعرف الآن أن الشيطان سيطر عليك”. وقالت:

lmgaveriaux@

استيقظت متأخرة بعض الشيء.. لكن من الواضح أن منال تنشر صورا لها دون حجاب وهذا يؤدي إلى الآلاف من التعليقات من هذا القبيل. لذا مهما فعلت، كل هؤلاء الفتيات الصغيرات، سيغضبونهم فقط لأنهن يردن أن يكن على طبيعتهن.

يذكر أنه رغم خلع منال لحجابها لا تزال مؤسسات معنية بمقاومة الإسلاموفوبيا تستخدم صورتها في حملاتها. وكان آخرها إبرازها في تغريدة على حساب “التجمع ضد الإسلاموفوبيا في فرنسا” الرسمي على تويتر قبل يومين، صحبة فتاتين مـحجبتين إحداهما مريم بوجيتو رئيسة للاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة السوربون المسمى اختصارا بـ”أوناف”.

والأسبوع الماضي، غادر برلمانيون يمينيون وجمهوريون، اجتماعا بالبرلمان الفرنسي؛ رفضا لوجود مريم بوجيتو الطالبة المحجبة في الاجتماع، معتبرين ذلك منافيا للقيم الفرنسية اللائكية، وذلك خلال جلسة كانت تناقش مستقبل الطلاب في فرنسا.

وأفادت آن كريستين لانغ، عضو حزب الجمهورية إلى الأمام الحاكم بفرنسا، في تغريدة عبر تويتر، بأنها ترفض وجود مـحجبة في اجتماع للبرلمان قلب الديمقراطية.

كما أضافت “بصفتي مُدافعة عن حقوق المرأة والقيم العلمانية، لا يمكنني قبول شخص يرتدي الحجاب في الاجتماع”.

يشار إلى أن مريم بوجيتو عُينت عام 2018، رئيسة للاتحاد الوطني لطلبة فرنسا بجامعة السوربون، وتعرضت لانتقادات شديدة اللهجة من عدد من الوزراء؛ على خلفية ارتدائها الحجاب، كانت أشهرها من صحيفة “شارلي إيبدو”.

على مواقع التواصل الاجتماعي، اجتاحت موجة من التضامن تويتر مع مريم بوجيتو، معتبرين أن ما تعرضت له في قاعة مجلس النواب أمر عنصري، وهو الأمر الذي عبرت عنه أيضا منظمة SOS_Racisme الفرنسية المناهضة للعنصرية.

فيما اعتبر العديد من الفرنسيين أن الحملات التي تُشن باسم العلمانية وقيم فرنسا، ليست سوى غطاء للهجوم على شخص مريم، التي أخذت على عاتقها أيضا مسؤولية الدفاع عن النساء المحجبات في فرنسا “سواء كنا مسلمات أو غير مسلمات”.

 

 

شاهد أيضاً

4 جرحى في عملية طعن بالسكين في فيينا.. والشرطة تعتقل المنفذ

تمكنت شرطة العاصمة النمساوية فيينا من ألقاء القبض على رجل أقدم على طعن رجلين وسيدتين …

%d مدونون معجبون بهذه: