بالفيديو لأجئون من زنازين السجون السورية إلى فنانين على خشبة المسرح فى أوروبا

Asyel-Thater

 

قدمت 6 معتقلات سوريات سابقات فى زنازين السجون السورية عرضا مسرحيا بعنوان “إكس عدرا” في مدينة مولوز شمال شرق فرنسا، كشفن فيه ممارسات النظام الوحشية وما تعرضن له من تعذيب على المستوى الجسدي والنفسي بسبب مواقفهن السياسية.

عرضت مسرحية “إكس عدرا” في مدينة مولوز الفرنسية في 10 من يناير، شهادات 6 معتقلات سوريات خرجن من سجون النظام السوري، بعد أن تعرضن لشتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بسبب موافقهن السياسية ضد نظام الأسد.

يشير عنوان المسرحية “إكس عدرا” إلى سجن مدينة عدرا الذي يبعد 20 كيلومترا شمال شرق العاصمة دمشق، ويحتوي على قسم خاص للمعتقلات السياسيات اللواتي يتم تحويلهن إليه من الأفرع الأمنية.

بدأت فكرة المشروع في تركيا حيث التقى مخرج المسرحية رمزي شقير بالناشطة مريم حايد بعد خروجها من السجن في سوريا عام 2014. ومن ثم عمل المخرج مع “الدراماتورج” على انتقاء قصص أخرى من تجارب معتقلات سابقات خرجن من بلادهن، وحصلن بعدها على حق اللجوء في فرنسا وألمانيا.

جرائم مستمرة

توثق النساء على خشبة المسرح ما تعرضن له من وحشية وإهانة أثناء تواجدهن في المعتقل.

وركز هذا العمل الفني على جرائم لطالما تعرضت لها المعتقلات السياسيات تحت حكم نظام الأسد. وتروي هند ما حدث معها في فترة الثمانينات حين اعتقلت لمدة 7 سنوات بسبب نشاطها السياسي وانضمامها للحركة الشيوعية آنداك.

أما رويدا التي تعيش حاليا في فرنسا، اعتقلتها السلطات إثر انخراطها في الثورة السورية عام 2011 حيث كانت تعمل على إيصال الأدوية إلى المناطق الخارجة عن سيطرة النظام. وأيضا بسبب عملها كصحفية لدى مواقع إخبارية معارضة للنظام، اعتقلتها السلطات مع زميلها الذي انقطعت أخباره كغيره من الكثيرين، الذين تعرضوا للاعتقال أو الاختفاء القسري.

اللجوء

من جهتها، قالت لبنى، وهي مغنية أوبرا شاركت في العرض المسرحي، في حديث لمهاجر نيوز، إن قضية اللاجئين تحولت إلى “قضية عالمية”، يتم التطرق إليها باستمرار، لكن دون فهم الأسباب التي أجبرت اللاجئين على الخروج من بلدهم “هربا من الموت”.

وعن تجربتها في العرض، تشدد لبنى على أهمية هذا العمل الفني لكونه وثيقة تدعم قضية المعتقلين، و”أنا شخصيا من خلال صوتي أساهم في تسليط الضوء على قضية المعتقلين، لأنه يجب الحديث دائما عن الجرائم الشنيعة التي تحصل يوميا في سوريا”.

وتصف آيات حياتها في فرنسا بعد خروجها من المعتقل، بأنها مأوى آمن وفر لها نوع من “الاستقرار والراحة النفسية لأنني حتى عندما ذهبت إلى تركيا كنت أشعر دائما بالخوف الأمني”. وتشير في حديث مع “مهاجر نيوز” إلى أنه “تم اعتقالي لأول مرة عندما كان عمري 18 سنة، وهذا يؤكد وحشية نظام الأسد الذي أجبر السوريين على اللجوء إلى أوروبا”.

وتشير آيات إلى أن مشاركتها في العرض “مؤثرة وصعبة في الوقت نفسه”،  وأثناء “تقديمي العرض المسرحي اليوم شعرت وكأنني أعيش الموقف نفسه مرة أخرى وهو شيء صعب للغاية، لأنه يجب ألا ننسى أن المعاناة مستمرة، وأنه خلال حديثي الآن يوجد آلاف المعتقلين اليوم لا يزالون تحت التعذيب”.

 

شاهد أيضاً

أحلام أردوغان الكبرى.. هل تستطيع تركيا مناطحة الكبار في تصدير أسلحتها؟

ارتفعت صادرات الدفاع وصناعات الطيران المدني التركية في عام 2018 بنسبة 17٪ مقارنةً بالعام السابق، …